قيادي في عصائب أهل الحق: على العبادي عدم الرضوخ للضغط الكبير عليه ولا نستبعد التصادم مع القوات الأمريكية

18:56 - 02 تموز 17
آخر تحديث
19:16 - 02 تموز 17
13184
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
تبدو المرحلة المقبلة من الناحية السياسية متسعة للوجوه الجديدة او على الاقل غير المجربة، هذا ما يبدو واضحا من تصريحات قادة الحشد الشعبي بخصوص ضمان حقوق الشهداء عن طريق اكمال طريق المواجهة ضد الفساد المستشري في اجهزة الدولة، مثل هكذا خطاب يواجه بحرس قديم اسس العملية السياسية وشارك في كل تفاصيلها وربما لا يرضيه ان يظهر البدلاء من بين جمهوره على مستوى المكونات، "الغد برس" كان لها هذا الحوار مع عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق محمود الربيعي، للوقوف على ابرز المواقف المتوقعة بخصوص المرحلة المقبلة سياسيا وحتى عسكريا:
GET IT ON
GOOGLE PLAY
GooglePlay
DOWNLOAD ON
THE APP STORE
Apple


النص الكامل للمقابلة:

*دعا الشيخ الخزعلي الى انتصار سياسي مواز للانتصار العسكري المتحقق على داعش، على من سيكون هذا الانتصار؟ وما هي اطروحتكم في العمل السياسي في مرحلة ما بعد داعش؟
-نحن فرضنا على انفسنا ان نكون واضحين امام انفسنا اولا، وامام جمهورنا ثانيا، وامام من ينتظر منّا شيئا في العمل السياسي لكي نستطيع تصحيح المسارات، نحن نؤمن ان المسارات منذ عام 2003 هي مسارات اتخذت احدى صفتين، اما الفساد وهو واضح صريح، او الفشل لمن لم يكن فاسدا، وحددنا الاسباب الحقيقية لهذا الفساد والفشل، بانه مرتبط بأمرين ايضا، الامر الاول هو نوع النظام السياسي، نحن نعتقد ان الديمقراطية التوافقية وهي صفة النظام البرلماني في العراق اليوم هي ديمقراطية فصلت على مقاس اشخاص، هؤلاء الاشخاص يمثلون احزابا وتوجهات سياسية ويمثلون مكونات بحسب رؤيتهم هم وليس بحسب رؤية هذه المكونات، ونحن نعلم جميعا بان هذه الاحزاب ليست ديمقراطية، ولم يصل رؤساؤها الى رئاسة احزابهم بطريقة ديمقراطية، وبالتالي لا يمكن ان يكونوا ممثلين حتى لأحزابهم، وبالتالي هذا الحزب لا يمكن ان يكون ممثلا للشعب، ونقول ان هذا النوع من الديمقراطية جاء متوافقا تماما ليس مع مصالح الشعب العراقي بدليل تجربة 14 عاما وانما جاء متوافقا مع سياسة بناء احزاب، وليس بناء دولة مؤسسات، ما نطمح اليه ما نؤمن به ما ندعو اليه هو دولة المؤسسات، الديمقراطية التوافقية انتجت المحاصصة الطائفية المقيتة بشكل واضح، الامر الثاني هم الاشخاص انفسهم، تصور اننا منذ عام 2003 والى يومنا هذا لم نجد - كي لا اكون قاسيا - سوى فرد او فردين قدما استقالاتهم بسبب شعورهم ان هذا النظام عاجز عن تحقيق طموحاتهم وآمالهم في خدمة شعبهم، هؤلاء لا يمكن ان يعدا انهم هما النموذج في العمل السياسي، النموذج هو ذلك المتمسك بالكرسي والمنصب، وانتقلت الدولة من بناء المؤسسات الى بناء الاحزاب ومن ثم الى بناء الشخصيات والعائلات، هذه هي المأساة التي اشرنا لها بوضوح وتكلمنا عنها وانا احيل المتتبع الى اواخر عام 2011 وبداية عام 2012 في اول ظهور اعلامي لسماحة الشيخ الامين قيس الخزعلي حينما قال حينها بان العملية السياسية الحالية هي عملية عرجاء، وحدّد قائلا بان هناك حكم سلطة لكن لا توجد معارضة، هذا يخل اساسا بالأصل الديمقراطي لنظام الحكم الذي ندعو له.

