متجاهلات دوي نيران المدفعية... تلميذات يحاولن تعويض سنوات الدراسة الفائتة في الموصل

متجاهلات دوي نيران المدفعية... تلميذات يحاولن تعويض سنوات الدراسة الفائتة في الموصل

21:38 - 17 نيسان 17
آخر تحديث
22:15 - 17 نيسان 17
675
مشاهدة
مشاركة
متابعة/ الغد برس:
تحرص التلميذة العراقية منار محمود على استئناف دراستها بعد سنوات تحت حكم تنظيم داعش في الموصل متجاهلة دوي نيران المدفعية على مقربة.
عادت منار التي تبلغ من العمر 13 عاما إلى مدرستها القديمة في الجزء الشرقي من المدينة الذي استعادت القوات العراقية السيطرة عليه من التنظيم الارهابي في كانون الثاني.
ولا يزال القتال مستمرا على مسافة قريبة، فعلى الجانب الآخر من نهر دجلة تهاجم القوات الحكومية والطيران والمدفعية آخر معاقل داعش بالمدينة القديمة في غرب الموصل.
ومع وصول أول الكتب الدراسية الجديدة الأسبوع الماضي سارع المعلمون إلى استئناف الدراسةـ وأمام الفتيات سنوات يحتجن لتعويضها ومعظمهن توقفن عن ارتياد المدرسة بعد أن اجتاح الارهابيون الموصل في حزيران 2014.
وقالت منار التي وقفت مع مجموعة من زميلاتها قبل موعد الدراسة في فناء المدرسة "نريد أن نتعلم، لا نريد أن نكون جاهلات".
وأجبر الارهابيون المدرسين على مواصلة العمل لكن معظم أولياء الأمور منعوا أولادهم من الذهاب للمدرسة خشية أن يتعرضوا لغسل مخ ويتأثروا بتفسير داعش الارهابي للشريعة الإسلامية.
واضافت منار التي ارتدت الزي المدرسي وحجابا باللون الأبيض "كانوا أشرارا، كانوا يدرسون لنا أمورا عن الجهاد وكيفية القتال"، وتابعت "أسرنا منعتنا من الحضور للمدرسة".
ولا يحبذ الارهابيون تعليم الفتيات فاستسلموا سريعا وأغلقوا المدرسة لكنهم لم يهدموها مثلما فعلوا في مبان حكومية أخرى.
فتشوا المكتبة وحجرات المدرسين وجردوها من كل ما هو ثمين وتخلصوا من الكتب التي يرفضونها، نجت غرفة مليئة بكتب تعليم اللغة العربية فقد حاول المقاتلون فتحها بإطلاق الرصاص على قفلها لكنهم فشلوا.
في حجرة أخرى توجد كتب جديدة لمواد مثل اللغة الإنجليزية والأحياء وهي مواد منع تنظيم داعش تدريسها.
اكبر تحد
ويتمثل أكبر تحد في تفاوت مستوى معرفة الفتيات المئة والخمسين المسجلات بالمدرسة بعد أن فاتتهن ثلاث سنوات تقريبا من التعليم.
وقالت مديرة المدرسة "علينا أن نضع فتيات في أعمار مختلفة وعلى درجة مختلفة من العلم في فصل واحد وهو ما يسبب مشكلات كثيرة".
وأضافت "نطلب المزيد من التوجيه من وزارة التعليم لكن لم يزرنا بعد ولا مسؤول واحد".
وبعد أن رحلت داعش وفي ظل وجود الخط الأمامي للقتال على مسافة قريبة طلبت المديرة وبعض المدرسين عدم نشر أسمائهم فهم لا يعلمون ما الذي يحمله لهم المستقبل، ويعمل جميع المدرسين بلا مقابل لأن الحكومة لم تستأنف سداد الرواتب حتى الآن.
وقالت معلمة تدعى أم محمد وهي تقف أمام فصلها المكتظ "لا توجد مياه للشرب ولا كهرباء بالمدرسة".
