محمد مهدي البياتي: لا يمكن تغيير محافظ كركوك لأنه يمتلك قوة عسكرية وجنسية أمريكية ومن لا يستند لحزب في المحافظة فهو "طاير"

21:09 - 02 نيسان 17
آخر تحديث
21:30 - 02 نيسان 17
24267
مشاهدة
مشاركة
بغداد / الغد برس:
شكّل رفع علم إقليم كردستان على دوائر كركوك الحكومية صدمة لغالبية العرب والتركمان في المحافظة النفطية، وفي الوقت الذي اعتبره ساسة كرد أمرا مشروعا وغير موجه لأحد، تحدث ساسة عرب وتركمانيون عن رفع العلم بوصفه خرقاً دستورياً واستحواذاً كردياً على أرض اتحادية، وزير حقوق الإنسان والنائب السابق والقيادي التركماني في منظمة بدر محمد مهدي البياتي، خرج عن صمته مصورا الشراكة بين المركز والاقليم بالكارتونية، وللحديث بتوسع وتفصيل عن أزمات كركوك وكان لـ"الغد برس"، هذا الحوار معه.
نص المقابلة الكامل
 

*هل تجد الأمر مترابطاً؟ ذهب نجم الدين كريم محافظ كركوك الى واشنطن بالتزامن مع احتلال البيشمركة لمقر شركة نفط الشمال ومن ثم ظهرت قضية رفع علم إقليم كردستان على أبنية المحافظة؟
-دعني أجد ربطا آخر غير هذا الربط، في نظام صدام الدكتاتوري والذي حكم العراق بشكل قاس لم يكن هناك دور في القرارات الاستراتيجية للمحافظ او المسؤول الفدرالي، كانت الدولة مركزية، اليوم لدينا مشكلة في المركز، ما يزال المركز ضعيفا في هذه المناطق، وحينما اقول المركز فانا اقصد الجميع ولا اتهم طرفا بعينه، الحكومة والبرلمان والتحالفات والكتل السياسية كلها، اليوم لدينا وللمرة الاولى سلطة تشريعية رقابية، اينها من خرق رفع علم اقليم كردستان في كركوك، وان لم يكن خرقا فاين دور السلطة التشريعية في اقراره كي تكون الناس على بينة من امرها، نجم الدين كريم هو زميل لنا وعضو في المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ولنا مع هذا الحزب واعضائه علاقة تاريخية قديمة، اما على الارض فهناك تمدد وتسلط واستحواذ، الاستحواذ على المناصب والأرض وزيادة أعداد البيشمركة وتبني عناصر تخريبية مسؤولة عن تخريب العلاقة بيننا وبين الاتحاد الوطني الكردستاني، سواء في طوزخورماتو وبقية المناطق المشتركة بيننا وبينهم، انا اتحدث عن الاتحاد الوطني لان القاعدة التنظيمية للحزب تبدأ من كركوك وتنتهي في خانقين (مناطق كرميان) بنسبة 80%، وحينما لا نذكر الحزب الديمقراطي الكردستاني فهذا لا يعني انه بريء من هذه التصرفات، حاليا آبار النفط في كركوك السيطرة عليها مشتركة بين الحزبين بعض الآبار سيطر عليها الاتحاد الوطني قبل شهر حينما كان نجم الدين كريم في واشنطن، وهناك آبار تحت سلطة الديمقراطي الكردستاني منذ وقت طويل، الحزبان يتسابقان نحو السيطرة على آبار النفط، على المركز ان يحل هذه المشكلة التي لم تظهر لولا ضعف المركز.
*مرّ نصف شهر على تقديم نجم الدين كريم طلب رفع العلم الى مجلس المحافظة، ردة الفعل لم تكن كما توقعها الكثيرون... لماذا؟
-هذه مظاهر استفزازية، انا قلت في الاعلام وقلت لقيادات الاتحاد الوطني بكل صراحة عن هذه الاستفزازات، كان من المقرر ان تكون المناطق المتنازع عليها جزء من كردستان منذ عام 2007 ولكنها لم تصبح كذلك، المادة القانونية التي حشرت في الدستور انا اعرف خلفيات حشرها فيه.
*هل تقصد المادة 140؟ ما هي خلفيات حشرها في الدستور؟ ومن حشرها؟
-نعم، خلفيات وضع المادة 140 تتعلق بالوجود الامريكي والمراعاة الامريكية للوضع الكردي، هدد الاكراد بالانسحاب من العملية السياسية ان لم يتم حشر هذه المادة، الكتل السياسية في المركز كان عليها ان تحسم الامر في 31-12-2007، كان يفترض ان يكون الامر بالشكل التالي... اما تطبق المادة او لا تطبق.
*اكرر سؤالا لم تجبني عليه بطريقة مختلفة، هل كان موضوع رفع العلم مبيتا؟ ولماذا يشعر البعض انكم تفاجأتم به كساسة تركمانيين؟
-بالنسبة لنا لسنا متفاجئين، هذه الشكاوى وهذه الآلام ليست جديدة، بدأنا بها بعد 2003 وسقوط النظام السابق بشكل مباشر.
