سد الموصل يعود إلى الواجهة.. مخاطر الأنهيار تتجدد الربيع المقبل

سد الموصل يعود إلى الواجهة.. مخاطر الأنهيار تتجدد الربيع المقبل

18:34 - 04 كانون الثاني 17
آخر تحديث
18:27 - 04 كانون الثاني 17
3499
مشاهدة
مشاركة

ترجمة/ الغد برس:



في صباح يوم ٧ آب ٢٠١٤ قامت مجموعة من عصابات داعش الإرهابية بالتوجه إلى سد الموصل الذي يبعد حوالي ٥٠ كيلو متر شمال الموصل، ويعتبر هذا السد العملاق والذي ينظم ويتحكم بتدفق المياه الى المدينة والملايين من العراقيين اللذين يسكنون على ضفاف نهر دجلة.



السد على ارتفاع ٣٧٠ قدما بطول حوالي ثلاث كيلو مترات وبقدرة خزن ١١ مليار متر مكعب من المياه، اذ يعتبر رابع اكبر سد في الشرق الأوسط.



كانت مجموعة من قوات البيشمرگة الكردية هي من تقوم بحماية السد، بعد هجوم تنظيم داعش على السد وفرار جميع العاملين فيه والبالغ عددهم ١٥٠٠ موظف، وبدأ تنظيم داعش الإرهابي بنهب وسلب وتدمير معدات السد، كما أوضح عناصر التنظيم من خلال فيديو بث من قبلهم اذ يظهر احد عناصر داعش يرفع رايتهم فوق السد وهو يهتف هذا لواءنا يرفرف على سد الموصل.





وفي اليوم التالي قام نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، بإجراء مكالمة تلفونية مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وحثه على ضرورة استعادة السيطرة على سد الموصل بأسرع وقت ممكن، ويخشى المسؤولون الأمريكيون من محاولة داعش بتفجير السد اذ تحدث كارثة فيضان رهيبة ممكن تؤدي بغرق الملايين من العراقيين وصولا الى بغداد وفعلا بعد عشرة ايام فقط استطاعت القوات الكردية من السيطرة على السد وطرد عناصر داعش.



في الأشهر التي تلت ذلك قام مسؤولون أمريكيون بحملة تفتيش في السد لتفادي خطر الانهيار، لم تكن المشكلة في هيكلية بناء السد وانما في أساسه صخور قابلة للذوبان هذا ما قاله المهندس المدني عزام علوش، وهو عراقي يحمل الجنسية الأمريكية والذي يعمل كمستشار في السد، وفي الواقع قامت الطائرات الأمريكية بقصف مولد السد أبان حرب الخليج.





وهناك مئات من الموظفين اللذين يعملون على مدار الساعة بضخ الاسمنت المخلوط في قاعدة السد لتقوية أساسه والحد من خطر الانهيار.



وفي تشرين الأول الماضي قامت القوات العراقية والمدعومة من قبل قوات التحالف بش حملة لاستعادة مدينة الموصل، ولم تكن الحرب سهلة، بل كانت طاحنة اذ واجه الجيش العراقي الانتحاريين والسيارات المفخخة وغاز الكلور، اذ توقع بعض القادة العراقيين النجاح السريع لتحرير الموصل لكن الواقع كان مختلفا تماما.



في شباط الماضي قامت السفارة الأمريكية في بغداد بإصدار بيان لها بخصوص سد الموصل بخصوص حدوث ثغرة في السد، وهذا البيان كتب من قبل دبلوماسيون، وذكر البيان بان سد الموصل يواجه خطر شديد وكارثة غير مسبوقة، وبعد ذلك بوقت قصير أصدرت الأمم المتحدة تحذيرا بخصوص انهيار السد بان كارثة حقيقية قد تحصل في العراق وهناك مئات الألوف سوف يقتلون جراء تحطم السد.



