حسن سالم: مفوضية الانتخابات في مقدمة أسباب الفساد والأمريكان طلبوا من العبادي حل جهاز مكافحة الإرهاب

18:26 - 26 آذار 17
آخر تحديث
14:40 - 27 آذار 17
14916
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
مع اقتراب موعد انتهاء معركة الموصل نظرا للنتائج المتحققة على الارض، تزداد الهواجس بخصوص مرحلة ما بعد التحرير على كل الصعد، الحشد الشعبي وزيارة العبادي الى واشنطن وحديث مقتدى الصدر عن تهديده بالقتل، ملفات ناقشتها "الغد برس، في مقابلة خاصة مع النائب عن كتلة صادقون والمقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق حسن سالم، وكان لنا هذا الحوار معه.
نص المقابلة:
 


*مجزرة كبيرة كان ضحيتها المدنيون في الجانب الأيمن من الموصل، الشهداء بالمئات، من المسؤول عن هذه الكارثة سيادة النائب؟
-مرحبا بكم، ما حدث في نينوى واعني مجزرة الموصل الثانية، أمر يندى له جبين الانسانية، ارتكبت هذه المجزرة من قبل طيران التحالف الامريكي وهي ليست المرة الاولى، من قبل كان هناك استهداف لقطعاتنا الامنية في اكثر من منطقة واكثر من محافظة، بالاضافة الى ذلك كان هناك استهداف لمقرات فصائل الحشد الشعبي، وذهب ضحية هذا الاستهداف العشرات من الابرياء، وهذه الجريمة يجب ان لا تمر مرور الكرام، ويجب على الحكومة ان يكون لها موقف حازم، والولايات المتحدة الامريكية وبما تمتلكه من تكنولوجيا لا يمكن ان تتذرع بان الاهداف كانت خاطئة أو خروقاً غير متعمدة، هم يستطيعون بما يمتلكونه من تكنولوجيا متطورة ان يميزوا بين الاهداف المدنية وبين داعش، ضحايا المجزرة تجاوزوا الثلاثمائة شخص بين طفل وامرأة وشيخ، ويفترض ان تسجل شكوى لدى مجلس الامن الدولي باعتبار هذه الجريمة، جريمة حرب، انا قلت في اكثر من تصريح ولجنة الامن والدفاع لطالما شخصت هذه الخروق المتعمدة واخبرت بها القائد العام للقوات المسلحة ولكن للاسف الشديد دائما كانت هناك تبريرات غير صحيحة وغير واقعية، ولا ننسى أن هذه جريمة حدثت في وضح النهار.

*البعض يقول ان الاخطاء واردة في الحرب وسابقا قصفت بغداد وداقوق في كركوك من الطيران العراقي بالخطأ... ما تعليقك؟
-هذه ليست المرة الاولى بالنسبة لطيران التحالف الامريكي بل السادسة، بل ان هناك مشاهد موثقة لهذا الطيران يصيب فيها قطعات امنية وفصائل من الحشد الشعبي، بالاضافة الى ان طيران التحالف الامريكي في اكثر من مرة كان يشاهد الارتال الداعشية تتحرك ولا يفعل شيئا، بل اكثر من ذلك ان هذا الطيران القى المؤن والسلاح والمساعدات لداعش وقام بنقل قيادات التنظيم الارهابي الى مناطق اخرى وحصل هذا في صلاح الدين وبيجي ومناطق اخرى، حينما يكون الخطأ غير متعمد من قبل الطيران العراقي فهذا يحدث لكن حينما يتكرر اكثر من ست مرات فالأمر مختلف.

*إحداثيات القصف في العادة تأتي من قبل مقاتلينا على الأرض، أليس ذلك صحيحاً؟
-مثل هكذا اهداف يمكن معالجتها بما يقابل اسلوب داعش، هناك قناصون في القوات المسلحة او الحشد الشعبي، لكن ان تعالج هذه الاهداف بمثل هذا العلاج الخاطئ واقصد هنا استعمال طائرة عملاقة تقوم بقصف مكان آهل بالسكان فهذا ما نعتبره شيئا من التعمد، الخلق العسكري تتجنب المدنيين وكم تأجلت معارك خاضتها القوات المسلحة والجيش العراقي بسبب وجود المدنيين، كان على الامريكيين ان كانوا جادين في محاربة داعش تجنيب المدنيين ويلات الحروب عدم استعمال مثل هذه الطائر بقصف هذا المكان، قلنا مرارا ان داعش صنيعة امريكية ومتى ما ارادت القضاء عليها او نقلها الى مكان آخر قامت بذلك.
 


