نساء الموصل.. من رعب "لواء الخنساء" الى معاناة المخيمات

نساء الموصل.. من رعب "لواء الخنساء" الى معاناة المخيمات

09:52 - 23 تشرين الثاني 16
آخر تحديث
09:43 - 23 تشرين الثاني 16
1466
مشاهدة
مشاركة

ترجمة/ الغد برس:



في مخيم الخازر الذي وصلته الاسبوع الماضين تقول ام فاطمة ( 28 عاما وام لثلاثة اطفال) "اكثر ما يُخيفني النساء" في اشارة لوحدات من النساء مهمتها تطبيق نسخة داعش المتشددة من الشريعة، وتعرف بالحِسبة. "فهن سيضربنّكِ لاصغر الاشياء، كيف تبدين او كيف تضعين نقابك".



مع محدودية الاماكن التي يمكنهن الذهاب اليها او نوع الملبس الذي يرتدينه تتحدث نسوة من الموصل، عن الضرب بالسياط والعصيّ المعدنية.



اشد ما يرعبنا هي "العضّاضّة" تقول ام عازمة (31 عاما وأم لثمانية)  والعضّاضّة آلة معدنية لها أشواك تنغرس في الجسد لتقرض اللحم.



"لقد استخدموها مع جارتي التي كانت تكنس باب بيتها دون ارتداء النقاب، هاهنا"، واشارت الى زندها، "استخدمن العضاضة معها، واخذنها بعيدا للجَلد ولم تُعد ابداً" أضافت ام عازمة.



في حين لم يتسن لفريق "ان بي سي نيوز" التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل، الا ان عدة نسوة وصلن هذا الاسبوع وتمت مقابلتهن في المخيم تحدثن عن نفس قصص المعاناة مع لواء الخنساء الاخلاقي.



الوحدات الاخلاقية والادوات المعدنية وُصِفت أيضا لفريق حقوق الانسان الذي يحقق في الامر.



أكثر من 58 الف من العراقيين نزحوا من مناطق القتال، منذ بدء عمليات تحرير الموصل في السابع عشر من الشهر الماضي، كثير منهم يتواجدون في مخيمات للاجئين شبيهة بمخيم الخازر، ومع انهم تحرروا من سطوة داعش الا انهم مازالوا بعيدين عن منازلهم.



أم علي التي كانت قد فقدت ابنها في سنوات العنف الطائفي (2007)  تقول انها شهدت جهنم مرتين، الاولى حينما كانت تعيش في بغداد حينها، ثم انتقلت الى الموصل مع زوجها، وكانا قد بدءا اعادة بناء حياتهما المحطّمة قبيل غزو داعش للمدينة.



تتحدث ام علي عن سنتين من جحيم الحياة تحت سلطة "الخلافة الحديثة" وكيف شهدت عمليات الجَلد والاعدام قبل ان تهجر  مع زوجها بيتهما مجددا، لاجئين الى مخيم الخازر.



" فقدت حياتي في الموصل، وفقدت قلبي في بغداد" تقول ام علي مجففة دموعها بزاوية حجابها الاسود والازرق "لا اريد ان ابقى في العراق، اريد ان اهجر هذا البلد".



للنساء تحديات في حياة المخيمات، منظمات المساعدة كان لها الوقت لتحضير الخيام وحمامات مشتركة، الا ان النساء يشكينَ من نقص في تجهيزات الاطفال وشحة الماء الحار في موسم بارد. الخصوصية في المخيم مشكلة اخرى، حيث كل عائلة تم منحها خيمة واحدة.



"الاسبوع الماضي باكمله كنا نطعم الاطفال البسكت فقط" تقول صباح_ 228 عاما وام لثلاثة_ التي رفضت ان تعطينا اسمها كاملا لان لها افرادا من عائلتها مازالوا عالقين تحت سطوة داعش في الموصل "كل مااتمناه ان أعود لبيتي بأسرع مايمكن، هذا كل مأريده" تضيف صباح.



