كريم النوري: قيادات الحشد لهم الحق بالترشح في الانتخابات والبيشمركة "ربما" يستبدلون الأسرى مع داعش

19:26 - 19 آذار 17
آخر تحديث
20:10 - 24 آذار 17
33920
مشاهدة
مشاركة
بغداد / الغد برس :
رغم أن قانون هيئة الحشد الشعبي المقر داخل مجلس النواب لا يتيح لأعضاء الحشد بدخول الانتخابات الا ان القيادي فيه وفي منظمة بدر كريم النوري، له رأي آخر متحدثا عن تطوع السياسيين في قتال داعش كواجب وطني وديني، جاء هذا في مقابلة خاصة حاولت من خلالها "الغد برس" مناقشة ابرز القضايا الأخيرة المتعلقة بالحشد الشعبي.

النص الكامل للمقابلة:
 
 
*أول من تحدث عن مطاردة داعش الى سوريا هم قادة في الحشد، مصادر سياسية وصفت بالرفيعة كشفت ان الأمريكيين ربما يطلبون مشاركة جهاز مكافحة الإرهاب في معركة الرقة، هل صحيح أنك في دردشة واتساب تحدثت عن هذا الأمر بشكل غير ايجابي؟

-هذا السؤال مهم، وإجابته يجب ان تكون مفصلة، مع نوع من الصراحة، مهمة الحشد الشعبي الأساسية هي قتال داعش داخل العراق، وهو امر نجحنا فيه حيث أوقفنا اندفاع التنظيم في النصف الثاني من 2014 يوم وصل داعش الى حزام بغداد وحزم بعض السياسيين حقائبهم، وحن في الحشد الشعبي حزمنا بنادقنا وتوجهنا الى حزام بغداد لإيقاف سقوطها، واثر ذلك تحول داعش من الاندفاع الى الدفاع وتحررت ديالى وصلاح الدين والانبار تقريبا، لكن هنا يجب ان نتحدث في اتجاهين، داعش يمثل منظومة متصلة في العراق وسوريا ووضاح هذا في اسمه، واذا اقتضى الدفاع عن اراضي العراق بمهاجمة داعش في سوريا بالاتفاق مع الحكومة السورية، فهذا امر مرحب به لكن يحتاج الى قرار قيادي كبير، واذا كانت أمريكا تعبر البحار والمحيطات للدفاع عن أمنها القومي فمن باب اولى ان يدافع العراق عن امنه القومي بالقتال في سوريا، من جانب آخر، من يقاتل داعش داخل سوريا اليوم هم عراقيون ولبنانيون وباكستانيون وأفغان، ولكن ليس لهم علاقة بالحشد الشعبي ولهم مرجعياتهم السياسية ولهم طرقهم في الوصول الى هناك، مقاتلة داعش أصبح أمرا دوليا والعراق هو مقدم في هذا الجانب واذا استدعى الامر مقاتلة التنظيم في سوريا بالاتفاق مع حكومتها فنحن لها، اما مشاركة جهاز مكافحة الإرهاب في معركة تحرير الرقة فلم اسمع به ويجب ان يسأل فيه الفريق عبد الغني الاسدي، لكن حينما نقول ان الحشد الشعبي اكتسب قدرة على كسر داعش فهذا لا يقلل من قيمة جهاز مكافحة الإرهاب، لكن تجربة الحشد الشعبي نادرة وفريدة من نوعها، داعش حاولت كسر الطوق حول الموصل وتلعفر واستعملت كتائب خاصة من حلب واستعملت دبابات ولكن الحشد صمد ولولا الحشد لعبر داعش الى الساحل الأيسر وليس الأيمن فقط، تجربة الحشد الشعبي تقتضي ان يكون هو من يقاتل داعش خارج العراق، اما بخصوص ما يريده الأمريكان فليس لنا تنسيق معهم والحكومة هي من تنسق وكل المناطق التي حررناها لم يشاركوا بها بل كان طيران الجيش العراقي وسلاح الجو هو الغطاء.

