العاب الفيديو.. ادمان يؤثر على الدراسة الا انه يخلص الاباء من القلق على ابنائهم

العاب الفيديو.. ادمان يؤثر على الدراسة الا انه يخلص الاباء من القلق على ابنائهم

19:31 - 02 آذار 17
آخر تحديث
19:51 - 02 آذار 17
1018
مشاهدة
مشاركة
واسط/ الغد برس:
تعد الالعاب الالكترونية واحدة من اهم الهوايات التي يمارسها الشباب والفتيان في الوقت الحاضر، وقد تطورت عبر الزمن لتبدأ من اجهزة والعاب بسيطة الى اجهزة معقدة والعاب غاية في الدقة حتى اصبحت الالعاب الالكترونية واحدة من المؤثرات على الاسواق في السنوات القليلة الماضية، وبهذا فاننا سنسلط الضوء على هذه الظاهرة لنرصد الشباب الممارسين لهذه الالعاب من وجهة نظر اجتماعية واقتصادية.
تراجع مستوى طلاب المدارس
يقول محمد باسم (١٧ سنة) وهو احد رواد صالات الالعاب الالكترونية في مدينة الكوت لـ"الغد برس"، "انني وبعد خروجي من المدرسة يوميا تقريبا اذهب الى صالة الالعاب التي تبعد عن مدرستي شارعين لأقضي بعض الوقت في لعب كرة القدم Fifa 16 او لعبة القتال المميت Mortal Combat مع بعض الاصدقاء حيث اكون دائما انا الرابح في اية مباراة بسبب ممارستي المستمرة لهذه الالعاب".

ويضيف باسم "انني استغل مصروفي اليومي الذي يعطيه لي والدي لتناول شطيرة الهمبركر في حانوت المدرسة ولأمارس لعب العاب الفيديو في الصالة القريبة من المدرسة وكثيرا ما تسألني والدتي عن سبب تراجع مستواي في المدرسة وابتعادي الكبير عن المذاكرة الا انني اجيبها ان الطلبة بصورة عامة تراجعت مستوياتهم العلمية بسبب صعوبة المناهج الدراسية مستخدما هذا العذر للتغطية على ادماني لممارسة هذه الالعاب".
اما علي كاظم البدري وهو طالب في كلية التربية (٢١سنة) فيقول "امتلك جهاز بلاي ستيشن حديث في البيت امارس من خلاله لعب مختلف الالعاب الالكترونية واقضي اوقات العطلة الصيفية والربيعية لممارسة اللعب في هذا الجهاز بمعدل ٧ ساعات يوميا حيث اقوم بلعب طور القصة الذي لا يحتاج الى استخدام شبكة الانترنت، او طور الاونلاين الجماعي في اللعب مع شبان من مختلف دول العالم ويتطلب طور الاونلاين في اللعب ان تكون شبكة الانترنت ممتازة وهذا ما لا يتوفر في العراق الا باشتراك شهري يقدر ب ٦٥ الف دينار فما فوق، ولدي العديد من الالعاب الحديثة التي يتراوح اسعارها من ٥٠ دولارا فما دون".

بديل ناجح
فيما يقول والد الطفل احمد جميل (٨سنوات) "بدأ ابني بممارسة الالعاب عبر هاتفي الخاص بي منذ ان كان عمره ٣سنوات ونصف فكان يلعب العاب موجهة للاطفال عبر تحميلها من المتجر الخاص بهاتفي النقال وبعد ان وصل عمره الى ٥ سنوات قمت بشراء جهاز ايباد خاص به لممارسة العابه المفاضلة فبات ينشغل بها حتى موعد النوم، وارى ممارسته لالعابه المفضلة بديلا ناجحا عن خروجه الى الشارع وتعرضه لحادث او اعتداء لا سامح الله".