 

*مثل ماذا... عليكم ان تصرحوا؟
-الاستفزازات ليست جديدة، موضوع رفع الاعلام ليس جديدا، وكذلك مظاهر الحالة الكردستانية، والامر لا يتعلق بالأعلام فقط، مثلا في طوزخورماتو العرب والتركمان نسبتهم اكثر من 65% والاكراد 35%، رغم ذلك فمنذ 2003 وحتى اليوم التسلط في الطوز بيد الاكراد، وبيد حزب كردي واحد ايضا، في كركوك التسلط عينه موجود، مثلا منطقة "شيراو" كانت تابعة الى بلدية كركوك، والأحزاب الكردية وبرعاية محافظ كركوك نجم الدين كريم تم تحويلها الى سكن للعائلات الكردية بالكامل، أصبحت شيراو اكبر من مدينة الثورة في بغداد، ولا نعرف من اين اتت هذه العائلات، قضية أخرى، الذي يملك نفوس سنة 1957 من التركمان ويريد ان يمتلك بيتا في كركوك، هناك امر من محافظ كركوك بان لا يتم تسجيل البيت باسمه، وكذلك اراضي التركمان المعروفة بأراضي أهل الـ90 والتي لم تحسم الدولة البائسة امرها لا يستطيعون التصرف بها والاكراد يمنعون ذلك، وتم وضع معسكرات للبيشمركة حول هذه الأراضي، ويوميا يأتون الاسايش ويتفاوضون إما تعطون مبالغ او اراضي حتى لا نقسم هذه الاراضي، وهذا الامر يجب ان يحل وإلا هذه الشراكة بيننا وبين الكتل الكردية ستنتهي او نحن التركمان ننتهي في كركوك والمناطق الاخرى.
*لم تذكر تصفيات جسدية او تهديدات للتركمان في كركوك؟
-الانسان الذي يقتل في بغداد يتهم داعش بقتله، لكن في كركوك الأمور ضائعة، أقولها بملء الفم، في كركوك يقتل الانسان التركماني، ويقتل الضابط التركماني، ويقتل المسؤول التركماني او عضو مجلس المحافظة التركماني، ويقتل مدير التربية التركماني، وايضا يقتل العربي الرافض لهذه الهيمنة، مثلما قتل عضو مجلس المحافظة محمد خليل، ومثل عبد الله سامي العاصي وهكذا، ومن المحتمل ان تكون داعش هي المسؤولة لكني لا ادري، اما لماذا الامور في كركوك ضائعة فانا اقول لك لماذا، حينما يكون قائد الشرطة من الاكراد، ومعاون قائد الشرطة من الاكراد، والمحافظ كردي، كيف ستعرف من القاتل؟ كما ان اي معلومات غير موجودة، نحن لدينا معلومات لكن هذه المعلومات لمن نعطيها؟ حينما نعطيها للقائد الكردي فستذهب الى سلة المهملات، هناك تفاصيل لدينا عمن يقتل ونحن نعرف بالطبع.
*أليس هذا هو الوقت المناسب كي تعلنوا هذه التفاصيل... للإعلام؟ للناس؟ للتاريخ؟
-وهل يكفي الاعلام كي نثير الوضع في كركوك؟ ربما حينما تنكشف كل الاوراق سنعلنها، نحن مع التعايش السلمي في كركوك ووجود الاكراد والتركمان والعرب والمسيحيين فيها هو قدر ونحن نحترم هذا القدر لكن بشرط، ان يحترم الكردي وجودي التركماني، كي احترم وجود الكرد، اتكلم هنا عن الاحزاب، حينما لا يحترم وجودي وتسفك الدماء فلن احترمه وسأسفك الدماء، نحن لسنا مع هذه المعركة، نحن مع التهدئة، وقد ادخلنا المرجعية الدينية بهذه المعمعة وكذلك الدولة بكل تفاصيلها، ولكن ننتظر جوا مناسبا لكي تتم محاسبة المتطرفين المسؤولين عن سفك دماء التركمان والعرب.
 

*بتصورك، هل جرى رفع علم كردستان في كركوك رسميا بتوجه من الاتحاد الوطني فقط ام باتفاق مع الديمقراطي الكردستاني؟
-قبل نجم الدين كريم، عاشرنا عدة محافظين، كانت علاقتنا مع المحافظ عبد الرحمن مصطفى فتاح جيدة جدا، ولم يكن الرجل رجل ازمات، كان رجلا قانونيا ومهنيا، ولم اكن اعرف انه كردي في الواقع، طبعا هو كردي لكنه كان يتحدث التركمانية بطلاقة، وكان مراعيا للعرب والتركمان، اصل قضية العلم هو رأس الادارة في كركوك، هذا جانب والجانب الثاني نجم الدين كريم هو عضو مكتب سياسي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وحينما يقوم بهذا الفعل، فهذا يعني ان قيادة الاتحاد على دراية، امر آخر، هو أن كتلة الاتحاد الوطني اصدرت بيان تأييد باسم النائب آلا طالباني، فماذا يعني هذا؟ لكن لم يصدر بيانا باسم التحالف الكردستاني وهذا يعني ان الديمقراطي الكردستاني ربما كان لديه تحفظ، ربما هم يعتقدن ان الوقت غير مناسب لكنهم في اصل القضية متفقون.
*الا يفترض ان الاتحاد الوطني هو الحزب الكردي الاقرب الى الحكومة المركزية والى دولة القانون على عكس الديمقراطي الكردستاني؟
-رغم الاختلافات بين الحزبين الرئيسيين على الاموال، وانا مطلع وابن هذه المناطق التي قاتلنا فيها مع الاكراد سوية ضد نظام صدام، لكن هناك مشروع، حينما تسأل الديمقراطي الكردستاني عن مشروعه سيقول لك مشروعي اقامة اقليم كردستان وان استطعت بإمكانيات اقتصادية وادارية ان استقل سوف استقل، السيد بارزاني اكثر من 20 مرة قال ان المناطق التي نحررها من داعش ستكون ملكا لنا، وحينما تسأل الاتحاد الوطني عن مشروعه ستجد ان لا اختلاف بينهما في المشاريع، اما في مقابل هذه المشاريع فنجد ان مشروع التحالف الوطني هو مشروع "ام الولد" مثل وحدة العراق وارضه وهذه الشعارات، "ام الولد" تعطي فقط، التحالف الوطني يقدم رئيس وزراء منه ومن ثم يبدأ بإعطاء امتيازات للآخرين مثل البقرة الحلوب، وهذا ليس مشروعا، وان كان مشروعا كبيرا فيجب ان يكون الكرد والسنة معك، اجلس في بغداد وتحدث عن الوحدة ولكن لا احد معك.
