ممثل اليعقوبي ينتقد المحمود لتصريحاته بشأن "المأذون الشرعي" ويؤكد أستمرار الدفاع عن قانون "الأحوال الشخصية"

ممثل اليعقوبي ينتقد المحمود لتصريحاته بشأن "المأذون الشرعي" ويؤكد أستمرار الدفاع عن قانون "الأحوال الشخصية"

05:46 - 30 كانون الثاني 15
آخر تحديث
05:40 - 30 كانون الثاني 15
2661
مشاهدة
مشاركة

الغد برس/ بغداد: وصف الشيخ عادل الساعدي إمام وخطيب جامع الرحمن ببغداد، الجمعة، تصريحات رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود بشأن المأذون الشرعي "انتهاك سافر للحقوق الدستورية"، فيما وجه رسالة للقضائية بعدم السكوت عن الدفاع عن الحقوق المشروعة والتي كفلها الدستور بحرية كل طائفة أن تنظم أحوالها الشخصية بقانون، بحسب وصفه.


وقال الشيخ عاد الساعدي في خطبة الجمعة، "طالعنا رئيس مجلس القضاء الأعلى بتصريح أن عقود المأذون الشرعي خطٌ أحمر ولابد من منعه وهو تجاوز على القانون بحجة عدم دقة هذه العقود، في ظل مطالباتنا اليوم في اقرار القانون الجعفري والمحكمة الجعفرية لما يتضمن من حقوق الزوجية وتصحيح طلاقات المحاكم الباطلة وتوزيع المواريث بالباطل وتوريث من لا إرث له وبطلان الحضانة التي ترعاها المحكمة وضياع حقوق القاصرات".

وأضاف "وإننا نوجه رسالتين فالأولى إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ونقول له نحن لن نسكت عن الدفاع عن حقوقنا المشروعة والتي كفلها الدستور بحرية كل طائفة أن تنظم أحوالها الشخصية بقانون وفق ما تعتقده وتؤمن به وأما الحصانة التي تتمتع بها والمكانة الوظيفية القضائية التي تمارسها لا تعطيك الحق أن تتصرف كيفما شئت، وأن كلامك بعدم دقية إبرام العقود عند المأذون الشرعي فهذا مما يضحك الثكالى، وهل دراسة وعمل طلاب الحوزة إلا العبادات والمعاملات والتي من أهمها قانون الأحوال الشخصية ومعرفة أدق تفاصيلها".

وتابع الساعدي "وما تصريحات المحمود إلا انتهاك سافر للحقوق الدستورية وفرض رأي لا يتناسب وما يتمتع به العراق من الحريات المكفولة لذا نسجل تحفظنا بل اعتراضنا على هذا الإعتداء وعليه الكف عن مثل هذه التصرفات اللامسؤولة وإني لأعجب من راعي الحقوق والذي يستند دستوره على اعتماد الإسلام المصدر الأساسي للتشريع من تصريحه هذا وأول لو أن مرجعا من مراجع الدين عقد لشخصين عقد زواج فهل سيحاسب مراجع الدين ويمنعهم عن أداء بعض وظائفه الدينية".

ووجه الساعدي الرسالة الثانية الى "الحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية وفي كل مكان وبالخصوص إلى مراجع الدين حفظهم الله إن سكوتكم عن المطالبة بقانون الأحوال الشخصية والقضاء الجعفريين كان السكوت خذلان واضح لمن طالب بتطبيق الشريعة السمحاء"، داعيا إلى "إقرارهما لكي لا تجرؤ مثل هذه الألسن على أن تتطاول على حقوقكم ووظائفكم الدينية بل حتى كتبت الأقلام المأجورة على أن هذا القانون انتهاك للقاصرات وأنه طائفي ولا أعلم أين قرأوا مثل هذه التخرصات".

وأوضح الساعدي أن "من أهم المقومات الأساسية للإسلام هو السلم الاجتماعي حتى اشتق له إسم منه فالإسلام من السلام وجعل التحية فيما بينهم هي السلام وتحيتهم فيها سلام وقد رصنت الشريعة لهذا المبدأ من خلال أقدس المقدسات عند المسلمين".

