موسم تبديل الوجوه أم تغيير الأقنعة؟... الخنجر يشيد بالحشد الشعبي ويثق بالعبادي!

موسم تبديل الوجوه أم تغيير الأقنعة؟... الخنجر يشيد بالحشد الشعبي ويثق بالعبادي!

21:15 - 16 آذار 17
آخر تحديث
21:28 - 16 آذار 17
20628
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
في زمن الذاكرة الرقمية، ليس سهلاً أن تُنكر المواقف السياسية أو تُنسى، لأنه بالإمكان استعادتها بضغطة زر على محرك البحث "Google"، لكن هذا الأمر لا ينطبق في العراق، فالساسة في العراق يعتقدون أن لا احد يستطيع تتبع مواقفهم المتقلبة، وبكل بساطة يمكن لخميس الخنجر أن يتحول من مساند وداعم قوي لانتفاضة داعش ضد "الحكم الصفوي" في العراق حسب قوله في لقاء عرضته قناة العربية في العام 2014 بعد أيام من احتلال الموصل، يتحول الخنجر إلى مصفق لتضحيات الحشد الشعبي ومشيد بها.
 
 
واتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون ناظم الساعدي، التاجر خميس الخنجر بدعمه لساحات الاعتصام في المحافظات الغربية ، مشيرا إلى أن هناك مخابرات ودولا إقليمية ترسل مشاريع إرهابية للعراق من خلال عقد المؤتمرات خارج البلد .
وقال الساعدي في تصريح لـ"الغد برس"، إن "خميس الخنجر من ابرز الداعين لساحات المهانة وساحات الفتنة"، مشيرا إلى أن "تلك الساحات هي من أدخلت عناصر داعش لتهتك الأعراض في المحافظات الغربية وسرقة الممتلكات وتدمير البنى التحتية".
وأضاف أن "من يريد خدمة العراق عليه أن يجلس داخل البلد والتفاوض مع الجهات المشاركة في بناء العلمية السياسية، وليس الجلوس مع الخارجين عن القانون والمطلوبين لجهات القضائية وعقد مؤتمرات خارج العراق".
وأشار إلى أن "ائتلاف دولة القانون يستنكر المؤتمرات التي تُقام في الخارج مشيرا إلى أننا لن نسمح بهكذا مؤتمرات"، لافتا إلى أن من يتعاطى مع تلك المؤتمرات هم ليسوا وطنيين".
وأوضح أن " لعراق لن يتقسم مطلقا من خلال تلك المشاريع الإقليمية"، مؤكدا أن "تلك المشاريع والمؤتمرات يُراد بها إرباك الوضع الأمني من خلال العمل بأجندات خارجية".
 
 
وخميس الخنجر ظهر في لقاء بثته "قناة الشرقية" عبر برنامج "بالحرف الواحد" الذي يقدمه أحمد الملا طلال، والذي بدا وكأنه في موقف لا يحسد عليه من ضعف الأداء والتغاضي عن الكثير من الأسئلة؛ حيث يقول الخنجر "يجب أن لا ننكر التضحيات التي قدمها الحشد في مناطقنا"، غير أنه يعود ليطالب بـ"إعادة تنظيم هيئة الحشد الشعبي وهيكلتها"، دون أن يوضح شكل هذه الهيكلة التي يدعو لها.
ويكشف الخنجر في اللقاء؛ عن "لقاءات تشاورية" ويقول: "حددنا بعض الأهداف وخيارنا الاستراتيجي هو بناء وتقوية الدولة والخيار الثاني المشاركة الفاعلة في أي كتلة عابرة للطائفية ستتشكل في المستقبل". ولم يحدد الخنجر مع من يجري هذه اللقاءات التشاورية، إلّا أنه أردف قائلا "أتبادل الثقة مع العبادي وسأكون في بغداد قريبا" مما يوحي أنه على تواصل مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وبحسب ما ذكره الخنجر فأن العبادي يثق به أيضا.
وبشأن أوامر إلقاء القبض القضائية الصادرة بحقه، يؤكد الخنجر "أنا غير مطلوب للقضاء العراقي"، فيما أعلنت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف في بيان أورده مكتبها الإعلامي (الجمعة 10 آذار 2017) إن "الدعوى التي رفعتُها ضد خميس الخنجر تمت إحالتها إلى محكمة التحقيق في الإرهاب على خلفية تسميته للدواعش بالثوار وطعنه بالحشد الشعبي في لقاء أجرته معه قناة العربية".
 