*قل استمعتم لبيان فخامة رئيس الجمهورية د فؤاد معصوم؟ لا بد ان رأيه مهم باعتباره حامي الدستور؟
-لم يكن هناك رأي واضح والبيان شبه مؤيد.
 

*ماذا عن موقف رئاسة الوزراء؟
-ما قاله جيد لكنه لا يكفي، مثلا غالبية الدول العربية تستنكر تصرفات اسرائيل بالبيانات بينما في الواقع لديها سفارات إسرائيلية، البيانات لا تكفي.
*أسامة النجيفي ومحمد تميم استنكرا موضوع رفع العلم وعدّوه خرقا للدستور، هل تعتقد ان هذا كاف بالنسبة للمكون السني؟
-السيد النجيفي لديه علاقات طيبة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني والمفروض ان لا يتكلم، سابقا كان قد حشد جماهيره وقام بالتصعيد ضد المشروع الكردي، اما اليوم فحين يتكلم اشك في كلامه، لأنني اعتقد انه يتكلم بدفع من الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمد تميم ابن كركوك فيجب ان يتكلم اكثر الآن والبيانات لا تكفي.
*يوم 18 من الشهر الماضي عقدت مجموعة من عشائر كركوك العربية مؤتمرا في اربيل لتوقيع ميثاق شرف لاحتواء اي طارئ بعد تحرير الحويجة... ما قراءتك بهذا الخصوص؟
-انا لدي تخوف وتحدثت عنه اكثر من مرة، قيادات الحشد الشعبي كان لديهم رؤية واضحة قبل ستة اشهر وقبل الذهاب الى الموصل، كان يجب تحرير الحويجة والرياض والرشاد، لتكون مقدمة لأمور مهمة اولا: لتأمين طوزخورماتو وآمرلي بسبب الجغرافيا الواحدة، ثانيا: انهاء تحرير الشرقاط الذي لا زال نصفه بيد داعش، ونحاصر داعش في الموصل فقط، ما حدث اننا ذهبنا وجلسنا مع محافظ كركوك بوجود العمليات المشتركة قبل ستة اشهر، لكن قبل اشهر تم الاعلان عن معركة تحرير الموصل، لا ادري هل الامريكان من أعلن؟، ام القائد العام للقوات المسلحة؟ أو ربما هي مؤامرة من اجل عدم تحرير الرياض والرشاد والحويجة.
*ماذا يترتب على المؤامرة التي تتحدث عنها؟ هل يمكن ان تلتحق مناطق كركوك العربية بإدارة كردستانية؟
-الاكراد يفسرونها بشكل والعرب يفسرونها بشكل، هناك عرب اصبحوا من ضمن تنظيمات الحزب الديمقراطي وعرب من ضمن تنظيمات حزب الاتحاد من اجل ان يحموا انفسهم، في كركوك حينما لا تستند الى حزب فانت "طاير" و"منتهي" .
*نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي اصدر بيانا مستنكرا واشار فيه الى انه في وقت حكمه السياق الدستوري اشترط تشريع قانون لحدود المحافظات قبل اي اجراء بخصوص المناطق المتنازع عليها... من عطّل هذا القانون؟
-أنا برأيي الأمر لا يحتاج أي قانون، وقانون إدارة الدولة رقم 58 وحتى الدستور يشيران الى ان حدود الاقليم تبقى كما هي الى حين تنفيذ مادة 140 وكأنه ترسيم حدود بين دولة ودولة، وحينما نأتي الى قضية ترسيم حدود شكوكنا تزداد فالأخوة الكرد نيتهم ليست اقليما وانما ترسيم حدود دولة مع دولة اخرى، التقينا مع كل القادة الاكراد والسيد عمار الحكيم التقى بهم وكان الحديث بكل صراحة، نيجرفان بارزاني صرح قبل اسبوع قائلا اننا في 2017 سننفصل عن العراق والعراقيين، هذه النوايا هي ما نخاف منه، وانا باعتقادي ان الحزبين يسرعان بالاستحواذ على نفط كركوك ولا تهمهم كركوك بالكامل ولا تهمهم الطوز وداقوق بل النفط وإذا ما استحوذوا عليه فالانفصال سيكون سريعا.
 

*هناك وسائل إعلام كردية تحدثت عن مباركة سبع احزاب تركمانية لرفع علم كردستان في كركوك... هذا يعني ان هناك تركمان يؤيدون الحزبين في مساعيهم... أليس كذلك؟
-أنا اعرف حزبا واحدا وهو من ضمن تنظيمات الحزب الديمقراطي الكردستاني وليس له نفوذ في اوساط التركمان، ولو كانت هذه الاحزاب عشرة او عشرين فهي ليست سوى دكاكين، الايام المقبلة ستكون هناك مظاهرات وسترى حجمها وبعدها سندعو هذه الاحزاب الى ان يخرجوا بمظاهرات لتعرف الناس.