*(مقاطعا) حينها ظهر مصطلح الاقطاعية السياسية على لسان الشيخ الخزعلي؟
-احسنت، ظهر مصطلح الاقطاعية السياسية ليعبر عن الطبقة السياسية التي ارتضت الفساد والفاشلين، ليكون هو السمة في النظام السياسي الذي حصد منه العراق خرابا ودمارا، وادى الى سقوط عدد من المحافظات على يد داعش الذي قتل مئات الالاف وهجر الملايين من النازحين، وبالتالي من تعود ان يحكم بما يريد فقد علمنا المولى المقدس السيد محمد الصدر ان الديمقراطية عند مدعي الديمقراطية ان يجعلوك تقول ما تريد وهم يفعلون ما يريدون، المشكلة الآن انهم لا يجعلوننا نقول ما نريد، ما ترتضيه الانسانية كلها ان الشريف هو من يجب ان يمسك بزمام الامور، وليس الفاسد او الفاسق الذي هو عكسه.
 
 
 
*في سياق الحديث المستمر عن مؤتمر سيعقد هذا الشهر لصياغة واجهة سياسية سنية هنا في بغداد تحدث الشيخ الخزعلي عن نوع الحلفاء السنة او ممثليهم وحددهم بانهم من قاتلوا معنا، هل سيعقد المؤتمر على ضوء هذه الاعتراضات؟ ولماذا يرفض مؤتمر يعقد امامنا دون خفايا او تدخلات؟
-في الحقيقة يجب ان نرجع في هذا السؤال الى بداية عام 2003، كيف تشكل ممثلو المكون السني من السياسيين؟ هل الطريقة التي وصل بها هؤلاء الممثلون ديمقراطية ومعبرة عن المكون السني؟ نحن قبل ان نتكلم عن المكون السني ندعو الى الغاء المكونات، والغاء المادة 9 من الدستور العراقي والتي افرزت تمييزاً عنصرياً وبدلاً من ان تتحدث عن المواطنة تحدثت عن المكونات، لنتحدث عن ابناء المناطق الغربية وادارياً يمكن ان يمثلوا هذه المناطق، المكون السني بعد 2003 كان لديه صراع داخلي كبير، وقد افرز هذا الصراع ظهور شخصيات لم تنجح في تمثيل المكون ولا التعبير عن ارادته، حتى وصل الامر الى سقوط المحافظات الغربية وتحولها للأسف في جزء كبير الى حاضنة للإرهاب، نعتقد ان المتسبب الحقيقي في الدمار الذي لحق بالمكون السني هو ليس فقط سياسات الحكومة السابقة وهذه السياسات عامل لا يمكن انكاره لكنه عامل بسيط، العامل الاكبر هو طريقة واسلوب ادارة العمل السياسي بالنسبة لممثلي المكون السني، بخصوص المؤتمر في بغداد، هل نريد المؤتمر في بغداد كعصائب اهل الحق؟ نعم نريده، هذا افضل بكثير بالنسبة لنا من ان يكون في اي عاصمة اجنبية اخرى، او برعاية مخابرات اجنبية، وهذا ما شهدناه جميعا واعترف به احد المشاركين في مؤتمر انقرة الاول عن طريق تسجيلات صوتية واعتقد انني شاهدتها في موقع وكالتكم ايضا، وجود المؤتمر في بغداد سيقضي على هذه الحالة اولا، او يخفف من وطأتها، اما ان نعترض على شخصيات معينة فبدءا نحن لا نحدد اسماء لشخصيات معينة، لكن يجب ان نقول: يجب ان نفرز بين من نتحالف معه وبين من يحضر الى بغداد، ومن لا نريده ان يحضر الى بغداد بل ان يتم القبض عليه اذا حضر هم اولئك المطلوبون في قضايا والسلطة القضائية اصدرت بحقهم قرارات ويجب على السلطة التنفيذية تنفيذها، اما مسألة الحلفاء، نحن نعتقد ان مرحلة ما بعد داعش افرزت لنا حالة عراقية جديدة ليست على مستوى المكون الشيعي بل المكون السني والكردي كذلك، ما حدث في الموصل وديالى وصلاح الدين والانبار حدد من هو العراقي المخلص الذي نستطيع الوثوق به ونضع في رقبته امانة ابناء المحافظات الغربية ابناء شعبنا، جميع الاشخاص الذين اعانوا داعش ولو بكلمة، هؤلاء نعتبرهم وقفوا بالضد من الشعب العراقي، وتسببوا بالخراب والتدمير وبالتالي لا ولن نتحالف معهم ابدا، من نتحالف معه هو من قاتل ومن ساند ومن دعم ومن كان موقفه ايجابيا من القوات المسلحة العراقية، وبالذات في التمايز الطائفي من كان موقفه ايجابيا وداعما للحشد الشعبي، نعتقد ان هذا يثق بالعراقيين وعابر للطائفية.

