أشواق الجاف: هيئة يرأسها هوشيار زيباري لترتيب الانفصال وحكومة بغداد تسحب نفوذنا كلما أصبحت أقوى

18:32 - 16 نيسان 17
15256
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
تبدو الأحزاب الكردية هذه الايام في تقارب محسوب وتحت ضغط قضايا كبرى، بعد رفع علم اقليم كردستان العراق في كركوك والحديث عن هيئة يرأسها هوشيار زيباري لترتيب الانفصال لم يعد حديث تقرير المصير مجرد تهديد يتداوله السياسيون، عضو لجنة حقوق الانسان النيابية أشواق الجاف تحدثت لـ"الغد برس" عن كواليس قرار مجلس النواب القاضي بإنزال علم الاقليم في كركوك واشارت ايضا الى طبيعة الهيئة التي سيتراسها زيباري في الايام المقبلة، حوار صريح هذا نصه الكامل:
 
 
*صدرت مجموعة تصريحات من قبلكم ضد العبادي من قبيل وصفه بانه يعيش في برج عاجي او "انكم" لن تكونوا رقما في حكومته... ألا يفترض أن يكون العبادي اليوم اقرب للديمقراطي الكردستاني من غيره الاحزاب الكردية ؟ من أين يأتي التشنج هذا؟

-مرحبا بكم وبمتابعيكم، معروف عني ومنذ دورتين برلمانيتين أنني لا اصرح تصريحا ليس له صلة بالحقيقة، كما انني لا اصرح تصريحا لا يأتي نتيجة انتهاك بحق الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص، بالنسبة لتصريحي الذي وصفت به رئيس الوزراء حيدر العبادي، وعيشه في برج عال، انا قلت فعلا ودعوت السيد العبادي الى ان يتحاور بشكل اكثر مع الكتل السياسية والنواب، دعوته الى ان يسمع الطروحات المعتدلة والقانونية، طبعا ليس كل ما يطرح قانوني أو قابل للتنفيذ انا اتفق في ذلك مع القانونيين والمحللين السياسيين، لكن انا دعوت الى التعاون مع الطلبات القانونية او التي تستند الى بند دستوري، اما بخصوص السيد العبادي فنجد دائما انه يدعو حينما يريد هو أن تحضر له الكتل، أما حينما تكون لدينا نحن النواب مشكلات لا نجد مسمعا لدى العبادي او مستشاريه او مدير مكتبه، على سبيل المثال هناك مسألة مستحقات البيشمركة لا نجد اذناً صاغية لها رغم ان هذه القوات تقاتل الى جانب اخوانهم في الجيش العراقي والحشد الشعبي والحشد السني، ويوميا تمتزج دماؤهم في سبيل الحفاظ على الارض والعرض، مثال آخر موضوع الفلاحين، لماذا الفلاحين في اقليم كردستان الذين يقدمون نفس كمية الحنطة التي يقدمها فلاحو الجنوب والوسط وبالشروط القانونية نفسها لكن العبادي نجده يخصص ما يعادل 38% من مستحقات الفلاحين في 2016 بينما اخوتهم في الوسط والجنوب يستلمون 77% من مستحقاتهم للعام نفسه! اذن العبادي في هذه النقطة خرق الدستور، ومن حقي انا ان اطالبه بان يأتي ويعالج هذه النقطة للحفاظ على تطبيق الدستور في بنده الثاني والذي يقول "جميع العراقيون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات" الفلاحون في كل مكان في العراق ادوا ما عليهم ولذا يجب ان يستلموا حقوقهم بشكل متساو، انا عندما انتقد اي شخصية سياسية انتقدها اما لأنها انتهكت الدستور او لأنها تسببت بخلل او ضرب التعايش السلمي، انا في نفس عضو لجنة حقوق الانسان وما يؤثر على التعايش السلمي لا نقبله.
 
 
*لكن الحكومة حوّلت لفلاحي كردستان العراق 222 مليار دينار... هل انت متأكدة من هذه النسب؟

-انا قلت 33% ومعلوماتي ان لم اتأكد منها ولم أخذها من الوزير نفسه لا اتصرف او لا اتحرك، انا شخصيا انتقد كثرة التصريحات وانتقد كثرة المعلومات والكثير منها غير دقيقة، الشعب العراقي والكردستاني على وجه الخصوص يثقون بما اقول، لا اصرح بشكل سريع والمشكلات لا تحل بالتصريحات وانما بالخطوات العملية على ارض الواقع، والكثير من السياسيين وقعوا في مأزق نتيجة تعجلهم في اطلاق تصريحات وبعد ذلك اتضح ان المعلومات غير صحيحة.
*البعض قرأ تصريحك بخصوص "انكم" لن تكونوا رقما في حكومة العبادي على انه متعلق بمنصب وزير المالية علما ان هناك من صرّح بان روز نوري شاويس، هو المرشح الاوفر حظا من قبل التحالف الكردستاني... هل هذا هو المقصد؟
-مع احترامي لكل التصريحات التي تطلق من هنا او هناك انا اقول انها كلها اجتهادات صحفية ليس إلا، الى حد الآن نحن ككتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني لم تصلنا تعليمات باستلام المنصب من عدمه، هذا اولا، وكذلك في حال استلام المنصب من سيكون المرشح، هذه الاسماء التي طرحت حينما أقرؤها استغرب، لأننا ككتلة لدينا مركزية في استلام المعلومات، ونستلمها عادة بأجمعنا، ونتحاور ونعطي رأينا، حينما قلت اننا لن نكون رقما يكتمل به النصاب سواء في مجلس الوزراء او مجلس النواب، كلامي كان واضحا وصريحا لم اقصد به العبادي فقط، نحن كنا بعد 2003 حجر اساس في العملية السياسية وهذا لا تنكره اي كتلة سياسية او جهة دولية، ساهمنا في بناء العراق الجديد لكن مع كل اسف سنة بعد سنة نكتشف ان الحكومة حينما بدأت تستجمع قواها بدأت تحاربنا بمسألة الحقوق، نجد اننا بدأنا نهمش، شركاء ولكن لسنا شركاء حقيقيين في صناعة القرار، وهذا ما لا نقبله لأننا قومية اساسية في العراق ومكون اساسي فيه، بالتالي حسب ما تم الاتفاق عليه يجب ان يكون الجميع مشترك في صناعة القرار بما هو في صالح العراق وبنائه، اما ان نكون شركاء دون ان نشارك في صنع القرار فهذا ما لا نقبله ولسنا نحن فقط وانما الكثير من الشركاء عدم قبولهم هذا الموضوع منذ الدورة البرلمانية السابقة، لكن الموضوع بدأ يتطور شيئا فشيئا، ووجدنا ان هناك استهداف سياسي للشخصيات التي تنتمي للكتل الكردستانية تحت اي مسمى، في المرحلة الاولى كان تحت مسمى الاصلاح ووجدنا ان هناك وزارات كانت للكرد وليس للحزب الديمقراطي فقط بل لكل الاحزاب الكردية قد الغيت وكانت حصة الاسد فيها للكرد، قلنا اننا مع الاصلاحات الحقيقية واذا كان هذا اصلاحا فنحن معه، اما اذا كان استهدافا فلن نقبله، يوما بعد يوم وجدنا ان المناصب التي هي من حصة الكرد تلغى تحت مسمى الاصلاح وفي المرة الثانية كانت تحت مسمى التكنوقراط، ولكننا تصدينا لها بكافة كتلنا الكردستانية وسألنا السيد العبادي ان كان هؤلاء الوزراء او المسؤولين عليهم ملفات فساد فاهدونا الملفات كي نقيلهم او نعاقبهم قبلكم، اما اذا كانت هناك مزاجية بالتغيير وان السيد العبادي يريد فقط ان يغير الوجوه فهذا ما لا نقبله، لأننا استلمنا هذه المناصب كاستحقاق انتخابي وليس مُنية من احد، لم يتم تغيير الوزراء بناء على طلبنا كلنا ككتل كردستانية، تفاجأنا بعدها بالمرحلة الثالثة لان الامر جاء على مراحل وانا حين اتحدث لا اتحدث اعتباطا، المرحلة الثالثة جاءت على شكل استعمال الاستجواب كاستهداف سياسي، انا اقول مع الاسف ليس نزاهة وكفاءة الوزير هما من يحددان نهايته، لكن مزاجية الكتل السياسية في مجلس النواب هي من تتحكم في الامر، وبالتالي كان هناك استهداف سياسي للسيد هوشيار زيباري وتمت اقالته، هذا ما يدفعنا الى القول الى ان من يعتقد اننا مجرد ارقام تكمل النصاب في مجلس الوزراء او مجلس النواب فهو على خطأ مع جل احترامي، العراق اليوم يتجه باتجاه تهميش المكونات.
 
