المراسلون الحربيون بين قتال داعش وتهديد بعض القيادات الامنية

المراسلون الحربيون بين قتال داعش وتهديد بعض القيادات الامنية

16:29 - 16 كانون الأول 16
آخر تحديث
16:29 - 16 كانون الأول 16
4580
مشاهدة
مشاركة

بغداد/ الغد برس:



لا يخفى على أحد الدور الحيوي والمهم الذي يلعبه المراسلون الحربيون في تغطية وتوثيق المعارك الحربية، كما لا يمكن أن ينكر أحد الخطورة التي يتعرض لها ذلك "الجندي المجهول"، نتيجة إصراره اللامتناهي على رصد أو كشف حقيقة ما يحصل في المعارك، ونقلها للجمهور.



في العراق ونتيجة الحرب المستمرة ضد الإرهاب برز مراسلون مميزون، نقلوا لنا من خطوط التماس، صورة ما يجري هناك من تضحيات وبطولات وشجاعة.



اشتركوا في الكثير من المعارك



حيدر شكّور المراسل الحربي لقناة العراقية الفضائية أحد أبرز هؤلاء حيث بدأ عمله منذ عام ٢٠١٣ كأول مراسل حربي "حقيقي"، تجربته الأولى كانت في محافظة الأنبار، حيث وثق هناك معارك حقيقية ونقلها عبر قناته للعالم أجمع.



إشترك هذا الشاب المولود في عام 1983 في الانزال الجوي على جامعة تكريت في محافظة صلاح الدين، وعلى مصفى بيجي واصيب في معركة بيجي الأولى، تشرين الثاني ٢٠١٣، نتيجة انفجار منزل مفخخ، نقل على أثرها الى مدينة الطب في بغداد، واستئصل هناك طحاله وجزء من أمعاءه الغليظة.





لكن شكور الذي يدرس الاعلام الآن في الجامعة المستنصرية بعد أن درس التربية الرياضية من قبل عاد بعد ثلاثة أشهر، ولتكريت تحديدا، ليوثق معركة تحريرها، وانتقل بعدها لتغطية معارك الرمادي، وهيت، والزنگورة، والقرية العصرية، وأبو طيبان، والبغدادي، وحديثة، والرطبة، والعظيم، وشارك أيضا في المعركة الشهيرة لكسر الحصار على مدينة آمرلي وسليمان بيك.



وقال شكور لـ"الغد برس"، "اتواجد الآن في الموصل وعلى مقربة من مركز المدينة فيها، وكلي إصرار على توثيق معركة تحرير الموصل من براثن داعش، وإيصالها بالصوت والصورة إلى العالم اجمع".





ومن جانبه يروي احد ابطال السلطة الرابعة، المراسل الحربي محمد سرمد، من قناة هنا بغداد الفضائية، تجربته في تغطيته للحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.



وقال سرمد لـ"الغد برس"، ان "في بدايات العمليات العسكرية ضد داعش، شاركت في تغطية عمليات تحرير (جرف الصخر)، وبعدها شاركت في جميع المعارك التي جرت في المحافظات التي كانت مغتصبه من  تنظيم داعش الارهابي، وقمت بتغطية اغلب الانتصارات التي حققتها قواتنا البطلة".



واضاف "تعرضت خلال مشاركاتي الى 5 اصابات في ساقي، و في ساعدي، إضافة الى ارتجاج في الجمجمة"، مبينا انه "ها نحن اليوم في الموصل، نواصل التقدم مع قواتنا البطلة اعطينا خلالها شهيدا هو المراسل الحربي لقناة السومرية علي ريسان وسنبقى مشاركين  لقواتنا الامنية حتى تطهير اخر شبر من أرض العراق، وسنواكب المعارك باستمرار، فرسالتنا هي نقل الصورة الحقيقة بمهنية وصدق".





ابرز الصعوبات



يواجه المراسل الحربي صعوبات كبيرة في نقل الاحداث بمصداقية الى المواطن ولم تقتصر الصعوبات في معارك التحرير من داعش على ارهاب التنظيم الارهابي فقط بل امتدت الى مشاكل مع القادة العسكريين الذين يقودون عمليات التحرير.



واكد شكوري لـ"الغد برس"، ان "المعوقات التي واجهتها ليست مع تنظيم داعش الإرهابي، وعبواته الناسفة، وقناصته بل كانت مع بعض القادة العسكريين، وتهديداتهم المستمرة، أثناء وبعد المعركة"، مشيرا الى ان "سبب المعوقات كان لمرافقتي الدائمة لجهاز مكافحة الإرهاب، وإظهار دورهم البطولي في تحرير العديد من المدن المحتلة من قبل داعش، وكشفي لأكاذيب بعض القادة وسرقتهم لجهود الآخرين".





