Logo
الإثنين, 27 شباط 2017
 
 
بغداد
20°C
Alghad Press weather forecast
البصرة
19oC
Weather Images
اربيل
15oC
Weather Images
الفئات
سعد الحريري.. رماد في الرياح الطائفية

سعد الحريري.. رماد في الرياح الطائفية

14:08 - 01 كانون الثاني 17
آخر تحديث
14:08 - 01 كانون الثاني 17
1529
مشاهدة
مشاركة

في وضعٍ ملتبس منذ السبعينيات، مثل الوضع اللبناني، يحتاج الشعب أو "المكونات" المختلفة إلى قائد ذي كاريزما عالية، من شأنه أن يلمَّ شتات لبنان، لكن كأيِّ شعبٍ عربي، يؤمّل نفسه بالكثير، ولا يحصل إلاّ على كاريكترات مضحكة، أو سطحية، أو فاشلة، مثل الذي سنتحدث عنه اليوم.



كان رفيق الحريري شخصيةً مركزية في لبنان، و كان يُعدّ واحداً من أكبر رجال الأعمال في العالم، ساهم بإنهاء الحرب الأهلية في لبنان، وكان شخصاً مؤثراً حتى اغتياله في الرابع عشر من شباط عام 2005 بمتفجرات تزن أكثر من 1000 كيلوغرام.



وعلى العكس من رفيق الحريري الذي لم يرث ماله أو اسمه من أحد، ولد سعد الحريري، ابنه، وفي فمه ملعقة من ذهب، ومسؤولية كبيرة، ظلت فضفاضة عليه، ورثَ السياسة ومشاريع أبيه، لكن المولود عام 1970 في السعودية، لم يكن ذا ثقل يشابه ثقل أبيه.



لسعد الدين الحريري ثلاث جنسيات، لبنانية، سعودية، فرنسية، وحاصل على شهادة إدارة الأعمال من جامعة جورج تاون في واشنطن، وعمل مجموعة أعمال قبل دخوله السياسة، مثل منصب المدير التنفيذي لشركة "سعودي أوجيه"، وهو حالياً المدير العام لها، كما ترأس اللجنة التنفيذية لشركة أوجيه تلكوم، فضلاً عن إدارة الشركة القابضة "أمنية هولدنغر"، وعضو في مجلس إدارة شركات "أوجيه الدولية" و"مؤسسة الأعمال الدولية"، و"بنك الاستثمار السعودي"، و"مجموعة الأبحاث والتسويق السعودية"، و"تلفزيون المستقبل"، حتى صنفته مجلة فوربس عام 2007 ضمن أغنى أغنياء العالم بثروة تتجاوز الملياريْ دولار.



بعد ذلك، دخل السياسة، تحديداً بعد اغتيال والده، وشكّل ما يُعرف باسم تحالف 14 آذار، مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والرئيس التنفيذي للقوات اللبنانية سمير جعجع، وهم الذين قادوا ثورة الأرز التي أدت إلى خروج الجيش السوري من لبنان، ما أدى لاغتيال الحريري الأب.



انتُخب سعد الدين نائباً في البرلمان عام 2005، عن دائرة بيروت الأولى، بمقعد كان يشغله والده، واستطاع أن يحصل على أكبر كتلة نيابية في هذه الدورة، وأعيد انتخابه لدورة البرلمان عام 2009 على المقعد المخصص للسُنّة بدائرة بيروت الثالثة، واستطاع مع حلفائه الشيوخ في تحالف 14 آذار من الحصول على الأكثرية النيابية لدورة نيابية جديدة.



بعد انتخابه للمرة الثانية، كلفه الرئيس ميشال سليمان بتشكيل الحكومة الجديدة في تلك الانتخابات، ثم تمت تسميته من قبل 86 نائباً يمثلون نواب تحالف 14 آذار الـ 71ونواب حركة أمل وحزب الطاشناق، وبعد اعتراض المعارضة على التشكيلة، اعتذر عن تشكيل الحكومة، وبعدها بفترة أعاد رئيس الجمهورية تكليفه بتشكيل الحكومة، بعد أن أعيدت تسميته رئيساً للحكومة بالاستشارات النيابية، وبعد حصوله على 73 صوتاً، وبعد حوارات عديدة شكّل حكومته الأولى نهاية 2009.



بدأت العراقيل بالنمو، بعد أن بدأ اقتراب موعد صدور القرار بخصوص اغتيال رفيق الحريري، فضلاً عن تكتل الإصلاح والتغيير وحركة أمل وحزب الله عام 2011 واستقالتهم من الحكومة، واتهم المستقيلون فريق الحريري بالرضوخ للضغوط الخارجية، الأمريكية خصوصاً، وهذه الاستقالات أدت إلى فقدان الحكومة للنصاب الدستوري، وبالتالي تم اعتبارها مستقيلة.



وبعد انتخاب ميشال عود رئيساً للبنان، كلّف الحريري رسمياً لرئاسة الحكومة عام 2016، ونال الحريري 110 أصوات من نواب البرلمان.



الحريري متزوج من السورية لارا العظم، وهي ابنة أحد أهم المقاولين السوريين في السعودية، وله ابنان: حسام الدين وعبد العزيز، وبنت هي لولوة.



يُوصف الحريري بأنه ذو شخصية ضعيفة، ولا يجيد الحديث، أو البناء الاستراتيجي، وله اتجاه عنصري تجاه السوريين، رغم أن زوجته سورية، وله أيضاً موقف معارض حاد لنظام الأسد، وذلك من التأثيرات السعودية، وطنه الأب بالنسبة للسياسة الخارجية في عهده.



وبشكل عام، يتهم الحريري سوريا بشكل واضح بأنها تقف وراء اغتيال أبيه، الذي خلّف إرثاً عظيماً في لبنان، ليس من بينه ابنه سعد الدين، الفاتر الذي يصفه عدد من الخبراء بأنه "السعودي بلهجة لبنانية".

كلمات مفتاحية
Plus
T
Print

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما رأيك بموقع الغد برس؟
Print