سائقو التكسي في الموصل.. نقود وكأننا في جبهات القتال

سائقو التكسي في الموصل.. نقود وكأننا في جبهات القتال

16:25 - 09 كانون الثاني 17
آخر تحديث
16:18 - 09 كانون الثاني 17
2429
مشاهدة
مشاركة

الغد برس/ ترجمة:



معاناة كبيرة يعيشها اهالي مدينة الموصل تزامنا مع انطلاق عملية تحرير المحافظة من قبل القوات العراقية، حيث يقول محمد احدى سائقي التكسي في الموصل لم اقد سيارتي منذ فترة لان زجاجها تحطم بفعل قصف جوي كان يستهدف انتحاريا، انا لم اكن اعلم ماذا يجري وقع القصف بالقرب مني، هذه هي قسوة الحياة هنا اذ يحاول اكثر من مليون شخص النجاة من المعارك خصوصا بعد ان تم حرماننا من الغذاء والماء والخدمات الأساسية.



بعد ان شنت القوات العراقية هجومها لطرد عناصر التنظيم الارهابي اصبحت سيارات التكسي الصفراء هي عصب الحياة لدى سكان الموصل، لكن بعض سيارات الأجرة مازالت تحمل لائحة باسعار التنقل بين المناطق بعد ان حثت الحكومة اهالي الموصل على البقاء في مناطقهم والتواصل فيما بينهم بعد ان وفرت الحكومة عيادات طبية ومخازن للغذاء.



وعلى السائقين ان يكونوا حذرين في استخدام الطرق فربما تكون هناك سيطرات وهمية للتنظيم، وربما اطلاق نار متبادل بين الجيش العراقي وداعش، الحقيقة الطرق محفوفة بالمخاطر.



في الايام القليلة الماضية هناك حوالي اكثر من عشرة سيارات معطلة قرب سيطرة لقوات البيشمرگة والتي تبعد حوالي ٢٥ كيلومتراً شرق الموصل، السائقون يقضون وقتهم في شرب الشاي، كما انهم وضعوا تسعيرات لنقل الناس من مركز الموصل الى حدودها الشخص الواحد عشرة ٱلاف دينار والعائلة ب ٢٥ الف دينار، وقال سائق واسمه هوشيار: الفقراء يذهبون الى المخيمات والبعض الاخر يذهب اما الى اربيل او بغداد.





ويقول السائق قاسم ذو الثلاثين عاما ولحية كثة وعينين زرقاويتين؛ انا منذ سبعة سنوات وانا اعمل سائق تكسي في منطقة كردية شرق الموصل، مؤخرا انقذت حياة عائلة وقع عليهم هاون واصابوا بجروح في الطريق الرئيسي في منطقة گوگجالي نقلتهم الى المستشفى . كانوا يعانون من الٱلام ومصابين بجروح في الراس والأيادي كذلك ارجلهم، طبعا نقلتهم بدون أجر ولا اعرف مصيرهم بعد. وعلمت منه ان في الاونة الاخيرة تم اعتقال ١٨ سائقا كرديا من قبل داعش.



واضاف في اغلب الاحيان يركب معك شخص يكون مثيرا للشكوك، في الشهر الماضي اوقفني شخص لم يبدو عليه انه من السكان المحليين عرض علي الف دولار مقابل اخراجه من الموصل دون المرور بنقاط تفتيش، ركب معي قدت السيارة وتوجهت الى اقرب نقطة تفتيش، حاول الهرب فأمسكت به قوات الامن واخبرتهم بما عرض علي وعلى الفور اقتادوه للتحقيق.



وقال سائق اخر واسمه مراد جورج بأننا اعتدنا على مخاطر الطرق وعرفنا الطرق في ارض المعركة.



مراد هو من مواليد الموصل، وغادر الموصل بعد دخول القوات الاميريكية عام ٢٠٠٣ وعمل مترجما مع القوات الاميريكية لمدة خمس سنوات، ولقبه جورج وفقا لجورج بوش.



وأضاف تعرضت للكثير من الحوادث اخرها كنت واقف بالقرب من سيطرة شرق الموصل، فأكتشقت عبوة ناسفة بقرب سيارتي.



مراد يعشق اغاني الريف الاميركي، وتحديدا اغنية ويلي نلسون (على الطريق مرة اخرى) والتي ادارها ليستمع اليها بواسطة جواله، يقول انا منذ ٢٠٠٣ وانا على الطريق. مراد في عام ٢٠٠٨ سافر الى اميركا وعمل في ولاية تكساس، يلقبوه اصدقائه هناك بالعراقي الاحمر نسبة لان يحب السكان الاصليين الهنود الحمر، عاد الى شمال العراق العام الماضي، ولديه الان ست سيارات تكسي تعمل له اذ وظف اصدقاءه كسائقين فيها.





في اواخر الشهر الماضي دمرت قوات التحالف جسور المدينة الخمس، مما ادى الى معاناة لاصحاب التكسي جراء الازدحامات وصعوبة الوصول للجانب الاخر. 



مراد لديه سبعة أعمام، واخته الكبيرة تعيش مع اولادها الاربعة في الجانب الغربي من المدينة والذي مازال داعش مسيطرا عليه، وسيلة الاتصال فقط من خلال الهاتف، يقول انها تنزل الى السرداب مع اولادها عندما يشتد القتال، ولا نملك الا ان ندعو الله لحمايتهم.



ويقول محمد ان القوات الامنية تعتبر اي فرد عدوا لها لان واقع الحال يفرض هذا لان عناصر التنظيم تنتشر بين المدنيين، وذكر ان قوات الجيش قتلت سائق تكسي مسن لعدم انتباهه لنقطة التفتيش مما جعلهم يظنون ان انتحاريا يقود تكسي صفراء سيفجرهم.