*ماذا لو امرت الحكومة العراقية الحشد الشعبي بمشاركتكم في معركة تحرير الرقة تحت مظلة أمريكية؟

-هذا سؤال مهم ولكنه افتراضي وانا لا اجيب عن سؤال افتراضي، ومشاركة بهذا الحجم تحتاج قرار قيادة الحشد ولدينا الحاج ابو مهدي المهندس ليقرر، لا اعتقد ان الأمريكان سيقبلون بمشاركتنا واغلب فصائل الحشد لا تقبل بالعمل مع الأمريكيين لذلك اعتقد ان مشاركة من هذا النوع مستبعدة.

*لم تذكر فالح الفياض ضمن مرجعياتكم الإدارية وذكرت الحاج ابي مهدي المهندس فقط، لماذا؟

-الحاج الفياض هو رئيس الهيئة ولكنه خوّل الحاج المهندس بتشخيص المصلحة ميدانيا بالإضافة الى بقية القيادات مثل الحاج العامري وغيره.
 
 
*قانون الحشد لم يدخل حيز التنفيذ بالكامل لكنه ينص على عدم دخول أفراد الحشد في العمل السياسي، كيف ستجري الأمور خصوصا وان كثيرا من الفصائل هي أجنحة عسكرية لأحزاب سياسية؟

-قد يتوهم البعض ان القانون هو في صالح الحشد، هذا ليس صحيحا، هو لضبط وتحديد أداء الحشد الشعبي، بمعنى هو عزل وفصل كل التوجهات السياسية داخل الحشد وبالتالي وجود هذا القانون هو ضمانة لبقاء الحشد ضمن المنظومة الأمنية بعيدا عن تأثيرات الأحزاب السياسية، انت تعلم ان اغلب الأحزاب لديها فصائل، تطوعت هذه الفصائل ضمن الحشد وقرارها بيده وليس بيد الأحزاب، حزب الدعوة مثلا له ثلاثة ألوية والفضيلة لديه واحد وبدر والتيار الصدري كذلك، ووجود القانون سيؤطر ويعيد هيكلة هذه الألوية ضمن الحشد، بعد القانون لم تعد الأحزاب مؤثرة داخل الحشد، وهذا في صالح الأخير.

*هل تقصد مثلا ان الجناح العسكري لمنظمة بدر مفصول إداريا عن المنظمة وهو تابع للحشد الشعبي وليس للمنظمة؟

-هنا مغالطة خطيرة، تسمية الجناح العسكري أطلقت تسامحا او تجاوزا على مجاهدي بدر، في الواقع ليس هناك جناح عسكري لبدر، قانون الأحزاب يمنع ذلك، الحقيقة ان هناك متطوعين من بدر انظموا الى الحشد الشعبي، هذه المشاركة للدفاع عن العراق تطوعا لا تمنع الأحزاب من المشاركة في الانتخابات، وهذه الأحزاب وقفت مع الوطن وعليها ان تصحح المسار السياسي، هناك فرق بين رجال الخنادق ممن سيصححون مسار السياسة وبين رجال الفنادق، وهذا ينطبق على كل الأحزاب وكلها لديها متطوعون وليس أجنحة عسكرية.
 
 
*مضمون كلامك ان الحاج هادي العامري مثلا هو متطوع من منظمة بدر للمشاركة في الحشد الشعبي... هذا ما تقصده؟

-بالضبط، وهو الواقع والعامري سياسي قبل ان يكون مقاتلا، بدر تخلت عن سلاحها بعد سقوط النظام طوعا، لا يمكن ان نسهم في عسكرة المدن وقانون الحشد سيسهم بحصر السلاح بيد الدولة، وجود الحشد يجب ان يكون موضع اطمئنان وليس موضع ابتزاز وخوف.

*القيادي التركماني في الحشد الشعبي احمد جايرلي تعرض لاختطاف قبل أيام، برأيك من المسؤول عن اختطافه في بغداد؟

-الخطف في العراق ظاهرة شهدناها بعد سقوط النظام السابق، وأسبابها أما مالية أو انتقامية كما تفعل القاعدة او داعش او كما يحدث في المناطق الشيعية حتى، في الحقيقة نحن نحذر من هذا وان كان اعتقالا فيجب ان تكون هناك مذكرة اعتقال، نحن نؤمن بالقضاء ولدينا في الحشد مديرية امن وانضباط ومحكمة خاصة.

