كتائب حزب الله لـ"الغد برس": تحركنا صوب معبر الوليد لأهميته والبقاء في محيط تلعفر استنزفنا وسنرد على أي اعتداء أمريكي

21:06 - 25 حزيران 17
آخر تحديث
21:10 - 25 حزيران 17
10047
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
مع اقتراب اعلان التحرير في معركة الموصل التي طالت، بدأت معركة الحدود العراقية السورية وما يرتبط بها من مناطق وجغرافيا ربما لا يكون داعش طرفا دائما فيها في ظل الانتشار الامريكي قرب معبر التنف السوري، كذلك يبدو تحرير تلعفر مطلبا ملحا مع انتهاء معركة ايمن الموصل خصوصا بعد تصريح العبادي بان الحشد ذهب باتجاه آخر رغم منحه الضوء الاخضر في محيط تلعفر قبل اشهر بحسب توصيف القائد العام للقوات المسلحة، يأتي هذا كله في ظل ازمة خليجية بدأت تتناول الادوار القطرية في المنطقة ككل وباتهامات يصعب التحقق منها والتي وصلت شظاياها الى العراق، "الغد برس" كان لها هذا الحوار مع المتحدث الرسمي باسم كتائب حزب الله محمد محيي، للوقوف على رؤيا الكتائب لمستقبل معارك تحرير الحدود وبقية الملفات السياسية المهمة:
GET IT ON
GOOGLE PLAY
GooglePlay
DOWNLOAD ON
THE APP STORE
Apple


نص المقابلة الكامل:


*تحدثت وسائل إعلام مهمة عن مشاركة الحشد الشعبي في السيطرة على معبر الوليد الحدودي.. لكن هذه المشاركة لم يعلن عنها رسميا .. هل تمت؟ وهل صحيح ان كتائب حزب الله دخلت الاراضي السورية بعمق 20 كيلو متر للالتفاف على المعبر والالتقاء بفصائل اخرى تعمل في الاراضي السورية ؟

-المعركة مع عصابات داعش اخذت بعدا دوليا واقليميا، وتداخلت ساحاته، واصبح كل من يرى في هذه العصابات تهديدا لأمنه يوحد جهوده وعمله من اجل التخلص من هذه العصابات والمجاميع التي عاثت فسادا في العراق وسوريا وانتقل شرها الى اوربا والكثير من بقاع العالم، العراق وسوريا وهما اكثر من اكتوى بهذه النار هما الاهم في هذا المعسكر وهذه الجبهة، واعتقد ان المساحة مفتوحة للجميع ممن يرون ان في هذا الامر تهديد لأمنهم القومي، وان نتعاون من اجل ازاحة هذه الطغمة التي شكلت خطرا على كل بلدان العالم، الجميع بات مدركا ان الساحة واحدة وهناك تنسيق عال بين العراق وسوريا، ونحن لعبنا دورا منذ بدايات ادراكنا الدور الذي ستلعبه هذه العصابات حتى قبل الفتوى من المرجعية الكريمة، اليوم وبعد ثلاث سنوات وبعد المشاركة في كل المعارك استطعنا انهاء هذه العصابات ووصلنا اليوم الى الموصل والحدود العراقية السورية واستطعنا تطهير جزء كبير منها، فيما يخص معبر الوليد. اعتقد ان البؤرة الاكثر خطورة اليوم لعصابات داعش هو محور اعالي الفرات ابتداء من هيت وعانة وراوة وصعودا الى القائم والبو كمال ومرورا بالحدود العراقية السورية والتنف ووصولا الى دير الزور، هذه المنطقة هي اهم قواعد داعش الاخيرة في العراق واذا ما استطعنا تطهيرها تقدمنا بشكل كبير في ملف انهاء وجود هذه العصابات في العراق، تحرك كتائب حزب الله باتجاه محور معبر الوليد ادراك لأهمية هذه المنطقة واستعداد لمعارك مقبلة محورها تحرير اعالي الفرات، التنسيق العالي مع الحكومة السورية عن طريق الحكومة العراقية وكما قلنا عن هذا التنسيق فهو ناتج عن ادراك الطرفين اهمية ان تنتهي هذه العصابات من الطرفين، فداعش دخل العراق من حدوده مع سوريا، عندما كانت القوات العراقية غير قادرة على صد هذه العصابات، كما ان بعض المناطق الحدودية كانت قواعد للتنظيم واستقرت بها داعش ومن قبلها القاعدة لسنين طويلة، لذلك لا يكفي ان نحرر قواعد داعش في العراق بل حتى في سوريا لكن امرا من هذا القبيل لا يتحقق الا بموافقة القائد العام للقوات المسلحة والحكومة العراقية بالتنسيق مع الحكومة السورية.
 