*خطوات مادة 140 هل جرى تنفيذ بعضها تحت هيمنة الاحزاب الكردية؟
-بخصوص التطبيع فهو لم يحدث، المهاجرون عادوا الى مناطقهم بعد 2003 وتم تنظيم معاملات لهم وجرى دفع عشرة ملايين لكل فرد وبعضهم استلم وبعضهم لم يستلم، العرب الذين سكنوا كركوك كان يجب ان يرحلوا ويتم اعطاءهم عشرين مليون ونسبة قليلة منهم استلم وجزء منهم تم تهديدهم وخرجوا والعربي الموجود لا يستطيع تسجيل بيت باسمه.
*بيان رئاسة الاقليم تحدث عن حماية علم البيشمركة لكركوك ولذلك فهو يجب ان يكون علمها... ما تعليقك؟
-العلم اثر على التعايش، وكنا متخندقين عربا وتركمانا وكردا واصبحنا اكثر تخندقا، الطلبة التركمان والعرب يتصلون بنا ويسألوننا عن وضعهم، يقولون ان اغرابا يرتدون ملابس كردية يدخلون الى الجامعة، وتم فرض رفع علم كردستان في الجامعات والكليات رغما عن العميد ورئيس الجامعة، في كل شهر لدينا ضابط يقتل ومسؤول اداري يقتل، لا لم تحم البيشمركة اهل كركوك في 2014 والبيشمركة موجودون قبل هذا التاريخ، كركوك قبل فترة وقعت تحت سلطة داعش لمدة 48 ساعة عن طريق 100 عنصر من التنظيم الارهابي مقابل 15 الف منتسب، حتى عملية التطهير لم نر فيها جيشا، المحافظ منع دخول الجيش العراقي الى كركوك وكان هناك تنسيق بين العبادي وبارزاني، قيادة عمليات دجلة بقيادة اللواء علي فاضل، تم منعهم من دخول كركوك، حاليا هناك حشد في تازة والطوز وانا ابن هذه المناطق لا اشعر ان البيشمركة معي، بل ان هناك من يعتبرهم عدو، ولذلك حدثت معركتين مؤسفتين اعطينا فيها اكثر من 250 بيتا ومحلا تجاريا تم احراقهن، واكثر من 40 شهيد من الطرفين، ولولا مسؤوليتنا الاخلاقية وحضور هادي العامري وابو مهدي المهندس لامتدت المعارك الى كركوك.
*مسعود حيدر رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب صرح قائلا ان عبد الرزاق العيسى وزير المالية بالوكالة اصدر ايعازا شفاهيا بقطع الرواتب عن موظفي كركوك... هل تتوقع هكذا اجراء؟
-لا اعتقد انه صحيح، الرواتب تخص كرد وتركمان وعرب، وهو ليس علاج، وانا لا استبعد ان هذا الخبر مفبرك ولا يمكن ان يقوم به حتى رئيس الوزراء.
*الجبهة التركمانية دعت الى مقاطعة الجامعات ورفع العلم التركماني فوق البيوت... هل هذا التصعيد واقعي؟
-هذا علاج الغلط بالغلط، اذا كان رفع العلم الكردي غير قانوني فهل رفع العلم التركماني صحيح؟ انا مع رفع العلم العراقي فقط، وانا قلت ان هذه الحرب ستكون حرب الاعلام كما حدثت حرب الاعلام عام 1996 في اقليم كردستان.
*ويستا رسول قائد محور البيشمركة في كركوك يقول انها عادت عسكريا بانتظار ان تعود إداريا... هل هذا يعني انها محتلة بالنسبة لكم؟
-غير ممكن اعتبارها محتلة... كركوك تابعة للحكومة المركزية كما هو حال اقليم كردستان بحسب الدستور، هذه اللهجة لهجة العسكر، وجود البيشمركة في خانقين وجلولاء هل يعني انهن محتلات؟ اعتقد ان هناك تنسيق بين القائد العام وبين الاقليم لوجود البيشمركة وليس في زمن العبادي ولكن منذ ايام المالكي وان كنت اعتقد انه لم يكن له داع، هذا سيدفع التركمان وغيرهم الى تشكيل مجاميع مسلحة للدفاع عن نفسهم.
*برأيك لماذا اختار مجلس محافظة كركوك يوم 28 – 3 للتصويت على رفع العلم رغم انه تاريخ مجزرة التون كوبري التي راح ضحيتها العشرات من التركمان؟
-ازمتنا كبيرة مع الاخوة، انا كتركماني يمكنني ان اجد ربط بين التاريخ والحدث، حينما نفقد الثقة يصبح حتى السلاح محل شك.
 
*النائب نيازي معمار اوغلو يقول ان رفع العلم خطوة من نجم الدين كريم يستبق بها تغييره بمحافظ جديد... هل هذا صحيح؟
-خذ مني هذه الحقيقة وانا مسؤول عن كلامي، الاتحاد الوطني الكردستاني غير قادر على تغيير نجم الدين كريم، والطريقة الوحيدة لتغييره هي بسحب الثقة منه عن طريق البرلمان او بلجنة قضائية لا سامح الله، بل ان الحزبين الاتحاد والديمقراطي لا يستطيعان تغييره، نقطة قوته باختصار انه قيادي كبير في الاتحادي الوطني الكردستاني ولديه امكانيات مالية وعسكرية وسياسية وقدرة على معالجة الازمات بهذه الامكانيات وهو منافس حتى اللحظة على منصب رئيس الجمهورية ولا احد يستطيع تغييره، لديه علاقات استثنائية بالولايات المتحدة الامريكية وهو يحمل الجنسية الامريكية.
*سؤال اخير وخارج اطار كركوك... من اختطف ومن أطلق سراح احمد جايرلي القيادي التركماني في الحشد الشعبي؟
-لا احد يعرف حتى اللحظة، تواصلنا في بغداد مع جهات كثيرة ولم نعرف، وربما هو نفسه لا يعرف من اختطفه او اطلق سراحه، على كل حال اعتقد ان مشكلته قضية حزبية داخلية.