ومن جانبه اوضح سرمد انه "واجهتنا بعض الصعوبات، فقد كنا نمارس دورنا كصحفيين وكمقاتلين في آن معا واستطعنا التأقلم والتعايش مع هذه الاوضاع، واعتدنا على الاستيقاظ منذ الساعة الخامسة صباحا، للمشاركة في الهجومات المخطط لها من قبل قواتنا الامنية، فنذهب لتصوير القطعات العسكرية،  وصنف المدفعية، ونراقب طيران صقور الجو، وطيران الجيش"، مستدركا "اما بالنسبة للمشكلة الاكبر فهي عدم وجود مكتب اعلامي تابع لنقابة الصحفيين، او مرصد لتنظيم تحركات الصحفيين لان عملنا الاساس هو تغطية الاحداث والمعارك اما القوات الامنية هم من يدخلوا الاقتحامات ونحن نوثق هذه اللحظات وننقلها بامانة الى الشعب العراقي والعالم".



واضاف "انني واجهت صعوبة اخرى، فقد القيت على عاتقي ثلاث مهام، بسبب استشهاد وجرح زملائي، فأنا مراسل ومصور ومهندس SNG وفوق كل هذا اصبحت مستهدفا بشكل شخصي من قبل داعش، الذي نشرت  صورتي في موقع أعماق خبراً يقول فيه (لقد قتلنا صحفي صفوي، واليوم هدفنا الصفوي محمد سرمد، الذي يرافق القوات الصفوية) وكتبوا ايضا (سنستقبلك بالاحزمة الناسفة يا صفوي).



وبين "لن تخيفني طبعا تلك الرسائل، بل على العكس، فقد زادت من عزيمتي واصراري على توثيق الانتصارات وسأظل أحارب داعش بكاميرتي".





ماذا يريدون من نقابة الصحفيين والاتحادات



طالب سرمد نقابة الصحفيين واتحاد الاذاعات والتلفزيون بـ"ارسال لجنة من قبلهم لتسجيل اسماء المراسلين الحربيين المتواجدين حقا في ميادين القتال، وعدم التلاعب  بدورنا الحقيقي، وتسجيل وتكريم اشخاص لم يكونوا موجودين اصلا معنا"، مكملا قوله "نريد تثمين هذه الجهود فعند قدومنا الى المعارك ودعنا الاحبة من الاهل والاصدقاء، فنحن لا نعرف ماذا يخبئ لنا القدر، وهذه معركة الحسم، و كلنا ننتظر هذه اللحظة، فان استشهدنا فهنيئا لنا، وان بقينا أحياء فيكفينا شرف المشاركة في حرب تحرير تراب العراق من أكبر تنظيم إرهابي".



سناء العگيلي



 
كلمات مفتاحية
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟

بغداد/ الغد برس:



لا يخفى على أحد الدور الحيوي والمهم الذي يلعبه المراسلون الحربيون في تغطية وتوثيق المعارك الحربية، كما لا يمكن أن ينكر أحد الخطورة التي يتعرض لها ذلك "الجندي المجهول"، نتيجة إصراره اللامتناهي على رصد أو كشف حقيقة ما يحصل في المعارك، ونقلها للجمهور.



في العراق ونتيجة الحرب المستمرة ضد الإرهاب برز مراسلون مميزون، نقلوا لنا من خطوط التماس، صورة ما يجري هناك من تضحيات وبطولات وشجاعة.



اشتركوا في الكثير من المعارك



حيدر شكّور المراسل الحربي لقناة العراقية الفضائية أحد أبرز هؤلاء حيث بدأ عمله منذ عام ٢٠١٣ كأول مراسل حربي "حقيقي"، تجربته الأولى كانت في محافظة الأنبار، حيث وثق هناك معارك حقيقية ونقلها عبر قناته للعالم أجمع.



إشترك هذا الشاب المولود في عام 1983 في الانزال الجوي على جامعة تكريت في محافظة صلاح الدين، وعلى مصفى بيجي واصيب في معركة بيجي الأولى، تشرين الثاني ٢٠١٣، نتيجة انفجار منزل مفخخ، نقل على أثرها الى مدينة الطب في بغداد، واستئصل هناك طحاله وجزء من أمعاءه الغليظة.





لكن شكور الذي يدرس الاعلام الآن في الجامعة المستنصرية بعد أن درس التربية الرياضية من قبل عاد بعد ثلاثة أشهر، ولتكريت تحديدا، ليوثق معركة تحريرها، وانتقل بعدها لتغطية معارك الرمادي، وهيت، والزنگورة، والقرية العصرية، وأبو طيبان، والبغدادي، وحديثة، والرطبة، والعظيم، وشارك أيضا في المعركة الشهيرة لكسر الحصار على مدينة آمرلي وسليمان بيك.



وقال شكور لـ"الغد برس"، "اتواجد الآن في الموصل وعلى مقربة من مركز المدينة فيها، وكلي إصرار على توثيق معركة تحرير الموصل من براثن داعش، وإيصالها بالصوت والصورة إلى العالم اجمع".





