رغم الخراب... سكان أيمن الموصل يتمسكون بالعودة إلى منازلهم

رغم الخراب... سكان أيمن الموصل يتمسكون بالعودة إلى منازلهم

15:44 - 18 آذار 17
آخر تحديث
15:52 - 18 آذار 17
1246
مشاهدة
مشاركة
الموصل/ الغد برس:
منازل تساوت مع الأرض ومئات السيارات المحترقة تنتشر على جوانب الطرق المليئة بالحفر... هكذا يبدو المشهد في حي المنصور بالجانب الأيمن لمدينة الموصل الذي استعادته مؤخرا القوات العراقية من قبضة داعش.
وتخوض القوات العراقية مدعومة بالتحالف الدولي قتالا شرسا وحرب شوارع مع مقاتلي تنظيم داعش في الجانب الغربي لمدينة الموصل، آخر معاقل التنظيم المتشدد في محافظة نينوى بشمال العراق التي استولى عليها في حزيران 2014.
ومع إحكام تطويق المدينة من جهاتها الأربعة وتضييق الخناق على التنظيم، يستقتل عناصر داعش من اجل منع تقدم القوات العراقية في الأحياء القديمة للمدينة، رغم تحقيق المكاسب.
يقول احد المقاتلين في جهاز مكافحة الإرهاب إن "معركة الساحل الأيسر كانت نزهة مقارنة بالمعارك الجارية في الجانب الأيمن من الموصل".
وأضاف "أنهم (مقاتلو داعش) لا يتزحزحون من أماكنهم، ولا يمكننا التقدم إلا بقتل الذين قرروا المواجهة"، ويتابع "كان الأمر مختلفا في الجانب الشرقي فهم كانوا يلوذون بالفرار عندما يشتد القتال".

من يحمي المدنيين؟
وتستهدف مدفعية الجيش العراقي وضربات طيران التحالف الدولي مواقع ومقرات داعش في المدينة لتسريع وتيرة تقدم القوات العراقية بأقل خسائر ممكنة، الأمر الذي جعل منازل المدنيين عرضة للدمار.
ويعكس حجم الخراب الكبير في حي المنصور وباقي الأحياء المحررة ضراوة القتال الذي تخوضه القوات العراقية لاستعادة أحياء الجانب الغربي لمدينة الموصل المكتظة بالسكان.
ويعمد تنظيم داعش إلى سحب السكان لمناطق خاضعة لسيطرته عند تيقنه من خسارة منطقة معينة للاحتماء بهم كدروع بشرية.
يقول ابو عابد (40) عاما ان "عناصر داعش حاولوا إجباري على ترك منزلي، لكني رفضت لأني معاق ولا استطيع الحركة".
وأضاف "خاطرت بالبقاء في المنزل مع زوجتي وأطفالي رغم خطورة المكان والقصف الكثيف، لكننا أحرار اليوم بعد التخلص من داعش".
وتابع قائلاً "نحن مدنيون عزل لا نستطيع مقاومتهم، أما اليوم فنحن بحماية الجيش العراقي".

أمل العودة يتحقق
ورغم انعدام الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء، وتضرر الكثير من المنازل، إلا أن حي المنصور شهد عودة سريعة لبعض العوائل التي نزحت الى القرى المجاورة.
يقول احد مقاتلي جهاز مكافحة الإرهاب (رفض الكشف عن اسمه) وهو يشير الى احد المنازل في الزقاق الذي يتولى الحراسة فيه، "لقد عادت هذه العائلة منذ ساعات إلى هنا، انه أمر رائع أن يعود الأهالي بهذه السرعة إلى منازلهم في هذا الجانب من الموصل".
وتابع "أنهم مساكين، يحاولون التغلب على الصعاب ونسيان معاناة ثلاث سنوات من الاحتجاز تحت حكم داعش".
ويقول أسامة عبد الله (16) عاما الذي عاد مع عائلته الى حي المنصور منذ يومين، ان "المنطقة آمنة، وبدأت المساعدات بالوصول الينا، لكني أخاف من الطائرات".
وأضاف وهو يشير إلى مروحية تحلق في السماء ألقت بصاروخ قبل قليل على موقع لداعش في حي النفط المجاور "اذا غادرت هذه الطائرة فنحن بخير".
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما رأيك بموقع الغد برس؟
Print