 
 
*انتقل الى موضوع رفع علم إقليم كردستان العراق في كركوك، ألم يقع التحالف الكردستاني كنواب داخل المجلس في حرج بعد التصرف الذي وصفه البعض بالفردي من قبل محافظ كركوك، خصوصا وان انسحابكم من جلسة التصويت بالضد من قرار رفع العمل لم يحدث فرقا؟

-السيد نجم الدين كريم ليس من سياسيي الصدفة اولا، هو سياسي مخضرم ولديه تاريخ طويل، مسألة رفع علم الاقليم في كركوك هي مسألة دستورية وقانونية وبالتالي هي لا تمس السيادة العراقية خصوصا وان العلم العراقي لم يتم انزاله، القضية هي رفع علم الاقليم في منطقة تقع ضمن المادة 140 من الدستور، وهذه المادة لم يحسم امرها، بالتالي من حق ابناء كركوك ان يروا علم كردستان مرفرفا في محافظتهم، بالمناسبة العلم موجود في كركوك منذ 2003 والى هذا اليوم، وهو العلم الذي يلف به شهداء البيشمركة نفسه حينما يدفنون في مقابر كركوك، هذا العلم لا يستفز ابناء كركوك المتعايشين طوال السنين بل يستفز السياسيين الذين يبحثون عن جمع الاصوات في حملة انتخابية مبكرة، كركوك لها خصوصية واولا هي ضمن المادة 140 اذن من حق الجهتين رفع العلم والجانب الاداري ما زال مشتركا ولم يحسم حتى اللحظة، والمسؤول الرئيسي عن عدم حسم الموضوع هي المحكمة الاتحادية، لأنها تعمدت عرقلة تطبيق المادة الاولى من اجراءات المادة 140 الا وهي التطبيع والذي يحتاج الى تخصيص موازنة من قبل الحكومة الاتحادية لتطبيع المنطقة، لكن الحكومة الاتحادية تعمدت سنويا عدم وضع موازنة في وقت كانت فيه الموازنات انفجارية، وتعمدت ان تخصص موازنة قليلة جدا كي نقف عند المرحلة الاولى، من جانب آخر هناك من يفرح نفسه ويعيش في حلم ويقول ان المادة 140 مادة ميتة ومع الاسف ان من يتناقلون هذه المعلومة غافلون عن قرار المحكمة الاتحادية الذي يقول "كل مواد الدستور هي مواد حية ولا تموت"، فيما يخص قانونية رفع العلم في كركوك الكل يعلم ان هذه المدينة لم يجر فيها انتخابات منذ 13 سنة، ومن يعرقل الانتخابات في كركوك يعرف نتيجتها مسبقا، وباعتبار ان المحافظة لم تشهد انتخابات منذ 13 سنة فهي غير مشمولة بتطبيق قانون 21 لسنة 2008 المعدل، بالتالي من حق مجلس محافظة كركوك اصدار اوامر ادارية، هذا اولاً، وثانياً المادة 166 من الدستور واضحة وصريحة اعطت وحددت سلطات مجلس النواب ولم تذكر هذه المادة سلطة لمجلس النواب تتيح له الغاء اوامر ادارية، قرار المحكمة الاتحادية 57 لسنة 2011 واضح وصريح ايضا اعطى وحدد اي قرارات مجلس النواب هو ملزم للحكومة واي منها غير ملزم لها، فيما يخص القرارات التشريعية والرقابية هو ملزم، لكن القرارات التنفيذية من مجلس النواب غير ملزمة للحكومة ومنها القرارات الادارية، اذن فمجلس محافظة كركوك غير ملزم بقرارات مجلس النواب، وهذا لا نقوله نحن بل هي قرارات محكمة اتحادية، حينما نفسر الدستور كما هو بدون مزاجية سياسية نجد ان الاحقية لمجلس محافظة كركوك، اما ما يخص احراج الكرد داخل مجلس النواب، لا ابدا بالعكس، هذا الموقف وحد الكرد، والذين كانوا دائما يقولون ان الحق مع بغداد فقط لمحاولة للضغط على اقليم كردستان وتحقيق مكاسب هناك فقد انقطع امامهم الطريق، ولا يستطيعون ارسال رسائل خاطئة الى الشارع الكردستاني مرة اخرى بان الاحقية مع بغداد، سابقا كان يقال ان حكومة الاقليم غير ملتزمة بتنفيذ الموازنة من قبل بعض النواب من اجل تشويش الشارع الكردستاني لكني اعتقد ان مجلس النواب اساسا قد انتهك حق قوات البيشمركة لأنه لم يخصص لهم موازنة في 2017، وقرار الغاء رفع العلم والذي صوت عليه الجميع ما عدا الكرد اوضح ان الحق مع الكرد، والنواب الكرد ممن كانوا يرسلون رسائل غير حقيقية الى الشارع الكردستاني انقطع امامه الطريق لان الشارع بأم عينه رأى ان الجميع اتحد ضد الكرد.
 
