المجلس الاقتصادي العراقي يطالب السفير التركي بسحب قوات بلاده من الاراضي العراقية

المجلس الاقتصادي العراقي يطالب السفير التركي بسحب قوات بلاده من الاراضي العراقية

19:44 - 20 نيسان 17
آخر تحديث
20:33 - 20 نيسان 17
2388
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
طالب المجلس الاقتصادي العراقي، السفير التركي بسحب قوات بلاده من الاراضي العراقية، جاء ذلك في ندوة لمناقشة العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والمائية والسياحية مع تركيا، بحضور السفير التركي فاتح يلدز ورئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار فرات التميمي وعضو اللجنة الاقتصادية النيابية يحيى العيثاوي ومستشار رئيس الجمهورية للامن الوطني شيروان الوائلي وعددا من المستثمرين ورجال الاعمال.
وقال رئيس المجلس الاقتصادي العراقي، ابراهيم البغدادي، في كلمة له خلال الندوة، وحضرتها "الغد برس" ان "العلاقة بين العراق وتركيا عميقة واخوية وتاريخية تمتد الى عمق التاريخ حتى يومنا هذا"، مبينا ان "المشتركات بين البلدين كثيرة ولا تختصر على التجارية والاقتصادية فحسب، وانما لها جذور قوية".
واضاف، "ننتهز فرصة وجود السفير التركي لنبين ان تواجد القوات العسكرية في الاراضي العراقية، يعرقل تطوير العلاقات بين البلدين"، داعيا السفير التركي الى "ايصال رسالة المجلس الاقتصادي الى الحكومة التركية وضرورة سحب قواتها، املا ان تكون تركيا بكل مكوناتها عامل مساعد في استقرار امن العراق".

واشار الى انه "في الوقت الذي يضحي العراقيين لمقاتلة الارهاب الداعشي نيابة عن العالم اجمع نامل من تركيا ان تكون داعمة للقوات العراقية لدحر الارهاب، من اجل رفع روح الصداقة والاخوة"، مؤكدا ان "المجلس الاقتصادي العراقي يعتبر واحد من المجالس المهمة في العراق وهناك عدد كبير من رجال ونساء الاعمال المتميزين".
واوضح ان" المجلس الاقتصادي العراقي يوجه دعوة الى رجال الاعمال الاتراك والمستثمرين لاعادة اعمار البنى التحتية التي دمرها الارهاب"، مبينا ان" المجلس الاقتصادي ينتهز الفرصة لطرح مخصصات العراق المائية، ونامل من السفير ايصالها الى الجانب التركي الرسمي لمراعاة حاجة العراق لمياه نهري دجلة والفرات من اجل تقوية العلاقة بين البلدين".
وتابع "لابد من المرور على الجانب العلاجي والسياحي حيث يوجد الاف العراقيين يذهبون شهريا الى تركيا من اجل السياحة والعلاج، املين تسهيل اجراءات الفيزا والتدقيق في المطارات".
بدوره قال السفير التركي فاتح يلدز انه "ومنذ بدء اعمالي في بغداد وانا واعمل جاهدا من اجل ايجاد الحلول"، مؤكدا ان "العراق بلدا مهما لتركيا ليس لاننا جيران وهناك روابط اقتصادية وتجارية فحسب، وانما هناك علاقة تم تاسيسها على الاخوة والصداقة"، مبينا "عندما ارسلت من انقرة الى بغداد لتطوير العلاقات ومن ضمنها حل مشكلة بعشيقة، مشيرا الى ان "المسؤولين الاتراك الذين اسندوا لي المهمة اكدوا على ضرورة سلامة وسيادة العراق، وان وحدته وسيادته من وحدة وسيادة تركيا".
واوضح ان "موضوع بعشيقة سوف يحل بشكل مبسط ويجب ان لايؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين"، مبينا ان" سبب وجود القوات التركية في بعشيقة لدحر الارهاب ومخاطره وذهابنا الى بعشيقة من اجل التدريب والتجهيز".