*أعالي الفرات لا تتضمن قواعد لداعش فقط فهي تتضمن وجودا امريكيا في التنف وهناك فصائل من داخل العراق ومن داخل سوريا تتقدم باتجاه هذا الوجود الامريكي وحصلت صدامات تنذر بحرب مستقبلية... ما مدى تعلق الامر بالشأن العراقي؟

-الاولويات الامريكية تختلف بشكل كبير عن الاولويات العراقية، ونحن ندرك ان مشروع داعش هو مشروع اقليمي ودولي ربما تدخلت بصناعته اجهزة مخابرات دول على رأسها الولايات المتحدة ربما لان الامر يعود لأسباب تتعلق بالصراع مع الكيان الاسرائيلي وطبيعة التهديد من وجهة نظر امريكا الذي تمثله فصائل المقاومة والجمهورية الاسلامية وهذا المحور بالضد من اطماع الولايات المتحدة واسرائيل، معظم التحركات التي حصلت في المرحلة الماضية تصب في مصلحة هذا المخطط واسقاط النظام السوري احد اسسه وكذلك تحرك عصابات داعش لتكون حائط صد على الحدود ما بين محور المقاومة وما بين الجمهورية الاسلامية وما بين فصائل المقاومة والداخل السوري، لكي لا يستمر هذا الطريق البري كمنفذ للدعم بين الطرفين، بعد الانتصار على داعش تدخلت الولايات المتحدة لتقوم مقام هذه التنظيمات ضمن هذا المخطط، وقد اعلنت القيادة الامريكية هذا بصراحة، فهو اذن سباق بين جهتين اما من اجل اغلاق هذه الحدود وتنفيذ هذا المخطط الامريكي او ابقاء هذه الحدود مفتوحة وهذا حق طبيعي للعراق ولسوريا في الوقت نفسه، وقد استطعنا المضي بهذا الخيار الاخير تحديا للإرادة الامريكية.

*لكن هذا سيؤدي بحسب المعطيات الى تصادم مع الامريكيين... هل هو امر مرحب به من قبلكم؟

-التواجد الامريكي في الداخل السوري غير قانوني، وهذا ما تعترف به الكثير من الاطراف الامريكية، وتحركات القيادة السورية والجيش العربي السوري في داخل الاراضي السورية هو حق مشروع، والامر ذاته مكفول للقوى العراقية كما تدعي الولايات الامريكية اننها تتواجد في الاراضي العراقية لمقاتلة داعش، وهذه مفارقة، من يواجه داعش تتخذه امريكا عدواً!، وامريكا تدرك انها لا تستطيع ان تواجه الجيش العربي السوري في سوريا ولا الجيش العراقي وفصائل المقاومة في العراق لان هذا يعد خرقاً للسيادة وهو مخالف للقوانين الامريكية التي لا تبيح للجيش الامريكي التواجد في اي دولة خارج امريكا الا بموافقة هذه الدولة، وربما هناك مبرر لمن يسمون بالمستشارين في الداخل العراقي بالتنسيق مع الحكومة العراقية لكن التواجد في الاراضي السورية بالضد من ذلك وخلاف ارادة الحكومة السورية، ولولا الضغط الروسي لتدخلت امريكا بشكل اوسع في سوريا، ولذلك من حقنا في العراق وكذلك في سوريا ان نتواجد في اي بقعة.

*(مقاطعا) حتى اذا ترتب على ذلك الاصطدام بالقوات الامريكية؟
-نحن اليوم في ارض عراقية، اذا وجدت الولايات المتحدة ذريعة للتصادم مع القوات العراقية فمن حق القوات العراقية باختلاف مسمياتها ان تعتبر هذه القوات غازية ومحتلة وليس من حقها التواجد على الارض العراقية، اما في الجانب السوري فالأمر واضح ووجود الامريكيين غير قانوني، ولا اعتقد ان القوات الامريكية يمكنها ان توصل المواجهة الى اقصى مدياتها لأنها ستواجه بهذا الموقف القانوني.
 