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
بغداد / الغد برس:
شكّل رفع علم إقليم كردستان على دوائر كركوك الحكومية صدمة لغالبية العرب والتركمان في المحافظة النفطية، وفي الوقت الذي اعتبره ساسة كرد أمرا مشروعا وغير موجه لأحد، تحدث ساسة عرب وتركمانيون عن رفع العلم بوصفه خرقاً دستورياً واستحواذاً كردياً على أرض اتحادية، وزير حقوق الإنسان والنائب السابق والقيادي التركماني في منظمة بدر محمد مهدي البياتي، خرج عن صمته مصورا الشراكة بين المركز والاقليم بالكارتونية، وللحديث بتوسع وتفصيل عن أزمات كركوك وكان لـ"الغد برس"، هذا الحوار معه.
نص المقابلة الكامل
 

*هل تجد الأمر مترابطاً؟ ذهب نجم الدين كريم محافظ كركوك الى واشنطن بالتزامن مع احتلال البيشمركة لمقر شركة نفط الشمال ومن ثم ظهرت قضية رفع علم إقليم كردستان على أبنية المحافظة؟
-دعني أجد ربطا آخر غير هذا الربط، في نظام صدام الدكتاتوري والذي حكم العراق بشكل قاس لم يكن هناك دور في القرارات الاستراتيجية للمحافظ او المسؤول الفدرالي، كانت الدولة مركزية، اليوم لدينا مشكلة في المركز، ما يزال المركز ضعيفا في هذه المناطق، وحينما اقول المركز فانا اقصد الجميع ولا اتهم طرفا بعينه، الحكومة والبرلمان والتحالفات والكتل السياسية كلها، اليوم لدينا وللمرة الاولى سلطة تشريعية رقابية، اينها من خرق رفع علم اقليم كردستان في كركوك، وان لم يكن خرقا فاين دور السلطة التشريعية في اقراره كي تكون الناس على بينة من امرها، نجم الدين كريم هو زميل لنا وعضو في المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ولنا مع هذا الحزب واعضائه علاقة تاريخية قديمة، اما على الارض فهناك تمدد وتسلط واستحواذ، الاستحواذ على المناصب والأرض وزيادة أعداد البيشمركة وتبني عناصر تخريبية مسؤولة عن تخريب العلاقة بيننا وبين الاتحاد الوطني الكردستاني، سواء في طوزخورماتو وبقية المناطق المشتركة بيننا وبينهم، انا اتحدث عن الاتحاد الوطني لان القاعدة التنظيمية للحزب تبدأ من كركوك وتنتهي في خانقين (مناطق كرميان) بنسبة 80%، وحينما لا نذكر الحزب الديمقراطي الكردستاني فهذا لا يعني انه بريء من هذه التصرفات، حاليا آبار النفط في كركوك السيطرة عليها مشتركة بين الحزبين بعض الآبار سيطر عليها الاتحاد الوطني قبل شهر حينما كان نجم الدين كريم في واشنطن، وهناك آبار تحت سلطة الديمقراطي الكردستاني منذ وقت طويل، الحزبان يتسابقان نحو السيطرة على آبار النفط، على المركز ان يحل هذه المشكلة التي لم تظهر لولا ضعف المركز.
*مرّ نصف شهر على تقديم نجم الدين كريم طلب رفع العلم الى مجلس المحافظة، ردة الفعل لم تكن كما توقعها الكثيرون... لماذا؟
-هذه مظاهر استفزازية، انا قلت في الاعلام وقلت لقيادات الاتحاد الوطني بكل صراحة عن هذه الاستفزازات، كان من المقرر ان تكون المناطق المتنازع عليها جزء من كردستان منذ عام 2007 ولكنها لم تصبح كذلك، المادة القانونية التي حشرت في الدستور انا اعرف خلفيات حشرها فيه.
*هل تقصد المادة 140؟ ما هي خلفيات حشرها في الدستور؟ ومن حشرها؟
-نعم، خلفيات وضع المادة 140 تتعلق بالوجود الامريكي والمراعاة الامريكية للوضع الكردي، هدد الاكراد بالانسحاب من العملية السياسية ان لم يتم حشر هذه المادة، الكتل السياسية في المركز كان عليها ان تحسم الامر في 31-12-2007، كان يفترض ان يكون الامر بالشكل التالي... اما تطبق المادة او لا تطبق.
*اكرر سؤالا لم تجبني عليه بطريقة مختلفة، هل كان موضوع رفع العلم مبيتا؟ ولماذا يشعر البعض انكم تفاجأتم به كساسة تركمانيين؟
-بالنسبة لنا لسنا متفاجئين، هذه الشكاوى وهذه الآلام ليست جديدة، بدأنا بها بعد 2003 وسقوط النظام السابق بشكل مباشر.