واكد ان "القوات التركية المتواجدة في بعشيقة قتلت اكثر من 800 ارهابي داعشي خلال تواجدها، وهذا من اجل الوقوف الى جانب العراق"، موضحا ان "رسالة المجلس الاقتصادي العراقي ستسلم الى الحكومة التركية".
واشار الى ان "الانتصارات التي تحققها القوات العراقية سوف تقضي على داعش في الموصل وجميع المناطق"، لافتا الى ان "هناك امتحان صعب يواجهنا بعد ازالة داعش وهو اعمال المناطق المحررة وسنكون بجانب العراق بشركاتنا لاعادة الاعمار"، موضحا انه "لا يمكن اعادة اعمار المناطق المدمرة من قبل داعش بجهود تركية فقط وانما بحاجة الى جهود دولية".
واضاف ان "الرئيس التركي وخلال لقاءه برئيس الوزراء العراقي وضعا ستراتيجية وخطة عمل بين البلدين ونحن نعمل على تنفيذها، واول عمل قمنا به موضوع المياه من خلال تشكيل لجان لتنفيذ الاتفاقية الموقعة بين البلدين".
وتابع ان "التاشيرة والسياحة من المواضيع المهمة ونحن على استعداد لتسهيلها، ولكن نحن نعمل على امن تركيا من خلال وضع شروط وتدقيق للداخلين الى البلد"، مبينا ان "تركيا تعمل على تطوير الواقع الصحي العراقي من خلال تدريب وتطوير الكوادر".
من جانبه، قال رئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية فرات التميمي ان "ملف المياه في العراق من اهم الملفات لان 70% منها من دول الجوار"، مبينا ان "الحكومة والبرلمان العراقيين حرصوا على تنظيم العلاقة مع دول الجوار من اجل الحفاظ على حصص العراق المائية".
واشار الى ان "زيارة وزير الموارد المائية الى تركيا اثمرت بنتائج ايجابية ولكن هناك معاناة للمحافظات الجنوبية لايرادات المياه وتراجع واضح للزراعة بسبب قلة التخصيصات المائية"، مؤكدا انه "لاتوجد هناك مياه تهدر في الخليج العربي لمياه نهري دجلة والفرات والشاهد على ذلك ان مياه البصرة لاتزال مالحة"، ووجه التميمي سؤاله الى السفير التركي عن اسباب بناء سد اليسو، ونامل الاطلاع على الوقت الزمني لبناءه لان هناك مخاوف لدى العراق من بناءه".
بدوره اكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية يحيى العيثاوي ان "لجنته من اللجان المختصة في مجال الاقتصاد والاستثمار"، مبينا ان "مجلس النواب شرع قانون الاستثمار الذي يعد من اهم القوالنين في الشرق الوسط"، موضحا ان" القانون اتاح للشركات الاجنبية والعراقية الاستثمار في العراق".

واشار الى ان "اللجنة وبالتعاون مع الحكومة بصدد احالة المشاريع المتلكئة الى الاستثمار ومن بينها المنجزة منها بنسب 90%"، داعيا "الشركات التركية الى الدخول الى خطة الدفع بالاجل، والاستثمار في القطاع السياحي والمساهمة في اعادة اعمار المصانع العراقية".
مستشار رئيس الجمهورية للامن الوطني شيروان الوائلي اكد خلال كلمته ان "الانطباع العام لدى الرأي العام العراقي وهو المحرك للسياسة العراقية بان داعش يدخل من خلال الاراضي التركية، والشعور بانها تضمر السوء لاسيما لاهالي جنوب العراق".
واشار الى ان "الاتراك كان جوابهم بانهم غير قادرين على التسويق الصحيح من اجل ازالة هذا الانطباع"، لافتا الى ان "هذا الانطباع لدى الرأي العام العراقي اثر سلبا على البضائع التركية".
واضاف ان "دخول القوات العسكرية التركية الى بعشيقة زاد من تعقيد الموضوع، ونحن نامل مراجعة القرار"، داعيا السفير التركي الى المساعدة من اجل ازالة هذا الانطباع ومساعدة العراق في مواجهة داعش، كون لا تجارة ولا اقتصاد اذا لم يزال السرطان الداعشي عن المنطقة".