 
*لكن القوات الامريكية بادرت الى استهداف فصائل وحتى الجيش السوري واسقطت طائرة؟

-حاولت امريكا وخلال 3 سنوات من مواجهتنا لداعش ان ترسل رسائل وان تضع حدودا في كثير من المناطق من اجل عدم تقدم الفصائل الى هذه المناطق كما حدث في تكريت وسامراء، لكن ارادة فصائل المقاومة انتصرت وتغلبت على ما ارادته امريكا، كذلك اليوم في الحدود العراقية السورية، الولايات المتحدة عندما تضع نفسها في مواجهة الارادة الشعبية عليها ان تتوقع ما واجهته في فترة احتلال العراق ما بين 2003 الى 2011، واعتقد ان من حق اي شعب ان تواجه اي قوة محتلة وغازية وليس لها الحق في التواجد على ترابه.

*ما الذي يؤخر تحرير تلعفر؟ العبادي قال في لقاء رمضاني قبل اسبوع انه اعطى الضوء الاخضر للحشد الشعبي لتحرير محيط تلعفر... لماذا لم يتم الالتزام بذلك؟

-منذ تسلمت فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب حزب الله هذا المحور المهم محور تلعفر، استطعنا الوصول الى مطار تلعفر وتحريره وكان الهدف تحرير قضاء تلعفر، لكن توقفت هذه القوات عند هذه الحدود، ومنعت من اكمال مهمتها بتحرير هذا القضاء نتيجة التداخل السياسي والضغط الامريكي والتركي وبعض التهديدات التي دفعت رئيس الوزراء بالإيعاز لفصائل المقاومة والحشد الشعبي بعدم تحرير القضاء، ونتيجة البقاء لفترة طويلة في هذا المحور كانت هناك خشية من اختراق المحور نتيجة وجود الفصائل فيه بوضع دفاعي، وهي موجودة في مناطق مكشوفة وهناك افضلية للمهاجم المتمترس في ابنية المدينة، وبالفعل تعرضت الفصائل وخصوصا كتائب حزب الله الى هجمات كبيرة بالسيارات المفخخة من قضاء تلعفر باتجاه المناطق التي تم تحريرها وتم صد هذه الهجمات، كانت هناك دعوات للسيد رئيس الوزراء لتحرير القضاء لأنه بالنتيجة عملية بقاء الفصائل في هذه المناطق سيؤدي الى استنزافها وسوف لن يعطي القدرة بالمطاولة لهذه الفصائل من اجل تحرير هذا القضاء، لكن صمود الفصائل جعلها تتجه الى تحرير مناطق هي بؤر لداعش كما هو الحال في تل عبطة والبعاج والقيروان وصولا للحدود السورية العراقية، وبقي القضاء ينتظر الضوء الاخضر وكانت الذريعة عدم توفر قوات حكومية لاقتحامه وان علينا محاصرته كما حدث في الفلوجة، وحتى اللحظة نحن ننتظر هذه الاوامر وذريعة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة هي استكمال تحرير الموصل ومن ثم الانتقال الى تلعفر.

*لكن العبادي قال بانه اعطى الضوء الاخضر لكن الحشد الشعبي ذهب باتجاه آخر... ما تعليقكم؟ هل قرار تحرير الحدود هو قرار الحشد؟

-هذا الكلام ليس دقيقا، كانت لدى الفصائل رغبة بتحرير تلعفر لأهميتها ولكي لا تطول مدة المعركة ولكي لا تكون معركة استنزاف ومعركة كسر عظم، كان قرار الحكومة انه لا توجد قوات شرطة اتحادية او جيش عراقي للوقوف مع الفصائل واقتحام القضاء لان القرار ان الفصائل لا تقتحم القضاء، على ان تبقى الفصائل تحاصر القضاء ومهمة اقتحامه مسؤولية القوات العراقية الاخرى وهذا ما لم يحصل.
  
