Logo
الجمعة, 24 شباط 2017
 
 
بغداد
6°C
Alghad Press weather forecast
البصرة
7oC
Weather Images
اربيل
6oC
Weather Images
الفئات
طفل من الموصل: علمونا أن أبو بكر البغدادي خليفة المسلمين أمّا الآن "هو وحذائي"

طفل من الموصل: علمونا أن أبو بكر البغدادي خليفة المسلمين أمّا الآن "هو وحذائي"

03 كانون الثاني 2017
آخر تحديث
03 كانون الثاني 2017
1653
مشاهدة
مشاركة

ترجمة/ الغد برس:



ونحن نتمشى في مخيم حسن شام للنازحين، كان اياد يونس محمد والبالغ من العمر ١٤ سنة يرتدي سترة شتائية سوداء وبنطالاً رياضيا وحذاء رخيصا جداً، كانت الملابس وكأنها معلقة على جسده النحيل، مع برودة الجو ورطوبته كان يرتجف ويتنفس بصوت عال عندما يصف الحياة في الموصل تحت تهديد تنظيم داعش الإرهابي.



مازالت ذكرياته عن حكم المتشددين دموية وحزينة، لكنه يخشى الحديث عنها فورا، وأوضح اياد المنحدر من عائلة سنية تركمانية انه كان يسكن بلدة تبعد حوالي ٥٠ كيلو متر شرق المخيم، وانه ترك مدينته مع ٢١ الف شخص بعد ان قامت القوات الأمنية بش هجمات على افراد التنظيم في السابع عشر من تشرين الأول الماضي مع مساعدة من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لطرد المسلحين من ثاني اكبر مدن العراق ام الربعيين الموصل.



ويروي اياد بانه لم يكن يضع اليشماغ على رأسه من قبل لكنه اضطر لذلك بسبب شروط داعش، ونظر الي وقال مبتسما لو شاهدوك بهذا الشكل يقتلونك على الفور.



اياد يرتاد مدرسة المخيم خمسة أيام في الأسبوع ويدرس فيها اللغة العربية والإنكليزية والتاريخ والجغرافية، ويبقى هوسه الوحيد هو كرة القدم.





وسألته ان كان قد التحق بمدارس داعش الاسلامية، فأجاب نعم يوم واحد فقط لان التنظيم يجبر الأهالي على دفع ثمن الكتب ونحن أسرة فقيرة وان أبي كان يعمل منظفا في تلك المدرسة وبسبب افراد التنظيم فقد وظيفته والآن يبيع الكعك مع أخوتي.



سألته ماذا تعلم في مدرسة داعش ليوم واحد، فأجاب علمونا بأن أبو بكر البغدادي هو خليفة المسلمين ويجب على الجميع أتباع وتنفيذ أوامره، ثم ابتسم ابتسامة عريضة وأضاف بلهجة عراقية جميلة (هو وقندرتي).



وسألته ماذا تعلم بعد فقال علمونا درس الرياضيات مثلا عبوة + عبوة = عبوتين، بندقية + بندقية = بندقيتين، وكذلك قالوا لنا عندما تكبر قليلا ستصبح انتحاريا وتذهب إلى الجنة.



ولم ينسى اياد عندما كان ذاهبا مع  والده الى سوق البقالة في المدينة، عندما اعلن افرد التنظيم من خلال مكبرات الصوت على التجمع فورا ومشاهدة رجم امرأة، كانوا يجبرون الناس على المشاهدة، كانت أمرأة مسنة كنت اتظاهر برمي الحجارة، كان الجميع يرمونها بالحجارة ويهتفون الله اكبر، انها كافرة الله أكبر.



كانوا قادة داعش يضعون الأقنعة على وجوههم، ويلوحون بقبضاتهم كان الأمر مخيفا للغاية، سنحت لي فرصة للهرب رجعت الى البيت اركض مذعورا, في ذات الليلة حلمت بان أفرادا من داعش يقومون بجلدي.



وأضاف طفل اخر هو محمد غزوان ١٢ سنة، بأن بعض الأطفال لم يحالفهم الحظ كثيرا ورأوا مشاهد عنيفة ودموية أدت بهم الى الجنون.



وأضاف طفل اخر بانه لم يحضر الرجم لكنه رأى الأحجار مليئة بالدم بعد وفاة فتاة في مقتبل العمر قام زوجها بإبلاغ داعش عنها بتهمة انها غير شريفة.



في نهاية المطاف اياد يشعر بالتحسن الآن بعد ذهاب الكوابيس يأمل بحياة يعمها السلام ويتمنى لكل اطفال العراق العيش برفاهية وسلام.



 



ترجمة: حيدر موسى



نقلا عن لوس انجلس تايمز

كلمات مفتاحية
Plus
T
Print

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما رأيك بموقع الغد برس؟
Print