*على حد علمك هل ما حدث لجايرلي اعتقال ام اختطاف؟ وهل يمكن ان يكون الأمر له علاقة بداعش؟

-ليس لدي علم تفصيلي بالموضوع ولكن لدي علم إجمالي، بالإمكان ان نسأل الحاج ابي ايوب (النائب محمد مهدي البياتي) لنعرف تفاصيل أكثر، اما ما يخص داعش فلا اعتقد ان من الصواب ان نلقي اللوم على داعش دائما فهذا يعني ان داعش داخل بيوتنا.
 


*حدث صِدام في سهل نينوى بين أطراف منها من هو تابع للحشد الشعبي، لم نسمع الكثير من الحشد بهذا الخصوص... لماذا؟

-منذ البداية قلنا ان الحشد لن يدخل الى الساحل الأيسر او الأيمن، مسؤوليتنا تقطيع أوصال داعش بتطويقه وقطع طريق الإمدادات عنه، وقد نجحنا في ذلك، وفيما يخص سهل نينوى فهو خليط من مكونات عدة مثل المسيحيين والشبك وهناك عرب أيضا، وهؤلاء من حقهم المقاتلة في مناطقهم بحسب الاتفاق، وهناك مناطق دخلها الأخوة الكرد والمناطق باتت متداخلة وبطبيعة الحال يحدث احتكاك وأخطاء وربما يؤدي إلى صراع، رغم ذلك هناك تنسيق والحمد لله، ولن يذهب النزاع إلى صراع، تم حل أكثر المشاكل وأسباب التهديد والوعيد والشبك والمسيحيون في مناطقهم ونتمنى على الأخوة الكرد ان يعرفوا حدودهم ومناطقهم، ليس من الصحيح استغلال داعش للسيطرة على مناطق، وليس من الصحيح حدوث تناغم وتخادم مع داعش للسيطرة على المناطق، يجب العودة إلى ما قبل 2014 والاحتكام إلى المادة 140 من الدستور.

*في سنجار هناك وجود لـ PKK، هل هناك تنسيق معهم بشكل من الأشكال؟

-الـ PKK موجودون من قبل سقوط النظام وهم ينتشرون في جبل قنديل قبل ان يظهر داعش، في الحقيقة ليس هناك اي مكتب لـ PKK في بغداد وليس هناك تنسيق للحشد الشعبي معهم، نعم هناك تنسيق مع الاخوة الآيزيدية وهذا يعني ان هذا التنسيق مع الـ PKK، ونحن نرفض اي صِدام في سنجار لكن في نفس الوقت نقول اننا ليس لنا علاقة بما يحدث هناك.

*حيدر ششو قائد آيزيد خان أعلن فك ارتباطه بالحشد والتحاقه بالبيشمركة بعد ان استلم تمويلا يقارب المليونين ونصف المليون دولار.. ما تعليقك؟

-يجب ان يكون هناك تفصيل، حيدر ششو اعتقل من قبل الاسايش وقد التحق بعد ذلك بالبيشمركة، لكن ليس كل الايزيديين المقاتلين يقودهم حيدر ششو، هناك مثلا جماعة الشيخ مراد كيشو وهؤلاء جزء من الحشد الشعبي.

*هل جرى تبادل أسرى أكراد من البيشمركة لدى داعش عبر منطقة اسكي موصل؟

-يفترض ان يوجه هذا السؤال الى البيشمركة، ليس لدي علم وهذا موضوع حساس ولا نستطيع ان ندلي بمعلومة دون الاطلاع على مصداقيتها أولا، لكن لا أستبعد ان يفكر الأخوة البيشمركة بذلك.
 