*في الجمعة الأخيرة ومن على منصته في التحرير قال السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري ما تم فهمه على انه قد تعرض لتهديد يستهدف حياته .. ما تعليقك على ذلك؟
-دأب سماحة السيد مقتدى الصدر على رفع راية الاصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين، ولذلك لا بد ان تكون مجادلة او معارضة، بالتأكيد ان من تتعرض مصالحهم لعارض او يتم كبح فسادهم فلا يخلو الامر من تهديد او معارضة للوقوف بوجهه.

*من يستطيع أن يهدد السيد مقتدى الصدر برأيك؟
-السيد مقتدى الصدر لم يرد ان يفصح اكثر، لكنه اشار الى انه تعرض لتهديد، ربما يكون التهديد من الامريكان او الكيان الصهيوني او من لديهم اجندة خارجية ممن تضررت مصالحهم، المهدد لا يخرج عن هذه التوصيفات.

*ما هو موقفكم الشخصي من تهديد حياة السيد مقتدى الصدر؟
-بشكل عام نحن نرفض تهديد اي شخصية عراقية فكيف ومن يتعرض للتهديد هو السيد مقتدى نجل مرجعنا الشهيد الصدر، بالتأكيد نحن لا نرضى ونقف بالضد من أي شيء يهدد حياة السيد الصدر.

*ألا تعتقد ان الجو السياسي بات ساخنا للغاية ويتطلب شيئا من الوساطة لحلحلة العقد الكبرى؟
-بالتأكيد الجو السياسي مشحون وهو وضع صراعات وخلافات، المفروض والمطلوب من الكتل السياسية ان يكون هناك نوع من الهدوء السياسي بالاضافة الى ضرورة عقد لقاءات واجتماعات لتهدئة الاوضاع بين الكتل والاحزاب السياسية ويجب حل كل المشاكل وفق الدستور، كي لا تحدث أموراً لا يحمد عقباها.

*أطلقت تصريح بدعم مطلب تغيير مجلس مفوضية الانتخابات، هل ما زلت مصرا على هذا الموقف؟ وهل هو موقف حسن سالم أم موقف عصائب أهل الحق؟
-كل الخيرين والوطنيين في العراق سأموا من الوضع المتأزم وحقيقة الطبقة السياسية الحاكمة لم تقدم شيئا لهذا الشعب، كثرة البطالة وتفشي حالات الفساد والحروب... الطبقة السياسية مسؤولة عن كل هذه الاوضاع، اذا بحثنا عن الاسباب فستكون في مقدمتها مفوضية الانتخابات والتي في ظاهرها مستقلة وفي باطنها مبنية على اسس المحاصصة الحزبية والطائفية، وهي بعيدة عن النزاهة وعن مفهوم الاستحقاق الانتخابي، والمفوضية هي من اوصلت الكثير من السياسيين الذين تسببوا بتدهور اوضاع البلد، حركة عصائب أهل الحق عموما وانا بوصفي ممثلا للشعب خصوصاً، مع تغيير مفوضية الانتخابات، وكذلك تغيير القانون الانتخابي الذي فيه الكثير من الإجحاف لأبناء الشعب العراقي.

*أمين عام عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، كان يكثر من استعمال مصطلح الإقطاعية السياسية... هل وجدت هذا المصطلح واقعيا وانت ممثل العصائب الوحيد في السياسة؟
-مع الأسف الشديد بعد 35 سنة من ظلم الهدام ووجود المقابر الجماعية ودخول قوات الاحتلال التي عاثت في الارض فسادا كان المؤمل من الطبقة السياسية والاولى أن تنظر الى هذا الشعب والى تضحياته والى دمائه، لكن للاسف كان هناك نهب لثروات البلد، وكما قال الشيخ قيس الخزعلي امين عام عصائب اهل الحق فان هناك طبقة اقطاعية سياسية مستحوذة على مقدرات وثروات البلد، ولم تعطِ لهذا الشعب الا النزر القليل، بالتالي اليوم البلد يتعرض الى محنة امنية واقتصادية متسببة بعجز في موازنة الدولة، وهناك ديون تتجاوز 110 مليار دولار، كل هذا بسبب الاقطاعية السياسية الحاكمة.
 


