محسد جمال الدين: التجربة السياسية معول هدم للعراق والأحزاب سعت لبناء دولة لها فقط وليس للمواطنين

17:07 - 02 شباط 17
آخر تحديث
17:10 - 17 شباط 17
3659
مشاهدة
مشاركة

بيروت/الغد برس:



أكد السياسي المستقل محسد مصطفى جمال الدين، ان التاريخ سيكتب ان مدينةً سقطت في زمن رؤساء وزراء تابعين لحزب الدعوة، لافتا الى ان برامج الأحزاب الاسلامية السياسية تتلخص في الذهاب الى الزيارة وطبخ "التمن والقيمة" وسوق المواطن لهذا الهدف، حسب قوله.



وقال جمال الدين، في مقابلة خاصة مع "الغد برس"، من بيروت أن "بعض الأحزاب الاسلامية تبنت وظيفة الله سبحانه وتعالى في التعامل مع الوجهاء والكفاءات"، مبيناً ان "الأحزاب الطائفية المقيتة جعلت العراق بحجمها".



وتابع ان "الأحزاب سعت لبناء دولة خاصة بها وليس بناء دولة للمواطن"، مؤكداً ان "التجربة السياسية هي معول هدم للعراق".



 



 



نص المقابلة:





*كيف تقيّم التجربة السياسية للأحزاب الاسلامية بعد 2003؟



-السؤال أولاً اين مشكلتنا في العراق؟ هل نخوض الآن تجربة فاشلة؟ ومن يشترك في هذه التجربة؟ وهل هي تجربة سياسية؟، لكنها تجربة ومعول هدم للمجتمع والقيم ولكل ما هو موجود في العراق، ولا ينطبق على ساحة سياسية واحدة فقط بل كل السياسيين والأحزاب الموجودة من السنة والشيعة والكرد، والفقر في العراق هو فقر واحد فنفس الفقر الموجود في أربيل موجود في البصرة، واحزاب السلطة جميعها لم تسعى الى بناء دولة للمواطن بل سعت الى دولة أحزابها ومكاسبها والمقربين منها والذين أصبحوا هم فقط دولة، والآن نسأل اخواننا المطلعين بالشأن العراقي ونقول لهم نحن في حالة حرب فهل يستطيع أحد ان يرينا ابن نائب في البرلمان مجروح أو ابن وزير استشهد في إحدى المعارك؟.





*هل تعاني الأحزاب الانفصال عن المجتمع؟ 



-نحن نتحدث عن الواقع العراقي بلا تجميل، ونطالب الحكومات المتعاقبة كلها منذ عام 2003 بمنجزات، ولنترك الأحزاب وهويتها علمانية كانت او مدنية او إسلامية وحتى كشخوص سياسية، ونسألهم ماهي المنجزات التي تم وضعها مقارنة بالموازنات الانفجارية المصروفة كل عام؟ ونؤشر النقص بين المشاريع وتلك الموازنات، وسنعرف حينها حجم الفساد، وهذا طبعاً ابسط حالات النقد لكن الإخوة في الأحزاب الاسلامية يتحسسون من ذلك النقد، وهم يتحدثون فقط عن تاريخهم، لأنهم ينتمون لأحزاب نستطيع تسميتها بالتاريخية، لأنها لا تعرف غير الحديث عن ماضيها وتستعرض نضالها، والشعب مسحوق ويعيش أوضاعاً سيئة، فهل سيعوضون المواطنين في الجنة؟.



 



*الا تعتقد ان العراق يواجه مشكلة بحكم العوائل؟



-لا احد ينكر أبدا على الإخوة خاصة الأحزاب ما قدموه من نضال ضد النظام السابق فمثلا لا احد ينكر على السيد عمار الحكيم انه ابن السيد محسن الحكيم وزعيم الشيعة في العراق، ولا يمكن ان ننكر نضال السيد مسعود بارزاني وعائلته وحزبه، لكن نحن نناقش الأداء والنتيجة التي وصلنا لها الآن، ونحن نناقش اداء ولا نناقش شخوص، والنتيجة انه من 2003 وحتى يومنا هذا نعيش في بلد منهار تماماً، وبدون ترقيع ولا مجاملة كل شيء بيد الأحزاب من أموال وأسلحة وكافة الموارد إلا ان الحلول غير موجودة على الارض.