*حملة لأجلكم أتت بدعوة من المرجعية... هل استثمرها الحشد؟

-إغاثة النازحين ليست جديدة، هناك حملات سابقة منذ زمن وهناك شهداء تسعة من القائمين على جهود الإغاثة، لا يمكننا ان نقف متفرجين أمام معاناة النازحين خصوصا مع موقف الحكومة المحلية الضعيف وحتى الأمم المتحدة، هذه الحملة أعطت رسائل تعزيز ثقة من الجنوب الى أهل الموصل، ولا يمكن استثمار معاناة النازحين في استقطاب انتخابي وهناك سياسيون يحاولون في هذا الجانب ونحن نحذر من ذلك، الحقيقة هذه الحملة غير كافية، لذلك نحن ندعو طهران والرياض الى دعم النازحين والتنافس في بناء العراق.
 
 
*النخيب والرحالية شهدت خروق كثيرة في المرحلة الماضية رغم انتشار الحشد الشعبي فيها ووجود الحشد العشائري كذلك... هل هناك غياب للتنسيق بين الشعبي والعشائري؟

-أينما تكون هناك مناطق رخوة نكون فيها، ولو استبقنا سقوط الموصل لما حصل ما حصل، داعش تستهدف إثارة الطائفية كما فعلوا عام 2006، موقفنا الرسمي والأمني هو حماية كربلاء والنجف ولا نتحرك بأمزجة الآخرين، الحشد الشعائري التابع للحشد الشعبي لنا معه تنسيق وليس كل من يرفع سلاح هو حشد عشائري، هذا أمر خطير، هناك فصائل وهمية، ولا نسمح بان يأتي اي احد ويقول نحن حشد عشائري كي لا تحدث خروق.

*ما موقف الحشد الشعبي من عودة شخصيات متهمة بالإرهاب الى بغداد في ظل سياق المحادثات التي تجري في أنقرة مثلاً؟

-الحشد الشعبي موقفه امني وعسكري وليس له موقف سياسي، من وجهة نظري ان اي جهد في صالح العراق يجب ان يكون داخل العراق، اما عودة متهمين بالإرهاب فهو من اختصاص القضاء وهو الفيصل فيه.

Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
بغداد / الغد برس :
رغم أن قانون هيئة الحشد الشعبي المقر داخل مجلس النواب لا يتيح لأعضاء الحشد بدخول الانتخابات الا ان القيادي فيه وفي منظمة بدر كريم النوري، له رأي آخر متحدثا عن تطوع السياسيين في قتال داعش كواجب وطني وديني، جاء هذا في مقابلة خاصة حاولت من خلالها "الغد برس" مناقشة ابرز القضايا الأخيرة المتعلقة بالحشد الشعبي.

النص الكامل للمقابلة:
 
 
*أول من تحدث عن مطاردة داعش الى سوريا هم قادة في الحشد، مصادر سياسية وصفت بالرفيعة كشفت ان الأمريكيين ربما يطلبون مشاركة جهاز مكافحة الإرهاب في معركة الرقة، هل صحيح أنك في دردشة واتساب تحدثت عن هذا الأمر بشكل غير ايجابي؟