 
*لنتحدث عن زيارة الدكتور العبادي الى ثلاث دول مجاورة اولها المملكة العربية السعودية.. انتم صرحتم بان العلاقات مع الدول التي دعمت الارهاب يجب ان تكون مشروطة.. كيف وما هي الشروط؟
-كل دولة تزن مصالحها مع الدول الاخرى وفق اسس سليمة مبنية على اساس احترام سيادة هذه الدول وخصوصياتها، العراق اليوم ليس دولة ضعيفة بل دولة محورية في المنطقة، وربما مرت بظروف صعبة جعلت بعض الدول تستضعفها وتتدخل في شؤونها، لذلك كنا نقول دائما ان العلاقات مع الدول يجب ان تكون على اساس موقفها مما حدث في العراق بعد عام 2014، هناك دول وقفت مواقف سلبية في حين وقفت دول اخرى مواقف ايجابية، على العراق ان يزن مواقفه على اساس من دعم العراق في حربه ضد الارهاب في مقابل من وقف متفرجا بموقف سلبي ودعم بشكل مباشر او غير مباشر التهديدات الامنية التي حدثت في العراق، لذلك نحن نقول ان العلاقات مع بعض الدول يجب ان تكون مشروطة، من يريد ان يتقدم خطوة باتجاه العراق ويفتح صفحة جديدة معه عليه ان لا يتدخل في شؤونه وان يحترم سيادته، ان لا يتعامل معه بطائفية، نحن اليوم عراق واحد موحد ومن يمد يده لنا نمد يدنا له على هذه الاسس.

*في ظل الازمة الخليجية الاخيرة واتهام قطر بدعم الارهاب، ورد في الاعلام الخليجي ان قطر ساهمت بدعم الارهاب عبر دفع فدية مقدارها مليار دولار في موضوع اختطاف الصيادين القطريين .. ورد اسم كتائب حزب الله في متن هذا الخبر... ما تعليقكم؟

-الازمة القطرية السعودية ازمة عميقة وليست وليدة اليوم، ربما تحاول السعودية الهيمنة على قطر وربما تحاول قطر اخذ دور اكبر من حجمها، فيما يخص العراق قطر والسعودية تدخلتا تدخلا سلبيا، وهما يدعمان الكثير من المجاميع المسلحة في سوريا والعراق، هاتان الدولتان متهمتان بدعم الارهاب حتى من قبل حليفتهما امريكا، اما ان تخرج هذه الملفات اليوم فهي ذرائع غير واقعية لصراع خفي نحن لسنا طرفا فيه، نحن نعد هذا الصراع صراع جبابرة وادوات اتخذتها الولايات المتحدة واليوم تحاول تصفية الحسابات على ضوء فشل هذه الدول في التدخل في الشأن العراقي والسوري واليمني وعدم قدرة هذه الدول على الوصول في هذه الملفات الى نهاياتها.
 
 
*كيف يبدو المستقبل السياسي لكتائب حزب الله؟

-كتائب حزب الله وكما هو معروف فصيل جهادي مقاوم وليست مجرد فصيل مسلح، وربما ألجأته الظروف للدفاع عن وطنه برفع السلاح، نحن لدينا مؤسسات سياسية وثقافية واجتماعية وانسانية ونتعامل مع جميع مفردات الحياة بشكل مباشر، وممارسة النشاط السياسي ليس وليد اليوم بل نمارسه منذ فترة طويلة ولكن دون الدخول في العملية السياسية، اليوم اعتقد ان الشعب العراقي بات يدرك ان هناك خيارا بدا يطرح في الساحة العراقية وهو خيار جرّب في الدفاع عن وجوده وهو خيار فصائل الحشد وهذا الخيار اذا ما تحول الى مشروع سياسي سوف يكون مقبولا لدى ابناء الشعب العراقي بعد ان عانوا من مراحل الفشل الذي كانت عليه الحياة السياسية العراقي والكتل، وهذا المشروع ربما يترجم الى مشروع سياسي مباشر بالشكل الذي تقرره قيادة كتائب حزب الله لكن بشكل مبدئي نحن مع المشاركة ولدينا كيان مسجل ونعتقد اننا جزء من المنظومة العراقية التي تعمل بالظل وبشكل رسمي، وهي معروفة لدى الجميع ولدينا مشروع سياسي واعد نستطيع من خلاله ان نقدم لشعبنا ما فقده خلال السنوات الماضية، واعتقد اننا سنكون جزءا فاعلا في الحياة السياسية القادمة.