القادة العراقيون كان عندهم خوفا من ردة فعل الجماهير ويرفضون الاعتراف بمدى خطورة المسألة، كما ذكر عزام علوش، ان "كل فرد من خارج نطاق الحكومة يعتقد ان الوقت يداهمنا ويمر بسرعة ففصل الربيع قادم والثلوج ستبدأ بالذوبان والتي ستتدفق في نهر دجلة مما سيتسبب بضغط هائل وكبير على جدار السد الاستنادي".





وتابع "اما اذا تحطم السد فسيحدث كارثة اذ انه سوف يسبب بموجه ارتفاعها مائة قدم من شأنها ان تغرق مدينة الموصل في اقل من ثلاث ساعات وتستمر على طول ضفاف دجلة وتقوم بتدمير المدن والقرى المجاورة، وقادرة على إغراق العراق في غضون اربعة ايام ، وعليك ان تتصور ان ارتفاع الموجة في بغداد سيكون ستة عشر قدما وهي مدينة يسكنها أكثر من ستة مليون شخص".



وأضاف علوش "انها بمثابة قنبلة نووية .منذ فجر الحضارة في الشرق الأوسط والتي تمتد على أكثر من خمسة ٱلاف سنة وخصوصا في العراق الذي يملك نهرين هما دجلة والفرات، والذين يلتقيان بحوالي ٥٠٠ كيلو متر جنوب العاصمة بغداد، اذ يعد لهما دوار اقتصاديا في البلاد من حيث إنعاش الزراعة لان العراق يملك تربة غرينية بفضل وجود النهرين، كذلك تم بناء المدن قرب النهرين وتأسست حضارة على تلك الضفاف".





ومنذ عام ١٩٥٠ بدأت الحكومات في العراق ببناء السدود وذلك للسيطرة على المياه من خطر الفيضانات والتقليل من خطر الجفاف اذ كانوا يخزنون الياه في خزانات عملاقة لغرض تزويد الاهالي بالمياه الصالحة للشرب .



اما الآن فالعمل جاري في السد من قبل الشركة الايطالية والتي شيدته عام ١٩٨٣ وكذلك قوات ايطالية تقوم بحماية السد والعاملين فيه بالاشتراك مع القوات الكردية خوفا من معاودة داعش للسيطرة على السد.



 



ترجمة: حيدر موسى



نقلا عن صحيفة نيويوركر

كلمات مفتاحية
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟

ترجمة/ الغد برس:



في صباح يوم ٧ آب ٢٠١٤ قامت مجموعة من عصابات داعش الإرهابية بالتوجه إلى سد الموصل الذي يبعد حوالي ٥٠ كيلو متر شمال الموصل، ويعتبر هذا السد العملاق والذي ينظم ويتحكم بتدفق المياه الى المدينة والملايين من العراقيين اللذين يسكنون على ضفاف نهر دجلة.



السد على ارتفاع ٣٧٠ قدما بطول حوالي ثلاث كيلو مترات وبقدرة خزن ١١ مليار متر مكعب من المياه، اذ يعتبر رابع اكبر سد في الشرق الأوسط.



كانت مجموعة من قوات البيشمرگة الكردية هي من تقوم بحماية السد، بعد هجوم تنظيم داعش على السد وفرار جميع العاملين فيه والبالغ عددهم ١٥٠٠ موظف، وبدأ تنظيم داعش الإرهابي بنهب وسلب وتدمير معدات السد، كما أوضح عناصر التنظيم من خلال فيديو بث من قبلهم اذ يظهر احد عناصر داعش يرفع رايتهم فوق السد وهو يهتف هذا لواءنا يرفرف على سد الموصل.





وفي اليوم التالي قام نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، بإجراء مكالمة تلفونية مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وحثه على ضرورة استعادة السيطرة على سد الموصل بأسرع وقت ممكن، ويخشى المسؤولون الأمريكيون من محاولة داعش بتفجير السد اذ تحدث كارثة فيضان رهيبة ممكن تؤدي بغرق الملايين من العراقيين وصولا الى بغداد وفعلا بعد عشرة ايام فقط استطاعت القوات الكردية من السيطرة على السد وطرد عناصر داعش.