واشار الساعدي "وما يحصل اليوم من اقتتال باسم الدين تارة بين المسلمين وأخرى على غيرهم كما يحصل اليوم في هجمات المتشددين في أوربا الغرب ليست إلا ورقة سياسية تقع ضمن نطاق الحرب المعلنة على الإسلام ضمن صراع الأيدولوجيات والثقافات والتصادم الحضاري الذي رفعه الغرب وبالذات أمريكا وإلا فالمسلمون متعايشون منذ ان بلغ الرسول الاعظم الدين الحنيف، والمسلمون واهل الدينات الأخرى في أوربا العالم متعايشون منذ قرون ، لم يحصل هذا العنف والتشدد إلا لمآرب سياسية واحتلال شعوب وإخضاعها للقوى العالمية الكبرى واستعباد الشعوب المستضعفة".

وتابع الساعدي " لعل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي أكد مرارا وتكرا في خطابات المرحلة الشاهد على العصر أن الصراع الجاري في العراق وهو أجلى وأصرح على مخطط له الغرب لإيهام العالم بطائفية ما يجري في العراق انما هو صراع سياسي وليس صراعا سنيا شيعيا (طائفيا) ولكن بعض الساسة عملوا على استغلاله طائفيا لغرض التحشيد لمصالحهم الشخصية ، أو للصالح الجهات التي يعملون لحسابها. وقد عاش العراقيون لعقودٌ طويلة بسلام من دون مشاكل من هذا القبيل".

وشدد الساعدي "إذن فالسياسيون الطائفيون هم أدوات يحققون مصالحهم ومصالح اجندات أجنبية على حساب خراب البلد ودمار هذا الشعب ونحن ندعوا أبناء شعبنا أن لا ينخدعوا بالدعوات الطائفية البراقة من هؤلاء لأن هؤلاء لا يفكرون ٱلا بمصالحهم".

وكان رئيس السلطة القضائية القاضي مدحت المحمود, أكد في (22 من الشهر الحالي)، أن منح المأذون الشرعي صلاحية إبرام عقود الزواج خطاً أحمر وتعدياً على السلطة القضائية الاتحادية، مشدداً على دعم القضاء لتعديل نصوص قانون العقوبات التي تفرق بين الجنسين.

كلمات مفتاحية
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟

الغد برس/ بغداد: وصف الشيخ عادل الساعدي إمام وخطيب جامع الرحمن ببغداد، الجمعة، تصريحات رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود بشأن المأذون الشرعي "انتهاك سافر للحقوق الدستورية"، فيما وجه رسالة للقضائية بعدم السكوت عن الدفاع عن الحقوق المشروعة والتي كفلها الدستور بحرية كل طائفة أن تنظم أحوالها الشخصية بقانون، بحسب وصفه.


وقال الشيخ عاد الساعدي في خطبة الجمعة، "طالعنا رئيس مجلس القضاء الأعلى بتصريح أن عقود المأذون الشرعي خطٌ أحمر ولابد من منعه وهو تجاوز على القانون بحجة عدم دقة هذه العقود، في ظل مطالباتنا اليوم في اقرار القانون الجعفري والمحكمة الجعفرية لما يتضمن من حقوق الزوجية وتصحيح طلاقات المحاكم الباطلة وتوزيع المواريث بالباطل وتوريث من لا إرث له وبطلان الحضانة التي ترعاها المحكمة وضياع حقوق القاصرات".

وأضاف "وإننا نوجه رسالتين فالأولى إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ونقول له نحن لن نسكت عن الدفاع عن حقوقنا المشروعة والتي كفلها الدستور بحرية كل طائفة أن تنظم أحوالها الشخصية بقانون وفق ما تعتقده وتؤمن به وأما الحصانة التي تتمتع بها والمكانة الوظيفية القضائية التي تمارسها لا تعطيك الحق أن تتصرف كيفما شئت، وأن كلامك بعدم دقية إبرام العقود عند المأذون الشرعي فهذا مما يضحك الثكالى، وهل دراسة وعمل طلاب الحوزة إلا العبادات والمعاملات والتي من أهمها قانون الأحوال الشخصية ومعرفة أدق تفاصيلها".