*هل ستكون هناك قائمة تجمع كل الممثليات السياسية لفصائل الحشد؟
-نعم، ربما تكون هذه المشاركة بإحدى قراءاتها في ان تكون فصائل المقاومة في قائمة واحدة او ربما مع قوائم اخرى، لكن هذا ما زال قيد الدراسة ويعتمد على معطيات كثيرة في الواقع السياسي العراقي القادم.
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما هو مصير استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق؟
بغداد/ الغد برس:
مع اقتراب اعلان التحرير في معركة الموصل التي طالت، بدأت معركة الحدود العراقية السورية وما يرتبط بها من مناطق وجغرافيا ربما لا يكون داعش طرفا دائما فيها في ظل الانتشار الامريكي قرب معبر التنف السوري، كذلك يبدو تحرير تلعفر مطلبا ملحا مع انتهاء معركة ايمن الموصل خصوصا بعد تصريح العبادي بان الحشد ذهب باتجاه آخر رغم منحه الضوء الاخضر في محيط تلعفر قبل اشهر بحسب توصيف القائد العام للقوات المسلحة، يأتي هذا كله في ظل ازمة خليجية بدأت تتناول الادوار القطرية في المنطقة ككل وباتهامات يصعب التحقق منها والتي وصلت شظاياها الى العراق، "الغد برس" كان لها هذا الحوار مع المتحدث الرسمي باسم كتائب حزب الله محمد محيي، للوقوف على رؤيا الكتائب لمستقبل معارك تحرير الحدود وبقية الملفات السياسية المهمة:

نص المقابلة الكامل:


*تحدثت وسائل إعلام مهمة عن مشاركة الحشد الشعبي في السيطرة على معبر الوليد الحدودي.. لكن هذه المشاركة لم يعلن عنها رسميا .. هل تمت؟ وهل صحيح ان كتائب حزب الله دخلت الاراضي السورية بعمق 20 كيلو متر للالتفاف على المعبر والالتقاء بفصائل اخرى تعمل في الاراضي السورية ؟

-المعركة مع عصابات داعش اخذت بعدا دوليا واقليميا، وتداخلت ساحاته، واصبح كل من يرى في هذه العصابات تهديدا لأمنه يوحد جهوده وعمله من اجل التخلص من هذه العصابات والمجاميع التي عاثت فسادا في العراق وسوريا وانتقل شرها الى اوربا والكثير من بقاع العالم، العراق وسوريا وهما اكثر من اكتوى بهذه النار هما الاهم في هذا المعسكر وهذه الجبهة، واعتقد ان المساحة مفتوحة للجميع ممن يرون ان في هذا الامر تهديد لأمنهم القومي، وان نتعاون من اجل ازاحة هذه الطغمة التي شكلت خطرا على كل بلدان العالم، الجميع بات مدركا ان الساحة واحدة وهناك تنسيق عال بين العراق وسوريا، ونحن لعبنا دورا منذ بدايات ادراكنا الدور الذي ستلعبه هذه العصابات حتى قبل الفتوى من المرجعية الكريمة، اليوم وبعد ثلاث سنوات وبعد المشاركة في كل المعارك استطعنا انهاء هذه العصابات ووصلنا اليوم الى الموصل والحدود العراقية السورية واستطعنا تطهير جزء كبير منها، فيما يخص معبر الوليد. اعتقد ان البؤرة الاكثر خطورة اليوم لعصابات داعش هو محور اعالي الفرات ابتداء من هيت وعانة وراوة وصعودا الى القائم والبو كمال ومرورا بالحدود العراقية السورية والتنف ووصولا الى دير الزور، هذه المنطقة هي اهم قواعد داعش الاخيرة في العراق واذا ما استطعنا تطهيرها تقدمنا بشكل كبير في ملف انهاء وجود هذه العصابات في العراق، تحرك كتائب حزب الله باتجاه محور معبر الوليد ادراك لأهمية هذه المنطقة واستعداد لمعارك مقبلة محورها تحرير اعالي الفرات، التنسيق العالي مع الحكومة السورية عن طريق الحكومة العراقية وكما قلنا عن هذا التنسيق فهو ناتج عن ادراك الطرفين اهمية ان تنتهي هذه العصابات من الطرفين، فداعش دخل العراق من حدوده مع سوريا، عندما كانت القوات العراقية غير قادرة على صد هذه العصابات، كما ان بعض المناطق الحدودية كانت قواعد للتنظيم واستقرت بها داعش ومن قبلها القاعدة لسنين طويلة، لذلك لا يكفي ان نحرر قواعد داعش في العراق بل حتى في سوريا لكن امرا من هذا القبيل لا يتحقق الا بموافقة القائد العام للقوات المسلحة والحكومة العراقية بالتنسيق مع الحكومة السورية.
 