*زيارة العبادي إلى واشنطن كانت مميزة وتضمنت تأكيدا على اتفاقية الاطار الاستراتيجي... كان هناك تصريح يشير الى عدم امكانية مشاركة الحشد الشعبي بالانتخابات وهو ما يتفق مع القانون المقر... ما رأيكم؟
-الزيارة كانت بدعوة من الرئيس الامريكي ترامب، ومن المؤكد ان الدكتور العبادي كان يطلب المساعدة الامريكية لأن العراق يمر بازمة مالية خانقة، بالاضافة الى دعم الجهد العسكري لمواجهة داعش، مثل هكذا طلبات لا بد ان يكون لها مقابل او ثمن، امريكا هي صاحبة المشروع التقسيمي في العراق، وقد كان لها شروط ومما تمخض او تسرب عن الزيارة ان امريكا او ترامب قد طلبوا من العبادي حل او تقويض الحشد الشعبي، لان الحشد يشكل عائقا امام تقسيم العراق ومراد امريكا عدم وجود قوة عقائدية في العراق كما هو الحال في الجمهورية الإسلامية الإيرانية متمثلة بالحرس الثوري، الأمر الآخر الذي أرادته أمريكا في زيارة العبادي هو ابعاد العراق عن المحور الذي يضم ايران وسوريا، ومن ضمن التسريبات عن مطالب أمريكا إنهم يريدون أيضاً حل جهاز مكافحة الارهاب لانهم ينظرون له على انه جهاز مستقل بالاضافة الى ما يضم من نخب وقيادات هم يظنون أنها شيعية.

*ما تعليقك انت على مثل هذه المطالب الأمريكية؟
-الحقيقة إن الحشد الشعبي وقف عائقا أمام مشاريع تقسيم البلد وهو صمام امان البلد، كانوا يريدون ادخال درع الجزيرة الى كربلاء والنجف وبالتالي اسقاط العراق وتنفيذ مخطط التقسيم وتكوين اقليم سني هو ليس بمصلحة اهل السنة بقدر ما هو اداة بيد انظمة الخليج، الحشد الشعبي كان حجر عثرة امام هذه المشاريع، الشعب العراقي بالضد من هكذا مطالب بالتأكيد.

*ما هو موقف العبادي المتوقع من هذه المطالب؟
-الحشد اليوم مؤسسة أمنية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة، وقد اقرت بقانون في مجلس النواب العراقي، حل الحشد مثلا يصطدم بعقبات قانونية، ونحن نتأمل الخير من السيد رئيس الوزراء فهو ابن التحالف الوطني وداعم للحشد الشعبي، واعتقد ان العبادي لن يوافق على هذه المطالب فهي بالضد من سيادة واستقرار العراق.

*بالعودة إلى موضوع مشاركة الحشد في الانتخابات، كمثال.. تعودنا رؤية صور لحسن سالم يطلق الصواريخ بيده على داعش.. ألست قياديا في عصائب أهل الحق وهي فصيل مسلح مقاوم؟ كيف ستشارك في الانتخابات المقبلة؟
-كقانون ومفوضية انتخابات يتم منع القوى الامنية من المشاركة في الانتخابات او السماح لها بشرط الاستقالة من المؤسسة الامنية، وهذا ما حدث حينما ترشح وزير الدفاع، اليوم الحشد الشعبي هو مؤسسة امنية تابعة للقائد العام وبالتالي لا يحق لافراده المشاركة بالانتخابات الا بعد الاستقالة منه، اليوم عصائب أهل الحق لديها فصيل عسكري منخرط في الحشد الشعبي ولا يسمح لقيادات هذا الفصيل بالمشاركة في الانتخابات، لكن العصائب لها جناح سياسي ولديها كتلة صادقون، وعصائب أهل الحق لن يكون لها علاقة بفصيلها المنخرط في الحشد الشعبي، اما انا فلست قياديا في الحشد بل عضو مجلس نواب له واجب اخلاقي وشرعي يحتم عليه ان يكون خير سند لشعبنا العراقي، لذلك انا اذهب في زيارات الى قطعات الحشد او القوات الأمنية او النازحين فأنا امثل المكتب السياسي لعصائب أهل الحق لا غير.

