Logo
الجمعة, 24 شباط 2017
 
 
بغداد
9°C
Alghad Press weather forecast
البصرة
8oC
Weather Images
اربيل
5oC
Weather Images
الفئات
بالفيديو والصور... 28 ساعة من "الجحيم" اثناء حصار القوات الامنية داخل احدى احياء الموصل

بالفيديو والصور... 28 ساعة من "الجحيم" اثناء حصار القوات الامنية داخل احدى احياء الموصل

10 تشرين الثاني 2016
آخر تحديث
10 تشرين الثاني 2016
10248
مشاهدة
مشاركة

ترجمة / الغد برس:





لأكثر من 28 ساعة واجه رتل كامل من جهاز مكافحة الارهاب حصارا شديدا من عناصر داعش الارهابي بعد ان تحولت المعركة الى مرحلة جديدة من القرى والمناطق المفتوحة الى مدينة كثيفة البيوت والسكان ويبدو ان داعش قد تجهز جيدا للدفاع عنها، حيث تعرضت قافلة القوات العراقية يوم الجمعة الى هجوم كثيف تدمرت مركباتهم واصيب الجنود، فيما تسعى القوات الامنية والصحفيين الى ايجاد مأوى في المنازل الموجودة في المنطقة.



الساعة الـ"9" صباحا



دخلت قافلة القوات الامنية العراقية الى حي السماح شرقي الموصل، حيث اكتشف الجنود وجود مقاتلين يشتبه بانهم من داعش، وجاء نداء عبر اللاسلكي الخاص بالقوات العراقية ان هنالك سيارة صفراء على اليمين وسيارتين نوع كيا وواحدة بيضاء حيث اختفت السيارات الثلاث في الشوارع الجانبية للحي وكان اطلاق النار في كل مكان دون توقف.



انتشرت القوات الامنية وبعد مرور 57 دقيقة في حي كركوكلي ذات الطرق الضيقة جدا ما ادى الى دخول القافلة خلال هذه الطرق حتى جاء نداء لاسلكي ان هنالك انفجار سيارة مفخخة في حي الخضراء.





الساعة "10" صباحا



خرجت القافلة الى طريق واسع بين اثنين من الاحياء شرقي الموصل وزاد اطلاق النار عليها ورصاص داعش ضرب السيارات المدرعة، وبعد مرور نصف ساعة توقف القافلة عندما خرج رجل ملتحي من احدى المنازل المجاورة وهو يمسك براية بيضاء عنها جاء النداء على اللاسلكي يأمر بعدم السماح للمدنيين من الخروج من المنازل بسبب خطورة الامر على الاهالي وخاصة ان اطلاق النار كان كثيفا جدا، في وقتها جاء نداء من لاسلكي الدواعش يقول فيه "استعد لإطلاق قذائف الهاون" ما دفع الجنود الى تحذير القافلة.





الساعة "11" صباحا



نشبت معركة "هائلة" في الشارع المتواجد فيه الرتل والجنود ذهبو الى منزل الرجل الذي علق العلم على عامود للكهرباء، ابنة الرجل تسمى نور تبلغ من العمل 19 عاما حيث قالت انها "لا تستطيع التوقف عن البكاء وتشعر بالخوف من اطلاق النار الكثيف وان الجنود سيأخذون والدها بعيدا".



الرجل الملتحي قدم الشاي والبسكويت الى الجنود وفي الخارج استمر اطلاق النار على الطريق الكثيف، جنديين من الفرقة كانوا يسحبان جثة لرجل مصاب كبير في السن لا أحد يعرف من هو حيث كان يقود سيارة اجرة صفراء تجاه القوات الامنية وامروه بالتوقف وثم اطلقوا النار عليه، فيما صرخ احد الجنود "لماذا اطلقتم النار عليه؟"، سرعان ما توفي السائق.



الجنود باشروا بالخروج من منزل الرجل الى المركبات لكن اطلاق النار اصبح كثيفا جدا وكان يصاحبه القاء قنابل اليدوية ما اسفر عن اصابة ملازم في القوة حيث دخلت شظية من الجزء الخلفي للسيارة واستقرت فوق عينه اليسرى، داعش كان يريد القتال في الشارع حيث اطلاق النار كان كثيفا والاصابات زادت في القوات الامنية لاكن من الصعب علاجهم بسبب الرمي الكثيف .



صرخ النقيب لفتح مسار حتى تتمكن القوى المحاصرة من الخروج لكن القوى لم تستطع العبور وبقت في نفس المكان والهواء كان سميكا من رائحة الذخائر والاطلاقات النارية.