في الأشهر التي تلت ذلك قام مسؤولون أمريكيون بحملة تفتيش في السد لتفادي خطر الانهيار، لم تكن المشكلة في هيكلية بناء السد وانما في أساسه صخور قابلة للذوبان هذا ما قاله المهندس المدني عزام علوش، وهو عراقي يحمل الجنسية الأمريكية والذي يعمل كمستشار في السد، وفي الواقع قامت الطائرات الأمريكية بقصف مولد السد أبان حرب الخليج.





وهناك مئات من الموظفين اللذين يعملون على مدار الساعة بضخ الاسمنت المخلوط في قاعدة السد لتقوية أساسه والحد من خطر الانهيار.



وفي تشرين الأول الماضي قامت القوات العراقية والمدعومة من قبل قوات التحالف بش حملة لاستعادة مدينة الموصل، ولم تكن الحرب سهلة، بل كانت طاحنة اذ واجه الجيش العراقي الانتحاريين والسيارات المفخخة وغاز الكلور، اذ توقع بعض القادة العراقيين النجاح السريع لتحرير الموصل لكن الواقع كان مختلفا تماما.



في شباط الماضي قامت السفارة الأمريكية في بغداد بإصدار بيان لها بخصوص سد الموصل بخصوص حدوث ثغرة في السد، وهذا البيان كتب من قبل دبلوماسيون، وذكر البيان بان سد الموصل يواجه خطر شديد وكارثة غير مسبوقة، وبعد ذلك بوقت قصير أصدرت الأمم المتحدة تحذيرا بخصوص انهيار السد بان كارثة حقيقية قد تحصل في العراق وهناك مئات الألوف سوف يقتلون جراء تحطم السد.



القادة العراقيون كان عندهم خوفا من ردة فعل الجماهير ويرفضون الاعتراف بمدى خطورة المسألة، كما ذكر عزام علوش، ان "كل فرد من خارج نطاق الحكومة يعتقد ان الوقت يداهمنا ويمر بسرعة ففصل الربيع قادم والثلوج ستبدأ بالذوبان والتي ستتدفق في نهر دجلة مما سيتسبب بضغط هائل وكبير على جدار السد الاستنادي".





وتابع "اما اذا تحطم السد فسيحدث كارثة اذ انه سوف يسبب بموجه ارتفاعها مائة قدم من شأنها ان تغرق مدينة الموصل في اقل من ثلاث ساعات وتستمر على طول ضفاف دجلة وتقوم بتدمير المدن والقرى المجاورة، وقادرة على إغراق العراق في غضون اربعة ايام ، وعليك ان تتصور ان ارتفاع الموجة في بغداد سيكون ستة عشر قدما وهي مدينة يسكنها أكثر من ستة مليون شخص".



وأضاف علوش "انها بمثابة قنبلة نووية .منذ فجر الحضارة في الشرق الأوسط والتي تمتد على أكثر من خمسة ٱلاف سنة وخصوصا في العراق الذي يملك نهرين هما دجلة والفرات، والذين يلتقيان بحوالي ٥٠٠ كيلو متر جنوب العاصمة بغداد، اذ يعد لهما دوار اقتصاديا في البلاد من حيث إنعاش الزراعة لان العراق يملك تربة غرينية بفضل وجود النهرين، كذلك تم بناء المدن قرب النهرين وتأسست حضارة على تلك الضفاف".





ومنذ عام ١٩٥٠ بدأت الحكومات في العراق ببناء السدود وذلك للسيطرة على المياه من خطر الفيضانات والتقليل من خطر الجفاف اذ كانوا يخزنون الياه في خزانات عملاقة لغرض تزويد الاهالي بالمياه الصالحة للشرب .



اما الآن فالعمل جاري في السد من قبل الشركة الايطالية والتي شيدته عام ١٩٨٣ وكذلك قوات ايطالية تقوم بحماية السد والعاملين فيه بالاشتراك مع القوات الكردية خوفا من معاودة داعش للسيطرة على السد.



 



ترجمة: حيدر موسى



نقلا عن صحيفة نيويوركر

ترجمات
Print