*ذكر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، في مقابلة مع السيد مقتدى الصدر انه يرغب بحل سرايا السلام... برأيك ما هو الموقف في حال تم حل مجموعة فصائل كبيرة؟
-البلد تعرض لجملة اخطار منها خطر داعش ووصل الى مرحلة الانهيار، لكن بفضل الله وببركة فتوى المرجعية وتلبية النداء من قبل ابناء الشعب، بالتالي زال خطر هذه العصابات، والحشد قوة عقائدية عسكرية اعطت ثمارها بدفع الخطر ولولا الحشد لما كان هناك صمود من قبل قواتنا وجهاز مكافحة الارهاب، هذه القوة تم استثمارها من قبل الحكومة ويجب ان تعرف في مرحلة ما بعد داعش هل سيكون البلد في مأمن كي نعرف مقدار حاجتنا للحشد، من ناحية اخرى هل حل الحشد هي مكافأة من تركوا حياتهم ومصادر رزقهم لمواجهة داعش، موضوع حل الحشد يحتاج الى تعديل دستوري وانا اعتقد ان الحشد نعمة من الله ويجب تنميتها وكان يجب ان يتفرع الى ان يكون قوة في المخابرات والامن الوطني والاستخبارات بفضل ما يملكه من خبرات.
 
*ما الذي يؤخر تحرير تلعفر؟ وهل سيدخلها الحشد ام جهاز مكافحة الإرهاب؟
-هيئة الحشد التقت مرارا القائد العام للقوات المسلحة وهم على أهبة الاستعداد وتم الاتفاق على المحور الغربي كمنطقة عمليات للحشد، اما التأخير في تحرير تلعفر فنقولها بمرارة... الجانب الامريكي ما زال يتحكم بقرار تحرير اي منطقة والتجارب كثيرة، كنا على مقربة من تحرير تكريت ثم توقفنا لمدة شهر، حينما كانت هناك قيادات داعشية محاصرة في تكريت قام الطيران الامريكي بنقل هذه القيادات الى مناطق اخرى، الامريكان لا يريدون انتهاء المعركة او نهاية داعش ويهدفون الى تواجد اكبر او تواجد بري وبالتالي تأسيس قواعد مستقبلية لهم، ولو كان التحرير بيد الحشد لاستطاع تحريرها باقل من السقف الزمني الذي نراه.

*كم هو عدد الأمريكان على الأرض العراقية؟
-الفصائل في الحشد أعلنت رفضها لهذا الوجود، والسيد حيدر العبادي قال في اكثر من مورد بأن لا قوات غير عراقية تقاتل في العراق والامريكان مستشارون، اعتقد ان هناك اعداد من الامريكان، ولجنة الامن والدفاع سألت القائد العام وقال أنهم مستشارون.

*القوات التركية لم تنسحب رغم وعد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم .. ما مصير هذه القوات؟
-هذا الامر مؤلم والعراق اكثر من مرة قدم شكوى الى مجلس الامن الدولي باعتبار القوات التركية محتلة، لكن للاسف الى هذه اللحظة صمت مجلس الامن مطبق والحكومة التركية تكلمت بوعود ولكنها لم تفِ بوعودها وتتذرع بوجود حزب العمال الكردستاني، انا برأيي ان هذا مشروع تركي – صهيوني.

*لنعد إلى بغداد... أين ذهبت جبهة الإصلاح؟
-جبهة الاصلاح كانت بذرة طيبة في البرلمان العراقي، اشياء مثل مقت الطائفية والحزبية ميزتها، وكان هناك جوانب ايجابية اخرى مثل اضعاف سطوة رئيس الكتلة، هذا الطيف كان يمثل كل الشعب العراقي وهو امر لم يكن موجودا، كانت اهداف الجبهة واضحة وهي رفض المحاصصة ورفض الانصياع لرئيس الكتلة، وكانت في البداية جيدة وناجحة، لكن الأمر لم يخلوا من أمزجة ونوايا مختلفة، واليوم هي موجودة ولكنها بسبب انسحابات البعض لم تعد كما كانت، الاستجوابات لطالما كانت تعارض وترفض لأسباب سياسية.

*محمد الكربولي شاع عنه تسجيل صوتي يتحدث فيه عن مؤتمر انقرة... ما تعليقك على هذا التسجيل الصوتي وما جاء فيه؟
-أولاً، عقد اي اجتماع خارج البلد دون موافقة الحكومة انا اعتبره جزء من المؤامرة على العراق وكذلك الجلوس مع شخصيات مطلوبة للقضاء، وثانياً، على من يريد ان يمثل السنة عليه ان يلتفت الى النازحين في مخيمات النزوح والذي يريد مصلحة المكون السني عليه ان يعود الى الاطر الدستورية لا ان يذهب الى مؤتمرات تشرف عليها تركيا او قطر او السعودية وهي دول داعمة للارهاب، لذلك انا ارى ان هذا المؤتمر ليس في صالحة السنة ولا العراق.




Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
بغداد/ الغد برس:
مع اقتراب موعد انتهاء معركة الموصل نظرا للنتائج المتحققة على الارض، تزداد الهواجس بخصوص مرحلة ما بعد التحرير على كل الصعد، الحشد الشعبي وزيارة العبادي الى واشنطن وحديث مقتدى الصدر عن تهديده بالقتل، ملفات ناقشتها "الغد برس، في مقابلة خاصة مع النائب عن كتلة صادقون والمقاومة الاسلامية عصائب اهل الحق حسن سالم، وكان لنا هذا الحوار معه.
نص المقابلة:
 


*مجزرة كبيرة كان ضحيتها المدنيون في الجانب الأيمن من الموصل، الشهداء بالمئات، من المسؤول عن هذه الكارثة سيادة النائب؟
-مرحبا بكم، ما حدث في نينوى واعني مجزرة الموصل الثانية، أمر يندى له جبين الانسانية، ارتكبت هذه المجزرة من قبل طيران التحالف الامريكي وهي ليست المرة الاولى، من قبل كان هناك استهداف لقطعاتنا الامنية في اكثر من منطقة واكثر من محافظة، بالاضافة الى ذلك كان هناك استهداف لمقرات فصائل الحشد الشعبي، وذهب ضحية هذا الاستهداف العشرات من الابرياء، وهذه الجريمة يجب ان لا تمر مرور الكرام، ويجب على الحكومة ان يكون لها موقف حازم، والولايات المتحدة الامريكية وبما تمتلكه من تكنولوجيا لا يمكن ان تتذرع بان الاهداف كانت خاطئة أو خروقاً غير متعمدة، هم يستطيعون بما يمتلكونه من تكنولوجيا متطورة ان يميزوا بين الاهداف المدنية وبين داعش، ضحايا المجزرة تجاوزوا الثلاثمائة شخص بين طفل وامرأة وشيخ، ويفترض ان تسجل شكوى لدى مجلس الامن الدولي باعتبار هذه الجريمة، جريمة حرب، انا قلت في اكثر من تصريح ولجنة الامن والدفاع لطالما شخصت هذه الخروق المتعمدة واخبرت بها القائد العام للقوات المسلحة ولكن للاسف الشديد دائما كانت هناك تبريرات غير صحيحة وغير واقعية، ولا ننسى أن هذه جريمة حدثت في وضح النهار.

*البعض يقول ان الاخطاء واردة في الحرب وسابقا قصفت بغداد وداقوق في كركوك من الطيران العراقي بالخطأ... ما تعليقك؟
-هذه ليست المرة الاولى بالنسبة لطيران التحالف الامريكي بل السادسة، بل ان هناك مشاهد موثقة لهذا الطيران يصيب فيها قطعات امنية وفصائل من الحشد الشعبي، بالاضافة الى ان طيران التحالف الامريكي في اكثر من مرة كان يشاهد الارتال الداعشية تتحرك ولا يفعل شيئا، بل اكثر من ذلك ان هذا الطيران القى المؤن والسلاح والمساعدات لداعش وقام بنقل قيادات التنظيم الارهابي الى مناطق اخرى وحصل هذا في صلاح الدين وبيجي ومناطق اخرى، حينما يكون الخطأ غير متعمد من قبل الطيران العراقي فهذا يحدث لكن حينما يتكرر اكثر من ست مرات فالأمر مختلف.

*إحداثيات القصف في العادة تأتي من قبل مقاتلينا على الأرض، أليس ذلك صحيحاً؟
-مثل هكذا اهداف يمكن معالجتها بما يقابل اسلوب داعش، هناك قناصون في القوات المسلحة او الحشد الشعبي، لكن ان تعالج هذه الاهداف بمثل هذا العلاج الخاطئ واقصد هنا استعمال طائرة عملاقة تقوم بقصف مكان آهل بالسكان فهذا ما نعتبره شيئا من التعمد، الخلق العسكري تتجنب المدنيين وكم تأجلت معارك خاضتها القوات المسلحة والجيش العراقي بسبب وجود المدنيين، كان على الامريكيين ان كانوا جادين في محاربة داعش تجنيب المدنيين ويلات الحروب عدم استعمال مثل هذه الطائر بقصف هذا المكان، قلنا مرارا ان داعش صنيعة امريكية ومتى ما ارادت القضاء عليها او نقلها الى مكان آخر قامت بذلك.
 