 
*انتم كحزب ديمقراطي الا ترون ان الاتحاد الوطني الكردستاني يتفرد بالقرار في كركوك؟

-السيد نجم الدين كريم يتصرف ضمن اطار الدستور والقانون ولا يتجاوز عليه وبدليل انه عندما عرض هذا الموضوع في مجلس النواب كل الكتل الكردستانية خرجت خارج القاعة ولم تكتفِ بذلك وانما حضرت لائحة قانونية تثبت صحة موقف مجلس محافظة كركوك، هذا اولا وثانيا، انا استغرب ان يقال ان الكتل الكردستانية رجعت الى القاعة وقبلت بما حدث، لا ابدا نحن لم نقبل بما حدث، نحن خرجنا واعددنا اللائحة القانونية وهناك اعتراف صريح للمسؤولين في بغداد بان ما قام به مجلس النواب تصرف مستعجل، وزيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، لمقر الكتل الكردستانية حيث قال صريحا انه تم الاستعجال في هذا الموضوع وسوف يتم تأجيله الى اسبوع وتتم مناقشته، بل ان مجلس النواب في هذا الموقف خرق النظام الداخلي، لان الموضوع كان موضوع مناقشة على جدول الاعمال، عندما دخلنا صدمنا ان هناك قرارا يطرح للتصويت وهذا القرار نحن لم نره اساسا، ولم يتم تحويله الى اللجان المختصة، وبحسب النظام الداخلي يناقش المجلس الموضوع ومن ثم يتم تحويله الى اللجان المختصة ومن ثم تصيغه اللجان على شكل قرار، ومن ثم يحول للتصويت عليه، واللجان المختصة هذه هي القانونية ولجنة الاقاليم، اما القرار الذي طرح للتصويت فقد تمت صياغته من قبل نائب، وهكذا تم خرق النظام الداخلي للمجلس.
*من تقولين ان الطريق قد قطع عليهم ليسوا نوابا في بغداد فقط، هناك مثلا رئيس برلمان اقليم كردستان العراق يوسف محمد، والذي قال ان تمسك مسعود بارزاني برئاسة الاقليم سيؤدي الى حرب داخلية؟
- مع جل احترامي لرئيس برلمان كردستان لكن هناك محاولة لخلط الامور وضياع الحقيقة، في ظل صخب التصريحات، رئيس الاقليم السيد مسعود بارزاني وقبل ان تنتهي ولايته طلب من برلمان الاقليم ان يجلسوا ويعدوا قانونا وذكر بان ولايته ستنتهي، هذا الامر ليس خافيا على احد وهو بكتب رسمية خاطب بها البرلمان، وعندما انتهت ولايته طلب السيد بارزاني من الاحزاب السياسية ان يتفقوا على شخصية لاستلام المنصب، وهذا ايضا ليس خافيا على احد، لكن حينما طفح به الكيل ووجد ان هذا الامر تستستعمله بعض الاحزاب كورقة ضغط، وكحملة انتخابية مبكرة للتأثير على الاستقرار السياسي داخل الاقليم، اصدر بارزاني بيانا رسميا وطالب فيه الاحزاب الكردستانية ان يتفقوا على شخصية تخلفه وطلب منهم ان يحلوا المشاكل السياسية والاقتصادية في الاقليم، وطلب من كل من يملك فكرة ان يجلس على طاولة المفاوضات ويطرحها وان يترك الجميع التصريحات والتصعيدات، هذا الطلب واجه ترحيبا من الجميع بما فيهم كتلة التغيير، وسميت المرحلة التي تلت البيان بمرحلة السلام، وانتهت هذه المرحلة قبل نهاية 2016، واتفقت الاحزاب على بدء المرحلة الثانية التي ستتضمن الاتفاق على آليات تبديل الرئاسات الثلاثة والتي تكون بعد اعياد نوروز، الغريب في الامر ان هذا الموضوع بدأ يستغل علما ان الرئيس بارزاني طلب ست مرات، واليوم ما هو المانع من الاتفاق على شخصية؟ الموضوع بدأ يأخذ طابع انتخابي، اليوم بدأنا مرحلة جديدة والجميع متفق على ضرورة التوحد لان الفرصة الحالية لا يمكن ان تتكرر، رئيس برلمان الاقليم كان يجب ان يتجرد من حزبيته، والكل يعرف ان الاجتماعات التي حصلت بين الاحزاب واستمرت طويلا انتهت بوضع الملامح الاخيرة على الاتفاق بوجود كتلة التغيير والطرف الامريكي والبريطاني والامم المتحدة، وتم الاتفاق على تأجيل جلسة برلمان الاقليم بحضور رئيس كتلة التغيير، لكن للأسف صدمنا من محاولة رئيس البرلمان عقد الجلسة رغم الاتفاق على تأجيلها، وهذا هو السبب في توجيه انتقادات لرئيس برلمان الاقليم يوسف محمد، من قبل رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي والذي قال "ان رئيس البرلمان هو المسؤول عما حدث في الاقليم"، هناك ارادة سياسية لحل المشاكل بما فيها مشكلة البرلمان، هناك مقترح تم تسليمه من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني للديمقراطي الكردستاني لحل مشكلة تفعيل البرلمان، لأننا امام مرحلة تتطلب تصفير كافة المشكلات.
 