*أعالي الفرات لا تتضمن قواعد لداعش فقط فهي تتضمن وجودا امريكيا في التنف وهناك فصائل من داخل العراق ومن داخل سوريا تتقدم باتجاه هذا الوجود الامريكي وحصلت صدامات تنذر بحرب مستقبلية... ما مدى تعلق الامر بالشأن العراقي؟

-الاولويات الامريكية تختلف بشكل كبير عن الاولويات العراقية، ونحن ندرك ان مشروع داعش هو مشروع اقليمي ودولي ربما تدخلت بصناعته اجهزة مخابرات دول على رأسها الولايات المتحدة ربما لان الامر يعود لأسباب تتعلق بالصراع مع الكيان الاسرائيلي وطبيعة التهديد من وجهة نظر امريكا الذي تمثله فصائل المقاومة والجمهورية الاسلامية وهذا المحور بالضد من اطماع الولايات المتحدة واسرائيل، معظم التحركات التي حصلت في المرحلة الماضية تصب في مصلحة هذا المخطط واسقاط النظام السوري احد اسسه وكذلك تحرك عصابات داعش لتكون حائط صد على الحدود ما بين محور المقاومة وما بين الجمهورية الاسلامية وما بين فصائل المقاومة والداخل السوري، لكي لا يستمر هذا الطريق البري كمنفذ للدعم بين الطرفين، بعد الانتصار على داعش تدخلت الولايات المتحدة لتقوم مقام هذه التنظيمات ضمن هذا المخطط، وقد اعلنت القيادة الامريكية هذا بصراحة، فهو اذن سباق بين جهتين اما من اجل اغلاق هذه الحدود وتنفيذ هذا المخطط الامريكي او ابقاء هذه الحدود مفتوحة وهذا حق طبيعي للعراق ولسوريا في الوقت نفسه، وقد استطعنا المضي بهذا الخيار الاخير تحديا للإرادة الامريكية.

*لكن هذا سيؤدي بحسب المعطيات الى تصادم مع الامريكيين... هل هو امر مرحب به من قبلكم؟

-التواجد الامريكي في الداخل السوري غير قانوني، وهذا ما تعترف به الكثير من الاطراف الامريكية، وتحركات القيادة السورية والجيش العربي السوري في داخل الاراضي السورية هو حق مشروع، والامر ذاته مكفول للقوى العراقية كما تدعي الولايات الامريكية اننها تتواجد في الاراضي العراقية لمقاتلة داعش، وهذه مفارقة، من يواجه داعش تتخذه امريكا عدواً!، وامريكا تدرك انها لا تستطيع ان تواجه الجيش العربي السوري في سوريا ولا الجيش العراقي وفصائل المقاومة في العراق لان هذا يعد خرقاً للسيادة وهو مخالف للقوانين الامريكية التي لا تبيح للجيش الامريكي التواجد في اي دولة خارج امريكا الا بموافقة هذه الدولة، وربما هناك مبرر لمن يسمون بالمستشارين في الداخل العراقي بالتنسيق مع الحكومة العراقية لكن التواجد في الاراضي السورية بالضد من ذلك وخلاف ارادة الحكومة السورية، ولولا الضغط الروسي لتدخلت امريكا بشكل اوسع في سوريا، ولذلك من حقنا في العراق وكذلك في سوريا ان نتواجد في اي بقعة.

*(مقاطعا) حتى اذا ترتب على ذلك الاصطدام بالقوات الامريكية؟
-نحن اليوم في ارض عراقية، اذا وجدت الولايات المتحدة ذريعة للتصادم مع القوات العراقية فمن حق القوات العراقية باختلاف مسمياتها ان تعتبر هذه القوات غازية ومحتلة وليس من حقها التواجد على الارض العراقية، اما في الجانب السوري فالأمر واضح ووجود الامريكيين غير قانوني، ولا اعتقد ان القوات الامريكية يمكنها ان توصل المواجهة الى اقصى مدياتها لأنها ستواجه بهذا الموقف القانوني.
 