*لم نسمع ردا من عصائب اهل الحق بخصوص ما تسرب من جلسة رمضانية اقامها الدكتور العبادي وقال فيها انه اعطى الضوء الاخضر لتحرير تلعفر منذ شهور وان الحشد ذهب باتجاه آخر، لكن سمعنا رداً قوياً من الحاج هادي العامري... ما هو رأيكم؟
-نحن نعتقد ان كلمة الحشد الشعبي واحدة، ونعتقد ان الحاج العامري في تصريحه كان واضحاً جداً، الدكتور العبادي هو القائد العام للقوات المسلحة، وصلاحية اعطاء اوامر بدء العمليات واضحة وكلنا نتذكر يوم 17 تشرين الاول عام 2016 حينما ظهر الدكتور العبادي وقال الآن بدأت عمليات قادمون يا نينوى وبدأت العمليات، وكذلك كان الحال في الفلوجة وتكريت وفي غيرها، لكن جميع العراقيين لم يشاهدوا بوضوح الدكتور العبادي وهو يعلن انطلاق عمليات تحرير تلعفر، وفي سياق ما تحدث به الحاج العامري ولا اعتقد انني امتلك معلومات اكثر منه، كان هناك كلام وليس امراً من قبل الدكتور العبادي مفاده ان اذهبوا الى حدود تلعفر ولا تدخلوها، العمل العسكري يحتاج الى نهايات وحينما تبدأ في معركة يجب ان تعرف الى اين ستنتهي، وجميعنا يعرف أنه لا يمكن اخفاء الضغوط الدولية مثل الصوت التركي الاردوغاني العالي، وكذلك تصويت مجلس محافظة نينوى قبل انطلاق العمليات، والمقاطعات الكثيرة التي حدثت في محاولة منع الحشد الشعبي من المشاركة، نحن نعتقد ان الدكتور العبادي قد تحمل ضغوطا دولية كبيرة، وهو يبحث لذاته ولشعبه عن منفذ من هذه الضغوط، ولكن احيانا يوفق واحيانا لا يوفق.
 
 
*(مقاطعا) على اساس ما تقدم يبدو ان التحرك صوب البعاج والقيروان وتلعفر وحتى الحدود ليس امرا من القائد العام للقوات المسلحة الدكتور العبادي... اليس كذلك؟
-كان امر وعملا بأمر القائد العام للقوات المسلحة وكانت نهاياته معروفة، هناك فرق كبير بين ان يكون الامر اذهبوا فحرروا القيروان او البعاج وبين ان يكون اذهبوا وطوقوا تلعفر حتى تخوم المدينة دون ان تعرفوا من سيقوم بتحريرها، الجميع يعرف ان الحشد الشعبي لم يتأخر في معركة ويمتلك طاقات عالية ولكننا نؤمن تماما ونقدر ان الضغوط اكبر من طاقة الدكتور حيدر العبادي ولكننا مع ذلك ندعوه وبشكل مستمر الى عدم الرضوخ الى هذه الضغوط والى التعامل بقوة وبحزم، سيدي الكريم اقولها بصراحة، مشكلة العراق مع قادته في انهم لا يخططون بشكل جيد لاستثمار طاقات وموارد البلد لتحقيق الاهداف، ولذلك ندعو الدكتور العبادي الى استثمار القوة المادية والمعنوية لدى الحشد الشعبي باعتباره احد اجهزة الحكومة.

*معركة الحدود هل ستصل الى لحظة الصدام مع القوات الامريكية؟ هل وضعت العصائب هذا الامر في حساباتها؟
-بدءا يجب ان نفرق بين عصائب اهل الحق بوصفها حركة سياسية لها تمثيل سياسي وهي مسجلة في قانون الاحزاب وفق الاجازة المرقمة 38 المنشورة، وبين اخواننا وابنائنا المقاتلين الابطال الذين انظموا في الوية الحشد الشعبي وهم اليوم في لواء 41 و42 و43، فهم اليوم ليسوا عصائب اهل الحق بل هم الوية مرتبطة بهيئة الحشد الشعبي، وهي الوية عسكرية تأتمر بأمر قيادة العمليات ووفق خططها، وباعتبارنا من مؤسسين هذا العمل نقول ان معركة الحدود هي المعركة الكبرى، لا يمكن ان يكون للعراق أمان دون حماية للحدود، وبالتالي عندما وافق القائد العام للقوات المسلحة على تقدم الوية الحشد الشعبي للامساك بالشريط الحدودي بين العراق وسوريا فإننا بهذا انجزنا حماية كبيرة ودرع واق يمكن من خلاله ان نأمن من شر دخول وخروج هذه الزمر الى العراق، مسألة التصادم مع القوات الامريكية يمكن ان تحدث، وغير مستبعدة في الحسابات الامنية والعسكرية، لكن بالحديث عن التصادم بين الحشد الشعبي والقوات الامريكية فإنني لا يمكن ان اتغافل عن ان الحشد لا يمكنه ان يصطدم او يستعمل اسلحته الا بموافقة القائد العام للقوات المسلحة، اذا ما اجبرت القوات الامريكية القوات العراقية على الصدام وكان الرد بموافقة القائد العام فإننا لا نتخوف ابدا من الصدام معهم، اقولها وبثقة نحن استطعنا هزيمة القوات الامريكية يوم كنا فصائل لا نمتلك عشر معشار ما يمتلكه الحشد الشعبي اليوم وقد هزمنا قوات امريكية هي اكبر بكثير من تلك الموجودة على الحدود العراقية وفي منطقة التنف السورية.
 