 
ويؤكد يزن مشعان الجبوري المستشار السياسي لهيئة الحشد الشعبي في تصريح تلفزيوني، أن خميس الخنجر ليس عليه أمر إلقاء قبض في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن أمر القبض الصادر بحق الخنجر قد تم تمييزه في القضاء ولم يعد فاعلاً.
ويواصل الخنجر حديثه، قائلاً "لا نريد حربا أو خصومة مع أي جهة ونتمنى أن يكون عمل إيران ايجابي يصب في المصالحة الوطنية وتكون جزء من المنطقة في حل المشاكل وجزء من التسوية التي ستكون في المنطقة نحتاج تعاون إقليمي ولا نقبل أن يكون العراق حديقة خلفية لأي دولة"، وحديث الخنجر عن الحرب وكأنه يمتلك زمام إعلانها في أي لحظة بالرغم من أنه لا يمتلك أي صفة تنفيذية كانت أم تشريعية.
وفيما يخص مؤتمر أنقرة، يقول الخنجر؛ إن اجتماع أنقرة هو تشاوري بين مجموعة من القيادات السنية ونحن حريصين على وحدة العراق ونحن لا نقبل أي شكل من أشكال التقسيم وأنا ضد الإقليم الطائفي سني أو شيعي لكن أنا مع أي شكل من أشكال اللامركزية الإدارية التي تتيح الحرية ويكون الأمن بيد الحكومة المحلية لكي يتسنى محاسبتها، لافتاً إلى أن مؤتمر أنقرة ضد التقسيم وتهديد العراق.
ويضيف الخنجر؛ أن السنة حسموا أمرهم في هذا الاجتماع إننا ضد أي مشروع طائفي وهذا قرار سني تم الاتفاق عليه.
ويبشر الخنجر الشعب العراقي أن "هناك تسوية حقيقة إقليمية لكل المنطقة والكل ستتعاون ونحن شعب واحد".
التحول الكبير الذي أظهره الخنجر في لقاء الشرقية ليس غريبا عنه، فهو دائم التحول فنراه اليوم يتحول من شخص وسيط في عقد الاتفاقات من وراء الكواليس إلى شخص يطمح في أن يكون "بطلا" مدافعا عن حقوق السنة في العراق بحسب ما يقول، وربما هو مقياس وعلامة على الشقاق السياسي المستمر بالعراق.
ومن تناقضات الخنجر أنه موّل لمدة عشر سنوات على الأقل، السياسيين السنة والمقاتلين الذي انضموا إلى تنظيم داعش بالأموال، هذه الثروة استخدمها الخنجر وما زال يستخدمها لإنشاء منطقة حكم سني ذاتي في العراق، إلا أنه اليوم يتراجع عن إقليم السنة في تراجع تكتيكي لاقتحام العملية السياسية التي يناصبها العداء فيما يحاول اليوم أن يكون جزء منها بوجه جديد يدعو للوحدة ورفض أقلمة العراق.
 
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
بغداد/ الغد برس:
في زمن الذاكرة الرقمية، ليس سهلاً أن تُنكر المواقف السياسية أو تُنسى، لأنه بالإمكان استعادتها بضغطة زر على محرك البحث "Google"، لكن هذا الأمر لا ينطبق في العراق، فالساسة في العراق يعتقدون أن لا احد يستطيع تتبع مواقفهم المتقلبة، وبكل بساطة يمكن لخميس الخنجر أن يتحول من مساند وداعم قوي لانتفاضة داعش ضد "الحكم الصفوي" في العراق حسب قوله في لقاء عرضته قناة العربية في العام 2014 بعد أيام من احتلال الموصل، يتحول الخنجر إلى مصفق لتضحيات الحشد الشعبي ومشيد بها.
 
 
واتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون ناظم الساعدي، التاجر خميس الخنجر بدعمه لساحات الاعتصام في المحافظات الغربية ، مشيرا إلى أن هناك مخابرات ودولا إقليمية ترسل مشاريع إرهابية للعراق من خلال عقد المؤتمرات خارج البلد .
وقال الساعدي في تصريح لـ"الغد برس"، إن "خميس الخنجر من ابرز الداعين لساحات المهانة وساحات الفتنة"، مشيرا إلى أن "تلك الساحات هي من أدخلت عناصر داعش لتهتك الأعراض في المحافظات الغربية وسرقة الممتلكات وتدمير البنى التحتية".
وأضاف أن "من يريد خدمة العراق عليه أن يجلس داخل البلد والتفاوض مع الجهات المشاركة في بناء العلمية السياسية، وليس الجلوس مع الخارجين عن القانون والمطلوبين لجهات القضائية وعقد مؤتمرات خارج العراق".
وأشار إلى أن "ائتلاف دولة القانون يستنكر المؤتمرات التي تُقام في الخارج مشيرا إلى أننا لن نسمح بهكذا مؤتمرات"، لافتا إلى أن من يتعاطى مع تلك المؤتمرات هم ليسوا وطنيين".
وأوضح أن " لعراق لن يتقسم مطلقا من خلال تلك المشاريع الإقليمية"، مؤكدا أن "تلك المشاريع والمؤتمرات يُراد بها إرباك الوضع الأمني من خلال العمل بأجندات خارجية".
 