 

*مثل ماذا... عليكم ان تصرحوا؟
-الاستفزازات ليست جديدة، موضوع رفع الاعلام ليس جديدا، وكذلك مظاهر الحالة الكردستانية، والامر لا يتعلق بالأعلام فقط، مثلا في طوزخورماتو العرب والتركمان نسبتهم اكثر من 65% والاكراد 35%، رغم ذلك فمنذ 2003 وحتى اليوم التسلط في الطوز بيد الاكراد، وبيد حزب كردي واحد ايضا، في كركوك التسلط عينه موجود، مثلا منطقة "شيراو" كانت تابعة الى بلدية كركوك، والأحزاب الكردية وبرعاية محافظ كركوك نجم الدين كريم تم تحويلها الى سكن للعائلات الكردية بالكامل، أصبحت شيراو اكبر من مدينة الثورة في بغداد، ولا نعرف من اين اتت هذه العائلات، قضية أخرى، الذي يملك نفوس سنة 1957 من التركمان ويريد ان يمتلك بيتا في كركوك، هناك امر من محافظ كركوك بان لا يتم تسجيل البيت باسمه، وكذلك اراضي التركمان المعروفة بأراضي أهل الـ90 والتي لم تحسم الدولة البائسة امرها لا يستطيعون التصرف بها والاكراد يمنعون ذلك، وتم وضع معسكرات للبيشمركة حول هذه الأراضي، ويوميا يأتون الاسايش ويتفاوضون إما تعطون مبالغ او اراضي حتى لا نقسم هذه الاراضي، وهذا الامر يجب ان يحل وإلا هذه الشراكة بيننا وبين الكتل الكردية ستنتهي او نحن التركمان ننتهي في كركوك والمناطق الاخرى.
*لم تذكر تصفيات جسدية او تهديدات للتركمان في كركوك؟
-الانسان الذي يقتل في بغداد يتهم داعش بقتله، لكن في كركوك الأمور ضائعة، أقولها بملء الفم، في كركوك يقتل الانسان التركماني، ويقتل الضابط التركماني، ويقتل المسؤول التركماني او عضو مجلس المحافظة التركماني، ويقتل مدير التربية التركماني، وايضا يقتل العربي الرافض لهذه الهيمنة، مثلما قتل عضو مجلس المحافظة محمد خليل، ومثل عبد الله سامي العاصي وهكذا، ومن المحتمل ان تكون داعش هي المسؤولة لكني لا ادري، اما لماذا الامور في كركوك ضائعة فانا اقول لك لماذا، حينما يكون قائد الشرطة من الاكراد، ومعاون قائد الشرطة من الاكراد، والمحافظ كردي، كيف ستعرف من القاتل؟ كما ان اي معلومات غير موجودة، نحن لدينا معلومات لكن هذه المعلومات لمن نعطيها؟ حينما نعطيها للقائد الكردي فستذهب الى سلة المهملات، هناك تفاصيل لدينا عمن يقتل ونحن نعرف بالطبع.
*أليس هذا هو الوقت المناسب كي تعلنوا هذه التفاصيل... للإعلام؟ للناس؟ للتاريخ؟
-وهل يكفي الاعلام كي نثير الوضع في كركوك؟ ربما حينما تنكشف كل الاوراق سنعلنها، نحن مع التعايش السلمي في كركوك ووجود الاكراد والتركمان والعرب والمسيحيين فيها هو قدر ونحن نحترم هذا القدر لكن بشرط، ان يحترم الكردي وجودي التركماني، كي احترم وجود الكرد، اتكلم هنا عن الاحزاب، حينما لا يحترم وجودي وتسفك الدماء فلن احترمه وسأسفك الدماء، نحن لسنا مع هذه المعركة، نحن مع التهدئة، وقد ادخلنا المرجعية الدينية بهذه المعمعة وكذلك الدولة بكل تفاصيلها، ولكن ننتظر جوا مناسبا لكي تتم محاسبة المتطرفين المسؤولين عن سفك دماء التركمان والعرب.
 

*بتصورك، هل جرى رفع علم كردستان في كركوك رسميا بتوجه من الاتحاد الوطني فقط ام باتفاق مع الديمقراطي الكردستاني؟
-قبل نجم الدين كريم، عاشرنا عدة محافظين، كانت علاقتنا مع المحافظ عبد الرحمن مصطفى فتاح جيدة جدا، ولم يكن الرجل رجل ازمات، كان رجلا قانونيا ومهنيا، ولم اكن اعرف انه كردي في الواقع، طبعا هو كردي لكنه كان يتحدث التركمانية بطلاقة، وكان مراعيا للعرب والتركمان، اصل قضية العلم هو رأس الادارة في كركوك، هذا جانب والجانب الثاني نجم الدين كريم هو عضو مكتب سياسي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وحينما يقوم بهذا الفعل، فهذا يعني ان قيادة الاتحاد على دراية، امر آخر، هو أن كتلة الاتحاد الوطني اصدرت بيان تأييد باسم النائب آلا طالباني، فماذا يعني هذا؟ لكن لم يصدر بيانا باسم التحالف الكردستاني وهذا يعني ان الديمقراطي الكردستاني ربما كان لديه تحفظ، ربما هم يعتقدن ان الوقت غير مناسب لكنهم في اصل القضية متفقون.
*الا يفترض ان الاتحاد الوطني هو الحزب الكردي الاقرب الى الحكومة المركزية والى دولة القانون على عكس الديمقراطي الكردستاني؟
-رغم الاختلافات بين الحزبين الرئيسيين على الاموال، وانا مطلع وابن هذه المناطق التي قاتلنا فيها مع الاكراد سوية ضد نظام صدام، لكن هناك مشروع، حينما تسأل الديمقراطي الكردستاني عن مشروعه سيقول لك مشروعي اقامة اقليم كردستان وان استطعت بإمكانيات اقتصادية وادارية ان استقل سوف استقل، السيد بارزاني اكثر من 20 مرة قال ان المناطق التي نحررها من داعش ستكون ملكا لنا، وحينما تسأل الاتحاد الوطني عن مشروعه ستجد ان لا اختلاف بينهما في المشاريع، اما في مقابل هذه المشاريع فنجد ان مشروع التحالف الوطني هو مشروع "ام الولد" مثل وحدة العراق وارضه وهذه الشعارات، "ام الولد" تعطي فقط، التحالف الوطني يقدم رئيس وزراء منه ومن ثم يبدأ بإعطاء امتيازات للآخرين مثل البقرة الحلوب، وهذا ليس مشروعا، وان كان مشروعا كبيرا فيجب ان يكون الكرد والسنة معك، اجلس في بغداد وتحدث عن الوحدة ولكن لا احد معك.