-هذا السؤال مهم، وإجابته يجب ان تكون مفصلة، مع نوع من الصراحة، مهمة الحشد الشعبي الأساسية هي قتال داعش داخل العراق، وهو امر نجحنا فيه حيث أوقفنا اندفاع التنظيم في النصف الثاني من 2014 يوم وصل داعش الى حزام بغداد وحزم بعض السياسيين حقائبهم، وحن في الحشد الشعبي حزمنا بنادقنا وتوجهنا الى حزام بغداد لإيقاف سقوطها، واثر ذلك تحول داعش من الاندفاع الى الدفاع وتحررت ديالى وصلاح الدين والانبار تقريبا، لكن هنا يجب ان نتحدث في اتجاهين، داعش يمثل منظومة متصلة في العراق وسوريا ووضاح هذا في اسمه، واذا اقتضى الدفاع عن اراضي العراق بمهاجمة داعش في سوريا بالاتفاق مع الحكومة السورية، فهذا امر مرحب به لكن يحتاج الى قرار قيادي كبير، واذا كانت أمريكا تعبر البحار والمحيطات للدفاع عن أمنها القومي فمن باب اولى ان يدافع العراق عن امنه القومي بالقتال في سوريا، من جانب آخر، من يقاتل داعش داخل سوريا اليوم هم عراقيون ولبنانيون وباكستانيون وأفغان، ولكن ليس لهم علاقة بالحشد الشعبي ولهم مرجعياتهم السياسية ولهم طرقهم في الوصول الى هناك، مقاتلة داعش أصبح أمرا دوليا والعراق هو مقدم في هذا الجانب واذا استدعى الامر مقاتلة التنظيم في سوريا بالاتفاق مع حكومتها فنحن لها، اما مشاركة جهاز مكافحة الإرهاب في معركة تحرير الرقة فلم اسمع به ويجب ان يسأل فيه الفريق عبد الغني الاسدي، لكن حينما نقول ان الحشد الشعبي اكتسب قدرة على كسر داعش فهذا لا يقلل من قيمة جهاز مكافحة الإرهاب، لكن تجربة الحشد الشعبي نادرة وفريدة من نوعها، داعش حاولت كسر الطوق حول الموصل وتلعفر واستعملت كتائب خاصة من حلب واستعملت دبابات ولكن الحشد صمد ولولا الحشد لعبر داعش الى الساحل الأيسر وليس الأيمن فقط، تجربة الحشد الشعبي تقتضي ان يكون هو من يقاتل داعش خارج العراق، اما بخصوص ما يريده الأمريكان فليس لنا تنسيق معهم والحكومة هي من تنسق وكل المناطق التي حررناها لم يشاركوا بها بل كان طيران الجيش العراقي وسلاح الجو هو الغطاء.

*ماذا لو امرت الحكومة العراقية الحشد الشعبي بمشاركتكم في معركة تحرير الرقة تحت مظلة أمريكية؟

-هذا سؤال مهم ولكنه افتراضي وانا لا اجيب عن سؤال افتراضي، ومشاركة بهذا الحجم تحتاج قرار قيادة الحشد ولدينا الحاج ابو مهدي المهندس ليقرر، لا اعتقد ان الأمريكان سيقبلون بمشاركتنا واغلب فصائل الحشد لا تقبل بالعمل مع الأمريكيين لذلك اعتقد ان مشاركة من هذا النوع مستبعدة.

*لم تذكر فالح الفياض ضمن مرجعياتكم الإدارية وذكرت الحاج ابي مهدي المهندس فقط، لماذا؟

-الحاج الفياض هو رئيس الهيئة ولكنه خوّل الحاج المهندس بتشخيص المصلحة ميدانيا بالإضافة الى بقية القيادات مثل الحاج العامري وغيره.
 
 
*قانون الحشد لم يدخل حيز التنفيذ بالكامل لكنه ينص على عدم دخول أفراد الحشد في العمل السياسي، كيف ستجري الأمور خصوصا وان كثيرا من الفصائل هي أجنحة عسكرية لأحزاب سياسية؟

-قد يتوهم البعض ان القانون هو في صالح الحشد، هذا ليس صحيحا، هو لضبط وتحديد أداء الحشد الشعبي، بمعنى هو عزل وفصل كل التوجهات السياسية داخل الحشد وبالتالي وجود هذا القانون هو ضمانة لبقاء الحشد ضمن المنظومة الأمنية بعيدا عن تأثيرات الأحزاب السياسية، انت تعلم ان اغلب الأحزاب لديها فصائل، تطوعت هذه الفصائل ضمن الحشد وقرارها بيده وليس بيد الأحزاب، حزب الدعوة مثلا له ثلاثة ألوية والفضيلة لديه واحد وبدر والتيار الصدري كذلك، ووجود القانون سيؤطر ويعيد هيكلة هذه الألوية ضمن الحشد، بعد القانون لم تعد الأحزاب مؤثرة داخل الحشد، وهذا في صالح الأخير.