*ما الحل اذن؟



-ان الوجوه الحاكمة هي نفسها منذ عام 2003 ولم تتغير لكن الأحزاب وضعت خطة تتلخص بإحضار شباب ويقولون هؤلاء هم الشباب الجدد لدينا، لكن المشكلة هنا ان الشباب يحملون نفس الفكر ونفس الأداء دون تغيير حقيقي، والناس خرجت بمظاهرات طالبت بالإصلاح والتغيير لكن لم يحصل اي اصلاح ولم ينتهِ الفساد، وهذا دليل على ان الناس مستأنسة وهم شركاء معهم، اتعجب ان المواطن ليس لديه ماء وكهرباء والشوارع وسخة وحين يرى صورة لسياسي مع "ملة لطّام"  ينتخبه بسبب تلك الصورة لذلك لا أرى حلاً.



 



*هل تعتقد ان تشكيل تحالفات على اساس المواطنة ستعالج لنا الأزمة السياسية؟



-لا يوجد شيء اسمه مواطنة ولا يوجد شيء اسمه وطن والإنسان العراقي اهم من كل شيء وأهم من كل تلك الشعارات التي تتحدث عن المواطنة والوطنية، فما قيمة التشيع من دون المواطن الشيعي وما قيمة التسنن والمواطن السني فقير والكردي كذلك فما قيمة القضية الكردية اذا كان المواطن الكردي جائع، والإنسان العراقي قبل اي مشروع سواء كان طائفي او وطني أو ما شاكل ذلك.





*هل حزب الدعوة هو الحزب الحاكم ام الحزب المشارك في حكم العراق؟



-الإخوة في التحالف الشيعي يتحملون مسؤولية ما يجري وحين تسأل حزب الدعوة يقولون لسنا وحدنا من نحكم في العراق إذن هناك 9 محافظات عراقية شيعية هم يحكمون فيها فما الذي قدموه لمواطنيها؟، المواطنين في الجنوب ما الذي قدمتموه لهم، وتلك المناطق لا يشارك في حكمها اتحاد القوى السنية، الشيعة هم من يحكمون فيها بمعنى ان الأداء المحاصصاتي الطائفي وأداء المحاصصة السياسية، هو من وصل بنا لهذا الحال، وان الكل يتنصل والكل يقول اعطينا دليلك، والأفضل لأحزاب التحالف الوطني الشيعي ان تسأل نفسها ما الذي قدمته الى جماهيرها وناخبيها.



 



*هل أحزاب السلطة مسؤولة عن الفساد؟



-الفساد في العراق صار على الطائفة والمكون، والكل مشترك بذلك الفساد من أحزاب السلطة وكأنما يتعاملون مع العراق مثل هاتف "ابو الحصالة" اذا لم تضع فيه المال يقطعون الخط عليك وهنا أقصد جميع الأحزاب بلا استثناء.





*لماذا يتم تهميش الكفاءات حتى داخل الأحزاب؟



-لا يوجد شيء لدى الأحزاب اسمه كفاءات، الأحزاب تختار أدواتها على هذا النسق اتي لك بمثال بسيط هو الشيخ مزاحم كنعان التميمي في البصرة شيخ ابن شيوخ يشهد له حتى نخيل البصرة وعندما تسأل الأحزاب الشيعية عن تهميشهم له يقولون ان ما في قلبه يختلف عما في لسانه وظاهره شيء وباطنه شيء آخر، وهذا الأمر حقيقة فقط من صلاحيات الله، فكيف عرفوا هم بذلك؟!، لكنهم حاربوا الكفاءات وآتوا بـ"الدمج" ليكونوا أدواتهم وهذه هي حقيقتهم.