 
*لدي مجموعة اسئلة اتمنى ان تكون اجابتها مختصرة، معتمد المرجعية العليا وفي معرض ذكره صنوف من قاتلوا داعش لم يذكر البيشمركة... ما رأيكم في هذا؟
-لم يذكر اسم الحشد، ذكر المتطوعون، واعتقد ان البيشمركة بحسابات المرجعية ليست من الجيش وليست من الشرطة او جهاز مكافحة الارهاب، لذا اعتقد تسامحا ان المرجعية ضمتهم ضمن فصائل المتطوعين، لان اخوتنا البيشمركة الذين ضحوا في مواجهة داعش لا يمكن ان ننسى تضحياتهم.

*قبل ثلاثة ايام استشهد مقاتلان من عصائب اهل الحق في الرطبة، ما طبيعة هذا الانتشار؟ وهل هناك خيانات؟
-كما قلت الاخوة الشهداء رضوان الله تعالى عليهم هم الوية الحشد 41 او 42 او 43 وهم هناك بموجب خطة قيادة العمليات، انا اعتقد الامر لا يصطلح عليه بالخيانات بل هناك زمر تكفيرية.
 
 
*ابراهيم الجعفري وزير الخارجية في النمسا لإطلاق سراح محتجزين اثنين متهمين بالإرهاب ويقال انهم من عصائب اهل الحق... ما اصل الموضوع؟
-هذا الامر مضى عليه سبعة او ثمانية اشهر، نحن تواصلنا مع وزارة الخارجية بعد ان سمعنا عن الموضوع من الاعلام وثبت ان احد المحتجزين الاثنين كان من ضمن الفصائل التي تطوعت مع عصائب اهل الحق وليس من العصائب نفسها، وقد ترك العمل وهاجر مع من هاجر الى اوروبا وكان في هاتفه تصوير كما هو حال الكثيرين ويبدو ان احد ما وشى به الى السلطات والسلطات في اوروبا تمنع هذه الاعمال وتضعها في قائمة العنف، والقضية قضائية تخص القضاء النمساوي وقد تمت الاستعانة بخبير الماني لتحديد ماهية الارهاب في الموضوع بحسب قوانين ذلك البلد، وبصراحة نحن نحتاج الى جهد حكومي اكبر لنقل صورة عن الحشد الشعبي تفرزه عن التنظيمات الارهابية.

*كانت هناك مجموعة تصريحات نارية بين النائب مثال الآلوسي وعصائب اهل الحق لم نعرف ما استجد على ضوئها... كذلك حدث تصعيد في التصريحات مع اقليم كردستان العراق... ما سبب هذه التصعيدات؟
-دعنا نفرز بين موضوع مثال الآلوسي وهو نائب اعتاد مع اقتراب الانتخابات ان يثير قضايا تذكر الناس به، احد اخوتنا من عصائب اهل الحق رد عليه عن طريق احدى الوكالات وانتشر الموضوع، الموضوع بهذه الحدود وليس بيننا وبينه شيء آخر، نحن نعرف سبب تصريح الالوسي وهو يحاول ارضاء جهة كردية محسوبة على مسعود بارزاني، ويريد ان يجلب الاضواء اليه، اما مسألة خلافنا مع مسعود بارزاني وحزبه وحاشيته فهذا خلاف مبني على قضايا مبدئية تخص الوطن يحاول بارزاني اقتطاع جزء منه من اجل مصالح شخصية وسيستمر موقفنا منه ويتكرر مع كل من يسعى لتمزيق وطننا، هذا الوطن قدمنا من اجله الشهداء ولا يمكننا ان نسكت كالآخرين على من يريد تمزيقه.
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما هو مصير استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق؟
بغداد/ الغد برس:
تبدو المرحلة المقبلة من الناحية السياسية متسعة للوجوه الجديدة او على الاقل غير المجربة، هذا ما يبدو واضحا من تصريحات قادة الحشد الشعبي بخصوص ضمان حقوق الشهداء عن طريق اكمال طريق المواجهة ضد الفساد المستشري في اجهزة الدولة، مثل هكذا خطاب يواجه بحرس قديم اسس العملية السياسية وشارك في كل تفاصيلها وربما لا يرضيه ان يظهر البدلاء من بين جمهوره على مستوى المكونات، "الغد برس" كان لها هذا الحوار مع عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق محمود الربيعي، للوقوف على ابرز المواقف المتوقعة بخصوص المرحلة المقبلة سياسيا وحتى عسكريا:

