تحليل لوفيق السامرائي عن التطورات العسكرية بين اميركا وكوريا الشمالية وحادثة "أم القنابل"

تحليل لوفيق السامرائي عن التطورات العسكرية بين اميركا وكوريا الشمالية وحادثة "أم القنابل"

11:33 - 16 نيسان 17
آخر تحديث
11:44 - 16 نيسان 17
7931
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
قدم الفريق المتقاعد والخبير العسكري، وفيق السامرائي، اليوم الاحد، تحليلا للتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة العربية واسيا، سيما العلاقات الكورية الشمالية الامريكية التي عانت مؤخرا من تدهور كبير بسبب "تهورات" ترامب و"عناد" الزعيم الكوري بالاستمرار ببناء ترسانته النووية.
وقال السامرائي، في منشور له على صفحته في فيسبوك، اطلعت عليه "الغد برس"، وحمل عنوان "هل تنجح استراتيجية ترامب العسكرية في الشرقين"، ان "ترامب حرص على اختيار صقور حرب ليشغلوا أهم المواقع المتصلة بالوضع الخارجي، وللوهلة الأولى يبدو أنه حقق إصابات في مرمى الهدف قادت إلى تفاعل سعودي قطري غير مسبوق وتبريكات من مسؤولين كبار، خصوصا على هامش الضربة الصاروخية (المحدودة) في سوريا. لكن، المشكلات أكثر تعقيدا من ذلك".
وأضاف، ان "أم القنابل التي القيت للمرة الأولى قبل أيام في جبال افغانستان يبلغ وزنها نحو 10أطنان، وقد استخدمت القوة الجوية العراقية قبل ثلاثين عاما قنابل زنة 9 أطنان في منطقة عمليات الفاو، واستخدمت القوات الجوية الأميركية قنابل زنة 6800 كغم في عاصفة الصحراء 1991 لفتح ثغرات في حقول الألغام العراقية".
ورأى ان "القصة لا ترتبط بثقل القنابل بل بمدى نجاح التخطيط الاستراتيجي، فحروب كالتي تدور تكسب استراتيجيا وليس تعبويا".
وأكد انه في "السابق كان تأثير الحرب النفسية أشد ضراوة وتأثيرا، أما الآن فقد أشبعت عقول الناس بالضغوط النفسية وتزايدت مناعتهم، وتزايدت خبرة الدول وتفننت في استيعاب المواقف والتلويحات".
وأوضح ان "في كوريا الشمالية، من يتابع تصريحات روسيا والصين ويراقب حركة الاساطيل الأميركية والاستعدادات الكورية، تزداد حساسية القلق من احتمالات مجابهة عسكرية بين أميركا وبيونغ يانغ قد تقود إلى تصادم نووي كارثي. لكن تخيل وقوع الحرب الواسعة ليس سهلا، وحتى النشاطات المحدودة التي تتجاوز عرض العضلات تبدو حساسة جدا وصعبة".
ووجد ان "قصة الحرب على داعش لا تشغل كثيرا بال الأميركيين الذين كانت قراءاتهم بحاجة لمراجعة حقيقية، فالذين يخوضون الحرب (المباشرة) على الأرض هم العراقيون".
وقال المحلل العسكري، ان "التصعيد الأميركي استقطب اهتمام السعوديين والقطريين، وفي الوقت نفسه فتحت المحاكم أبوابها في نيويورك أمام الدعاوى ضد مؤسسات وشخصيات سعودية بقضايا تتعلق بدعم الإرهاب الذي قاد إلى هجمات سبتمبر 2001، ومجموع العوامل تقود الى الخزينة السعودية التي فقدت ثلث مخزونها المالي خلال سنتين تقريبا".
وراى انه "لا نجاح لاستراتيجيات ترامب طالما بقي حريصا على (التفرد) خليجيا وتوجه الخليجيين اليه لن يجلب لهم أمنا لأن أمنهم المجتمعي سيهتز ماليا، وقد يلجؤون الى نقل بعض اموالهم من اميركا الى دول أخرى، وصقور حرب ترامب ليسوا أكثر كفاءة وتجربة من آخرين".

Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
بغداد/ الغد برس:
قدم الفريق المتقاعد والخبير العسكري، وفيق السامرائي، اليوم الاحد، تحليلا للتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة العربية واسيا، سيما العلاقات الكورية الشمالية الامريكية التي عانت مؤخرا من تدهور كبير بسبب "تهورات" ترامب و"عناد" الزعيم الكوري بالاستمرار ببناء ترسانته النووية.
وقال السامرائي، في منشور له على صفحته في فيسبوك، اطلعت عليه "الغد برس"، وحمل عنوان "هل تنجح استراتيجية ترامب العسكرية في الشرقين"، ان "ترامب حرص على اختيار صقور حرب ليشغلوا أهم المواقع المتصلة بالوضع الخارجي، وللوهلة الأولى يبدو أنه حقق إصابات في مرمى الهدف قادت إلى تفاعل سعودي قطري غير مسبوق وتبريكات من مسؤولين كبار، خصوصا على هامش الضربة الصاروخية (المحدودة) في سوريا. لكن، المشكلات أكثر تعقيدا من ذلك".
وأضاف، ان "أم القنابل التي القيت للمرة الأولى قبل أيام في جبال افغانستان يبلغ وزنها نحو 10أطنان، وقد استخدمت القوة الجوية العراقية قبل ثلاثين عاما قنابل زنة 9 أطنان في منطقة عمليات الفاو، واستخدمت القوات الجوية الأميركية قنابل زنة 6800 كغم في عاصفة الصحراء 1991 لفتح ثغرات في حقول الألغام العراقية".
ورأى ان "القصة لا ترتبط بثقل القنابل بل بمدى نجاح التخطيط الاستراتيجي، فحروب كالتي تدور تكسب استراتيجيا وليس تعبويا".
وأكد انه في "السابق كان تأثير الحرب النفسية أشد ضراوة وتأثيرا، أما الآن فقد أشبعت عقول الناس بالضغوط النفسية وتزايدت مناعتهم، وتزايدت خبرة الدول وتفننت في استيعاب المواقف والتلويحات".
وأوضح ان "في كوريا الشمالية، من يتابع تصريحات روسيا والصين ويراقب حركة الاساطيل الأميركية والاستعدادات الكورية، تزداد حساسية القلق من احتمالات مجابهة عسكرية بين أميركا وبيونغ يانغ قد تقود إلى تصادم نووي كارثي. لكن تخيل وقوع الحرب الواسعة ليس سهلا، وحتى النشاطات المحدودة التي تتجاوز عرض العضلات تبدو حساسة جدا وصعبة".
ووجد ان "قصة الحرب على داعش لا تشغل كثيرا بال الأميركيين الذين كانت قراءاتهم بحاجة لمراجعة حقيقية، فالذين يخوضون الحرب (المباشرة) على الأرض هم العراقيون".
وقال المحلل العسكري، ان "التصعيد الأميركي استقطب اهتمام السعوديين والقطريين، وفي الوقت نفسه فتحت المحاكم أبوابها في نيويورك أمام الدعاوى ضد مؤسسات وشخصيات سعودية بقضايا تتعلق بدعم الإرهاب الذي قاد إلى هجمات سبتمبر 2001، ومجموع العوامل تقود الى الخزينة السعودية التي فقدت ثلث مخزونها المالي خلال سنتين تقريبا".
وراى انه "لا نجاح لاستراتيجيات ترامب طالما بقي حريصا على (التفرد) خليجيا وتوجه الخليجيين اليه لن يجلب لهم أمنا لأن أمنهم المجتمعي سيهتز ماليا، وقد يلجؤون الى نقل بعض اموالهم من اميركا الى دول أخرى، وصقور حرب ترامب ليسوا أكثر كفاءة وتجربة من آخرين".

قصص وتقارير,وفيق السامرائي, ترامب, كوريا الشمالية
Print