 



*هل ساهمت الأحزاب الإسلامية في تضييق الحريات؟



-الأحزاب الاسلامية في ايّام المعارضة وقبل ان يصلوا الى سدة الحكم كنّا نقول لهم المرأة السافرة هل مقبول لها ان تمشي بالشارع؟ يقولون "اي شكو بيها"، والشباب الذين يريدون التمتع بوقتهم؟ يقولون طبعاً هذه حريتهم فنحن لا نختلف عن الغرب، وفور وصولهم الى سدة الحكم صارت حتى شفرة الحلاقة ممنوعة لأن قلوبهم تريد شيء وغاياتهم شيء اخر فهم أهل "دك فج وسوالف" تماما.



 



*ما تقييمك لأداء رؤساء الوزراء من حزب الدعوة؟



-سيذكر التأريخ ان في عهد رؤساء حزب الدعوة وتسنمهم السلطة والقيادة العامة للقوات المسلحة ضاعت الموصل، لكن ما نتمناه ان شاء الله في عهدهم أيضاً سترجع الموصل.





*هل تتوقع حدوث تغييرات في البنية الاساسية للعملية السياسية في الانتخابات المقبلة ؟



-ليس هنالك حل، وهذه الوجوه نفسها باقية، نعم سيكون هناك بعض التغيير مثلاً (يدخلون حجي عباس مكان حجي حسين)، لكن المحاصصة الطائفية باقية وستستمر والأحزاب تسير على نهجها.



 



*كيف تجد تعامل الحكومة في قضية خور عبد الله؟



-قضية خور عبد الله كارثة كبيرة وهناك اقطاب في العملية السياسية باعوا خور عبد الله للكويت وكان الأمر حلال عليهم لكن تسليط النظر من القوى السياسية كان أكبر حين دخل الأتراك لبعشيقة في الموصل، وهنا أقول ان عملية تسليم خور عبد الله بيع ومجلس النواب صوت عليها وكل من صوت عليها يعتبر مشاركاً في خيانة عظمى.



 



*كيف ترى جهود العراق في محاربة داعش؟



-بلد يخوض حربا شرسة ضد داعش والبرلمان يقوم بإقالة وزير دفاعه!، وبهذه المناسبة اقترحت في وقت سابق ان يعيدوا علي غيدان لمنصب أمني مهم وهو مناسب ان يكون وزيراً للدفاع، في الوقت الذي نرى فقه ان أثيل النجيفي الذي سقطت الموصل حي كان محافظاً لنينوى، والآن أصبح قائداً في الحشد الشعبي، واحمد عبد الله الجبوري، الذي سقطت صلاح الدين وهو محافظ لها الان يعود لمنصبه بعد ان تحررت المحافظة.





*ما تعليقك على مطالبة البعض بإعادة قيادات عسكرية من النظام السابق للأجهزة الأمنية؟



-يجب أن نعترف بان القيادات الأمنية السابقة تمتلك خبرة في مجالها، لكن لا ننسى ان تلك الخبرة هي التي أوصلتنا لما نحن عليه.





*هل تدعم الشباب في المشاركة بالعملية السياسية؟



-لابد من مشاركة الشباب في العملية السياسية، وأنا أدعم تلك المشاركة لأن مستقبل العراق بيد الشباب، والمستقبل أيضاً للشباب فقط.



 



*هل المواطن مسؤول عن سوء الأوضاع في العراق؟



-المجتمع مشارك طبعاً لأن المواطن الذي يعتقد ان البرنامج السياسي والاستحقاقات الوطنية التي وضعتها الأحزاب تتمثل بالزيارة وأكل "القيمة والتمن" وان يرى سياسي يصب له الشاي أثناء الزيارة وينتخبه على هذا الأساس فهو بالتأكيد مشارك في هذا الدمار، والمواطن الذي يبيع صوته بـ"كارت أبو الخمسة" لا يحق له ان يشتكي من انقطاع الماء والكهرباء وتردي الخدمات.



 



*بماذا تلخص مشكلة العراق في حكم الأحزاب الإسلامية؟



-هناك من نصبوا أنفسهم ورثة للأنبياء في العراق، ويتحدثون عن الحق والباطل، لكن ما علينا من ذلك؟، نحن نريد ان نتحدث عن الإنسانية فالإنسان العراقي هو الأهم، لأن الإنسان هو نفسه سواء في جنوب العراق أو الوسط أو الشمال، لكن الأحزاب لا تعمل من هذا المنطلق، والعراق أكبر من أي رؤية طائفية، لكن الأحزاب الطائفية المقيتة جعلت العراق بحجمها هي.