النص الكامل للمقابلة:

*دعا الشيخ الخزعلي الى انتصار سياسي مواز للانتصار العسكري المتحقق على داعش، على من سيكون هذا الانتصار؟ وما هي اطروحتكم في العمل السياسي في مرحلة ما بعد داعش؟
-نحن فرضنا على انفسنا ان نكون واضحين امام انفسنا اولا، وامام جمهورنا ثانيا، وامام من ينتظر منّا شيئا في العمل السياسي لكي نستطيع تصحيح المسارات، نحن نؤمن ان المسارات منذ عام 2003 هي مسارات اتخذت احدى صفتين، اما الفساد وهو واضح صريح، او الفشل لمن لم يكن فاسدا، وحددنا الاسباب الحقيقية لهذا الفساد والفشل، بانه مرتبط بأمرين ايضا، الامر الاول هو نوع النظام السياسي، نحن نعتقد ان الديمقراطية التوافقية وهي صفة النظام البرلماني في العراق اليوم هي ديمقراطية فصلت على مقاس اشخاص، هؤلاء الاشخاص يمثلون احزابا وتوجهات سياسية ويمثلون مكونات بحسب رؤيتهم هم وليس بحسب رؤية هذه المكونات، ونحن نعلم جميعا بان هذه الاحزاب ليست ديمقراطية، ولم يصل رؤساؤها الى رئاسة احزابهم بطريقة ديمقراطية، وبالتالي لا يمكن ان يكونوا ممثلين حتى لأحزابهم، وبالتالي هذا الحزب لا يمكن ان يكون ممثلا للشعب، ونقول ان هذا النوع من الديمقراطية جاء متوافقا تماما ليس مع مصالح الشعب العراقي بدليل تجربة 14 عاما وانما جاء متوافقا مع سياسة بناء احزاب، وليس بناء دولة مؤسسات، ما نطمح اليه ما نؤمن به ما ندعو اليه هو دولة المؤسسات، الديمقراطية التوافقية انتجت المحاصصة الطائفية المقيتة بشكل واضح، الامر الثاني هم الاشخاص انفسهم، تصور اننا منذ عام 2003 والى يومنا هذا لم نجد - كي لا اكون قاسيا - سوى فرد او فردين قدما استقالاتهم بسبب شعورهم ان هذا النظام عاجز عن تحقيق طموحاتهم وآمالهم في خدمة شعبهم، هؤلاء لا يمكن ان يعدا انهم هما النموذج في العمل السياسي، النموذج هو ذلك المتمسك بالكرسي والمنصب، وانتقلت الدولة من بناء المؤسسات الى بناء الاحزاب ومن ثم الى بناء الشخصيات والعائلات، هذه هي المأساة التي اشرنا لها بوضوح وتكلمنا عنها وانا احيل المتتبع الى اواخر عام 2011 وبداية عام 2012 في اول ظهور اعلامي لسماحة الشيخ الامين قيس الخزعلي حينما قال حينها بان العملية السياسية الحالية هي عملية عرجاء، وحدّد قائلا بان هناك حكم سلطة لكن لا توجد معارضة، هذا يخل اساسا بالأصل الديمقراطي لنظام الحكم الذي ندعو له.

*(مقاطعا) حينها ظهر مصطلح الاقطاعية السياسية على لسان الشيخ الخزعلي؟
-احسنت، ظهر مصطلح الاقطاعية السياسية ليعبر عن الطبقة السياسية التي ارتضت الفساد والفاشلين، ليكون هو السمة في النظام السياسي الذي حصد منه العراق خرابا ودمارا، وادى الى سقوط عدد من المحافظات على يد داعش الذي قتل مئات الالاف وهجر الملايين من النازحين، وبالتالي من تعود ان يحكم بما يريد فقد علمنا المولى المقدس السيد محمد الصدر ان الديمقراطية عند مدعي الديمقراطية ان يجعلوك تقول ما تريد وهم يفعلون ما يريدون، المشكلة الآن انهم لا يجعلوننا نقول ما نريد، ما ترتضيه الانسانية كلها ان الشريف هو من يجب ان يمسك بزمام الامور، وليس الفاسد او الفاسق الذي هو عكسه.
 