*في الجمعة الأخيرة ومن على منصته في التحرير قال السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري ما تم فهمه على انه قد تعرض لتهديد يستهدف حياته .. ما تعليقك على ذلك؟
-دأب سماحة السيد مقتدى الصدر على رفع راية الاصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين، ولذلك لا بد ان تكون مجادلة او معارضة، بالتأكيد ان من تتعرض مصالحهم لعارض او يتم كبح فسادهم فلا يخلو الامر من تهديد او معارضة للوقوف بوجهه.

*من يستطيع أن يهدد السيد مقتدى الصدر برأيك؟
-السيد مقتدى الصدر لم يرد ان يفصح اكثر، لكنه اشار الى انه تعرض لتهديد، ربما يكون التهديد من الامريكان او الكيان الصهيوني او من لديهم اجندة خارجية ممن تضررت مصالحهم، المهدد لا يخرج عن هذه التوصيفات.

*ما هو موقفكم الشخصي من تهديد حياة السيد مقتدى الصدر؟
-بشكل عام نحن نرفض تهديد اي شخصية عراقية فكيف ومن يتعرض للتهديد هو السيد مقتدى نجل مرجعنا الشهيد الصدر، بالتأكيد نحن لا نرضى ونقف بالضد من أي شيء يهدد حياة السيد الصدر.

*ألا تعتقد ان الجو السياسي بات ساخنا للغاية ويتطلب شيئا من الوساطة لحلحلة العقد الكبرى؟
-بالتأكيد الجو السياسي مشحون وهو وضع صراعات وخلافات، المفروض والمطلوب من الكتل السياسية ان يكون هناك نوع من الهدوء السياسي بالاضافة الى ضرورة عقد لقاءات واجتماعات لتهدئة الاوضاع بين الكتل والاحزاب السياسية ويجب حل كل المشاكل وفق الدستور، كي لا تحدث أموراً لا يحمد عقباها.

*أطلقت تصريح بدعم مطلب تغيير مجلس مفوضية الانتخابات، هل ما زلت مصرا على هذا الموقف؟ وهل هو موقف حسن سالم أم موقف عصائب أهل الحق؟
-كل الخيرين والوطنيين في العراق سأموا من الوضع المتأزم وحقيقة الطبقة السياسية الحاكمة لم تقدم شيئا لهذا الشعب، كثرة البطالة وتفشي حالات الفساد والحروب... الطبقة السياسية مسؤولة عن كل هذه الاوضاع، اذا بحثنا عن الاسباب فستكون في مقدمتها مفوضية الانتخابات والتي في ظاهرها مستقلة وفي باطنها مبنية على اسس المحاصصة الحزبية والطائفية، وهي بعيدة عن النزاهة وعن مفهوم الاستحقاق الانتخابي، والمفوضية هي من اوصلت الكثير من السياسيين الذين تسببوا بتدهور اوضاع البلد، حركة عصائب أهل الحق عموما وانا بوصفي ممثلا للشعب خصوصاً، مع تغيير مفوضية الانتخابات، وكذلك تغيير القانون الانتخابي الذي فيه الكثير من الإجحاف لأبناء الشعب العراقي.

*أمين عام عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، كان يكثر من استعمال مصطلح الإقطاعية السياسية... هل وجدت هذا المصطلح واقعيا وانت ممثل العصائب الوحيد في السياسة؟
-مع الأسف الشديد بعد 35 سنة من ظلم الهدام ووجود المقابر الجماعية ودخول قوات الاحتلال التي عاثت في الارض فسادا كان المؤمل من الطبقة السياسية والاولى أن تنظر الى هذا الشعب والى تضحياته والى دمائه، لكن للاسف كان هناك نهب لثروات البلد، وكما قال الشيخ قيس الخزعلي امين عام عصائب اهل الحق فان هناك طبقة اقطاعية سياسية مستحوذة على مقدرات وثروات البلد، ولم تعطِ لهذا الشعب الا النزر القليل، بالتالي اليوم البلد يتعرض الى محنة امنية واقتصادية متسببة بعجز في موازنة الدولة، وهناك ديون تتجاوز 110 مليار دولار، كل هذا بسبب الاقطاعية السياسية الحاكمة.
 