 

كلمات مفتاحية
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟

بيروت/الغد برس:



أكد السياسي المستقل محسد مصطفى جمال الدين، ان التاريخ سيكتب ان مدينةً سقطت في زمن رؤساء وزراء تابعين لحزب الدعوة، لافتا الى ان برامج الأحزاب الاسلامية السياسية تتلخص في الذهاب الى الزيارة وطبخ "التمن والقيمة" وسوق المواطن لهذا الهدف، حسب قوله.



وقال جمال الدين، في مقابلة خاصة مع "الغد برس"، من بيروت أن "بعض الأحزاب الاسلامية تبنت وظيفة الله سبحانه وتعالى في التعامل مع الوجهاء والكفاءات"، مبيناً ان "الأحزاب الطائفية المقيتة جعلت العراق بحجمها".



وتابع ان "الأحزاب سعت لبناء دولة خاصة بها وليس بناء دولة للمواطن"، مؤكداً ان "التجربة السياسية هي معول هدم للعراق".



 



 



نص المقابلة:





*كيف تقيّم التجربة السياسية للأحزاب الاسلامية بعد 2003؟



-السؤال أولاً اين مشكلتنا في العراق؟ هل نخوض الآن تجربة فاشلة؟ ومن يشترك في هذه التجربة؟ وهل هي تجربة سياسية؟، لكنها تجربة ومعول هدم للمجتمع والقيم ولكل ما هو موجود في العراق، ولا ينطبق على ساحة سياسية واحدة فقط بل كل السياسيين والأحزاب الموجودة من السنة والشيعة والكرد، والفقر في العراق هو فقر واحد فنفس الفقر الموجود في أربيل موجود في البصرة، واحزاب السلطة جميعها لم تسعى الى بناء دولة للمواطن بل سعت الى دولة أحزابها ومكاسبها والمقربين منها والذين أصبحوا هم فقط دولة، والآن نسأل اخواننا المطلعين بالشأن العراقي ونقول لهم نحن في حالة حرب فهل يستطيع أحد ان يرينا ابن نائب في البرلمان مجروح أو ابن وزير استشهد في إحدى المعارك؟.





*هل تعاني الأحزاب الانفصال عن المجتمع؟ 



-نحن نتحدث عن الواقع العراقي بلا تجميل، ونطالب الحكومات المتعاقبة كلها منذ عام 2003 بمنجزات، ولنترك الأحزاب وهويتها علمانية كانت او مدنية او إسلامية وحتى كشخوص سياسية، ونسألهم ماهي المنجزات التي تم وضعها مقارنة بالموازنات الانفجارية المصروفة كل عام؟ ونؤشر النقص بين المشاريع وتلك الموازنات، وسنعرف حينها حجم الفساد، وهذا طبعاً ابسط حالات النقد لكن الإخوة في الأحزاب الاسلامية يتحسسون من ذلك النقد، وهم يتحدثون فقط عن تاريخهم، لأنهم ينتمون لأحزاب نستطيع تسميتها بالتاريخية، لأنها لا تعرف غير الحديث عن ماضيها وتستعرض نضالها، والشعب مسحوق ويعيش أوضاعاً سيئة، فهل سيعوضون المواطنين في الجنة؟.



 



*الا تعتقد ان العراق يواجه مشكلة بحكم العوائل؟



-لا احد ينكر أبدا على الإخوة خاصة الأحزاب ما قدموه من نضال ضد النظام السابق فمثلا لا احد ينكر على السيد عمار الحكيم انه ابن السيد محسن الحكيم وزعيم الشيعة في العراق، ولا يمكن ان ننكر نضال السيد مسعود بارزاني وعائلته وحزبه، لكن نحن نناقش الأداء والنتيجة التي وصلنا لها الآن، ونحن نناقش اداء ولا نناقش شخوص، والنتيجة انه من 2003 وحتى يومنا هذا نعيش في بلد منهار تماماً، وبدون ترقيع ولا مجاملة كل شيء بيد الأحزاب من أموال وأسلحة وكافة الموارد إلا ان الحلول غير موجودة على الارض.