 
*على ذكر الفرصة التاريخية والتي تحتاج تصفيرا للازمات، ما طبيعة المنصب الجديد للسيد هوشيار زيباري؟ وما طبيعة اللجنة التي سيرأسها؟ ألا يعد اختيار زيباري استفزازا لبغداد خصوصا وانه اقيل قريبا من منصبه كوزير؟

-الوفد الذي زار بغداد هي محاولة تمهيدية لزيارة وفد من الاحزاب الكردستانية بأجمعها، وهناك محاولة لإقناع كتلة التغيير بان تكون ضمن هذه المجموعة بل ستكون هي الكتلة الاولى التي ستحاور في هذا الموضوع، هذا موضوع شعب وليس موضوع حزب دون آخر، اللجنة لم تشكل لكنها ستشكل وتم الاتفاق مبدئيا ان يكون عدد اعضائها سبعة، خمسة يمثلون احزابا كردستانية واثنان يمثلان التركمان والمسيحيين، هذا بشكل اولي، وبشكل ملخص ان ما سيتم مناقشته هو مسألة الاستفتاء، اللجنة التي ستشكل مسؤولة عن وضع الآلية والزمن وكيفية اجراء الاستفتاء، لم يتم اختيار اسم للجنة لكن ان لم اكن مخطئة سيكون اسمها الهيئة المشرفة على اجراء الاستفتاء، نحن في سياستنا لا نلجئ الى الاستفزاز وليس هناك مبرر للاستفزاز والسيد هوشيار زيباري هو عضو مكتب سياسي في الحزب وهو كان مسؤول لجنة العلاقات في ايام النضال ضد النظام السابق، انا اعتقد من الضروري الاطلاع على تاريخ السيد هوشيار زيباري قبل 2003 وهذه الشخصية ليست بالشخصية البسيطة وله علاقات مهمة ايام النضال سواء في النضال السياسي او الدبلوماسي وبعد 2003 استلم وزارة الخارجية لان الامر ليس غريبا عليه، اما البعض ممن يستفزه تكليف هوشيار زيباري برئاسة هذه اللجنة المهمة فاعتقد ان لديه مشكلة في التفكير السياسي، وهو نفس "البعض" الذي استهدف السيد زيباري، سياسيا لأنه غير سعيد بوجود الثقل الدبلوماسي لهذه الشخصية الكردية وبالتالي نحن لسنا مسؤولين عما يحسه او يعتقده البعض من سياسيي الصدفة.
 
*تركيا وايران صرحتا تصريحات رافضة لرفع علم اقليم كردستان العراق في كركوك... ماذا اعددتم لردود فعل هذه الدول في حال سارت هذه اللجنة في عملها؟

-هذا الدستور دستور عراقي، وليس تركياً او ايرانياً ونحن العراقيين مسؤولون عنه وعن تنفيذه، الدستور يفسر بمزاجية سياسية وهذا ما اوصلنا الى هذا الحال، نحن بحاجة الى تفسير الدستور بروح فقه الدستور وهذا ما نفعله نحن، نحن لسنا مسؤولين عمن يفسر الدستور بمزاجية، الاحتكام الى فقهاء دستور دوليين هو ما سيكون الحد مع اي شخصية او قانونية تحاججنا في هذه البنود، انا استغرب من ازدواجية بغداد، حينما تدخل قوات تركية بمعرفة بغداد نجد من يخرج ليصرح بان هذا خرق للسيادة وحينما علموا ان الامر تم بموافقة بغداد لم يتكلم احد، وخرجت تصريحات من تركيا تقول ان كركوك جزء من الامن القومي التركي فهل هي محافظة تركية ام عراقية؟ اين الاصوات التي تتعالى بشأن السيادة؟ الكل سعيد بهذه التصريحات، نحن نقول ان هذا شأن داخلي والعراقيون وحدهم لهم الحق بالتصريح فيه او تفسير الدستور العراقي، ونحن قبل هذه التصريحات وعلى لسان فخامة رئيس الاقليم باننا سنتفاوض مع بغداد فقط، من جانب آخر الحقوق لا تعطى وانما تؤخذ وامامنا تجارب كثيرة على هذا، في عام 1991 حينما بدانا بتأسيس الاقليم لم نجد من يشجعنا وايران وتركيا كانا في مكانيهما، امريكا ايضا لم تكن متشجعة، لكن كانت هناك ارادة حقيقية داخلية وشكلنا حكومة وما زالت الى الآن، نحن كانت لدينا استقلالية عام 2003 لكن شعب كردستان صوت على الدستور ظنا منه ان بنود الدستور التي تحمي الجميع ستطبق على ارض الواقع، لكن ما لاحظه الجميع ان هذا الدستور بقي كتيبا في مكتبة، ولم يطبق منه سوى فقرتين هي تشكيل السلطة التشريعية وتشكيل السلطة التنفيذية، وحتى ابن الوسط والجنوب لم يأخذ حقه بهذا الدستور، ونحن ننتقد دائما بننا نقول باننا نلتزم بالدستور وهذا لأنه يعطينا الشرعية في التعامل مع الحكومة التي ننتمي اليها، وحينما تستنفد كافة الاطر القانونية مع الحكومة حينها يحق لك ان تطالب بتقرير المصير، هذا ما يحدث للأسف بعد 13 سنة لم نجد من الحكومة انها تريد اعطاءنا حقوقنا بل كلما قويت الحكومة حاولت محاربتنا بمسألة الحقوق وهذا ما لا نقبله، نحن نمتلك حصة الاسد من المقابر الجماعية وقدمنا عدد كبير من شهداء البيشمركة وقُصِفنا بالكيمياوي، اليوم على حكومة اقليم كردستان ان تسمع المواطن الكردي ماذا يريد الآن كما سمعته في 2005، هل يريد البقاء ام الانفصال ؟ اذا سألتني لماذا الاستفتاء سأقول لك لكي نتخلص ممن يزايدون عبر البيانات والتصريحات الفردية والمواطن وليس البرلماني هو من يمتلك حق التصويت لتقرير المصير.
 
 
*سؤال اخير، تعديل المادة السابعة من قانون مفوضية حقوق الانسان... هل الغاية منه الغاء او تحجيم دور ممثل الامم المتحدة ضمن لجنة الخبراء؟

-في الدورة البرلمانية السابقة انتخبنا اعضاء مجلس مفوضي مفوضية حقوق الانسان وكان السيد فرانشيسكو موتا هو ممثل الامم المتحدة في لجنة الخبراء، وفي وقتها اختار موتا ان لا يصوت ولكنه في هذه الدورة البرلمانية اراد ان يصوت ضمن لجنة الخبراء، والزملاء في لجنة الخبراء وجدوا في ذلك خرقا للسيادة، وارسلوا كتابا الى مكتب رئيس مجلس النواب بشأن المادة السابعة وكان السؤال: هل للممثل الامم المتحدة حق التصويت ام فقط حق المراقبة لضمان الشفافية؟، في يوم المقابلات مع المرشحين لعضوية مجلس المفوضية انتظرنا السيد موتا ولكنه لم يأت وحينما استفسرنا عنه قيل لنا انه مستاء من رد مكتب رئيس مجلس النواب ويريد اخذ مرجعياته القانونية وحينها قررنا تأجيل المقابلات، وبعدها تفاجأنا بكتاب استقالة موتا بحجة انه تم اخراجه من لجنة الخبراء، ولذلك ارتأينا ان نعدل المادة السابعة.






Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
بغداد/ الغد برس:
تبدو الأحزاب الكردية هذه الايام في تقارب محسوب وتحت ضغط قضايا كبرى، بعد رفع علم اقليم كردستان العراق في كركوك والحديث عن هيئة يرأسها هوشيار زيباري لترتيب الانفصال لم يعد حديث تقرير المصير مجرد تهديد يتداوله السياسيون، عضو لجنة حقوق الانسان النيابية أشواق الجاف تحدثت لـ"الغد برس" عن كواليس قرار مجلس النواب القاضي بإنزال علم الاقليم في كركوك واشارت ايضا الى طبيعة الهيئة التي سيتراسها زيباري في الايام المقبلة، حوار صريح هذا نصه الكامل:
 
 
*صدرت مجموعة تصريحات من قبلكم ضد العبادي من قبيل وصفه بانه يعيش في برج عاجي او "انكم" لن تكونوا رقما في حكومته... ألا يفترض أن يكون العبادي اليوم اقرب للديمقراطي الكردستاني من غيره الاحزاب الكردية ؟ من أين يأتي التشنج هذا؟

-مرحبا بكم وبمتابعيكم، معروف عني ومنذ دورتين برلمانيتين أنني لا اصرح تصريحا ليس له صلة بالحقيقة، كما انني لا اصرح تصريحا لا يأتي نتيجة انتهاك بحق الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص، بالنسبة لتصريحي الذي وصفت به رئيس الوزراء حيدر العبادي، وعيشه في برج عال، انا قلت فعلا ودعوت السيد العبادي الى ان يتحاور بشكل اكثر مع الكتل السياسية والنواب، دعوته الى ان يسمع الطروحات المعتدلة والقانونية، طبعا ليس كل ما يطرح قانوني أو قابل للتنفيذ انا اتفق في ذلك مع القانونيين والمحللين السياسيين، لكن انا دعوت الى التعاون مع الطلبات القانونية او التي تستند الى بند دستوري، اما بخصوص السيد العبادي فنجد دائما انه يدعو حينما يريد هو أن تحضر له الكتل، أما حينما تكون لدينا نحن النواب مشكلات لا نجد مسمعا لدى العبادي او مستشاريه او مدير مكتبه، على سبيل المثال هناك مسألة مستحقات البيشمركة لا نجد اذناً صاغية لها رغم ان هذه القوات تقاتل الى جانب اخوانهم في الجيش العراقي والحشد الشعبي والحشد السني، ويوميا تمتزج دماؤهم في سبيل الحفاظ على الارض والعرض، مثال آخر موضوع الفلاحين، لماذا الفلاحين في اقليم كردستان الذين يقدمون نفس كمية الحنطة التي يقدمها فلاحو الجنوب والوسط وبالشروط القانونية نفسها لكن العبادي نجده يخصص ما يعادل 38% من مستحقات الفلاحين في 2016 بينما اخوتهم في الوسط والجنوب يستلمون 77% من مستحقاتهم للعام نفسه! اذن العبادي في هذه النقطة خرق الدستور، ومن حقي انا ان اطالبه بان يأتي ويعالج هذه النقطة للحفاظ على تطبيق الدستور في بنده الثاني والذي يقول "جميع العراقيون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات" الفلاحون في كل مكان في العراق ادوا ما عليهم ولذا يجب ان يستلموا حقوقهم بشكل متساو، انا عندما انتقد اي شخصية سياسية انتقدها اما لأنها انتهكت الدستور او لأنها تسببت بخلل او ضرب التعايش السلمي، انا في نفس عضو لجنة حقوق الانسان وما يؤثر على التعايش السلمي لا نقبله.
 
 
*لكن الحكومة حوّلت لفلاحي كردستان العراق 222 مليار دينار... هل انت متأكدة من هذه النسب؟

-انا قلت 33% ومعلوماتي ان لم اتأكد منها ولم أخذها من الوزير نفسه لا اتصرف او لا اتحرك، انا شخصيا انتقد كثرة التصريحات وانتقد كثرة المعلومات والكثير منها غير دقيقة، الشعب العراقي والكردستاني على وجه الخصوص يثقون بما اقول، لا اصرح بشكل سريع والمشكلات لا تحل بالتصريحات وانما بالخطوات العملية على ارض الواقع، والكثير من السياسيين وقعوا في مأزق نتيجة تعجلهم في اطلاق تصريحات وبعد ذلك اتضح ان المعلومات غير صحيحة.
*البعض قرأ تصريحك بخصوص "انكم" لن تكونوا رقما في حكومة العبادي على انه متعلق بمنصب وزير المالية علما ان هناك من صرّح بان روز نوري شاويس، هو المرشح الاوفر حظا من قبل التحالف الكردستاني... هل هذا هو المقصد؟
-مع احترامي لكل التصريحات التي تطلق من هنا او هناك انا اقول انها كلها اجتهادات صحفية ليس إلا، الى حد الآن نحن ككتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني لم تصلنا تعليمات باستلام المنصب من عدمه، هذا اولا، وكذلك في حال استلام المنصب من سيكون المرشح، هذه الاسماء التي طرحت حينما أقرؤها استغرب، لأننا ككتلة لدينا مركزية في استلام المعلومات، ونستلمها عادة بأجمعنا، ونتحاور ونعطي رأينا، حينما قلت اننا لن نكون رقما يكتمل به النصاب سواء في مجلس الوزراء او مجلس النواب، كلامي كان واضحا وصريحا لم اقصد به العبادي فقط، نحن كنا بعد 2003 حجر اساس في العملية السياسية وهذا لا تنكره اي كتلة سياسية او جهة دولية، ساهمنا في بناء العراق الجديد لكن مع كل اسف سنة بعد سنة نكتشف ان الحكومة حينما بدأت تستجمع قواها بدأت تحاربنا بمسألة الحقوق، نجد اننا بدأنا نهمش، شركاء ولكن لسنا شركاء حقيقيين في صناعة القرار، وهذا ما لا نقبله لأننا قومية اساسية في العراق ومكون اساسي فيه، بالتالي حسب ما تم الاتفاق عليه يجب ان يكون الجميع مشترك في صناعة القرار بما هو في صالح العراق وبنائه، اما ان نكون شركاء دون ان نشارك في صنع القرار فهذا ما لا نقبله ولسنا نحن فقط وانما الكثير من الشركاء عدم قبولهم هذا الموضوع منذ الدورة البرلمانية السابقة، لكن الموضوع بدأ يتطور شيئا فشيئا، ووجدنا ان هناك استهداف سياسي للشخصيات التي تنتمي للكتل الكردستانية تحت اي مسمى، في المرحلة الاولى كان تحت مسمى الاصلاح ووجدنا ان هناك وزارات كانت للكرد وليس للحزب الديمقراطي فقط بل لكل الاحزاب الكردية قد الغيت وكانت حصة الاسد فيها للكرد، قلنا اننا مع الاصلاحات الحقيقية واذا كان هذا اصلاحا فنحن معه، اما اذا كان استهدافا فلن نقبله، يوما بعد يوم وجدنا ان المناصب التي هي من حصة الكرد تلغى تحت مسمى الاصلاح وفي المرة الثانية كانت تحت مسمى التكنوقراط، ولكننا تصدينا لها بكافة كتلنا الكردستانية وسألنا السيد العبادي ان كان هؤلاء الوزراء او المسؤولين عليهم ملفات فساد فاهدونا الملفات كي نقيلهم او نعاقبهم قبلكم، اما اذا كانت هناك مزاجية بالتغيير وان السيد العبادي يريد فقط ان يغير الوجوه فهذا ما لا نقبله، لأننا استلمنا هذه المناصب كاستحقاق انتخابي وليس مُنية من احد، لم يتم تغيير الوزراء بناء على طلبنا كلنا ككتل كردستانية، تفاجأنا بعدها بالمرحلة الثالثة لان الامر جاء على مراحل وانا حين اتحدث لا اتحدث اعتباطا، المرحلة الثالثة جاءت على شكل استعمال الاستجواب كاستهداف سياسي، انا اقول مع الاسف ليس نزاهة وكفاءة الوزير هما من يحددان نهايته، لكن مزاجية الكتل السياسية في مجلس النواب هي من تتحكم في الامر، وبالتالي كان هناك استهداف سياسي للسيد هوشيار زيباري وتمت اقالته، هذا ما يدفعنا الى القول الى ان من يعتقد اننا مجرد ارقام تكمل النصاب في مجلس الوزراء او مجلس النواب فهو على خطأ مع جل احترامي، العراق اليوم يتجه باتجاه تهميش المكونات.
 