*زيارة العبادي إلى واشنطن كانت مميزة وتضمنت تأكيدا على اتفاقية الاطار الاستراتيجي... كان هناك تصريح يشير الى عدم امكانية مشاركة الحشد الشعبي بالانتخابات وهو ما يتفق مع القانون المقر... ما رأيكم؟
-الزيارة كانت بدعوة من الرئيس الامريكي ترامب، ومن المؤكد ان الدكتور العبادي كان يطلب المساعدة الامريكية لأن العراق يمر بازمة مالية خانقة، بالاضافة الى دعم الجهد العسكري لمواجهة داعش، مثل هكذا طلبات لا بد ان يكون لها مقابل او ثمن، امريكا هي صاحبة المشروع التقسيمي في العراق، وقد كان لها شروط ومما تمخض او تسرب عن الزيارة ان امريكا او ترامب قد طلبوا من العبادي حل او تقويض الحشد الشعبي، لان الحشد يشكل عائقا امام تقسيم العراق ومراد امريكا عدم وجود قوة عقائدية في العراق كما هو الحال في الجمهورية الإسلامية الإيرانية متمثلة بالحرس الثوري، الأمر الآخر الذي أرادته أمريكا في زيارة العبادي هو ابعاد العراق عن المحور الذي يضم ايران وسوريا، ومن ضمن التسريبات عن مطالب أمريكا إنهم يريدون أيضاً حل جهاز مكافحة الارهاب لانهم ينظرون له على انه جهاز مستقل بالاضافة الى ما يضم من نخب وقيادات هم يظنون أنها شيعية.

*ما تعليقك انت على مثل هذه المطالب الأمريكية؟
-الحقيقة إن الحشد الشعبي وقف عائقا أمام مشاريع تقسيم البلد وهو صمام امان البلد، كانوا يريدون ادخال درع الجزيرة الى كربلاء والنجف وبالتالي اسقاط العراق وتنفيذ مخطط التقسيم وتكوين اقليم سني هو ليس بمصلحة اهل السنة بقدر ما هو اداة بيد انظمة الخليج، الحشد الشعبي كان حجر عثرة امام هذه المشاريع، الشعب العراقي بالضد من هكذا مطالب بالتأكيد.

*ما هو موقف العبادي المتوقع من هذه المطالب؟
-الحشد اليوم مؤسسة أمنية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة، وقد اقرت بقانون في مجلس النواب العراقي، حل الحشد مثلا يصطدم بعقبات قانونية، ونحن نتأمل الخير من السيد رئيس الوزراء فهو ابن التحالف الوطني وداعم للحشد الشعبي، واعتقد ان العبادي لن يوافق على هذه المطالب فهي بالضد من سيادة واستقرار العراق.

*بالعودة إلى موضوع مشاركة الحشد في الانتخابات، كمثال.. تعودنا رؤية صور لحسن سالم يطلق الصواريخ بيده على داعش.. ألست قياديا في عصائب أهل الحق وهي فصيل مسلح مقاوم؟ كيف ستشارك في الانتخابات المقبلة؟
-كقانون ومفوضية انتخابات يتم منع القوى الامنية من المشاركة في الانتخابات او السماح لها بشرط الاستقالة من المؤسسة الامنية، وهذا ما حدث حينما ترشح وزير الدفاع، اليوم الحشد الشعبي هو مؤسسة امنية تابعة للقائد العام وبالتالي لا يحق لافراده المشاركة بالانتخابات الا بعد الاستقالة منه، اليوم عصائب أهل الحق لديها فصيل عسكري منخرط في الحشد الشعبي ولا يسمح لقيادات هذا الفصيل بالمشاركة في الانتخابات، لكن العصائب لها جناح سياسي ولديها كتلة صادقون، وعصائب أهل الحق لن يكون لها علاقة بفصيلها المنخرط في الحشد الشعبي، اما انا فلست قياديا في الحشد بل عضو مجلس نواب له واجب اخلاقي وشرعي يحتم عليه ان يكون خير سند لشعبنا العراقي، لذلك انا اذهب في زيارات الى قطعات الحشد او القوات الأمنية او النازحين فأنا امثل المكتب السياسي لعصائب أهل الحق لا غير.

*ذكر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، في مقابلة مع السيد مقتدى الصدر انه يرغب بحل سرايا السلام... برأيك ما هو الموقف في حال تم حل مجموعة فصائل كبيرة؟
-البلد تعرض لجملة اخطار منها خطر داعش ووصل الى مرحلة الانهيار، لكن بفضل الله وببركة فتوى المرجعية وتلبية النداء من قبل ابناء الشعب، بالتالي زال خطر هذه العصابات، والحشد قوة عقائدية عسكرية اعطت ثمارها بدفع الخطر ولولا الحشد لما كان هناك صمود من قبل قواتنا وجهاز مكافحة الارهاب، هذه القوة تم استثمارها من قبل الحكومة ويجب ان تعرف في مرحلة ما بعد داعش هل سيكون البلد في مأمن كي نعرف مقدار حاجتنا للحشد، من ناحية اخرى هل حل الحشد هي مكافأة من تركوا حياتهم ومصادر رزقهم لمواجهة داعش، موضوع حل الحشد يحتاج الى تعديل دستوري وانا اعتقد ان الحشد نعمة من الله ويجب تنميتها وكان يجب ان يتفرع الى ان يكون قوة في المخابرات والامن الوطني والاستخبارات بفضل ما يملكه من خبرات.
 