*ما الحل اذن؟



-ان الوجوه الحاكمة هي نفسها منذ عام 2003 ولم تتغير لكن الأحزاب وضعت خطة تتلخص بإحضار شباب ويقولون هؤلاء هم الشباب الجدد لدينا، لكن المشكلة هنا ان الشباب يحملون نفس الفكر ونفس الأداء دون تغيير حقيقي، والناس خرجت بمظاهرات طالبت بالإصلاح والتغيير لكن لم يحصل اي اصلاح ولم ينتهِ الفساد، وهذا دليل على ان الناس مستأنسة وهم شركاء معهم، اتعجب ان المواطن ليس لديه ماء وكهرباء والشوارع وسخة وحين يرى صورة لسياسي مع "ملة لطّام"  ينتخبه بسبب تلك الصورة لذلك لا أرى حلاً.



 



*هل تعتقد ان تشكيل تحالفات على اساس المواطنة ستعالج لنا الأزمة السياسية؟



-لا يوجد شيء اسمه مواطنة ولا يوجد شيء اسمه وطن والإنسان العراقي اهم من كل شيء وأهم من كل تلك الشعارات التي تتحدث عن المواطنة والوطنية، فما قيمة التشيع من دون المواطن الشيعي وما قيمة التسنن والمواطن السني فقير والكردي كذلك فما قيمة القضية الكردية اذا كان المواطن الكردي جائع، والإنسان العراقي قبل اي مشروع سواء كان طائفي او وطني أو ما شاكل ذلك.





*هل حزب الدعوة هو الحزب الحاكم ام الحزب المشارك في حكم العراق؟



-الإخوة في التحالف الشيعي يتحملون مسؤولية ما يجري وحين تسأل حزب الدعوة يقولون لسنا وحدنا من نحكم في العراق إذن هناك 9 محافظات عراقية شيعية هم يحكمون فيها فما الذي قدموه لمواطنيها؟، المواطنين في الجنوب ما الذي قدمتموه لهم، وتلك المناطق لا يشارك في حكمها اتحاد القوى السنية، الشيعة هم من يحكمون فيها بمعنى ان الأداء المحاصصاتي الطائفي وأداء المحاصصة السياسية، هو من وصل بنا لهذا الحال، وان الكل يتنصل والكل يقول اعطينا دليلك، والأفضل لأحزاب التحالف الوطني الشيعي ان تسأل نفسها ما الذي قدمته الى جماهيرها وناخبيها.



 



*هل أحزاب السلطة مسؤولة عن الفساد؟



-الفساد في العراق صار على الطائفة والمكون، والكل مشترك بذلك الفساد من أحزاب السلطة وكأنما يتعاملون مع العراق مثل هاتف "ابو الحصالة" اذا لم تضع فيه المال يقطعون الخط عليك وهنا أقصد جميع الأحزاب بلا استثناء.





*لماذا يتم تهميش الكفاءات حتى داخل الأحزاب؟



-لا يوجد شيء لدى الأحزاب اسمه كفاءات، الأحزاب تختار أدواتها على هذا النسق اتي لك بمثال بسيط هو الشيخ مزاحم كنعان التميمي في البصرة شيخ ابن شيوخ يشهد له حتى نخيل البصرة وعندما تسأل الأحزاب الشيعية عن تهميشهم له يقولون ان ما في قلبه يختلف عما في لسانه وظاهره شيء وباطنه شيء آخر، وهذا الأمر حقيقة فقط من صلاحيات الله، فكيف عرفوا هم بذلك؟!، لكنهم حاربوا الكفاءات وآتوا بـ"الدمج" ليكونوا أدواتهم وهذه هي حقيقتهم.



 



*هل ساهمت الأحزاب الإسلامية في تضييق الحريات؟



-الأحزاب الاسلامية في ايّام المعارضة وقبل ان يصلوا الى سدة الحكم كنّا نقول لهم المرأة السافرة هل مقبول لها ان تمشي بالشارع؟ يقولون "اي شكو بيها"، والشباب الذين يريدون التمتع بوقتهم؟ يقولون طبعاً هذه حريتهم فنحن لا نختلف عن الغرب، وفور وصولهم الى سدة الحكم صارت حتى شفرة الحلاقة ممنوعة لأن قلوبهم تريد شيء وغاياتهم شيء اخر فهم أهل "دك فج وسوالف" تماما.