 
 
*في سياق الحديث المستمر عن مؤتمر سيعقد هذا الشهر لصياغة واجهة سياسية سنية هنا في بغداد تحدث الشيخ الخزعلي عن نوع الحلفاء السنة او ممثليهم وحددهم بانهم من قاتلوا معنا، هل سيعقد المؤتمر على ضوء هذه الاعتراضات؟ ولماذا يرفض مؤتمر يعقد امامنا دون خفايا او تدخلات؟
-في الحقيقة يجب ان نرجع في هذا السؤال الى بداية عام 2003، كيف تشكل ممثلو المكون السني من السياسيين؟ هل الطريقة التي وصل بها هؤلاء الممثلون ديمقراطية ومعبرة عن المكون السني؟ نحن قبل ان نتكلم عن المكون السني ندعو الى الغاء المكونات، والغاء المادة 9 من الدستور العراقي والتي افرزت تمييزاً عنصرياً وبدلاً من ان تتحدث عن المواطنة تحدثت عن المكونات، لنتحدث عن ابناء المناطق الغربية وادارياً يمكن ان يمثلوا هذه المناطق، المكون السني بعد 2003 كان لديه صراع داخلي كبير، وقد افرز هذا الصراع ظهور شخصيات لم تنجح في تمثيل المكون ولا التعبير عن ارادته، حتى وصل الامر الى سقوط المحافظات الغربية وتحولها للأسف في جزء كبير الى حاضنة للإرهاب، نعتقد ان المتسبب الحقيقي في الدمار الذي لحق بالمكون السني هو ليس فقط سياسات الحكومة السابقة وهذه السياسات عامل لا يمكن انكاره لكنه عامل بسيط، العامل الاكبر هو طريقة واسلوب ادارة العمل السياسي بالنسبة لممثلي المكون السني، بخصوص المؤتمر في بغداد، هل نريد المؤتمر في بغداد كعصائب اهل الحق؟ نعم نريده، هذا افضل بكثير بالنسبة لنا من ان يكون في اي عاصمة اجنبية اخرى، او برعاية مخابرات اجنبية، وهذا ما شهدناه جميعا واعترف به احد المشاركين في مؤتمر انقرة الاول عن طريق تسجيلات صوتية واعتقد انني شاهدتها في موقع وكالتكم ايضا، وجود المؤتمر في بغداد سيقضي على هذه الحالة اولا، او يخفف من وطأتها، اما ان نعترض على شخصيات معينة فبدءا نحن لا نحدد اسماء لشخصيات معينة، لكن يجب ان نقول: يجب ان نفرز بين من نتحالف معه وبين من يحضر الى بغداد، ومن لا نريده ان يحضر الى بغداد بل ان يتم القبض عليه اذا حضر هم اولئك المطلوبون في قضايا والسلطة القضائية اصدرت بحقهم قرارات ويجب على السلطة التنفيذية تنفيذها، اما مسألة الحلفاء، نحن نعتقد ان مرحلة ما بعد داعش افرزت لنا حالة عراقية جديدة ليست على مستوى المكون الشيعي بل المكون السني والكردي كذلك، ما حدث في الموصل وديالى وصلاح الدين والانبار حدد من هو العراقي المخلص الذي نستطيع الوثوق به ونضع في رقبته امانة ابناء المحافظات الغربية ابناء شعبنا، جميع الاشخاص الذين اعانوا داعش ولو بكلمة، هؤلاء نعتبرهم وقفوا بالضد من الشعب العراقي، وتسببوا بالخراب والتدمير وبالتالي لا ولن نتحالف معهم ابدا، من نتحالف معه هو من قاتل ومن ساند ومن دعم ومن كان موقفه ايجابيا من القوات المسلحة العراقية، وبالذات في التمايز الطائفي من كان موقفه ايجابيا وداعما للحشد الشعبي، نعتقد ان هذا يثق بالعراقيين وعابر للطائفية.