ومن جانبه يروي احد ابطال السلطة الرابعة، المراسل الحربي محمد سرمد، من قناة هنا بغداد الفضائية، تجربته في تغطيته للحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.



وقال سرمد لـ"الغد برس"، ان "في بدايات العمليات العسكرية ضد داعش، شاركت في تغطية عمليات تحرير (جرف الصخر)، وبعدها شاركت في جميع المعارك التي جرت في المحافظات التي كانت مغتصبه من  تنظيم داعش الارهابي، وقمت بتغطية اغلب الانتصارات التي حققتها قواتنا البطلة".



واضاف "تعرضت خلال مشاركاتي الى 5 اصابات في ساقي، و في ساعدي، إضافة الى ارتجاج في الجمجمة"، مبينا انه "ها نحن اليوم في الموصل، نواصل التقدم مع قواتنا البطلة اعطينا خلالها شهيدا هو المراسل الحربي لقناة السومرية علي ريسان وسنبقى مشاركين  لقواتنا الامنية حتى تطهير اخر شبر من أرض العراق، وسنواكب المعارك باستمرار، فرسالتنا هي نقل الصورة الحقيقة بمهنية وصدق".





ابرز الصعوبات



يواجه المراسل الحربي صعوبات كبيرة في نقل الاحداث بمصداقية الى المواطن ولم تقتصر الصعوبات في معارك التحرير من داعش على ارهاب التنظيم الارهابي فقط بل امتدت الى مشاكل مع القادة العسكريين الذين يقودون عمليات التحرير.



واكد شكوري لـ"الغد برس"، ان "المعوقات التي واجهتها ليست مع تنظيم داعش الإرهابي، وعبواته الناسفة، وقناصته بل كانت مع بعض القادة العسكريين، وتهديداتهم المستمرة، أثناء وبعد المعركة"، مشيرا الى ان "سبب المعوقات كان لمرافقتي الدائمة لجهاز مكافحة الإرهاب، وإظهار دورهم البطولي في تحرير العديد من المدن المحتلة من قبل داعش، وكشفي لأكاذيب بعض القادة وسرقتهم لجهود الآخرين".





ومن جانبه اوضح سرمد انه "واجهتنا بعض الصعوبات، فقد كنا نمارس دورنا كصحفيين وكمقاتلين في آن معا واستطعنا التأقلم والتعايش مع هذه الاوضاع، واعتدنا على الاستيقاظ منذ الساعة الخامسة صباحا، للمشاركة في الهجومات المخطط لها من قبل قواتنا الامنية، فنذهب لتصوير القطعات العسكرية،  وصنف المدفعية، ونراقب طيران صقور الجو، وطيران الجيش"، مستدركا "اما بالنسبة للمشكلة الاكبر فهي عدم وجود مكتب اعلامي تابع لنقابة الصحفيين، او مرصد لتنظيم تحركات الصحفيين لان عملنا الاساس هو تغطية الاحداث والمعارك اما القوات الامنية هم من يدخلوا الاقتحامات ونحن نوثق هذه اللحظات وننقلها بامانة الى الشعب العراقي والعالم".



واضاف "انني واجهت صعوبة اخرى، فقد القيت على عاتقي ثلاث مهام، بسبب استشهاد وجرح زملائي، فأنا مراسل ومصور ومهندس SNG وفوق كل هذا اصبحت مستهدفا بشكل شخصي من قبل داعش، الذي نشرت  صورتي في موقع أعماق خبراً يقول فيه (لقد قتلنا صحفي صفوي، واليوم هدفنا الصفوي محمد سرمد، الذي يرافق القوات الصفوية) وكتبوا ايضا (سنستقبلك بالاحزمة الناسفة يا صفوي).



وبين "لن تخيفني طبعا تلك الرسائل، بل على العكس، فقد زادت من عزيمتي واصراري على توثيق الانتصارات وسأظل أحارب داعش بكاميرتي".





ماذا يريدون من نقابة الصحفيين والاتحادات



طالب سرمد نقابة الصحفيين واتحاد الاذاعات والتلفزيون بـ"ارسال لجنة من قبلهم لتسجيل اسماء المراسلين الحربيين المتواجدين حقا في ميادين القتال، وعدم التلاعب  بدورنا الحقيقي، وتسجيل وتكريم اشخاص لم يكونوا موجودين اصلا معنا"، مكملا قوله "نريد تثمين هذه الجهود فعند قدومنا الى المعارك ودعنا الاحبة من الاهل والاصدقاء، فنحن لا نعرف ماذا يخبئ لنا القدر، وهذه معركة الحسم، و كلنا ننتظر هذه اللحظة، فان استشهدنا فهنيئا لنا، وان بقينا أحياء فيكفينا شرف المشاركة في حرب تحرير تراب العراق من أكبر تنظيم إرهابي".



سناء العگيلي



 
ملفات خاصة
Print