"ترقبوا افتتاح مطعم قوزي الصقال"... لافتة تلخص عودة الحياة في ايسر الموصل

"ترقبوا افتتاح مطعم قوزي الصقال"... لافتة تلخص عودة الحياة في ايسر الموصل

17:14 - 08 نيسان 17
آخر تحديث
17:31 - 08 نيسان 17
1884
مشاهدة
مشاركة
الموصل/الغد برس:
ينشغل ثلاثة شباب في المجموعة الثقافية بالجانب الايسر لمدينة الموصل بتعليق لافتة من القماش الابيض على اعمدة الاشارة الضوئية كتب عليها "ترقبوا افتتاح مطعم قوزي الصقال"، وعلى بعد عدة امتار علقت لافتة اخرى تحوي اعلانا لمدرسة اهلية تشجع على تسجيل التلاميذ للعام الدراسي الجديد.

هذا الاعلانات التي قد تبدو غريبة على اهالي المدينة تلخص المشهد الجديد في الجانب الشرقي لمدينة الموصل الذي حررته قوات الامن العراقية مؤخرا من تنظيم داعش بعد معارك ضارية.
وبعد ان شهد الجانب الشرقي موجة نزوح كبيرة باتجاه المخيمات خلال معارك تحريره من داعش، اخذ هذا الجانب يستقبل النازحين من الجانب الغربي للمدينة بعد اشتداد القتال هناك.
الحياة تعود
وتشهد احياء الجانب الشرقي للموصل بعد تحريرها حركة تجارية كبيرة، واخذت تعود اليها الحياة تدريجيا مع عودة اعداد كبيرة من النازحين والاستقرار الامني الملحوظ الي تشهده.
يقول ادريس حاتم الذي يملك محلا لبيع المواد الغذائية في حي الوحدة، ان "الحياة عادت الى المدينة، وبدأ عملي يتحسن مع استلام بعض الموظفين لرواتبهم الشهرية".
واضاف ان "الخدمات اخذت تتحسن تدريجيا، نرى فرق الصيانة تعمل يوميا على اصلاح الكهرباء الوطنية".
وتزدحم اسواق مناطق كوكجلي والتحرير والنبي يونس والمجموعة الثقافية في الموصل بالباعة والمتبضعين في وقت الذروة، ويمكن ملاحظة رخص اسعار الخضار والسلع في اسواق المدينة مقارنة مع مدن عراقية اخرى كالعاصمة بغداد.

 
احرار من المعتقل الكبير
عماد امين من حي الزهور يقول ان "الاسعار مناسبة في سوق النبي يونس، والبضاعة متوفرة في كل وقت، انه امر مفرح للغاية بعد الحصار الذي عانيناه خلال سيطرة داعش".
واضاف وهو يضع حبات الطماطم في كيس بلاستيكي ان "امورنا جيدة الان، لقد اصبحنا احرارا بعد ان قضينا اكثر من عامين في معتقل كبير".
وتبذل القوات العراقية جهودا كبيرة لترسيخ الامن في المدينة رغم المخاوف من وجود خلايا نائمة لداعش قد تنشط في اية لحظة.
وتعمل هذه القوات على مسك الارض وتأمينها من الالغام والعبوات الناسفة التي خلفها التنظيم الى جانب البحث عن مطلوبين او مشتبه بهم يختبئون بين الاهالي.
يقول احمد صلاح (اسم مستعار) ويعمل في احدى الاجهزة الامنية ان "داعش زرع الموت في كل ارجاء المدينة عبر مفخخاته وعبواته الناسفة".

 
مازالوا خائفين
واضاف وهو يشير الى اعداد كبيرة من العبوات المحلية الصنع والمقذوفات الصاروخية التي عثر عليها في احد المنازل ان "اوضاع المدينة عادت طبيعية لكن السكان ما زالوا خائفين، يعتقدون ان داعش سوف يرجع مرة اخرى".
وتابع "اننا نعمل على ازالة هذه المخاوف من صدورهم ،بالتعاون معهم وحمايتهم من الارهابيين".
واشار الى ان "الاجهزة الامنية قلصت ساعات حظر التجوال فبدلا من السادسة مساء يبدأ الحظر الان في الساعة التاسعة، وهناك تسهيلات لنقل الحالات الطارئة كالمرضى وحالات الولادة الى المستشفيات".
ورغم تضرر العديد من المباني والمؤسسات الرسمية والبنى التحتية، الا ان المدينة تشهد نشاطا يوميا من قبل الدوائر البلدية ومنظمات غير حكومية لإصلاح الاضرار في مشاريع الماء الصالح للشرب والكهرباء.

 
نشاط حكومي يومي
وتنشتر في الطرقات الرئيسية والفرعية للمدينة فرق من بلدية المدينة لإصلاح وتعبيد الطرق المتضررة من جراء الانفجارات.
واخذ الجانب الايسر للموصل يستقبل العوائل الفارة من داعش في الجانب الايمن بدلا من التوجه الى المخيمات، في تحول يعكس الاستقرار الامني في هذا الشطر من المدينة التي يقسمها نهر دجلة الى جانبين.
محمد مشتاق 24 عاما النازح مع عائلته من حي اليرموك في الجانب الايمن ويسكن حاليا في حي الوحدة بالجانب الايسر يقول "لقد فضلنا التوجه الى هنا بدلا من الذهاب الى المخيمات فالاوضاع جيدة هنا".
واضاف "لقد ابلغني خالي بالتوجه الى هنا (الجانب الايسر) ،لقد كنا مترددين من العودة الى الموصل بعد هروبنا منها، لكننا نشعر الان بأمان كبير".

Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
الموصل/الغد برس:
ينشغل ثلاثة شباب في المجموعة الثقافية بالجانب الايسر لمدينة الموصل بتعليق لافتة من القماش الابيض على اعمدة الاشارة الضوئية كتب عليها "ترقبوا افتتاح مطعم قوزي الصقال"، وعلى بعد عدة امتار علقت لافتة اخرى تحوي اعلانا لمدرسة اهلية تشجع على تسجيل التلاميذ للعام الدراسي الجديد.

هذا الاعلانات التي قد تبدو غريبة على اهالي المدينة تلخص المشهد الجديد في الجانب الشرقي لمدينة الموصل الذي حررته قوات الامن العراقية مؤخرا من تنظيم داعش بعد معارك ضارية.
وبعد ان شهد الجانب الشرقي موجة نزوح كبيرة باتجاه المخيمات خلال معارك تحريره من داعش، اخذ هذا الجانب يستقبل النازحين من الجانب الغربي للمدينة بعد اشتداد القتال هناك.
الحياة تعود
وتشهد احياء الجانب الشرقي للموصل بعد تحريرها حركة تجارية كبيرة، واخذت تعود اليها الحياة تدريجيا مع عودة اعداد كبيرة من النازحين والاستقرار الامني الملحوظ الي تشهده.
يقول ادريس حاتم الذي يملك محلا لبيع المواد الغذائية في حي الوحدة، ان "الحياة عادت الى المدينة، وبدأ عملي يتحسن مع استلام بعض الموظفين لرواتبهم الشهرية".
واضاف ان "الخدمات اخذت تتحسن تدريجيا، نرى فرق الصيانة تعمل يوميا على اصلاح الكهرباء الوطنية".
وتزدحم اسواق مناطق كوكجلي والتحرير والنبي يونس والمجموعة الثقافية في الموصل بالباعة والمتبضعين في وقت الذروة، ويمكن ملاحظة رخص اسعار الخضار والسلع في اسواق المدينة مقارنة مع مدن عراقية اخرى كالعاصمة بغداد.

 
احرار من المعتقل الكبير
عماد امين من حي الزهور يقول ان "الاسعار مناسبة في سوق النبي يونس، والبضاعة متوفرة في كل وقت، انه امر مفرح للغاية بعد الحصار الذي عانيناه خلال سيطرة داعش".
واضاف وهو يضع حبات الطماطم في كيس بلاستيكي ان "امورنا جيدة الان، لقد اصبحنا احرارا بعد ان قضينا اكثر من عامين في معتقل كبير".
وتبذل القوات العراقية جهودا كبيرة لترسيخ الامن في المدينة رغم المخاوف من وجود خلايا نائمة لداعش قد تنشط في اية لحظة.
وتعمل هذه القوات على مسك الارض وتأمينها من الالغام والعبوات الناسفة التي خلفها التنظيم الى جانب البحث عن مطلوبين او مشتبه بهم يختبئون بين الاهالي.
يقول احمد صلاح (اسم مستعار) ويعمل في احدى الاجهزة الامنية ان "داعش زرع الموت في كل ارجاء المدينة عبر مفخخاته وعبواته الناسفة".

 
مازالوا خائفين
واضاف وهو يشير الى اعداد كبيرة من العبوات المحلية الصنع والمقذوفات الصاروخية التي عثر عليها في احد المنازل ان "اوضاع المدينة عادت طبيعية لكن السكان ما زالوا خائفين، يعتقدون ان داعش سوف يرجع مرة اخرى".
وتابع "اننا نعمل على ازالة هذه المخاوف من صدورهم ،بالتعاون معهم وحمايتهم من الارهابيين".
واشار الى ان "الاجهزة الامنية قلصت ساعات حظر التجوال فبدلا من السادسة مساء يبدأ الحظر الان في الساعة التاسعة، وهناك تسهيلات لنقل الحالات الطارئة كالمرضى وحالات الولادة الى المستشفيات".
ورغم تضرر العديد من المباني والمؤسسات الرسمية والبنى التحتية، الا ان المدينة تشهد نشاطا يوميا من قبل الدوائر البلدية ومنظمات غير حكومية لإصلاح الاضرار في مشاريع الماء الصالح للشرب والكهرباء.

 
نشاط حكومي يومي
وتنشتر في الطرقات الرئيسية والفرعية للمدينة فرق من بلدية المدينة لإصلاح وتعبيد الطرق المتضررة من جراء الانفجارات.
واخذ الجانب الايسر للموصل يستقبل العوائل الفارة من داعش في الجانب الايمن بدلا من التوجه الى المخيمات، في تحول يعكس الاستقرار الامني في هذا الشطر من المدينة التي يقسمها نهر دجلة الى جانبين.
محمد مشتاق 24 عاما النازح مع عائلته من حي اليرموك في الجانب الايمن ويسكن حاليا في حي الوحدة بالجانب الايسر يقول "لقد فضلنا التوجه الى هنا بدلا من الذهاب الى المخيمات فالاوضاع جيدة هنا".
واضاف "لقد ابلغني خالي بالتوجه الى هنا (الجانب الايسر) ،لقد كنا مترددين من العودة الى الموصل بعد هروبنا منها، لكننا نشعر الان بأمان كبير".

ملفات خاصة,ايسر الموصل, ايمن الموصل, عودة الحياة, النازحين, الجهد الحكومي, اسعار المنتجات,الحياة تعود,نشاط حكومي يومي,احرار من المعتقل الكبير,داعش
Print