Logo
الإثنين, 27 شباط 2017
 
 
بغداد
20°C
Alghad Press weather forecast
البصرة
19oC
Weather Images
اربيل
15oC
Weather Images
الفئات
اختناقات واضرار من "التيزاب".. بوادر لكوارث بيئية في واسط

اختناقات واضرار من "التيزاب".. بوادر لكوارث بيئية في واسط

15:36 - 17 كانون الثاني 17
آخر تحديث
15:36 - 17 كانون الثاني 17
1576
مشاهدة
مشاركة

بغداد/ الغد برس:



من القضايا التي تطرح على أعلى المستويات قضية التلوث البيئي الذي اتسعت دائرة اضراره على نطاق واسع في الكثير من المناطق ما ادى الى تدهور موارد المياه السطحية والجوفية والارض الزراعية والتنوع الحيوي وخروج بعض السدود والآبار من الخدمة ونضيف أيضاً سوء ادارة النفايات الصلبة وغيرها كظاهرة الاثار السلبية للروائح المنبعثة من المحطات الحرارية وآبار النفط وما يشار من خلالهما الى تراجع نوعية الهواء وتزايد تراكيز العوالق والانبعاثات الغازية عن الحدود المسموحة حسب المعايير والمواصفات العراقية المحددة.‏‏





"الغد برس" رصدت واقع التلوث الحاصل في محطة الزبيدية الحرارية وكذلك الانبعاثات الناتجة من حقل الاحدب النفطي وحقول بدرة، ورصدت واقع التدهور البيئي بكافة انواعه واهمية ما تقتضيه هذه القضية في لحظ محطات المعالجة الصديقة للبيئة واعادة تأهيل المحطات التي لم تعد تعمل وفق طاقاتها المطلوبة والحد من استخدام المبيدات والاسمدة في الاراضي الزراعية وتخصيص الموازنات الكافية للحد من التراجع البيئي.‏‏



محطة الزبيدية الحرارية تقع في ناحية الزبيدية شمال مدينة الكوت، أما حقل الاحدب النفطي المنفذ من قبل شركة الواحة الصينية يقع في ناحية الأحرار شمال غرب مدينة الكوت، وحقول بدرة والمنفذ من قبل الشركة الروسية يقع في قضاء بدرة شرقي مدينة الكوت.





سكان يعانون



ما إنّ بدأت هذه الشركات بالاستثمار الفعلي، حتى بدأ سكان المناطق المحيطة يُعانونَ من مشكلة تسرُّب كميات كبيرة من الغازِ المصاحِبِ لاستخراجِ النفطِ من الآبار، وباتت هذه المشكلة البيئية تشكل خطراً كبيراً على حياة السكان وخاصة المصابينَ بأمراضِ الرَبو والحساسية.



المواطن موسى احمد، من السكان القريبين على حقل الاحدب النفطي يتحدث لـ"الغد برس"، ويلقي باللائمة على إجراءات الحكومة المحلية الخجولة للحد من هذه السموم فالعائلات التي تقطن المكان رفعت أصواتها مرارا لمناشدة الحكومة ولم تحصل علي أي نتيجة ايجابية تقيها هذا الموت البطيء.



وقال احمد انه "قد لا يصدق حجم الأضرار الصحية الناجمة عن انبعاث الغازات السامة وخصوصا للعائلات التي تسكن في القرى المحيطة بالحقل، إذ تسبب بإصابة العديد من السكان بالأمراض الجلدية والصدرية ورمد العيون وغير ذلك، كما إن معظم العائلات المتضررة هي من الطبقة الفقيرة والتي حرمت من النوم على أسطح منازلها في ساعات القطع الكهربائي في الصيف ليلاً بسبب مشكلة الدخان المنبعث من الغاز".