 
 
*انتقل الى موضوع رفع علم إقليم كردستان العراق في كركوك، ألم يقع التحالف الكردستاني كنواب داخل المجلس في حرج بعد التصرف الذي وصفه البعض بالفردي من قبل محافظ كركوك، خصوصا وان انسحابكم من جلسة التصويت بالضد من قرار رفع العمل لم يحدث فرقا؟

-السيد نجم الدين كريم ليس من سياسيي الصدفة اولا، هو سياسي مخضرم ولديه تاريخ طويل، مسألة رفع علم الاقليم في كركوك هي مسألة دستورية وقانونية وبالتالي هي لا تمس السيادة العراقية خصوصا وان العلم العراقي لم يتم انزاله، القضية هي رفع علم الاقليم في منطقة تقع ضمن المادة 140 من الدستور، وهذه المادة لم يحسم امرها، بالتالي من حق ابناء كركوك ان يروا علم كردستان مرفرفا في محافظتهم، بالمناسبة العلم موجود في كركوك منذ 2003 والى هذا اليوم، وهو العلم الذي يلف به شهداء البيشمركة نفسه حينما يدفنون في مقابر كركوك، هذا العلم لا يستفز ابناء كركوك المتعايشين طوال السنين بل يستفز السياسيين الذين يبحثون عن جمع الاصوات في حملة انتخابية مبكرة، كركوك لها خصوصية واولا هي ضمن المادة 140 اذن من حق الجهتين رفع العلم والجانب الاداري ما زال مشتركا ولم يحسم حتى اللحظة، والمسؤول الرئيسي عن عدم حسم الموضوع هي المحكمة الاتحادية، لأنها تعمدت عرقلة تطبيق المادة الاولى من اجراءات المادة 140 الا وهي التطبيع والذي يحتاج الى تخصيص موازنة من قبل الحكومة الاتحادية لتطبيع المنطقة، لكن الحكومة الاتحادية تعمدت سنويا عدم وضع موازنة في وقت كانت فيه الموازنات انفجارية، وتعمدت ان تخصص موازنة قليلة جدا كي نقف عند المرحلة الاولى، من جانب آخر هناك من يفرح نفسه ويعيش في حلم ويقول ان المادة 140 مادة ميتة ومع الاسف ان من يتناقلون هذه المعلومة غافلون عن قرار المحكمة الاتحادية الذي يقول "كل مواد الدستور هي مواد حية ولا تموت"، فيما يخص قانونية رفع العلم في كركوك الكل يعلم ان هذه المدينة لم يجر فيها انتخابات منذ 13 سنة، ومن يعرقل الانتخابات في كركوك يعرف نتيجتها مسبقا، وباعتبار ان المحافظة لم تشهد انتخابات منذ 13 سنة فهي غير مشمولة بتطبيق قانون 21 لسنة 2008 المعدل، بالتالي من حق مجلس محافظة كركوك اصدار اوامر ادارية، هذا اولاً، وثانياً المادة 166 من الدستور واضحة وصريحة اعطت وحددت سلطات مجلس النواب ولم تذكر هذه المادة سلطة لمجلس النواب تتيح له الغاء اوامر ادارية، قرار المحكمة الاتحادية 57 لسنة 2011 واضح وصريح ايضا اعطى وحدد اي قرارات مجلس النواب هو ملزم للحكومة واي منها غير ملزم لها، فيما يخص القرارات التشريعية والرقابية هو ملزم، لكن القرارات التنفيذية من مجلس النواب غير ملزمة للحكومة ومنها القرارات الادارية، اذن فمجلس محافظة كركوك غير ملزم بقرارات مجلس النواب، وهذا لا نقوله نحن بل هي قرارات محكمة اتحادية، حينما نفسر الدستور كما هو بدون مزاجية سياسية نجد ان الاحقية لمجلس محافظة كركوك، اما ما يخص احراج الكرد داخل مجلس النواب، لا ابدا بالعكس، هذا الموقف وحد الكرد، والذين كانوا دائما يقولون ان الحق مع بغداد فقط لمحاولة للضغط على اقليم كردستان وتحقيق مكاسب هناك فقد انقطع امامهم الطريق، ولا يستطيعون ارسال رسائل خاطئة الى الشارع الكردستاني مرة اخرى بان الاحقية مع بغداد، سابقا كان يقال ان حكومة الاقليم غير ملتزمة بتنفيذ الموازنة من قبل بعض النواب من اجل تشويش الشارع الكردستاني لكني اعتقد ان مجلس النواب اساسا قد انتهك حق قوات البيشمركة لأنه لم يخصص لهم موازنة في 2017، وقرار الغاء رفع العلم والذي صوت عليه الجميع ما عدا الكرد اوضح ان الحق مع الكرد، والنواب الكرد ممن كانوا يرسلون رسائل غير حقيقية الى الشارع الكردستاني انقطع امامه الطريق لان الشارع بأم عينه رأى ان الجميع اتحد ضد الكرد.
 