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
بغداد/ الغد برس:
طالب المجلس الاقتصادي العراقي، السفير التركي بسحب قوات بلاده من الاراضي العراقية، جاء ذلك في ندوة لمناقشة العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والمائية والسياحية مع تركيا، بحضور السفير التركي فاتح يلدز ورئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار فرات التميمي وعضو اللجنة الاقتصادية النيابية يحيى العيثاوي ومستشار رئيس الجمهورية للامن الوطني شيروان الوائلي وعددا من المستثمرين ورجال الاعمال.
وقال رئيس المجلس الاقتصادي العراقي، ابراهيم البغدادي، في كلمة له خلال الندوة، وحضرتها "الغد برس" ان "العلاقة بين العراق وتركيا عميقة واخوية وتاريخية تمتد الى عمق التاريخ حتى يومنا هذا"، مبينا ان "المشتركات بين البلدين كثيرة ولا تختصر على التجارية والاقتصادية فحسب، وانما لها جذور قوية".
واضاف، "ننتهز فرصة وجود السفير التركي لنبين ان تواجد القوات العسكرية في الاراضي العراقية، يعرقل تطوير العلاقات بين البلدين"، داعيا السفير التركي الى "ايصال رسالة المجلس الاقتصادي الى الحكومة التركية وضرورة سحب قواتها، املا ان تكون تركيا بكل مكوناتها عامل مساعد في استقرار امن العراق".

واشار الى انه "في الوقت الذي يضحي العراقيين لمقاتلة الارهاب الداعشي نيابة عن العالم اجمع نامل من تركيا ان تكون داعمة للقوات العراقية لدحر الارهاب، من اجل رفع روح الصداقة والاخوة"، مؤكدا ان "المجلس الاقتصادي العراقي يعتبر واحد من المجالس المهمة في العراق وهناك عدد كبير من رجال ونساء الاعمال المتميزين".
واوضح ان" المجلس الاقتصادي العراقي يوجه دعوة الى رجال الاعمال الاتراك والمستثمرين لاعادة اعمار البنى التحتية التي دمرها الارهاب"، مبينا ان" المجلس الاقتصادي ينتهز الفرصة لطرح مخصصات العراق المائية، ونامل من السفير ايصالها الى الجانب التركي الرسمي لمراعاة حاجة العراق لمياه نهري دجلة والفرات من اجل تقوية العلاقة بين البلدين".
وتابع "لابد من المرور على الجانب العلاجي والسياحي حيث يوجد الاف العراقيين يذهبون شهريا الى تركيا من اجل السياحة والعلاج، املين تسهيل اجراءات الفيزا والتدقيق في المطارات".
بدوره قال السفير التركي فاتح يلدز انه "ومنذ بدء اعمالي في بغداد وانا واعمل جاهدا من اجل ايجاد الحلول"، مؤكدا ان "العراق بلدا مهما لتركيا ليس لاننا جيران وهناك روابط اقتصادية وتجارية فحسب، وانما هناك علاقة تم تاسيسها على الاخوة والصداقة"، مبينا "عندما ارسلت من انقرة الى بغداد لتطوير العلاقات ومن ضمنها حل مشكلة بعشيقة، مشيرا الى ان "المسؤولين الاتراك الذين اسندوا لي المهمة اكدوا على ضرورة سلامة وسيادة العراق، وان وحدته وسيادته من وحدة وسيادة تركيا".
واوضح ان "موضوع بعشيقة سوف يحل بشكل مبسط ويجب ان لايؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين"، مبينا ان" سبب وجود القوات التركية في بعشيقة لدحر الارهاب ومخاطره وذهابنا الى بعشيقة من اجل التدريب والتجهيز".
واكد ان "القوات التركية المتواجدة في بعشيقة قتلت اكثر من 800 ارهابي داعشي خلال تواجدها، وهذا من اجل الوقوف الى جانب العراق"، موضحا ان "رسالة المجلس الاقتصادي العراقي ستسلم الى الحكومة التركية".