 
وخميس الخنجر ظهر في لقاء بثته "قناة الشرقية" عبر برنامج "بالحرف الواحد" الذي يقدمه أحمد الملا طلال، والذي بدا وكأنه في موقف لا يحسد عليه من ضعف الأداء والتغاضي عن الكثير من الأسئلة؛ حيث يقول الخنجر "يجب أن لا ننكر التضحيات التي قدمها الحشد في مناطقنا"، غير أنه يعود ليطالب بـ"إعادة تنظيم هيئة الحشد الشعبي وهيكلتها"، دون أن يوضح شكل هذه الهيكلة التي يدعو لها.
ويكشف الخنجر في اللقاء؛ عن "لقاءات تشاورية" ويقول: "حددنا بعض الأهداف وخيارنا الاستراتيجي هو بناء وتقوية الدولة والخيار الثاني المشاركة الفاعلة في أي كتلة عابرة للطائفية ستتشكل في المستقبل". ولم يحدد الخنجر مع من يجري هذه اللقاءات التشاورية، إلّا أنه أردف قائلا "أتبادل الثقة مع العبادي وسأكون في بغداد قريبا" مما يوحي أنه على تواصل مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وبحسب ما ذكره الخنجر فأن العبادي يثق به أيضا.
وبشأن أوامر إلقاء القبض القضائية الصادرة بحقه، يؤكد الخنجر "أنا غير مطلوب للقضاء العراقي"، فيما أعلنت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف في بيان أورده مكتبها الإعلامي (الجمعة 10 آذار 2017) إن "الدعوى التي رفعتُها ضد خميس الخنجر تمت إحالتها إلى محكمة التحقيق في الإرهاب على خلفية تسميته للدواعش بالثوار وطعنه بالحشد الشعبي في لقاء أجرته معه قناة العربية".
 
 
ويؤكد يزن مشعان الجبوري المستشار السياسي لهيئة الحشد الشعبي في تصريح تلفزيوني، أن خميس الخنجر ليس عليه أمر إلقاء قبض في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن أمر القبض الصادر بحق الخنجر قد تم تمييزه في القضاء ولم يعد فاعلاً.
ويواصل الخنجر حديثه، قائلاً "لا نريد حربا أو خصومة مع أي جهة ونتمنى أن يكون عمل إيران ايجابي يصب في المصالحة الوطنية وتكون جزء من المنطقة في حل المشاكل وجزء من التسوية التي ستكون في المنطقة نحتاج تعاون إقليمي ولا نقبل أن يكون العراق حديقة خلفية لأي دولة"، وحديث الخنجر عن الحرب وكأنه يمتلك زمام إعلانها في أي لحظة بالرغم من أنه لا يمتلك أي صفة تنفيذية كانت أم تشريعية.
وفيما يخص مؤتمر أنقرة، يقول الخنجر؛ إن اجتماع أنقرة هو تشاوري بين مجموعة من القيادات السنية ونحن حريصين على وحدة العراق ونحن لا نقبل أي شكل من أشكال التقسيم وأنا ضد الإقليم الطائفي سني أو شيعي لكن أنا مع أي شكل من أشكال اللامركزية الإدارية التي تتيح الحرية ويكون الأمن بيد الحكومة المحلية لكي يتسنى محاسبتها، لافتاً إلى أن مؤتمر أنقرة ضد التقسيم وتهديد العراق.
ويضيف الخنجر؛ أن السنة حسموا أمرهم في هذا الاجتماع إننا ضد أي مشروع طائفي وهذا قرار سني تم الاتفاق عليه.
ويبشر الخنجر الشعب العراقي أن "هناك تسوية حقيقة إقليمية لكل المنطقة والكل ستتعاون ونحن شعب واحد".
التحول الكبير الذي أظهره الخنجر في لقاء الشرقية ليس غريبا عنه، فهو دائم التحول فنراه اليوم يتحول من شخص وسيط في عقد الاتفاقات من وراء الكواليس إلى شخص يطمح في أن يكون "بطلا" مدافعا عن حقوق السنة في العراق بحسب ما يقول، وربما هو مقياس وعلامة على الشقاق السياسي المستمر بالعراق.
ومن تناقضات الخنجر أنه موّل لمدة عشر سنوات على الأقل، السياسيين السنة والمقاتلين الذي انضموا إلى تنظيم داعش بالأموال، هذه الثروة استخدمها الخنجر وما زال يستخدمها لإنشاء منطقة حكم سني ذاتي في العراق، إلا أنه اليوم يتراجع عن إقليم السنة في تراجع تكتيكي لاقتحام العملية السياسية التي يناصبها العداء فيما يحاول اليوم أن يكون جزء منها بوجه جديد يدعو للوحدة ورفض أقلمة العراق.
 
ملفات خاصة,خميس الخنجر, العملية السياسية في العراق, مؤتمر تركيا, المشروع السني
Print