اعتقدت بموته على يد داعش.. أم تلتقي بأبنها "المفقود" في بغداد

اعتقدت بموته على يد داعش.. أم تلتقي بأبنها "المفقود" في بغداد

14:51 - 14 أيار 17
آخر تحديث
15:15 - 14 أيار 17
2981
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
منال إبراهيم، هي أم موصلية لولد يبلغ من العمر 7 سنوات، والده قتل على يد تنظيم القاعدة في الموصل، منذ أكثر من 7 سنوات، ورغم مأساة فقدان الأب، لكن "منال" فرحت جداً بدخول إبنها المدرسة للمرة الأولى، قبل إجتياح داعش للموصل.
يعقوب هو الابن الذي لم يبلغ سن الرشد الى الان، كان قد اختفى عن انظار امه بعد اختراق تنظيم داعش لمنطقتهم.
منال أرغمت على الهرب حين اجتاح تنظيم داعش الإرهابي الموصل، ولم تعثر على ابنها حينها.
وتقول منال لـ "الغد برس"، إن "اصوات النيران تعالت والجميع شعر بالخوف وهربوا، حيث كان ولدي يلعب مع اولاد الحي حين بدأ هجوم داعش على منطقة المأمون".
واضافت، "اضطررت للهرب من الجهة الأخرى للمنطقة لمنع وصول افراد التنظيم الي، حيث أن أهالي المنطقة أجبروني على ترك ولدي والهرب، وقالوا لي (اذا بقيتي تموتين أنتي وابنج)".
والتقطت منال أنفاسها قبل أن تكمل حديثها لـ "الغد برس"، قائلة "ابني يعقوب كان أقرب مني لمسلحي التنظيم، وبعد مرور وقت طويل من النزوح بين مناطق عدة ايقنت بأن يعقوب قد مات.. لأنني لم التقه او اسمع عنه أي خبر".
وبينت، انها سكنت في احدى المساجد بمنطقة الكرادة مع جيرانها من الموصل، وبدأت تعمل كمنظفة في المنازل لاستمرار حياتها.
وكانت منال قد قررت عدم العودة مجددا الى الموصل، "فقدت ابني وزوجي هناك.. الاستمرار بتنظيف المنازل أهون عليَّ من الذكريات الموجعة في مدينتي".
وزادت، "في احدى المرات ذهبت لاستلام منحة المهجرين واذ بي ارى ولدي وهو ينظف زجاج السيارات في تقاطع بالقرب من وزارة الصحة"، مبينة "لم أتمالك نفسي ونزلت أركض لاحتضان ولدي الذي ظننته ميتاً جراء اجتياح تنظيم داعش".
من جانبه اكد الولد يعقوب (الابن المفقود)، في حديثه لـ "الغد برس"، ان سماعهم لصوت النيران جعلهم يركضون للشارع العام وصادفتهم سيارة "بيكب" كبيرة كانت قادمة من منطقة اخرى ونقلتهم بسرعة خارج المحافظة.
واضاف، انه استقر بداية في محافظة كركوك بمدرسة فُرغت للنازحين، لكنه انتقل مع شخص اكبر منه الى محافظة بغداد وهناك بدأ يعمل في التقاطع يمسح زجاج السيارات ويبات في مخيم قريب من منطقة حي الجامعة.
واشار إلى  أنه، "لم أتوقع ان أشاهد أمي مرة اخرى.. اعتقدت انها ميتة"، لافتا "انا الان في أوج سعادتي للقاء أمي مرة أخرى".
وبعد لقاء الام مع ولدها قررا العودة الى منزلهما مرة اخرى، حين يسمح لهم بذلك، لأنه بحسب قولهما فأن الحياة تستمر رغما عن الصعاب كلها.
واختتم يعقوب حديثه لـ "الغد برس"، ان "هدفه الان الاستمرار بالدراسة وتعويض السنوات التي تركها بسبب دخول تنظيم داعش".