*لم نسمع ردا من عصائب اهل الحق بخصوص ما تسرب من جلسة رمضانية اقامها الدكتور العبادي وقال فيها انه اعطى الضوء الاخضر لتحرير تلعفر منذ شهور وان الحشد ذهب باتجاه آخر، لكن سمعنا رداً قوياً من الحاج هادي العامري... ما هو رأيكم؟
-نحن نعتقد ان كلمة الحشد الشعبي واحدة، ونعتقد ان الحاج العامري في تصريحه كان واضحاً جداً، الدكتور العبادي هو القائد العام للقوات المسلحة، وصلاحية اعطاء اوامر بدء العمليات واضحة وكلنا نتذكر يوم 17 تشرين الاول عام 2016 حينما ظهر الدكتور العبادي وقال الآن بدأت عمليات قادمون يا نينوى وبدأت العمليات، وكذلك كان الحال في الفلوجة وتكريت وفي غيرها، لكن جميع العراقيين لم يشاهدوا بوضوح الدكتور العبادي وهو يعلن انطلاق عمليات تحرير تلعفر، وفي سياق ما تحدث به الحاج العامري ولا اعتقد انني امتلك معلومات اكثر منه، كان هناك كلام وليس امراً من قبل الدكتور العبادي مفاده ان اذهبوا الى حدود تلعفر ولا تدخلوها، العمل العسكري يحتاج الى نهايات وحينما تبدأ في معركة يجب ان تعرف الى اين ستنتهي، وجميعنا يعرف أنه لا يمكن اخفاء الضغوط الدولية مثل الصوت التركي الاردوغاني العالي، وكذلك تصويت مجلس محافظة نينوى قبل انطلاق العمليات، والمقاطعات الكثيرة التي حدثت في محاولة منع الحشد الشعبي من المشاركة، نحن نعتقد ان الدكتور العبادي قد تحمل ضغوطا دولية كبيرة، وهو يبحث لذاته ولشعبه عن منفذ من هذه الضغوط، ولكن احيانا يوفق واحيانا لا يوفق.
 
 
*(مقاطعا) على اساس ما تقدم يبدو ان التحرك صوب البعاج والقيروان وتلعفر وحتى الحدود ليس امرا من القائد العام للقوات المسلحة الدكتور العبادي... اليس كذلك؟
-كان امر وعملا بأمر القائد العام للقوات المسلحة وكانت نهاياته معروفة، هناك فرق كبير بين ان يكون الامر اذهبوا فحرروا القيروان او البعاج وبين ان يكون اذهبوا وطوقوا تلعفر حتى تخوم المدينة دون ان تعرفوا من سيقوم بتحريرها، الجميع يعرف ان الحشد الشعبي لم يتأخر في معركة ويمتلك طاقات عالية ولكننا نؤمن تماما ونقدر ان الضغوط اكبر من طاقة الدكتور حيدر العبادي ولكننا مع ذلك ندعوه وبشكل مستمر الى عدم الرضوخ الى هذه الضغوط والى التعامل بقوة وبحزم، سيدي الكريم اقولها بصراحة، مشكلة العراق مع قادته في انهم لا يخططون بشكل جيد لاستثمار طاقات وموارد البلد لتحقيق الاهداف، ولذلك ندعو الدكتور العبادي الى استثمار القوة المادية والمعنوية لدى الحشد الشعبي باعتباره احد اجهزة الحكومة.

*معركة الحدود هل ستصل الى لحظة الصدام مع القوات الامريكية؟ هل وضعت العصائب هذا الامر في حساباتها؟
-بدءا يجب ان نفرق بين عصائب اهل الحق بوصفها حركة سياسية لها تمثيل سياسي وهي مسجلة في قانون الاحزاب وفق الاجازة المرقمة 38 المنشورة، وبين اخواننا وابنائنا المقاتلين الابطال الذين انظموا في الوية الحشد الشعبي وهم اليوم في لواء 41 و42 و43، فهم اليوم ليسوا عصائب اهل الحق بل هم الوية مرتبطة بهيئة الحشد الشعبي، وهي الوية عسكرية تأتمر بأمر قيادة العمليات ووفق خططها، وباعتبارنا من مؤسسين هذا العمل نقول ان معركة الحدود هي المعركة الكبرى، لا يمكن ان يكون للعراق أمان دون حماية للحدود، وبالتالي عندما وافق القائد العام للقوات المسلحة على تقدم الوية الحشد الشعبي للامساك بالشريط الحدودي بين العراق وسوريا فإننا بهذا انجزنا حماية كبيرة ودرع واق يمكن من خلاله ان نأمن من شر دخول وخروج هذه الزمر الى العراق، مسألة التصادم مع القوات الامريكية يمكن ان تحدث، وغير مستبعدة في الحسابات الامنية والعسكرية، لكن بالحديث عن التصادم بين الحشد الشعبي والقوات الامريكية فإنني لا يمكن ان اتغافل عن ان الحشد لا يمكنه ان يصطدم او يستعمل اسلحته الا بموافقة القائد العام للقوات المسلحة، اذا ما اجبرت القوات الامريكية القوات العراقية على الصدام وكان الرد بموافقة القائد العام فإننا لا نتخوف ابدا من الصدام معهم، اقولها وبثقة نحن استطعنا هزيمة القوات الامريكية يوم كنا فصائل لا نمتلك عشر معشار ما يمتلكه الحشد الشعبي اليوم وقد هزمنا قوات امريكية هي اكبر بكثير من تلك الموجودة على الحدود العراقية وفي منطقة التنف السورية.
 