الساعة "12" مساء



مازالت الاطلاقات النارية تتوجه حول القافلة وتضرب السيارات المصفحة ثم واجه الرتل انفجارا ضخما على الارجح انه سيارة مفخخة. الاتصالات اصبحت سيئة للغاية والنيران مستمرة، باشر الجنود باستعمال الاتصالات اللاسلكية الاحتياطية حيث ينادي السائق "لاتوجد طائرات ونحن نتعرض لاطلاق نار كثيف وتمت مهاجمتنا بقذائف هاون وقنابل اليدوية وانتحاري".



ثم اطلق عناصر داعش النار على اطارات السيارات وبدأ الهواء ينفذ منها تمت محاصرة القوة وكل ما تستطيع القيام به هو مشاهدة اركان الشوارع للتصدي الى السيارات المفخخة وانتظار الصواريخ وقذائف الهاون، دون ان يستطيع الجنود اخلاء الجرحى من السيارات ثم ازدادت نداءات الراديو ربما قائد الكتيبة قد اصيب.





الساعة "1" مساء



انفجرت احدى سيارات الهمر وتسببت بحريق هائل اسباب الانفجار لم تعرف لكن الجنود استطاع الخروج منها، قائد الفرقة تكلم عبر اللاسلكي في محاولة لرفع معنويات الجنود "انتم حررتم العراق والهمر حرقت وهذا ينبغي ان يكون دافعا لكم للتوجه الى الامام انتم القوات الخاصة وابطال العراق جميع العراقيون يراقبوكم والعالم بأسره كذلك".



 توجهت دراجة نارية نحو القافلة اطلق الجنود النار على السائق وهو في منتصف الاربعين من عمره صاحب لحية طويلة ويلبس ملابسا افغانية، استطاع سائق الدراجة القفز منها والهرب ليتركها على جانب الطريق ما اثار خشية الجنود من ان تكون مفخخة لكنها لم تنفجر في الاخير، ثم استمرت سيارة بيضاء بالسير على الطريق الجانبي من الشارع الذي تواجد فيه الرتل، في حينها وجه السائق نداء عبر اللاسلكي "نحن بحاجة الى القوة الان، نواجه اطلاقات نارية من كل مكان".





الساعة "2 و 3" مساء



احتمى الجنود في احد منازل المدنيين بعد ان تعطلت سياراتهم، القائد جرح في رأسه، المنزل كان مزدحما خمسة اطفال يجلسون في زاوية الغرفة كما لو ان عائلة المنزل يحاولون ان يجعلوا نفسهم في مكان ضيق لفسح المجال للقوات الامنية، سيارات الرتل كلها تعطلت إلّا ثلاث منها فقط، في حين باشرت اسرة المنزل بتحضير الطعام الى الجنود، البيض المقلي والخبز للجميع، حتى في اسوأ الاحوال وهم لا يملكون شيئا سيعطي اهل المنزل كل شيء للقوات الامنية، جاء نداء عبر اللاسلكي يقول "الطائرات اقتربت منكم وهي تقريبا في منطقتكم"، يبدو ان القوة الساندة وصلت اخيرا.





الساعة "4" مساء



"هل هذا سيارتي تحترق؟" احد الجنود يسأل، كان هناك اطلاق نار كثيف في كل مكان، احد الجنود يقول ان داعش بدأ بتصوير المركبات المحترقة من احد المباني العالية، والقوات بدأت بنقل الجرحى لكن هناك اطلاق نار كثيف جدا، الدعم لم يأتي الى اللحظة والوقت يمر بشكل بطئ جدا على الجنود والانفجارات تهز المنزل المتواجدين داخله، المساندة كانت على بعد 100 متر من هنا لكن لا يستطيعون الوصول لانهم تعرضوا الى هجوم اخر.





الساعة "5" مساء



 كان يجب ان ينتقل الجنود الى منزل اخر يقع الى 10 امتار في الشارع وكان عليهم القفز الى عربة الهمر، القوات تبحث عن طريق للخروج وسط اطلاق نار لم ينتهي والطريق بأكمله معبأ بحطام القافلة والسيارات المحترقة، لم يكن احد يتوقع ان تكون معركة الموصل سهلة لكن ما حدث هنا اكد ان هذه المعركة صعبة جدا.