*قل استمعتم لبيان فخامة رئيس الجمهورية د فؤاد معصوم؟ لا بد ان رأيه مهم باعتباره حامي الدستور؟
-لم يكن هناك رأي واضح والبيان شبه مؤيد.
 

*ماذا عن موقف رئاسة الوزراء؟
-ما قاله جيد لكنه لا يكفي، مثلا غالبية الدول العربية تستنكر تصرفات اسرائيل بالبيانات بينما في الواقع لديها سفارات إسرائيلية، البيانات لا تكفي.
*أسامة النجيفي ومحمد تميم استنكرا موضوع رفع العلم وعدّوه خرقا للدستور، هل تعتقد ان هذا كاف بالنسبة للمكون السني؟
-السيد النجيفي لديه علاقات طيبة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني والمفروض ان لا يتكلم، سابقا كان قد حشد جماهيره وقام بالتصعيد ضد المشروع الكردي، اما اليوم فحين يتكلم اشك في كلامه، لأنني اعتقد انه يتكلم بدفع من الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمد تميم ابن كركوك فيجب ان يتكلم اكثر الآن والبيانات لا تكفي.
*يوم 18 من الشهر الماضي عقدت مجموعة من عشائر كركوك العربية مؤتمرا في اربيل لتوقيع ميثاق شرف لاحتواء اي طارئ بعد تحرير الحويجة... ما قراءتك بهذا الخصوص؟
-انا لدي تخوف وتحدثت عنه اكثر من مرة، قيادات الحشد الشعبي كان لديهم رؤية واضحة قبل ستة اشهر وقبل الذهاب الى الموصل، كان يجب تحرير الحويجة والرياض والرشاد، لتكون مقدمة لأمور مهمة اولا: لتأمين طوزخورماتو وآمرلي بسبب الجغرافيا الواحدة، ثانيا: انهاء تحرير الشرقاط الذي لا زال نصفه بيد داعش، ونحاصر داعش في الموصل فقط، ما حدث اننا ذهبنا وجلسنا مع محافظ كركوك بوجود العمليات المشتركة قبل ستة اشهر، لكن قبل اشهر تم الاعلان عن معركة تحرير الموصل، لا ادري هل الامريكان من أعلن؟، ام القائد العام للقوات المسلحة؟ أو ربما هي مؤامرة من اجل عدم تحرير الرياض والرشاد والحويجة.
*ماذا يترتب على المؤامرة التي تتحدث عنها؟ هل يمكن ان تلتحق مناطق كركوك العربية بإدارة كردستانية؟
-الاكراد يفسرونها بشكل والعرب يفسرونها بشكل، هناك عرب اصبحوا من ضمن تنظيمات الحزب الديمقراطي وعرب من ضمن تنظيمات حزب الاتحاد من اجل ان يحموا انفسهم، في كركوك حينما لا تستند الى حزب فانت "طاير" و"منتهي" .
*نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي اصدر بيانا مستنكرا واشار فيه الى انه في وقت حكمه السياق الدستوري اشترط تشريع قانون لحدود المحافظات قبل اي اجراء بخصوص المناطق المتنازع عليها... من عطّل هذا القانون؟
-أنا برأيي الأمر لا يحتاج أي قانون، وقانون إدارة الدولة رقم 58 وحتى الدستور يشيران الى ان حدود الاقليم تبقى كما هي الى حين تنفيذ مادة 140 وكأنه ترسيم حدود بين دولة ودولة، وحينما نأتي الى قضية ترسيم حدود شكوكنا تزداد فالأخوة الكرد نيتهم ليست اقليما وانما ترسيم حدود دولة مع دولة اخرى، التقينا مع كل القادة الاكراد والسيد عمار الحكيم التقى بهم وكان الحديث بكل صراحة، نيجرفان بارزاني صرح قبل اسبوع قائلا اننا في 2017 سننفصل عن العراق والعراقيين، هذه النوايا هي ما نخاف منه، وانا باعتقادي ان الحزبين يسرعان بالاستحواذ على نفط كركوك ولا تهمهم كركوك بالكامل ولا تهمهم الطوز وداقوق بل النفط وإذا ما استحوذوا عليه فالانفصال سيكون سريعا.
 

*هناك وسائل إعلام كردية تحدثت عن مباركة سبع احزاب تركمانية لرفع علم كردستان في كركوك... هذا يعني ان هناك تركمان يؤيدون الحزبين في مساعيهم... أليس كذلك؟
-أنا اعرف حزبا واحدا وهو من ضمن تنظيمات الحزب الديمقراطي الكردستاني وليس له نفوذ في اوساط التركمان، ولو كانت هذه الاحزاب عشرة او عشرين فهي ليست سوى دكاكين، الايام المقبلة ستكون هناك مظاهرات وسترى حجمها وبعدها سندعو هذه الاحزاب الى ان يخرجوا بمظاهرات لتعرف الناس.
*خطوات مادة 140 هل جرى تنفيذ بعضها تحت هيمنة الاحزاب الكردية؟
-بخصوص التطبيع فهو لم يحدث، المهاجرون عادوا الى مناطقهم بعد 2003 وتم تنظيم معاملات لهم وجرى دفع عشرة ملايين لكل فرد وبعضهم استلم وبعضهم لم يستلم، العرب الذين سكنوا كركوك كان يجب ان يرحلوا ويتم اعطاءهم عشرين مليون ونسبة قليلة منهم استلم وجزء منهم تم تهديدهم وخرجوا والعربي الموجود لا يستطيع تسجيل بيت باسمه.