اثار سلبية
وبالتطرق الى النتائج الاجتماعية للالعاب الالكترونية فتقول الباحثة الاجتماعية صابرين محمد لـ"الغد برس"، ان "لممارسة الالعاب الالكترونية اثارا اجتماعية سلبية على الشباب والفتيان منها قطع علاقاتهم الاجتماعية مع اصدقائهم وذويهم ومحيطهم من المجتمع ما يؤدي الى اصابتهم بالعزلة الاجتماعية والتأثير على مستوياتهم الثقافية عبر انخفاض مستواهم في تحصيل العلامات الدراسية مقارنة بنظرائهم من الطلبة، والابتعاد عن فهم تكاليفهم الدينية في بعض الاحيان بسبب الادمان على ممارسة الالعاب الالكترونية، فهي عبارة عن غزو ثقافي يؤثر على عقولهم وسلوكياتهم ويبعدهم عن ممارسة الالعاب الرياضية او الالعاب الشعبية او القراءة والمطالعة".
وتضيف محمد ان "بعض الالعاب الالكترونية تحتوي على مرئيات خليعة والفاظ نابية وسلوكيات منحرفة تؤثر على الفتيان والاطفال والشباب وتغير من عاداتهم الاجتماعية المتعارفة في وسطهم الاجتماعي، كما انها قد تلهيهم عن اداء الصلوات في اوقاتها او تركها او عدم طاعة الوالدين في احيان عدة".

سلوك عدواني
فيما يؤكد الاختصاصي النفسي محمد القيسي لـ"الغد برس"، ان "من الاثار النفسية المهمة لممارسة الالعاب الالكترونية على الاطفال والشباب تنمية السلوك العدواني لدى هؤلاء بسبب مشاهدتهم لمشاهد الحروب والقتل وتدمير ممتلكات الاخرين في الالعاب الالكترونية الامر الذي ينعكس على شخصياتهم فقد يصنع منهم مجرمين او لصوص في المستقبل".
ويضيف ان "من الاضرار الصحية لممارسة الالعاب الالكترونية الاصابة بقصر النظر نظرا للعب المستمر بدون استراحة والبدانة نتيجة قلة الحركة وتناول الاطعمة في غير اوقاتها والام الرقبة والاصابع نتيجة كثرة الضغط على جهاز التحكم وغيرها من الاثار النفسية والصحية، لذلك فالافضل للعائلة ان تتحكم في اتاحة اوقات اللعب لابنائهم وفصلها عن اوقات الدراسة عبر وضع جدول لتنظيم الوقت وتزويد ابنائهم بالكتب المفيدة او اتاحة الفرصة لهم في ممارسة هوايات نافعة اخرى لتلافي ادمانهم على العاب الفيديو".

موارد عملاقة
اما اقتصاديا فيقول مهدي علي وهو حاصل على شهادة الماجستير في علم الاقتصاد لـ"الغد برس"، ان "سوق العاب الفيديو يعد حاليا واحدا من اكبر الاسواق على مستوى العالم ففي الولايات المتحدة فقط تبلغ عائدات انتاج الالعاب الالكترونية اكثر من ٢٥ مليار دولار سنويا بحسب تقارير تابعناها".
ويلفت الى ان "العاملين في مجال انتاج الالعاب الالكترونية وتطويرها يحصلون على رواتب كبيرة وخيالية نتيجة الاقبال الكبير والمتزايد على هذه الالعاب في اجزاء مختلفة في العالم".
ويبين ان "الطلب على شراء هذه الالعاب ازداد في الوطن العربي والخليج العربي بشكل خاص نتيجة زيادة الدخل المالي لدى هذه الدول، اما العراق فقد تزايد نمو تسويق الالعاب الالكترونية فيه خصوصا بعد سقوط النظام عام ٢٠٠٣ وانفتاح هذا البلد على العالم وزيادة الدخول نوعا ما لدى الافراد ادى الى الاقبال المتزايد لدى فئات اللاعبين على شراء هذه الالعاب وممارستها".

 
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما رأيك بموقع الغد برس؟
Print