 
*انتم كحزب ديمقراطي الا ترون ان الاتحاد الوطني الكردستاني يتفرد بالقرار في كركوك؟

-السيد نجم الدين كريم يتصرف ضمن اطار الدستور والقانون ولا يتجاوز عليه وبدليل انه عندما عرض هذا الموضوع في مجلس النواب كل الكتل الكردستانية خرجت خارج القاعة ولم تكتفِ بذلك وانما حضرت لائحة قانونية تثبت صحة موقف مجلس محافظة كركوك، هذا اولا وثانيا، انا استغرب ان يقال ان الكتل الكردستانية رجعت الى القاعة وقبلت بما حدث، لا ابدا نحن لم نقبل بما حدث، نحن خرجنا واعددنا اللائحة القانونية وهناك اعتراف صريح للمسؤولين في بغداد بان ما قام به مجلس النواب تصرف مستعجل، وزيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، لمقر الكتل الكردستانية حيث قال صريحا انه تم الاستعجال في هذا الموضوع وسوف يتم تأجيله الى اسبوع وتتم مناقشته، بل ان مجلس النواب في هذا الموقف خرق النظام الداخلي، لان الموضوع كان موضوع مناقشة على جدول الاعمال، عندما دخلنا صدمنا ان هناك قرارا يطرح للتصويت وهذا القرار نحن لم نره اساسا، ولم يتم تحويله الى اللجان المختصة، وبحسب النظام الداخلي يناقش المجلس الموضوع ومن ثم يتم تحويله الى اللجان المختصة ومن ثم تصيغه اللجان على شكل قرار، ومن ثم يحول للتصويت عليه، واللجان المختصة هذه هي القانونية ولجنة الاقاليم، اما القرار الذي طرح للتصويت فقد تمت صياغته من قبل نائب، وهكذا تم خرق النظام الداخلي للمجلس.
*من تقولين ان الطريق قد قطع عليهم ليسوا نوابا في بغداد فقط، هناك مثلا رئيس برلمان اقليم كردستان العراق يوسف محمد، والذي قال ان تمسك مسعود بارزاني برئاسة الاقليم سيؤدي الى حرب داخلية؟
- مع جل احترامي لرئيس برلمان كردستان لكن هناك محاولة لخلط الامور وضياع الحقيقة، في ظل صخب التصريحات، رئيس الاقليم السيد مسعود بارزاني وقبل ان تنتهي ولايته طلب من برلمان الاقليم ان يجلسوا ويعدوا قانونا وذكر بان ولايته ستنتهي، هذا الامر ليس خافيا على احد وهو بكتب رسمية خاطب بها البرلمان، وعندما انتهت ولايته طلب السيد بارزاني من الاحزاب السياسية ان يتفقوا على شخصية لاستلام المنصب، وهذا ايضا ليس خافيا على احد، لكن حينما طفح به الكيل ووجد ان هذا الامر تستستعمله بعض الاحزاب كورقة ضغط، وكحملة انتخابية مبكرة للتأثير على الاستقرار السياسي داخل الاقليم، اصدر بارزاني بيانا رسميا وطالب فيه الاحزاب الكردستانية ان يتفقوا على شخصية تخلفه وطلب منهم ان يحلوا المشاكل السياسية والاقتصادية في الاقليم، وطلب من كل من يملك فكرة ان يجلس على طاولة المفاوضات ويطرحها وان يترك الجميع التصريحات والتصعيدات، هذا الطلب واجه ترحيبا من الجميع بما فيهم كتلة التغيير، وسميت المرحلة التي تلت البيان بمرحلة السلام، وانتهت هذه المرحلة قبل نهاية 2016، واتفقت الاحزاب على بدء المرحلة الثانية التي ستتضمن الاتفاق على آليات تبديل الرئاسات الثلاثة والتي تكون بعد اعياد نوروز، الغريب في الامر ان هذا الموضوع بدأ يستغل علما ان الرئيس بارزاني طلب ست مرات، واليوم ما هو المانع من الاتفاق على شخصية؟ الموضوع بدأ يأخذ طابع انتخابي، اليوم بدأنا مرحلة جديدة والجميع متفق على ضرورة التوحد لان الفرصة الحالية لا يمكن ان تتكرر، رئيس برلمان الاقليم كان يجب ان يتجرد من حزبيته، والكل يعرف ان الاجتماعات التي حصلت بين الاحزاب واستمرت طويلا انتهت بوضع الملامح الاخيرة على الاتفاق بوجود كتلة التغيير والطرف الامريكي والبريطاني والامم المتحدة، وتم الاتفاق على تأجيل جلسة برلمان الاقليم بحضور رئيس كتلة التغيير، لكن للأسف صدمنا من محاولة رئيس البرلمان عقد الجلسة رغم الاتفاق على تأجيلها، وهذا هو السبب في توجيه انتقادات لرئيس برلمان الاقليم يوسف محمد، من قبل رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي والذي قال "ان رئيس البرلمان هو المسؤول عما حدث في الاقليم"، هناك ارادة سياسية لحل المشاكل بما فيها مشكلة البرلمان، هناك مقترح تم تسليمه من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني للديمقراطي الكردستاني لحل مشكلة تفعيل البرلمان، لأننا امام مرحلة تتطلب تصفير كافة المشكلات.
 
 
*على ذكر الفرصة التاريخية والتي تحتاج تصفيرا للازمات، ما طبيعة المنصب الجديد للسيد هوشيار زيباري؟ وما طبيعة اللجنة التي سيرأسها؟ ألا يعد اختيار زيباري استفزازا لبغداد خصوصا وانه اقيل قريبا من منصبه كوزير؟