القرى المجاورة هي المتضرر الاكبر



اما حسين جدو من سكان قضاء بدرة وقريب على حقل بدره فاكد لـ"الغد برس"، إن "عشرات الحالات من الاختناقاتِ تقع يومياً نتيجة لارتفاعِ كثافةِ الغازاتِ السامة المنبعثةِ من حقلِ الأحدب النفطي، خصوصاً عندما تتحول الريح بالاتجاه الشمالي، فالقرى المجاورة هي المتضرر الأكبر".





لا تعويضات



اما في الزبيدية، احد سكانها – محمد جاسم شكى عن طريق "الغد برس"، قائلا، ان "المحطة تخلف انبعاثات غازية وتلك الانبعاثات تظهر على شكل مادة التيزاب ويمكن ملاحظتها على زجاج السيارات"، مبيناً ان "هذه الانبعاثات سببت حالات مرضية عدة".



واضاف جاسم ان "من هذه الامراض تعرض اجسام بعض الاهالي لحساسية جلدية"، مؤكداً على "تضرر عددا من الاراضي نتيجة لرمي المياه الحامضية المتخلفة عن التفاعلات داخل المحطة".



وتابع انه "لم تصلنا اي تعويضات بخصوص الضرر الذي حصل لنا من جراء هذه المخلفات".



رئيس لجنة البيئة في مجلس محافظة واسط، خالد العجياوي، أكد لـ"الغد برس"، ان "اللجنة رصدت هذا التلوث ووجهت الشركات بضرورة معالجته، حيث تم معالجة بعضا منه" .





"حجج" للشركات



وأضاف ان "الشركات لم تنصب الفلاتر الخاصة بالحقول والمحطات بحجة التقشف وغلاء هذه الفلاتر والذي يصل اسعارها إلى مبالغ عالية جدا" .



وأشار العجياوي الى ان "مجلس محافظة واسط وجه الشركات بضرورة احتساب نسبة لسكان المناطق القريبة منها وتوعيتهم من آثار التلوث والعمل على شمول مناطقهم بأموال المنافع الاجتماعية".



إلى ذلك أكد الباحث البيئي في محافظة واسط، رضا سامر لـ "الغد برس" على "وجود زيادة تدريجية في نسب الملوثات بنوعية الهواء في المناطق القريبة من الحقول مما تسبب بظهور أمراض مختلفة".



وأضاف ان "الأمطار الحامضية التي تتساقط على تلك المناطق في الآونة الأخيرة، نتيجة لإرتفاع ثنائي أوكسيد الكبريت وثنائي أوكسيد النيتروجين الذي يتحلل في الجو بسبب الإنبعاثات الغازية لآبار النفط، مما يؤثر سلبا على التربة والإنسان والنباتات".



وتابع ان "هناك تلوثا من نوع آخر يصيب التربة نتيجة للتكسرات والإنسكابات والتسربات النفطية التي تحدث في الأنابيب ومحطات المعالجة وقد تلوث مساحات واسعة من التربة ويجعلها غير صالحة للاستخدامات الأخرى كالزراعة أو السكن".





تطبيق الخطة الوطنية



في حين بين مسؤول في حقل الاحدب النفطي، والذي رفض الكشف عن اسمه لـ"الغد برس"، إن "شركة الواحة تسعى لتطبيق الخطة الوطنية التي وضعتها وزارة النفط لمعالجة الآثار السلبية التي تتركها عمليات الإنتاج النفطي على البيئة"، مشيراً إلى ان "ما تحقق بهذا الإطار في حقل الاحدب النفطي جاء بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في البيئة والصحة والشركات النفطية الأجنبية".



وأضاف، ان "الأساس في عمل الشركة هو أن يكون الانتاج منسجماً مع البيئة ومحافظاً عليها"، مبيناً أن "الشركة تسعى للتخلص من الهدر المصاحب للإنتاج كالبرك النفطية ونفاياتها وإحراق الغاز المصاحب للعمليات الاستخراجية".



كلمات مفتاحية
Plus
T
Print

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما رأيك بموقع الغد برس؟
Print