واشار الى ان "الانتصارات التي تحققها القوات العراقية سوف تقضي على داعش في الموصل وجميع المناطق"، لافتا الى ان "هناك امتحان صعب يواجهنا بعد ازالة داعش وهو اعمال المناطق المحررة وسنكون بجانب العراق بشركاتنا لاعادة الاعمار"، موضحا انه "لا يمكن اعادة اعمار المناطق المدمرة من قبل داعش بجهود تركية فقط وانما بحاجة الى جهود دولية".
واضاف ان "الرئيس التركي وخلال لقاءه برئيس الوزراء العراقي وضعا ستراتيجية وخطة عمل بين البلدين ونحن نعمل على تنفيذها، واول عمل قمنا به موضوع المياه من خلال تشكيل لجان لتنفيذ الاتفاقية الموقعة بين البلدين".
وتابع ان "التاشيرة والسياحة من المواضيع المهمة ونحن على استعداد لتسهيلها، ولكن نحن نعمل على امن تركيا من خلال وضع شروط وتدقيق للداخلين الى البلد"، مبينا ان "تركيا تعمل على تطوير الواقع الصحي العراقي من خلال تدريب وتطوير الكوادر".
من جانبه، قال رئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية فرات التميمي ان "ملف المياه في العراق من اهم الملفات لان 70% منها من دول الجوار"، مبينا ان "الحكومة والبرلمان العراقيين حرصوا على تنظيم العلاقة مع دول الجوار من اجل الحفاظ على حصص العراق المائية".
واشار الى ان "زيارة وزير الموارد المائية الى تركيا اثمرت بنتائج ايجابية ولكن هناك معاناة للمحافظات الجنوبية لايرادات المياه وتراجع واضح للزراعة بسبب قلة التخصيصات المائية"، مؤكدا انه "لاتوجد هناك مياه تهدر في الخليج العربي لمياه نهري دجلة والفرات والشاهد على ذلك ان مياه البصرة لاتزال مالحة"، ووجه التميمي سؤاله الى السفير التركي عن اسباب بناء سد اليسو، ونامل الاطلاع على الوقت الزمني لبناءه لان هناك مخاوف لدى العراق من بناءه".
بدوره اكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية يحيى العيثاوي ان "لجنته من اللجان المختصة في مجال الاقتصاد والاستثمار"، مبينا ان "مجلس النواب شرع قانون الاستثمار الذي يعد من اهم القوالنين في الشرق الوسط"، موضحا ان" القانون اتاح للشركات الاجنبية والعراقية الاستثمار في العراق".

واشار الى ان "اللجنة وبالتعاون مع الحكومة بصدد احالة المشاريع المتلكئة الى الاستثمار ومن بينها المنجزة منها بنسب 90%"، داعيا "الشركات التركية الى الدخول الى خطة الدفع بالاجل، والاستثمار في القطاع السياحي والمساهمة في اعادة اعمار المصانع العراقية".
مستشار رئيس الجمهورية للامن الوطني شيروان الوائلي اكد خلال كلمته ان "الانطباع العام لدى الرأي العام العراقي وهو المحرك للسياسة العراقية بان داعش يدخل من خلال الاراضي التركية، والشعور بانها تضمر السوء لاسيما لاهالي جنوب العراق".
واشار الى ان "الاتراك كان جوابهم بانهم غير قادرين على التسويق الصحيح من اجل ازالة هذا الانطباع"، لافتا الى ان "هذا الانطباع لدى الرأي العام العراقي اثر سلبا على البضائع التركية".
واضاف ان "دخول القوات العسكرية التركية الى بعشيقة زاد من تعقيد الموضوع، ونحن نامل مراجعة القرار"، داعيا السفير التركي الى المساعدة من اجل ازالة هذا الانطباع ومساعدة العراق في مواجهة داعش، كون لا تجارة ولا اقتصاد اذا لم يزال السرطان الداعشي عن المنطقة".
اقتصاد,العراق, تركيا
Print