 
*لكن القوات الامريكية بادرت الى استهداف فصائل وحتى الجيش السوري واسقطت طائرة؟

-حاولت امريكا وخلال 3 سنوات من مواجهتنا لداعش ان ترسل رسائل وان تضع حدودا في كثير من المناطق من اجل عدم تقدم الفصائل الى هذه المناطق كما حدث في تكريت وسامراء، لكن ارادة فصائل المقاومة انتصرت وتغلبت على ما ارادته امريكا، كذلك اليوم في الحدود العراقية السورية، الولايات المتحدة عندما تضع نفسها في مواجهة الارادة الشعبية عليها ان تتوقع ما واجهته في فترة احتلال العراق ما بين 2003 الى 2011، واعتقد ان من حق اي شعب ان تواجه اي قوة محتلة وغازية وليس لها الحق في التواجد على ترابه.

*ما الذي يؤخر تحرير تلعفر؟ العبادي قال في لقاء رمضاني قبل اسبوع انه اعطى الضوء الاخضر للحشد الشعبي لتحرير محيط تلعفر... لماذا لم يتم الالتزام بذلك؟

-منذ تسلمت فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب حزب الله هذا المحور المهم محور تلعفر، استطعنا الوصول الى مطار تلعفر وتحريره وكان الهدف تحرير قضاء تلعفر، لكن توقفت هذه القوات عند هذه الحدود، ومنعت من اكمال مهمتها بتحرير هذا القضاء نتيجة التداخل السياسي والضغط الامريكي والتركي وبعض التهديدات التي دفعت رئيس الوزراء بالإيعاز لفصائل المقاومة والحشد الشعبي بعدم تحرير القضاء، ونتيجة البقاء لفترة طويلة في هذا المحور كانت هناك خشية من اختراق المحور نتيجة وجود الفصائل فيه بوضع دفاعي، وهي موجودة في مناطق مكشوفة وهناك افضلية للمهاجم المتمترس في ابنية المدينة، وبالفعل تعرضت الفصائل وخصوصا كتائب حزب الله الى هجمات كبيرة بالسيارات المفخخة من قضاء تلعفر باتجاه المناطق التي تم تحريرها وتم صد هذه الهجمات، كانت هناك دعوات للسيد رئيس الوزراء لتحرير القضاء لأنه بالنتيجة عملية بقاء الفصائل في هذه المناطق سيؤدي الى استنزافها وسوف لن يعطي القدرة بالمطاولة لهذه الفصائل من اجل تحرير هذا القضاء، لكن صمود الفصائل جعلها تتجه الى تحرير مناطق هي بؤر لداعش كما هو الحال في تل عبطة والبعاج والقيروان وصولا للحدود السورية العراقية، وبقي القضاء ينتظر الضوء الاخضر وكانت الذريعة عدم توفر قوات حكومية لاقتحامه وان علينا محاصرته كما حدث في الفلوجة، وحتى اللحظة نحن ننتظر هذه الاوامر وذريعة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة هي استكمال تحرير الموصل ومن ثم الانتقال الى تلعفر.

*لكن العبادي قال بانه اعطى الضوء الاخضر لكن الحشد الشعبي ذهب باتجاه آخر... ما تعليقكم؟ هل قرار تحرير الحدود هو قرار الحشد؟

-هذا الكلام ليس دقيقا، كانت لدى الفصائل رغبة بتحرير تلعفر لأهميتها ولكي لا تطول مدة المعركة ولكي لا تكون معركة استنزاف ومعركة كسر عظم، كان قرار الحكومة انه لا توجد قوات شرطة اتحادية او جيش عراقي للوقوف مع الفصائل واقتحام القضاء لان القرار ان الفصائل لا تقتحم القضاء، على ان تبقى الفصائل تحاصر القضاء ومهمة اقتحامه مسؤولية القوات العراقية الاخرى وهذا ما لم يحصل.
  