*هل تقصد مثلا ان الجناح العسكري لمنظمة بدر مفصول إداريا عن المنظمة وهو تابع للحشد الشعبي وليس للمنظمة؟

-هنا مغالطة خطيرة، تسمية الجناح العسكري أطلقت تسامحا او تجاوزا على مجاهدي بدر، في الواقع ليس هناك جناح عسكري لبدر، قانون الأحزاب يمنع ذلك، الحقيقة ان هناك متطوعين من بدر انظموا الى الحشد الشعبي، هذه المشاركة للدفاع عن العراق تطوعا لا تمنع الأحزاب من المشاركة في الانتخابات، وهذه الأحزاب وقفت مع الوطن وعليها ان تصحح المسار السياسي، هناك فرق بين رجال الخنادق ممن سيصححون مسار السياسة وبين رجال الفنادق، وهذا ينطبق على كل الأحزاب وكلها لديها متطوعون وليس أجنحة عسكرية.
 
 
*مضمون كلامك ان الحاج هادي العامري مثلا هو متطوع من منظمة بدر للمشاركة في الحشد الشعبي... هذا ما تقصده؟

-بالضبط، وهو الواقع والعامري سياسي قبل ان يكون مقاتلا، بدر تخلت عن سلاحها بعد سقوط النظام طوعا، لا يمكن ان نسهم في عسكرة المدن وقانون الحشد سيسهم بحصر السلاح بيد الدولة، وجود الحشد يجب ان يكون موضع اطمئنان وليس موضع ابتزاز وخوف.

*القيادي التركماني في الحشد الشعبي احمد جايرلي تعرض لاختطاف قبل أيام، برأيك من المسؤول عن اختطافه في بغداد؟

-الخطف في العراق ظاهرة شهدناها بعد سقوط النظام السابق، وأسبابها أما مالية أو انتقامية كما تفعل القاعدة او داعش او كما يحدث في المناطق الشيعية حتى، في الحقيقة نحن نحذر من هذا وان كان اعتقالا فيجب ان تكون هناك مذكرة اعتقال، نحن نؤمن بالقضاء ولدينا في الحشد مديرية امن وانضباط ومحكمة خاصة.

*على حد علمك هل ما حدث لجايرلي اعتقال ام اختطاف؟ وهل يمكن ان يكون الأمر له علاقة بداعش؟

-ليس لدي علم تفصيلي بالموضوع ولكن لدي علم إجمالي، بالإمكان ان نسأل الحاج ابي ايوب (النائب محمد مهدي البياتي) لنعرف تفاصيل أكثر، اما ما يخص داعش فلا اعتقد ان من الصواب ان نلقي اللوم على داعش دائما فهذا يعني ان داعش داخل بيوتنا.
 


*حدث صِدام في سهل نينوى بين أطراف منها من هو تابع للحشد الشعبي، لم نسمع الكثير من الحشد بهذا الخصوص... لماذا؟

-منذ البداية قلنا ان الحشد لن يدخل الى الساحل الأيسر او الأيمن، مسؤوليتنا تقطيع أوصال داعش بتطويقه وقطع طريق الإمدادات عنه، وقد نجحنا في ذلك، وفيما يخص سهل نينوى فهو خليط من مكونات عدة مثل المسيحيين والشبك وهناك عرب أيضا، وهؤلاء من حقهم المقاتلة في مناطقهم بحسب الاتفاق، وهناك مناطق دخلها الأخوة الكرد والمناطق باتت متداخلة وبطبيعة الحال يحدث احتكاك وأخطاء وربما يؤدي إلى صراع، رغم ذلك هناك تنسيق والحمد لله، ولن يذهب النزاع إلى صراع، تم حل أكثر المشاكل وأسباب التهديد والوعيد والشبك والمسيحيون في مناطقهم ونتمنى على الأخوة الكرد ان يعرفوا حدودهم ومناطقهم، ليس من الصحيح استغلال داعش للسيطرة على مناطق، وليس من الصحيح حدوث تناغم وتخادم مع داعش للسيطرة على المناطق، يجب العودة إلى ما قبل 2014 والاحتكام إلى المادة 140 من الدستور.