المصدر: altimes



ترجمة: حيدر موسى

كلمات مفتاحية
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟

الغد برس/ ترجمة:



معاناة كبيرة يعيشها اهالي مدينة الموصل تزامنا مع انطلاق عملية تحرير المحافظة من قبل القوات العراقية، حيث يقول محمد احدى سائقي التكسي في الموصل لم اقد سيارتي منذ فترة لان زجاجها تحطم بفعل قصف جوي كان يستهدف انتحاريا، انا لم اكن اعلم ماذا يجري وقع القصف بالقرب مني، هذه هي قسوة الحياة هنا اذ يحاول اكثر من مليون شخص النجاة من المعارك خصوصا بعد ان تم حرماننا من الغذاء والماء والخدمات الأساسية.



بعد ان شنت القوات العراقية هجومها لطرد عناصر التنظيم الارهابي اصبحت سيارات التكسي الصفراء هي عصب الحياة لدى سكان الموصل، لكن بعض سيارات الأجرة مازالت تحمل لائحة باسعار التنقل بين المناطق بعد ان حثت الحكومة اهالي الموصل على البقاء في مناطقهم والتواصل فيما بينهم بعد ان وفرت الحكومة عيادات طبية ومخازن للغذاء.



وعلى السائقين ان يكونوا حذرين في استخدام الطرق فربما تكون هناك سيطرات وهمية للتنظيم، وربما اطلاق نار متبادل بين الجيش العراقي وداعش، الحقيقة الطرق محفوفة بالمخاطر.



في الايام القليلة الماضية هناك حوالي اكثر من عشرة سيارات معطلة قرب سيطرة لقوات البيشمرگة والتي تبعد حوالي ٢٥ كيلومتراً شرق الموصل، السائقون يقضون وقتهم في شرب الشاي، كما انهم وضعوا تسعيرات لنقل الناس من مركز الموصل الى حدودها الشخص الواحد عشرة ٱلاف دينار والعائلة ب ٢٥ الف دينار، وقال سائق واسمه هوشيار: الفقراء يذهبون الى المخيمات والبعض الاخر يذهب اما الى اربيل او بغداد.





ويقول السائق قاسم ذو الثلاثين عاما ولحية كثة وعينين زرقاويتين؛ انا منذ سبعة سنوات وانا اعمل سائق تكسي في منطقة كردية شرق الموصل، مؤخرا انقذت حياة عائلة وقع عليهم هاون واصابوا بجروح في الطريق الرئيسي في منطقة گوگجالي نقلتهم الى المستشفى . كانوا يعانون من الٱلام ومصابين بجروح في الراس والأيادي كذلك ارجلهم، طبعا نقلتهم بدون أجر ولا اعرف مصيرهم بعد. وعلمت منه ان في الاونة الاخيرة تم اعتقال ١٨ سائقا كرديا من قبل داعش.



واضاف في اغلب الاحيان يركب معك شخص يكون مثيرا للشكوك، في الشهر الماضي اوقفني شخص لم يبدو عليه انه من السكان المحليين عرض علي الف دولار مقابل اخراجه من الموصل دون المرور بنقاط تفتيش، ركب معي قدت السيارة وتوجهت الى اقرب نقطة تفتيش، حاول الهرب فأمسكت به قوات الامن واخبرتهم بما عرض علي وعلى الفور اقتادوه للتحقيق.



وقال سائق اخر واسمه مراد جورج بأننا اعتدنا على مخاطر الطرق وعرفنا الطرق في ارض المعركة.



مراد هو من مواليد الموصل، وغادر الموصل بعد دخول القوات الاميريكية عام ٢٠٠٣ وعمل مترجما مع القوات الاميريكية لمدة خمس سنوات، ولقبه جورج وفقا لجورج بوش.



وأضاف تعرضت للكثير من الحوادث اخرها كنت واقف بالقرب من سيطرة شرق الموصل، فأكتشقت عبوة ناسفة بقرب سيارتي.



مراد يعشق اغاني الريف الاميركي، وتحديدا اغنية ويلي نلسون (على الطريق مرة اخرى) والتي ادارها ليستمع اليها بواسطة جواله، يقول انا منذ ٢٠٠٣ وانا على الطريق. مراد في عام ٢٠٠٨ سافر الى اميركا وعمل في ولاية تكساس، يلقبوه اصدقائه هناك بالعراقي الاحمر نسبة لان يحب السكان الاصليين الهنود الحمر، عاد الى شمال العراق العام الماضي، ولديه الان ست سيارات تكسي تعمل له اذ وظف اصدقاءه كسائقين فيها.





في اواخر الشهر الماضي دمرت قوات التحالف جسور المدينة الخمس، مما ادى الى معاناة لاصحاب التكسي جراء الازدحامات وصعوبة الوصول للجانب الاخر. 



مراد لديه سبعة أعمام، واخته الكبيرة تعيش مع اولادها الاربعة في الجانب الغربي من المدينة والذي مازال داعش مسيطرا عليه، وسيلة الاتصال فقط من خلال الهاتف، يقول انها تنزل الى السرداب مع اولادها عندما يشتد القتال، ولا نملك الا ان ندعو الله لحمايتهم.



ويقول محمد ان القوات الامنية تعتبر اي فرد عدوا لها لان واقع الحال يفرض هذا لان عناصر التنظيم تنتشر بين المدنيين، وذكر ان قوات الجيش قتلت سائق تكسي مسن لعدم انتباهه لنقطة التفتيش مما جعلهم يظنون ان انتحاريا يقود تكسي صفراء سيفجرهم.



المصدر: altimes



ترجمة: حيدر موسى

ترجمات
Print