*ما الذي يؤخر تحرير تلعفر؟ وهل سيدخلها الحشد ام جهاز مكافحة الإرهاب؟
-هيئة الحشد التقت مرارا القائد العام للقوات المسلحة وهم على أهبة الاستعداد وتم الاتفاق على المحور الغربي كمنطقة عمليات للحشد، اما التأخير في تحرير تلعفر فنقولها بمرارة... الجانب الامريكي ما زال يتحكم بقرار تحرير اي منطقة والتجارب كثيرة، كنا على مقربة من تحرير تكريت ثم توقفنا لمدة شهر، حينما كانت هناك قيادات داعشية محاصرة في تكريت قام الطيران الامريكي بنقل هذه القيادات الى مناطق اخرى، الامريكان لا يريدون انتهاء المعركة او نهاية داعش ويهدفون الى تواجد اكبر او تواجد بري وبالتالي تأسيس قواعد مستقبلية لهم، ولو كان التحرير بيد الحشد لاستطاع تحريرها باقل من السقف الزمني الذي نراه.

*كم هو عدد الأمريكان على الأرض العراقية؟
-الفصائل في الحشد أعلنت رفضها لهذا الوجود، والسيد حيدر العبادي قال في اكثر من مورد بأن لا قوات غير عراقية تقاتل في العراق والامريكان مستشارون، اعتقد ان هناك اعداد من الامريكان، ولجنة الامن والدفاع سألت القائد العام وقال أنهم مستشارون.

*القوات التركية لم تنسحب رغم وعد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم .. ما مصير هذه القوات؟
-هذا الامر مؤلم والعراق اكثر من مرة قدم شكوى الى مجلس الامن الدولي باعتبار القوات التركية محتلة، لكن للاسف الى هذه اللحظة صمت مجلس الامن مطبق والحكومة التركية تكلمت بوعود ولكنها لم تفِ بوعودها وتتذرع بوجود حزب العمال الكردستاني، انا برأيي ان هذا مشروع تركي – صهيوني.

*لنعد إلى بغداد... أين ذهبت جبهة الإصلاح؟
-جبهة الاصلاح كانت بذرة طيبة في البرلمان العراقي، اشياء مثل مقت الطائفية والحزبية ميزتها، وكان هناك جوانب ايجابية اخرى مثل اضعاف سطوة رئيس الكتلة، هذا الطيف كان يمثل كل الشعب العراقي وهو امر لم يكن موجودا، كانت اهداف الجبهة واضحة وهي رفض المحاصصة ورفض الانصياع لرئيس الكتلة، وكانت في البداية جيدة وناجحة، لكن الأمر لم يخلوا من أمزجة ونوايا مختلفة، واليوم هي موجودة ولكنها بسبب انسحابات البعض لم تعد كما كانت، الاستجوابات لطالما كانت تعارض وترفض لأسباب سياسية.

*محمد الكربولي شاع عنه تسجيل صوتي يتحدث فيه عن مؤتمر انقرة... ما تعليقك على هذا التسجيل الصوتي وما جاء فيه؟
-أولاً، عقد اي اجتماع خارج البلد دون موافقة الحكومة انا اعتبره جزء من المؤامرة على العراق وكذلك الجلوس مع شخصيات مطلوبة للقضاء، وثانياً، على من يريد ان يمثل السنة عليه ان يلتفت الى النازحين في مخيمات النزوح والذي يريد مصلحة المكون السني عليه ان يعود الى الاطر الدستورية لا ان يذهب الى مؤتمرات تشرف عليها تركيا او قطر او السعودية وهي دول داعمة للارهاب، لذلك انا ارى ان هذا المؤتمر ليس في صالحة السنة ولا العراق.




مقابلات,حسن سالم, عصائب أهل الحق, مجزرة الموصل, مفوضية الانتخابات, حيدر العبادي, زيارة واشنطن, جهاز مكافحة الإرهاب, مقتدى الصدر, التدخل الأمريكي, الفساد, جبهة الإصلاح
Print