*في سنجار هناك وجود لـ PKK، هل هناك تنسيق معهم بشكل من الأشكال؟

-الـ PKK موجودون من قبل سقوط النظام وهم ينتشرون في جبل قنديل قبل ان يظهر داعش، في الحقيقة ليس هناك اي مكتب لـ PKK في بغداد وليس هناك تنسيق للحشد الشعبي معهم، نعم هناك تنسيق مع الاخوة الآيزيدية وهذا يعني ان هذا التنسيق مع الـ PKK، ونحن نرفض اي صِدام في سنجار لكن في نفس الوقت نقول اننا ليس لنا علاقة بما يحدث هناك.

*حيدر ششو قائد آيزيد خان أعلن فك ارتباطه بالحشد والتحاقه بالبيشمركة بعد ان استلم تمويلا يقارب المليونين ونصف المليون دولار.. ما تعليقك؟

-يجب ان يكون هناك تفصيل، حيدر ششو اعتقل من قبل الاسايش وقد التحق بعد ذلك بالبيشمركة، لكن ليس كل الايزيديين المقاتلين يقودهم حيدر ششو، هناك مثلا جماعة الشيخ مراد كيشو وهؤلاء جزء من الحشد الشعبي.

*هل جرى تبادل أسرى أكراد من البيشمركة لدى داعش عبر منطقة اسكي موصل؟

-يفترض ان يوجه هذا السؤال الى البيشمركة، ليس لدي علم وهذا موضوع حساس ولا نستطيع ان ندلي بمعلومة دون الاطلاع على مصداقيتها أولا، لكن لا أستبعد ان يفكر الأخوة البيشمركة بذلك.
 
*حملة لأجلكم أتت بدعوة من المرجعية... هل استثمرها الحشد؟

-إغاثة النازحين ليست جديدة، هناك حملات سابقة منذ زمن وهناك شهداء تسعة من القائمين على جهود الإغاثة، لا يمكننا ان نقف متفرجين أمام معاناة النازحين خصوصا مع موقف الحكومة المحلية الضعيف وحتى الأمم المتحدة، هذه الحملة أعطت رسائل تعزيز ثقة من الجنوب الى أهل الموصل، ولا يمكن استثمار معاناة النازحين في استقطاب انتخابي وهناك سياسيون يحاولون في هذا الجانب ونحن نحذر من ذلك، الحقيقة هذه الحملة غير كافية، لذلك نحن ندعو طهران والرياض الى دعم النازحين والتنافس في بناء العراق.
 
 
*النخيب والرحالية شهدت خروق كثيرة في المرحلة الماضية رغم انتشار الحشد الشعبي فيها ووجود الحشد العشائري كذلك... هل هناك غياب للتنسيق بين الشعبي والعشائري؟

-أينما تكون هناك مناطق رخوة نكون فيها، ولو استبقنا سقوط الموصل لما حصل ما حصل، داعش تستهدف إثارة الطائفية كما فعلوا عام 2006، موقفنا الرسمي والأمني هو حماية كربلاء والنجف ولا نتحرك بأمزجة الآخرين، الحشد الشعائري التابع للحشد الشعبي لنا معه تنسيق وليس كل من يرفع سلاح هو حشد عشائري، هذا أمر خطير، هناك فصائل وهمية، ولا نسمح بان يأتي اي احد ويقول نحن حشد عشائري كي لا تحدث خروق.

*ما موقف الحشد الشعبي من عودة شخصيات متهمة بالإرهاب الى بغداد في ظل سياق المحادثات التي تجري في أنقرة مثلاً؟

-الحشد الشعبي موقفه امني وعسكري وليس له موقف سياسي، من وجهة نظري ان اي جهد في صالح العراق يجب ان يكون داخل العراق، اما عودة متهمين بالإرهاب فهو من اختصاص القضاء وهو الفيصل فيه.

مقابلات,كريم النوري, الحشد الشعبي, قيادات الحشد الشعبي, تحرير الموصل, البيشمركة, أبو مهدي المهندس, هادي العامري
Print