-الوفد الذي زار بغداد هي محاولة تمهيدية لزيارة وفد من الاحزاب الكردستانية بأجمعها، وهناك محاولة لإقناع كتلة التغيير بان تكون ضمن هذه المجموعة بل ستكون هي الكتلة الاولى التي ستحاور في هذا الموضوع، هذا موضوع شعب وليس موضوع حزب دون آخر، اللجنة لم تشكل لكنها ستشكل وتم الاتفاق مبدئيا ان يكون عدد اعضائها سبعة، خمسة يمثلون احزابا كردستانية واثنان يمثلان التركمان والمسيحيين، هذا بشكل اولي، وبشكل ملخص ان ما سيتم مناقشته هو مسألة الاستفتاء، اللجنة التي ستشكل مسؤولة عن وضع الآلية والزمن وكيفية اجراء الاستفتاء، لم يتم اختيار اسم للجنة لكن ان لم اكن مخطئة سيكون اسمها الهيئة المشرفة على اجراء الاستفتاء، نحن في سياستنا لا نلجئ الى الاستفزاز وليس هناك مبرر للاستفزاز والسيد هوشيار زيباري هو عضو مكتب سياسي في الحزب وهو كان مسؤول لجنة العلاقات في ايام النضال ضد النظام السابق، انا اعتقد من الضروري الاطلاع على تاريخ السيد هوشيار زيباري قبل 2003 وهذه الشخصية ليست بالشخصية البسيطة وله علاقات مهمة ايام النضال سواء في النضال السياسي او الدبلوماسي وبعد 2003 استلم وزارة الخارجية لان الامر ليس غريبا عليه، اما البعض ممن يستفزه تكليف هوشيار زيباري برئاسة هذه اللجنة المهمة فاعتقد ان لديه مشكلة في التفكير السياسي، وهو نفس "البعض" الذي استهدف السيد زيباري، سياسيا لأنه غير سعيد بوجود الثقل الدبلوماسي لهذه الشخصية الكردية وبالتالي نحن لسنا مسؤولين عما يحسه او يعتقده البعض من سياسيي الصدفة.
 
*تركيا وايران صرحتا تصريحات رافضة لرفع علم اقليم كردستان العراق في كركوك... ماذا اعددتم لردود فعل هذه الدول في حال سارت هذه اللجنة في عملها؟

-هذا الدستور دستور عراقي، وليس تركياً او ايرانياً ونحن العراقيين مسؤولون عنه وعن تنفيذه، الدستور يفسر بمزاجية سياسية وهذا ما اوصلنا الى هذا الحال، نحن بحاجة الى تفسير الدستور بروح فقه الدستور وهذا ما نفعله نحن، نحن لسنا مسؤولين عمن يفسر الدستور بمزاجية، الاحتكام الى فقهاء دستور دوليين هو ما سيكون الحد مع اي شخصية او قانونية تحاججنا في هذه البنود، انا استغرب من ازدواجية بغداد، حينما تدخل قوات تركية بمعرفة بغداد نجد من يخرج ليصرح بان هذا خرق للسيادة وحينما علموا ان الامر تم بموافقة بغداد لم يتكلم احد، وخرجت تصريحات من تركيا تقول ان كركوك جزء من الامن القومي التركي فهل هي محافظة تركية ام عراقية؟ اين الاصوات التي تتعالى بشأن السيادة؟ الكل سعيد بهذه التصريحات، نحن نقول ان هذا شأن داخلي والعراقيون وحدهم لهم الحق بالتصريح فيه او تفسير الدستور العراقي، ونحن قبل هذه التصريحات وعلى لسان فخامة رئيس الاقليم باننا سنتفاوض مع بغداد فقط، من جانب آخر الحقوق لا تعطى وانما تؤخذ وامامنا تجارب كثيرة على هذا، في عام 1991 حينما بدانا بتأسيس الاقليم لم نجد من يشجعنا وايران وتركيا كانا في مكانيهما، امريكا ايضا لم تكن متشجعة، لكن كانت هناك ارادة حقيقية داخلية وشكلنا حكومة وما زالت الى الآن، نحن كانت لدينا استقلالية عام 2003 لكن شعب كردستان صوت على الدستور ظنا منه ان بنود الدستور التي تحمي الجميع ستطبق على ارض الواقع، لكن ما لاحظه الجميع ان هذا الدستور بقي كتيبا في مكتبة، ولم يطبق منه سوى فقرتين هي تشكيل السلطة التشريعية وتشكيل السلطة التنفيذية، وحتى ابن الوسط والجنوب لم يأخذ حقه بهذا الدستور، ونحن ننتقد دائما بننا نقول باننا نلتزم بالدستور وهذا لأنه يعطينا الشرعية في التعامل مع الحكومة التي ننتمي اليها، وحينما تستنفد كافة الاطر القانونية مع الحكومة حينها يحق لك ان تطالب بتقرير المصير، هذا ما يحدث للأسف بعد 13 سنة لم نجد من الحكومة انها تريد اعطاءنا حقوقنا بل كلما قويت الحكومة حاولت محاربتنا بمسألة الحقوق وهذا ما لا نقبله، نحن نمتلك حصة الاسد من المقابر الجماعية وقدمنا عدد كبير من شهداء البيشمركة وقُصِفنا بالكيمياوي، اليوم على حكومة اقليم كردستان ان تسمع المواطن الكردي ماذا يريد الآن كما سمعته في 2005، هل يريد البقاء ام الانفصال ؟ اذا سألتني لماذا الاستفتاء سأقول لك لكي نتخلص ممن يزايدون عبر البيانات والتصريحات الفردية والمواطن وليس البرلماني هو من يمتلك حق التصويت لتقرير المصير.
 
 
*سؤال اخير، تعديل المادة السابعة من قانون مفوضية حقوق الانسان... هل الغاية منه الغاء او تحجيم دور ممثل الامم المتحدة ضمن لجنة الخبراء؟

-في الدورة البرلمانية السابقة انتخبنا اعضاء مجلس مفوضي مفوضية حقوق الانسان وكان السيد فرانشيسكو موتا هو ممثل الامم المتحدة في لجنة الخبراء، وفي وقتها اختار موتا ان لا يصوت ولكنه في هذه الدورة البرلمانية اراد ان يصوت ضمن لجنة الخبراء، والزملاء في لجنة الخبراء وجدوا في ذلك خرقا للسيادة، وارسلوا كتابا الى مكتب رئيس مجلس النواب بشأن المادة السابعة وكان السؤال: هل للممثل الامم المتحدة حق التصويت ام فقط حق المراقبة لضمان الشفافية؟، في يوم المقابلات مع المرشحين لعضوية مجلس المفوضية انتظرنا السيد موتا ولكنه لم يأت وحينما استفسرنا عنه قيل لنا انه مستاء من رد مكتب رئيس مجلس النواب ويريد اخذ مرجعياته القانونية وحينها قررنا تأجيل المقابلات، وبعدها تفاجأنا بكتاب استقالة موتا بحجة انه تم اخراجه من لجنة الخبراء، ولذلك ارتأينا ان نعدل المادة السابعة.






مقابلات,أشواق الجاف, الحزب الديمقراطي الكردستاني, كركوك, كردستان, انفصال الإقليم, الحكومة المركزية, حيدر العبادي
Print