وتابع الساعدي "وما تصريحات المحمود إلا انتهاك سافر للحقوق الدستورية وفرض رأي لا يتناسب وما يتمتع به العراق من الحريات المكفولة لذا نسجل تحفظنا بل اعتراضنا على هذا الإعتداء وعليه الكف عن مثل هذه التصرفات اللامسؤولة وإني لأعجب من راعي الحقوق والذي يستند دستوره على اعتماد الإسلام المصدر الأساسي للتشريع من تصريحه هذا وأول لو أن مرجعا من مراجع الدين عقد لشخصين عقد زواج فهل سيحاسب مراجع الدين ويمنعهم عن أداء بعض وظائفه الدينية".

ووجه الساعدي الرسالة الثانية الى "الحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية وفي كل مكان وبالخصوص إلى مراجع الدين حفظهم الله إن سكوتكم عن المطالبة بقانون الأحوال الشخصية والقضاء الجعفريين كان السكوت خذلان واضح لمن طالب بتطبيق الشريعة السمحاء"، داعيا إلى "إقرارهما لكي لا تجرؤ مثل هذه الألسن على أن تتطاول على حقوقكم ووظائفكم الدينية بل حتى كتبت الأقلام المأجورة على أن هذا القانون انتهاك للقاصرات وأنه طائفي ولا أعلم أين قرأوا مثل هذه التخرصات".

وأوضح الساعدي أن "من أهم المقومات الأساسية للإسلام هو السلم الاجتماعي حتى اشتق له إسم منه فالإسلام من السلام وجعل التحية فيما بينهم هي السلام وتحيتهم فيها سلام وقد رصنت الشريعة لهذا المبدأ من خلال أقدس المقدسات عند المسلمين".

واشار الساعدي "وما يحصل اليوم من اقتتال باسم الدين تارة بين المسلمين وأخرى على غيرهم كما يحصل اليوم في هجمات المتشددين في أوربا الغرب ليست إلا ورقة سياسية تقع ضمن نطاق الحرب المعلنة على الإسلام ضمن صراع الأيدولوجيات والثقافات والتصادم الحضاري الذي رفعه الغرب وبالذات أمريكا وإلا فالمسلمون متعايشون منذ ان بلغ الرسول الاعظم الدين الحنيف، والمسلمون واهل الدينات الأخرى في أوربا العالم متعايشون منذ قرون ، لم يحصل هذا العنف والتشدد إلا لمآرب سياسية واحتلال شعوب وإخضاعها للقوى العالمية الكبرى واستعباد الشعوب المستضعفة".

وتابع الساعدي " لعل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي أكد مرارا وتكرا في خطابات المرحلة الشاهد على العصر أن الصراع الجاري في العراق وهو أجلى وأصرح على مخطط له الغرب لإيهام العالم بطائفية ما يجري في العراق انما هو صراع سياسي وليس صراعا سنيا شيعيا (طائفيا) ولكن بعض الساسة عملوا على استغلاله طائفيا لغرض التحشيد لمصالحهم الشخصية ، أو للصالح الجهات التي يعملون لحسابها. وقد عاش العراقيون لعقودٌ طويلة بسلام من دون مشاكل من هذا القبيل".

وشدد الساعدي "إذن فالسياسيون الطائفيون هم أدوات يحققون مصالحهم ومصالح اجندات أجنبية على حساب خراب البلد ودمار هذا الشعب ونحن ندعوا أبناء شعبنا أن لا ينخدعوا بالدعوات الطائفية البراقة من هؤلاء لأن هؤلاء لا يفكرون ٱلا بمصالحهم".

وكان رئيس السلطة القضائية القاضي مدحت المحمود, أكد في (22 من الشهر الحالي)، أن منح المأذون الشرعي صلاحية إبرام عقود الزواج خطاً أحمر وتعدياً على السلطة القضائية الاتحادية، مشدداً على دعم القضاء لتعديل نصوص قانون العقوبات التي تفرق بين الجنسين.

سياسة,اليعقوبي
Print