Logo
الجمعة, 24 شباط 2017
 
 
بغداد
9°C
Alghad Press weather forecast
البصرة
8oC
Weather Images
اربيل
5oC
Weather Images
الفئات
كم خسر العراق في حروبه منذ 2003؟

كم خسر العراق في حروبه منذ 2003؟

04 كانون الثاني 2017
آخر تحديث
04 كانون الثاني 2017
3703
مشاهدة
مشاركة

بغداد / الغد برس:



خسر العراق خلال حربه مع قوات الولايات المتحدة الأمريكية منذ العام 2003 حتى العام 2013 نحو 300 مليار دولار فيما خسر نتيجة اجتياح تنظيم داعش الإرهابي لعدد من المحافظات العراقية نحو 40 مليار دولار، تلك الخسائر تحاول الحكومة العراقية تعويضها أو على الأقل سد العجز فيها.





ويقول مستشار معهد الإصلاح الاقتصادي موفق النعمة لـ"الغد برس"، ان "الولايات المتحدة الأمريكية صرفت في حربها على العراق منذ العام 2003 حتى الان نحو 900 مليار دولار والتي ذهبت  للأمور العسكرية واللوجستية ودعم القوات العراقية من سلاح وتدريب"، مشيرا إلى ان "تلك الخسائر لا يمكن عدها ضمن حسابات خسائر العراق بسبب انها صرفت من خزينة الحكومة الأمريكية".





ميزانيات مهدورة



وأضاف النعمة ان "بعد الحرب الأمريكية على العراق في العام 2003 اتجه العراق إلى تكوين موازناته السنوية التي يمكن على أساسها حساب الناتج المحلي الكلي للبلاد، فمنذ موازنة العام 2004 حتى العام  2016 التي تحددها واردات النفط قدرت بـ 950 مليار دولار، لكن كل تلك الموازنات لم تأتي بثمارها على ارض الواقع فعند حسابها ومطابقتها مع المشاريع المنفذة على ارض الواقع نجد ان 25% منها فقط ما تم صرفه والباقي أهدر بشكل كامل".



وتابع النعمة ان "أكثر من 450 مليار دولار أهدرت بين فساد إداري ومشاريع لم تنفذ والسبب يعود إلى مخلفات الحرب على العراق وما رافقها من حرب أهلية في العامين 2006 و2007 والتي بموجبها تعطلت الآلاف من المشاريع وارتفع فيها معدل الفقر والبطالة، بسبب ان اغلب المشاريع سيما الخدمية تقع في محافظات حدثت فيها معارك سواء بين مسلحين والقوات الأمنية العراقية أو بين الأهالي انفسهم مما تعذر على بعض المنفذين لتلك المشاريع التوقف أو الانسحاب ليولد خسائر كبيرة في تلك المشاريع التي اغلبها قد تم صرف مبالغ مالية لها من قبل خزينة الدولة وضمن الموازنة الاستثمارية كدفعه أولى".





خسائر مالية بعد احتلال داعش



إما بعد العاشر حزيران الماضي 2014 فبين النعمة ان "الخسائر كانت كبيرة هي الأخرى فممكن حسابها على إجمالي الناتج المحلي السنوي حيث ان إجمالي الناتج للأعوام 2014، 2015، 2016 يصل إلى نحو 800 تريليون دينار وعند حساب ما تضرر منه جراء العمليات العسكرية في خمسة محافظات وهي (نينوى، صلاح الدين، كركوك، ديالى، الانبار) ومنذ بدأ المعارك فيها فممكن ان نؤكد ان نحو 15% من الناتج المحلي تم هدره أي ما يقارب 95 تريليون دينار" .



وبالنسبة لوزارة التخطيط، فأكدت ان لديها إحصائيات عديدة بشان الخسائر التي تكبدها العراق جراء حربه منذ العام 2003 حتى ألان وهي على الأغلب قريبة لما ذكر أعلاه لكن الأشد ألان هو ما يدور في الساحة العراقية من حرب مع عصابات تنظيم داعش الإرهابي وما انعكس سلبا على الواقع العراقي.



ويبين المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي لـ"الغد برس"، ان "ما تعرض له العراق بعد العاشر من حزيران 2014 سجل مخاطر كبيرة على الحالة الاجتماعية والاقتصادية وحتى الأمنية من بينها ما تعرضت له البنى التحتية في المحافظات الخمس التي تشهد ألان عمليات عسكرية عنيفة إلى خسائر كبيرة بسبب قيام تنظيم داعش بهدم وتفجير منشئات حيوية فضلا عن تهجير ألاف الآسر وما خلفته المعارك العسكرية بين الطرفين من تهديم للدور والمؤسسات الحكومية والأهلية وهذا كله يدخل في الحساب حيث انه تسبب في زيادة معدلات البطالة التي وصلت الى 25% فضلا ن زيادة معدلات الفقر الى 30% بعد ان كانت 13% في العام 2013".





