مهندسو العراق.. عمال على "الفيسبوك" وشهاداتهم في سيارات الاجرة

مهندسو العراق.. عمال على "الفيسبوك" وشهاداتهم في سيارات الاجرة

18:46 - 20 شباط 17
آخر تحديث
19:40 - 20 شباط 17
5407
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
لا يخفى على الجميع ما يتعرض له العراق من هجمة ارهابية شرسة تقابلها بطالة كبيرة من الشباب العراقي وبين جميع مكوناته واطيافه، مؤخرا بات يتقدم هذه الشريحة المهندس العراقي الذي اصبح يعمل شتى الاعمال التي ليست لها علاقة بشهادته التي درس 4 سنوات ببردها وحرها من اجل الحصول عليها، اضافة الى بقية الشهادات التي من الممكن ان توصف انها افضل حالا من المهندسين.
تراجع العراق الكبير في مجال الاعمار والخدمات، جعل من الشهادة الهندسية ثقلا على صاحبها الذي بات يعمل كسائق اجرة وعاملا وصاحب محل، اضافة الى ان البعض الاخر اتجه الى فيسبوك ليطرح مشروعا قد ينقذه من حال البطالة التي يعيش فيها.
 
 
 
عاطلون لم ييأسوا
البطالة في العراق اصبحت جزءا من الحياة اليومية للمواطن العراقي ولأصحاب الشهادات التي كانت لها ثقلها سابقا في البلاد والتي ما زالت ذات ثقل في الدول المتقدمة، مثالا لذلك المهندس العراقي.
الاعمار والخدمات السيئة في العراق لها سبب رئيسي وهو عدم تشغيل المهندسين، اضافة الى المحاصصة التي اجتاحت دوائر الدولة، ما جعل المهندس العراقي يتجه الى اعمال اخرى، كسائق سيارة اجرة، وعامل في محل، وصاحب صفحة للبيع على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا كل ما بقي لهذه الشريحة التي وصلت الى مرحلة اليأس من الحكومة، الا انها لم تيأس من الحياة.
يقول المهندس كرار (24 عاما) ان "المهندس العراقي بدا يتصور نفسه عالة على بلده فلا احد يحترم هذه الشهادة التي عشنا اصعب الظروف من اجل الحصول عليها فبات الامر اشبه بان الدولة تريد ان تلغي هذا التخصص الذي اصبح غير مهم في بلادنا".
ويضيف "انني عاطل عن العمل حاليا عملت سابقا عاملا في احد الاسواق، وعملت مندوبا عند احدى الشركات الى ان الامر لم يستمر لصعوبته فهذا ليس مجال تخصصي".
ومن جانبه يقول احمد عبد الكريم لـ"الغد برس"، ان "اسوأ قرار اتخذته في حياتي هو الدخول الى كلية الهندسة التي اصبحت ثقلا على كاهلي بعد التخرج، طرقت جميع الابواب لكنها اوصدت في وجهي".
ويبين "انني تمكنت من العمل في شركات للسياحة وعاملا في محل للأجهزة الالكترونية والان لدي صفحة على فيسبوك لبيع الاكسسوارات واجهزة الهاتف المحمول".
الامر يختلف قليلا عند حسن الدري حيث اكد لـ"الغد برس"، ان "شهادة الهندسة لها هيبتها مهما اختلفت الظروف ومن الممكن ان يكون لها مكانها المناسب في العراق خلال السنين المقبلة بعد ان يتخلص من نظام المحاصصة".
صفحة لمهندس يعمل على الفيسبوك!!
 
وقفات احتجاجية
خرج مجموعة من المهندسين في وقفات احتجاجية ومن خلال نقابة المهندسين وفروعها في بغداد والمحافظات للمطالبة بتعيينهم واقرار قانون حماية المهندسين.
 

وطالب العشرات من مهندسي العاصمة بغداد وبقية المحافظات العراقية، السبت الماضي، البرلمان والحكومة المحلية بالمساهمة في تشريع قانون حماية المهندس من اجل الحفاظ على أرواحهم بسبب تعرضهم للمضايقات والملاحقات القانونية على خلفية عملهم المستمر في مشاريع المحافظة.

وقال المهندس وسام علي، لـ"الغد برس"، ان "نقابة المهندسين في ذي قار تنظم وقفة احتجاجية بمشاركة عشرات المهندسين أمام مقر النقابة وسط مدينة الناصرية، للمطالبة بسن قانون حماية المهندسين والحفاظ على ارواحهم"، مبينا ان "الوقفة الاحتجاجية تضمنت العديد من المطالب والأفكار الخاصة بتطوير العمل الأكاديمي في مجال الهندسة، فضلاً عن المطالبة باحتساب ممارسة مهنة قبل التعيين لأغراض العلاوة والتقاعد".

وأشار إلى ان "المتظاهرين طالبوا أيضا بضرورة الإسراع بشمولهم في توزيع قطع الأراضي السكنية أسوة بأقرانهم من شرائح النقابات الأخرى".

ثورة مهندسي العراق بدأت
اطلق عدد من المهندسين حملة تحت مسمى ثورة مهندسي العراق بدأت للمطالبة بتغيير واقعهم وتعيينهم في دوائر الدولة ليمارسوا عملهم في بناء العراق.
الحملة يشارك بها عدد ليس بالقليل فقد وصل الى نحو 30 الف مهندس، بدأوا بالتجمع واقامة المؤتمرات، اضافة الى ذهابهم الى نواب في البرلمان العراقي للتوقيع على قانون لحمايتهم واعطائهم حقهم في بناء البلد من خلال تعيينهم في الدوائر.
 
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما رأيك بموقع الغد برس؟
Print