 
*لنتحدث عن زيارة الدكتور العبادي الى ثلاث دول مجاورة اولها المملكة العربية السعودية.. انتم صرحتم بان العلاقات مع الدول التي دعمت الارهاب يجب ان تكون مشروطة.. كيف وما هي الشروط؟
-كل دولة تزن مصالحها مع الدول الاخرى وفق اسس سليمة مبنية على اساس احترام سيادة هذه الدول وخصوصياتها، العراق اليوم ليس دولة ضعيفة بل دولة محورية في المنطقة، وربما مرت بظروف صعبة جعلت بعض الدول تستضعفها وتتدخل في شؤونها، لذلك كنا نقول دائما ان العلاقات مع الدول يجب ان تكون على اساس موقفها مما حدث في العراق بعد عام 2014، هناك دول وقفت مواقف سلبية في حين وقفت دول اخرى مواقف ايجابية، على العراق ان يزن مواقفه على اساس من دعم العراق في حربه ضد الارهاب في مقابل من وقف متفرجا بموقف سلبي ودعم بشكل مباشر او غير مباشر التهديدات الامنية التي حدثت في العراق، لذلك نحن نقول ان العلاقات مع بعض الدول يجب ان تكون مشروطة، من يريد ان يتقدم خطوة باتجاه العراق ويفتح صفحة جديدة معه عليه ان لا يتدخل في شؤونه وان يحترم سيادته، ان لا يتعامل معه بطائفية، نحن اليوم عراق واحد موحد ومن يمد يده لنا نمد يدنا له على هذه الاسس.

*في ظل الازمة الخليجية الاخيرة واتهام قطر بدعم الارهاب، ورد في الاعلام الخليجي ان قطر ساهمت بدعم الارهاب عبر دفع فدية مقدارها مليار دولار في موضوع اختطاف الصيادين القطريين .. ورد اسم كتائب حزب الله في متن هذا الخبر... ما تعليقكم؟

-الازمة القطرية السعودية ازمة عميقة وليست وليدة اليوم، ربما تحاول السعودية الهيمنة على قطر وربما تحاول قطر اخذ دور اكبر من حجمها، فيما يخص العراق قطر والسعودية تدخلتا تدخلا سلبيا، وهما يدعمان الكثير من المجاميع المسلحة في سوريا والعراق، هاتان الدولتان متهمتان بدعم الارهاب حتى من قبل حليفتهما امريكا، اما ان تخرج هذه الملفات اليوم فهي ذرائع غير واقعية لصراع خفي نحن لسنا طرفا فيه، نحن نعد هذا الصراع صراع جبابرة وادوات اتخذتها الولايات المتحدة واليوم تحاول تصفية الحسابات على ضوء فشل هذه الدول في التدخل في الشأن العراقي والسوري واليمني وعدم قدرة هذه الدول على الوصول في هذه الملفات الى نهاياتها.
 
 
*كيف يبدو المستقبل السياسي لكتائب حزب الله؟

-كتائب حزب الله وكما هو معروف فصيل جهادي مقاوم وليست مجرد فصيل مسلح، وربما ألجأته الظروف للدفاع عن وطنه برفع السلاح، نحن لدينا مؤسسات سياسية وثقافية واجتماعية وانسانية ونتعامل مع جميع مفردات الحياة بشكل مباشر، وممارسة النشاط السياسي ليس وليد اليوم بل نمارسه منذ فترة طويلة ولكن دون الدخول في العملية السياسية، اليوم اعتقد ان الشعب العراقي بات يدرك ان هناك خيارا بدا يطرح في الساحة العراقية وهو خيار جرّب في الدفاع عن وجوده وهو خيار فصائل الحشد وهذا الخيار اذا ما تحول الى مشروع سياسي سوف يكون مقبولا لدى ابناء الشعب العراقي بعد ان عانوا من مراحل الفشل الذي كانت عليه الحياة السياسية العراقي والكتل، وهذا المشروع ربما يترجم الى مشروع سياسي مباشر بالشكل الذي تقرره قيادة كتائب حزب الله لكن بشكل مبدئي نحن مع المشاركة ولدينا كيان مسجل ونعتقد اننا جزء من المنظومة العراقية التي تعمل بالظل وبشكل رسمي، وهي معروفة لدى الجميع ولدينا مشروع سياسي واعد نستطيع من خلاله ان نقدم لشعبنا ما فقده خلال السنوات الماضية، واعتقد اننا سنكون جزءا فاعلا في الحياة السياسية القادمة.

*هل ستكون هناك قائمة تجمع كل الممثليات السياسية لفصائل الحشد؟
-نعم، ربما تكون هذه المشاركة بإحدى قراءاتها في ان تكون فصائل المقاومة في قائمة واحدة او ربما مع قوائم اخرى، لكن هذا ما زال قيد الدراسة ويعتمد على معطيات كثيرة في الواقع السياسي العراقي القادم.
مقابلات,كتائب حزب الله, تلعفر, القوات الأمريكية, أعالي الفرات, سوريا
Print