صندوق اعمار المحافظات يعوض الخسائر



ولفت الهنداوي الى انه "إلى جانب كل تلك الخسائر فان المنهاج الوزاري الذي طرحه رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي والذي تضمن في إحدى فقراته تأسيس صندوق مالي لإعادة أعمار المحافظات التي تأثرت بعد الحرب من التوقع ان يعوض الخسائر التي تكبدها العراق، حيث ان الصندوق هو بمثابة الرديف الى الموازنة السنوية بسبب انه سيخصص جزء من الواردات النفطية الى هذا الصندوق فضلا عن انه سيستقبل المنح من قبل الدول الصديقة التي تسعى الى إعادة أعمار العراق".



وأكد عضو مجلس إدارة صندوق إعادة أعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية رياض العضاض ان "خلو الموازنة الاتحادية من تخصيصات أعمار المناطق المتضررة سيتسبب بتأخير انجازها".



وبالنسبة إلى عضو مجلس إدارة صندوق إعادة أعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية دار حسين فيقول لـ"الغد برس"، ان "الانتصارات المتحققة من قبل القوات الامنية العراقية في تحرير المناطق من عصابات داعش الارهابية، يجعل الحكومة في مواجهة لتحديات حقيقية هو كيفية ترتيب أوضاع أهالي تلك المناطق خاصة وان اغلبهم يتوق للرجوع الى مناطقهم".



وأضاف حسين وهو وكيل وزارة الاعمار والاسكان ان "خلو الموازنة العامة للعام 2017 من اي تخصيصات لأعمار المناطق المحررة والأعتماد على المنح والمساعدات الدولية، سيؤخر من انجاز مشاريع التأهيل، بسبب ان تلك المنح والمساعدات تأخذ وقت طويل حتى يتم البت بها من قبل تلك الدول والمنظمات".





كم تحتاج المناطق المدمرة لتأهيلها؟



كشفت اللجنة المالية النيابية عن ان "حاجة تأهيل وبناء المناطق المحررة من تنظيم داعش الارهابي قرابة الـ 120 مليار دولار، متوقعة مزيد من المساعدات الدولية" .



إلى ذلك يقول نائب رئيس لجنة الخدمات النيابية ناظم الساعدي لـ"الغد برس"، ان "هنالك مناطق تضررت بشكل كبير جراء العمليات العسكرية من أجل تحريرها من عصابات داعش الارهابية ناهيك عن ان التنظيم قام بتخريب وهدم الكثير من المنشئات الحيوية في تلك المحافظات، ما جعل العيش فيها يبدو غير ممكن ومستحيل".



وأضاف الساعدي ان "المؤشرات الأولية لحاجة تلك المناطق لاعادة تأهيلها تقدر بـ 113 مليار دولار، وهذا مبلغ كبير ويفوق قدرة العراق لتأمينة في الوقت الراهن وحتى مستقبلي، بسبب الضائقة المالية التي يعيشها العراق اليوم".



وتابع الساعدي ان "الدول الصديقة ساهمت بشكل كبير بدعم تلك المناطق واخرها كان مؤتمر واشنطن وقريبا مؤتمر سيكون في الكويت لدعم المناطق المحررة، متوقعاً ان تساهم الدول بدعم العراق لبناء مدنه المدمرة حيث انه يحارب داعش نيابة عنهم".



أما الخبير الاقتصادي حسين الاسدي فبين لـ"الغد برس"، ان "خسائر العراق من الحروب بدأت منذ العام 1981 عند بدأ الحرب العراقية الايرانية وتلتها حقبت الحصار في قرن التسعينات وايضا تلتها اجتياح الغزو الامريكي للعراق في العام 2003".





جيل الحقد والكراهية



وبين الاسدي ان "كل حقبة من هذه السنوات ولدت جيل جديد يختلف عن الذي بعده ففي الستينات كان جيل مرفه وهنالك طبقات متوسطة واسعة جدا اما في الثمانينات فوجدت طبقة ملئت بالحزن وكثرة الارامل وتراجع التعليم وفي التسعينات ظهر جيل الجياع وفي الاعوام الالفية ظهر جيل الحقد والكراهية وهذا مخلفات حرب وهي اكبر خسائر العراق واكثرها تعقيدا من خسائر الأموال والبناء التي خسرها العراق بعد العام 2003".



كلمات مفتاحية
Plus
T
Print

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما رأيك بموقع الغد برس؟
Print