*بيان رئاسة الاقليم تحدث عن حماية علم البيشمركة لكركوك ولذلك فهو يجب ان يكون علمها... ما تعليقك؟
-العلم اثر على التعايش، وكنا متخندقين عربا وتركمانا وكردا واصبحنا اكثر تخندقا، الطلبة التركمان والعرب يتصلون بنا ويسألوننا عن وضعهم، يقولون ان اغرابا يرتدون ملابس كردية يدخلون الى الجامعة، وتم فرض رفع علم كردستان في الجامعات والكليات رغما عن العميد ورئيس الجامعة، في كل شهر لدينا ضابط يقتل ومسؤول اداري يقتل، لا لم تحم البيشمركة اهل كركوك في 2014 والبيشمركة موجودون قبل هذا التاريخ، كركوك قبل فترة وقعت تحت سلطة داعش لمدة 48 ساعة عن طريق 100 عنصر من التنظيم الارهابي مقابل 15 الف منتسب، حتى عملية التطهير لم نر فيها جيشا، المحافظ منع دخول الجيش العراقي الى كركوك وكان هناك تنسيق بين العبادي وبارزاني، قيادة عمليات دجلة بقيادة اللواء علي فاضل، تم منعهم من دخول كركوك، حاليا هناك حشد في تازة والطوز وانا ابن هذه المناطق لا اشعر ان البيشمركة معي، بل ان هناك من يعتبرهم عدو، ولذلك حدثت معركتين مؤسفتين اعطينا فيها اكثر من 250 بيتا ومحلا تجاريا تم احراقهن، واكثر من 40 شهيد من الطرفين، ولولا مسؤوليتنا الاخلاقية وحضور هادي العامري وابو مهدي المهندس لامتدت المعارك الى كركوك.
*مسعود حيدر رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب صرح قائلا ان عبد الرزاق العيسى وزير المالية بالوكالة اصدر ايعازا شفاهيا بقطع الرواتب عن موظفي كركوك... هل تتوقع هكذا اجراء؟
-لا اعتقد انه صحيح، الرواتب تخص كرد وتركمان وعرب، وهو ليس علاج، وانا لا استبعد ان هذا الخبر مفبرك ولا يمكن ان يقوم به حتى رئيس الوزراء.
*الجبهة التركمانية دعت الى مقاطعة الجامعات ورفع العلم التركماني فوق البيوت... هل هذا التصعيد واقعي؟
-هذا علاج الغلط بالغلط، اذا كان رفع العلم الكردي غير قانوني فهل رفع العلم التركماني صحيح؟ انا مع رفع العلم العراقي فقط، وانا قلت ان هذه الحرب ستكون حرب الاعلام كما حدثت حرب الاعلام عام 1996 في اقليم كردستان.
*ويستا رسول قائد محور البيشمركة في كركوك يقول انها عادت عسكريا بانتظار ان تعود إداريا... هل هذا يعني انها محتلة بالنسبة لكم؟
-غير ممكن اعتبارها محتلة... كركوك تابعة للحكومة المركزية كما هو حال اقليم كردستان بحسب الدستور، هذه اللهجة لهجة العسكر، وجود البيشمركة في خانقين وجلولاء هل يعني انهن محتلات؟ اعتقد ان هناك تنسيق بين القائد العام وبين الاقليم لوجود البيشمركة وليس في زمن العبادي ولكن منذ ايام المالكي وان كنت اعتقد انه لم يكن له داع، هذا سيدفع التركمان وغيرهم الى تشكيل مجاميع مسلحة للدفاع عن نفسهم.
*برأيك لماذا اختار مجلس محافظة كركوك يوم 28 – 3 للتصويت على رفع العلم رغم انه تاريخ مجزرة التون كوبري التي راح ضحيتها العشرات من التركمان؟
-ازمتنا كبيرة مع الاخوة، انا كتركماني يمكنني ان اجد ربط بين التاريخ والحدث، حينما نفقد الثقة يصبح حتى السلاح محل شك.
 
*النائب نيازي معمار اوغلو يقول ان رفع العلم خطوة من نجم الدين كريم يستبق بها تغييره بمحافظ جديد... هل هذا صحيح؟
-خذ مني هذه الحقيقة وانا مسؤول عن كلامي، الاتحاد الوطني الكردستاني غير قادر على تغيير نجم الدين كريم، والطريقة الوحيدة لتغييره هي بسحب الثقة منه عن طريق البرلمان او بلجنة قضائية لا سامح الله، بل ان الحزبين الاتحاد والديمقراطي لا يستطيعان تغييره، نقطة قوته باختصار انه قيادي كبير في الاتحادي الوطني الكردستاني ولديه امكانيات مالية وعسكرية وسياسية وقدرة على معالجة الازمات بهذه الامكانيات وهو منافس حتى اللحظة على منصب رئيس الجمهورية ولا احد يستطيع تغييره، لديه علاقات استثنائية بالولايات المتحدة الامريكية وهو يحمل الجنسية الامريكية.
*سؤال اخير وخارج اطار كركوك... من اختطف ومن أطلق سراح احمد جايرلي القيادي التركماني في الحشد الشعبي؟
-لا احد يعرف حتى اللحظة، تواصلنا في بغداد مع جهات كثيرة ولم نعرف، وربما هو نفسه لا يعرف من اختطفه او اطلق سراحه، على كل حال اعتقد ان مشكلته قضية حزبية داخلية.
مقابلات,محمد مهدي البياتي, محافظة كركوك, نجم الدين كريم, رفع علم كردستان
Print