لكن لصباح وغيرها من النسوة في هذا المخيم، اليوم طويل جدا.



المصدر: أن بي سي نيوز



ترجمة: الغد برس

كلمات مفتاحية
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟

ترجمة/ الغد برس:



في مخيم الخازر الذي وصلته الاسبوع الماضين تقول ام فاطمة ( 28 عاما وام لثلاثة اطفال) "اكثر ما يُخيفني النساء" في اشارة لوحدات من النساء مهمتها تطبيق نسخة داعش المتشددة من الشريعة، وتعرف بالحِسبة. "فهن سيضربنّكِ لاصغر الاشياء، كيف تبدين او كيف تضعين نقابك".



مع محدودية الاماكن التي يمكنهن الذهاب اليها او نوع الملبس الذي يرتدينه تتحدث نسوة من الموصل، عن الضرب بالسياط والعصيّ المعدنية.



اشد ما يرعبنا هي "العضّاضّة" تقول ام عازمة (31 عاما وأم لثمانية)  والعضّاضّة آلة معدنية لها أشواك تنغرس في الجسد لتقرض اللحم.



"لقد استخدموها مع جارتي التي كانت تكنس باب بيتها دون ارتداء النقاب، هاهنا"، واشارت الى زندها، "استخدمن العضاضة معها، واخذنها بعيدا للجَلد ولم تُعد ابداً" أضافت ام عازمة.



في حين لم يتسن لفريق "ان بي سي نيوز" التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل، الا ان عدة نسوة وصلن هذا الاسبوع وتمت مقابلتهن في المخيم تحدثن عن نفس قصص المعاناة مع لواء الخنساء الاخلاقي.



الوحدات الاخلاقية والادوات المعدنية وُصِفت أيضا لفريق حقوق الانسان الذي يحقق في الامر.



أكثر من 58 الف من العراقيين نزحوا من مناطق القتال، منذ بدء عمليات تحرير الموصل في السابع عشر من الشهر الماضي، كثير منهم يتواجدون في مخيمات للاجئين شبيهة بمخيم الخازر، ومع انهم تحرروا من سطوة داعش الا انهم مازالوا بعيدين عن منازلهم.



أم علي التي كانت قد فقدت ابنها في سنوات العنف الطائفي (2007)  تقول انها شهدت جهنم مرتين، الاولى حينما كانت تعيش في بغداد حينها، ثم انتقلت الى الموصل مع زوجها، وكانا قد بدءا اعادة بناء حياتهما المحطّمة قبيل غزو داعش للمدينة.



تتحدث ام علي عن سنتين من جحيم الحياة تحت سلطة "الخلافة الحديثة" وكيف شهدت عمليات الجَلد والاعدام قبل ان تهجر  مع زوجها بيتهما مجددا، لاجئين الى مخيم الخازر.



" فقدت حياتي في الموصل، وفقدت قلبي في بغداد" تقول ام علي مجففة دموعها بزاوية حجابها الاسود والازرق "لا اريد ان ابقى في العراق، اريد ان اهجر هذا البلد".



للنساء تحديات في حياة المخيمات، منظمات المساعدة كان لها الوقت لتحضير الخيام وحمامات مشتركة، الا ان النساء يشكينَ من نقص في تجهيزات الاطفال وشحة الماء الحار في موسم بارد. الخصوصية في المخيم مشكلة اخرى، حيث كل عائلة تم منحها خيمة واحدة.



"الاسبوع الماضي باكمله كنا نطعم الاطفال البسكت فقط" تقول صباح_ 228 عاما وام لثلاثة_ التي رفضت ان تعطينا اسمها كاملا لان لها افرادا من عائلتها مازالوا عالقين تحت سطوة داعش في الموصل "كل مااتمناه ان أعود لبيتي بأسرع مايمكن، هذا كل مأريده" تضيف صباح.



لكن لصباح وغيرها من النسوة في هذا المخيم، اليوم طويل جدا.



المصدر: أن بي سي نيوز



ترجمة: الغد برس

ترجمات
Print