 



*ما تقييمك لأداء رؤساء الوزراء من حزب الدعوة؟



-سيذكر التأريخ ان في عهد رؤساء حزب الدعوة وتسنمهم السلطة والقيادة العامة للقوات المسلحة ضاعت الموصل، لكن ما نتمناه ان شاء الله في عهدهم أيضاً سترجع الموصل.





*هل تتوقع حدوث تغييرات في البنية الاساسية للعملية السياسية في الانتخابات المقبلة ؟



-ليس هنالك حل، وهذه الوجوه نفسها باقية، نعم سيكون هناك بعض التغيير مثلاً (يدخلون حجي عباس مكان حجي حسين)، لكن المحاصصة الطائفية باقية وستستمر والأحزاب تسير على نهجها.



 



*كيف تجد تعامل الحكومة في قضية خور عبد الله؟



-قضية خور عبد الله كارثة كبيرة وهناك اقطاب في العملية السياسية باعوا خور عبد الله للكويت وكان الأمر حلال عليهم لكن تسليط النظر من القوى السياسية كان أكبر حين دخل الأتراك لبعشيقة في الموصل، وهنا أقول ان عملية تسليم خور عبد الله بيع ومجلس النواب صوت عليها وكل من صوت عليها يعتبر مشاركاً في خيانة عظمى.



 



*كيف ترى جهود العراق في محاربة داعش؟



-بلد يخوض حربا شرسة ضد داعش والبرلمان يقوم بإقالة وزير دفاعه!، وبهذه المناسبة اقترحت في وقت سابق ان يعيدوا علي غيدان لمنصب أمني مهم وهو مناسب ان يكون وزيراً للدفاع، في الوقت الذي نرى فقه ان أثيل النجيفي الذي سقطت الموصل حي كان محافظاً لنينوى، والآن أصبح قائداً في الحشد الشعبي، واحمد عبد الله الجبوري، الذي سقطت صلاح الدين وهو محافظ لها الان يعود لمنصبه بعد ان تحررت المحافظة.





*ما تعليقك على مطالبة البعض بإعادة قيادات عسكرية من النظام السابق للأجهزة الأمنية؟



-يجب أن نعترف بان القيادات الأمنية السابقة تمتلك خبرة في مجالها، لكن لا ننسى ان تلك الخبرة هي التي أوصلتنا لما نحن عليه.





*هل تدعم الشباب في المشاركة بالعملية السياسية؟



-لابد من مشاركة الشباب في العملية السياسية، وأنا أدعم تلك المشاركة لأن مستقبل العراق بيد الشباب، والمستقبل أيضاً للشباب فقط.



 



*هل المواطن مسؤول عن سوء الأوضاع في العراق؟



-المجتمع مشارك طبعاً لأن المواطن الذي يعتقد ان البرنامج السياسي والاستحقاقات الوطنية التي وضعتها الأحزاب تتمثل بالزيارة وأكل "القيمة والتمن" وان يرى سياسي يصب له الشاي أثناء الزيارة وينتخبه على هذا الأساس فهو بالتأكيد مشارك في هذا الدمار، والمواطن الذي يبيع صوته بـ"كارت أبو الخمسة" لا يحق له ان يشتكي من انقطاع الماء والكهرباء وتردي الخدمات.



 



*بماذا تلخص مشكلة العراق في حكم الأحزاب الإسلامية؟



-هناك من نصبوا أنفسهم ورثة للأنبياء في العراق، ويتحدثون عن الحق والباطل، لكن ما علينا من ذلك؟، نحن نريد ان نتحدث عن الإنسانية فالإنسان العراقي هو الأهم، لأن الإنسان هو نفسه سواء في جنوب العراق أو الوسط أو الشمال، لكن الأحزاب لا تعمل من هذا المنطلق، والعراق أكبر من أي رؤية طائفية، لكن الأحزاب الطائفية المقيتة جعلت العراق بحجمها هي.



 

مقابلات
Print