 
*لدي مجموعة اسئلة اتمنى ان تكون اجابتها مختصرة، معتمد المرجعية العليا وفي معرض ذكره صنوف من قاتلوا داعش لم يذكر البيشمركة... ما رأيكم في هذا؟
-لم يذكر اسم الحشد، ذكر المتطوعون، واعتقد ان البيشمركة بحسابات المرجعية ليست من الجيش وليست من الشرطة او جهاز مكافحة الارهاب، لذا اعتقد تسامحا ان المرجعية ضمتهم ضمن فصائل المتطوعين، لان اخوتنا البيشمركة الذين ضحوا في مواجهة داعش لا يمكن ان ننسى تضحياتهم.

*قبل ثلاثة ايام استشهد مقاتلان من عصائب اهل الحق في الرطبة، ما طبيعة هذا الانتشار؟ وهل هناك خيانات؟
-كما قلت الاخوة الشهداء رضوان الله تعالى عليهم هم الوية الحشد 41 او 42 او 43 وهم هناك بموجب خطة قيادة العمليات، انا اعتقد الامر لا يصطلح عليه بالخيانات بل هناك زمر تكفيرية.
 
 
*ابراهيم الجعفري وزير الخارجية في النمسا لإطلاق سراح محتجزين اثنين متهمين بالإرهاب ويقال انهم من عصائب اهل الحق... ما اصل الموضوع؟
-هذا الامر مضى عليه سبعة او ثمانية اشهر، نحن تواصلنا مع وزارة الخارجية بعد ان سمعنا عن الموضوع من الاعلام وثبت ان احد المحتجزين الاثنين كان من ضمن الفصائل التي تطوعت مع عصائب اهل الحق وليس من العصائب نفسها، وقد ترك العمل وهاجر مع من هاجر الى اوروبا وكان في هاتفه تصوير كما هو حال الكثيرين ويبدو ان احد ما وشى به الى السلطات والسلطات في اوروبا تمنع هذه الاعمال وتضعها في قائمة العنف، والقضية قضائية تخص القضاء النمساوي وقد تمت الاستعانة بخبير الماني لتحديد ماهية الارهاب في الموضوع بحسب قوانين ذلك البلد، وبصراحة نحن نحتاج الى جهد حكومي اكبر لنقل صورة عن الحشد الشعبي تفرزه عن التنظيمات الارهابية.

*كانت هناك مجموعة تصريحات نارية بين النائب مثال الآلوسي وعصائب اهل الحق لم نعرف ما استجد على ضوئها... كذلك حدث تصعيد في التصريحات مع اقليم كردستان العراق... ما سبب هذه التصعيدات؟
-دعنا نفرز بين موضوع مثال الآلوسي وهو نائب اعتاد مع اقتراب الانتخابات ان يثير قضايا تذكر الناس به، احد اخوتنا من عصائب اهل الحق رد عليه عن طريق احدى الوكالات وانتشر الموضوع، الموضوع بهذه الحدود وليس بيننا وبينه شيء آخر، نحن نعرف سبب تصريح الالوسي وهو يحاول ارضاء جهة كردية محسوبة على مسعود بارزاني، ويريد ان يجلب الاضواء اليه، اما مسألة خلافنا مع مسعود بارزاني وحزبه وحاشيته فهذا خلاف مبني على قضايا مبدئية تخص الوطن يحاول بارزاني اقتطاع جزء منه من اجل مصالح شخصية وسيستمر موقفنا منه ويتكرر مع كل من يسعى لتمزيق وطننا، هذا الوطن قدمنا من اجله الشهداء ولا يمكننا ان نسكت كالآخرين على من يريد تمزيقه.
مقابلات,عصائب أهل الحق, عضو المكتب السياسي محمود الربيعي, حيدر العبادي, القوات الأمريكية, تلعفر, الحشد الشعبي
Print