وحررت قوات جهاز مكافحة الإرهاب، في شهر شباط الماضي، حي المأمون ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه، ليصبح أول حي تستعيده القوات العراقية في الجانب الأيمن.
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
بغداد/ الغد برس:
منال إبراهيم، هي أم موصلية لولد يبلغ من العمر 7 سنوات، والده قتل على يد تنظيم القاعدة في الموصل، منذ أكثر من 7 سنوات، ورغم مأساة فقدان الأب، لكن "منال" فرحت جداً بدخول إبنها المدرسة للمرة الأولى، قبل إجتياح داعش للموصل.
يعقوب هو الابن الذي لم يبلغ سن الرشد الى الان، كان قد اختفى عن انظار امه بعد اختراق تنظيم داعش لمنطقتهم.
منال أرغمت على الهرب حين اجتاح تنظيم داعش الإرهابي الموصل، ولم تعثر على ابنها حينها.
وتقول منال لـ "الغد برس"، إن "اصوات النيران تعالت والجميع شعر بالخوف وهربوا، حيث كان ولدي يلعب مع اولاد الحي حين بدأ هجوم داعش على منطقة المأمون".
واضافت، "اضطررت للهرب من الجهة الأخرى للمنطقة لمنع وصول افراد التنظيم الي، حيث أن أهالي المنطقة أجبروني على ترك ولدي والهرب، وقالوا لي (اذا بقيتي تموتين أنتي وابنج)".
والتقطت منال أنفاسها قبل أن تكمل حديثها لـ "الغد برس"، قائلة "ابني يعقوب كان أقرب مني لمسلحي التنظيم، وبعد مرور وقت طويل من النزوح بين مناطق عدة ايقنت بأن يعقوب قد مات.. لأنني لم التقه او اسمع عنه أي خبر".
وبينت، انها سكنت في احدى المساجد بمنطقة الكرادة مع جيرانها من الموصل، وبدأت تعمل كمنظفة في المنازل لاستمرار حياتها.
وكانت منال قد قررت عدم العودة مجددا الى الموصل، "فقدت ابني وزوجي هناك.. الاستمرار بتنظيف المنازل أهون عليَّ من الذكريات الموجعة في مدينتي".
وزادت، "في احدى المرات ذهبت لاستلام منحة المهجرين واذ بي ارى ولدي وهو ينظف زجاج السيارات في تقاطع بالقرب من وزارة الصحة"، مبينة "لم أتمالك نفسي ونزلت أركض لاحتضان ولدي الذي ظننته ميتاً جراء اجتياح تنظيم داعش".
من جانبه اكد الولد يعقوب (الابن المفقود)، في حديثه لـ "الغد برس"، ان سماعهم لصوت النيران جعلهم يركضون للشارع العام وصادفتهم سيارة "بيكب" كبيرة كانت قادمة من منطقة اخرى ونقلتهم بسرعة خارج المحافظة.
واضاف، انه استقر بداية في محافظة كركوك بمدرسة فُرغت للنازحين، لكنه انتقل مع شخص اكبر منه الى محافظة بغداد وهناك بدأ يعمل في التقاطع يمسح زجاج السيارات ويبات في مخيم قريب من منطقة حي الجامعة.
واشار إلى  أنه، "لم أتوقع ان أشاهد أمي مرة اخرى.. اعتقدت انها ميتة"، لافتا "انا الان في أوج سعادتي للقاء أمي مرة أخرى".
وبعد لقاء الام مع ولدها قررا العودة الى منزلهما مرة اخرى، حين يسمح لهم بذلك، لأنه بحسب قولهما فأن الحياة تستمر رغما عن الصعاب كلها.
واختتم يعقوب حديثه لـ "الغد برس"، ان "هدفه الان الاستمرار بالدراسة وتعويض السنوات التي تركها بسبب دخول تنظيم داعش".
وحررت قوات جهاز مكافحة الإرهاب، في شهر شباط الماضي، حي المأمون ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه، ليصبح أول حي تستعيده القوات العراقية في الجانب الأيمن.
قصص وتقارير,أم موصلية, داعش
Print