وأضافت "إن شاء الله سنحاول مساعدة الأطفال والتلاميذ على نسيان المعاناة التي مروا بها".
Plus
T
Print
المصدر:
رويترز
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
متابعة/ الغد برس:
تحرص التلميذة العراقية منار محمود على استئناف دراستها بعد سنوات تحت حكم تنظيم داعش في الموصل متجاهلة دوي نيران المدفعية على مقربة.
عادت منار التي تبلغ من العمر 13 عاما إلى مدرستها القديمة في الجزء الشرقي من المدينة الذي استعادت القوات العراقية السيطرة عليه من التنظيم الارهابي في كانون الثاني.
ولا يزال القتال مستمرا على مسافة قريبة، فعلى الجانب الآخر من نهر دجلة تهاجم القوات الحكومية والطيران والمدفعية آخر معاقل داعش بالمدينة القديمة في غرب الموصل.
ومع وصول أول الكتب الدراسية الجديدة الأسبوع الماضي سارع المعلمون إلى استئناف الدراسةـ وأمام الفتيات سنوات يحتجن لتعويضها ومعظمهن توقفن عن ارتياد المدرسة بعد أن اجتاح الارهابيون الموصل في حزيران 2014.
وقالت منار التي وقفت مع مجموعة من زميلاتها قبل موعد الدراسة في فناء المدرسة "نريد أن نتعلم، لا نريد أن نكون جاهلات".
وأجبر الارهابيون المدرسين على مواصلة العمل لكن معظم أولياء الأمور منعوا أولادهم من الذهاب للمدرسة خشية أن يتعرضوا لغسل مخ ويتأثروا بتفسير داعش الارهابي للشريعة الإسلامية.
واضافت منار التي ارتدت الزي المدرسي وحجابا باللون الأبيض "كانوا أشرارا، كانوا يدرسون لنا أمورا عن الجهاد وكيفية القتال"، وتابعت "أسرنا منعتنا من الحضور للمدرسة".
ولا يحبذ الارهابيون تعليم الفتيات فاستسلموا سريعا وأغلقوا المدرسة لكنهم لم يهدموها مثلما فعلوا في مبان حكومية أخرى.
فتشوا المكتبة وحجرات المدرسين وجردوها من كل ما هو ثمين وتخلصوا من الكتب التي يرفضونها، نجت غرفة مليئة بكتب تعليم اللغة العربية فقد حاول المقاتلون فتحها بإطلاق الرصاص على قفلها لكنهم فشلوا.
في حجرة أخرى توجد كتب جديدة لمواد مثل اللغة الإنجليزية والأحياء وهي مواد منع تنظيم داعش تدريسها.
اكبر تحد
ويتمثل أكبر تحد في تفاوت مستوى معرفة الفتيات المئة والخمسين المسجلات بالمدرسة بعد أن فاتتهن ثلاث سنوات تقريبا من التعليم.
وقالت مديرة المدرسة "علينا أن نضع فتيات في أعمار مختلفة وعلى درجة مختلفة من العلم في فصل واحد وهو ما يسبب مشكلات كثيرة".
وأضافت "نطلب المزيد من التوجيه من وزارة التعليم لكن لم يزرنا بعد ولا مسؤول واحد".
وبعد أن رحلت داعش وفي ظل وجود الخط الأمامي للقتال على مسافة قريبة طلبت المديرة وبعض المدرسين عدم نشر أسمائهم فهم لا يعلمون ما الذي يحمله لهم المستقبل، ويعمل جميع المدرسين بلا مقابل لأن الحكومة لم تستأنف سداد الرواتب حتى الآن.
وقالت معلمة تدعى أم محمد وهي تقف أمام فصلها المكتظ "لا توجد مياه للشرب ولا كهرباء بالمدرسة".
وأضافت "إن شاء الله سنحاول مساعدة الأطفال والتلاميذ على نسيان المعاناة التي مروا بها".
قصص وتقارير,داعش, الموصل, طالبات
Print