رجال الفرقة كانوا يأنون من الالم جراء اصاباتهم، فما قال الملازم احمد الذي عالج القائد "يجب ان ننقسم ونتخذ ثلاثة او اربعة طرق ونقوم بتأمين المنزل"، الوضع اصبع صعبا جدا وقد حل الظلام في المنطقة، الفرقة كان لديها 20 جريحا وقتيلا واحدا.





الساعة "6" مساء



القوات بدأت بنقل الجرحى في الشارع واخذت معها احدى عربات الهمر، في حين تعطل هاتف الاقمار الصناعية منذ ساعات، الجرحى كانوا يتكلمون عن تواجد 3 الى 4 عناصر من داعش يختبئون في المنازل مع المدنيين فيها، ثم جاءهم قائد الفرقة وطلب منهم ان يقوموا بواجب حراسة، فيما يقول يسأل احد الجنود "هل الدعم قادم ام انها كذبة؟".



استطاع الجنود الوصول الى منزل اخر كان يتواجد فيه عائلة عراقية خائفة من ان يتم كشفهم من داعش.





السبت الساعة "8" صباحا



يقال ان الدعم وصل، والجنود يسمعون نفس الشي ورد فعلهم كان مماثلا "نعم نعم لقد سمعنا نفس الشيء قبل 20 ساعة"، الرجال يتحدثون عن رؤيتهم لمجموعة من 10 عناصر من داعش يتحركون عبر المنازل، حينها قال احد الجنود "انهم 25 شخصا وهذا لا شيء نستطيع البقاء ثلاثة او اربع شهور على هذا الحال".



عادت الانفجارات لتحز انحاء المنزل وصاحبة المنزل تطالب القوات بعد اظهار وجهها لداعش فالخوف اخذ يدخل اعماقها الاسرة جميعها تبكي من الخوف ويختبؤون تحت سلالم المنزل، انهم يتوسلون للذهاب الى جيرانهم لكن القتال كان كثيفا في الخارج، فيما واصل الاطفال البكاء "لا نريد ان نموت".





الساعة "9" صباحا



ثلاث همرات همر بلون الرمال تتجول في الشارع، لكنها ليست تابعة للفرقة بل كانت عربات مفخخة لداعش حصل انفجار هائل عن طريق عربة همر امام المنزل الذي تتواجد فيه القوة، فيما وجه القادة نداءات استغاثتهم حيث قالوا انهم "ذاهبون الى الموت وهم في طريقهم لنفاذ الذخيرة اي شخص يمكن ان يحارب فليذهب الى سطح المنزل اي شخص يمكن ان يطلق النار الى السطح".



القيت قنابل يدوية وقنابل هاون في الساحة الخارجية واصيب عدد اكبر من الجنود، والرجال يريدون الضربات الجوي، يقول احد الجنود "استخدم مقاتلو داعش الراية البيضاء واخفى مقاتليه حدث ذلك مرتين امس".



وصلت الامدادات بعد 22 ساعة، الجنود رأوا عربات عراقية تابعة لمكافحة الارهاب في نهاية الشارع لكنها تحتاج الى ان تدور حول الشارع لفك الحصار عن الجنود، "هذا لا شيء" يقول الملازم احمد الذي اصيب بطلق في ساقه لكنه ما زال يقاتل ويعطي الثقة الى الجنود "في مصفاة بيجي كنا في مثل هذا الموقف لمدة اربعة اشهر وكانت الامدادات من الجو فقط".



نفذ التحالف غارة جوية قريبة فساد الصمت وتوقف اطلاق النار، وبعدها بفترة قليلة عاد الاطلاق ليصبح اعنف، ثم عادت الطائرات لتنفذ ضرباتها.





الساعة "11"صباحا



غادرت العائلة وكانت ام عبد الله غاضبة جدا وخائفة لكن لا تعلم على من تخرج غضبها، باشرت العائلة بالخروج حتى بدون ان يلبسوا احذيتهم، وفي المقابل كان الجنود يقاتلون على السطح ضد عناصر داعش المهاجمة، هم من قدامة المحاربين فقد قاتلوا في بيجي، يقول احد الجنود "عندما كنت اقاتل هناك نظرت في احدى الثقوب في الحائط فكان عيون احد الدوعش تحدق في وجهي".





قرابة "2" مساء



اقترب وحدات الاغاثة واستطاع الجنود الخروج وهم يعلمون ان المعركة لم تنتهي والاوضاع ستكون اصعب من هذه الـ28 ساعة التي مرت.



ترجمة: الغد برس:



المصدر:cnn:


 



 

كلمات مفتاحية
Plus
T
Print

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما رأيك بموقع الغد برس؟
Print