صعوبات تواجه الموصليين في الابلاغ على الدواعش.. ومواطنون: الانتقام منهم هو الحل

صعوبات تواجه الموصليين في الابلاغ على الدواعش.. ومواطنون: الانتقام منهم هو الحل

17:09 - 13 تموز 17
آخر تحديث
17:32 - 13 تموز 17
30415
مشاهدة
مشاركة
نينوى/ الغد برس:
يقول موصليون انهم يواجهون صعوبات في الابلاغ على تنظيم "داعش" الارهابي ابرزها احتياج شهادة امام قاضي التحقيق ما يجعلهم في خطر من الموالين للتنظيم.
وقالت قيادة عمليات نينوى ان "عمليات الابلاغ زادت مؤخراً على الارهابيين لكنها ليست ضمن مستوى الطموح حتى الان".
GET IT ON
GOOGLE PLAY
GooglePlay
DOWNLOAD ON
THE APP STORE
Apple

يقول عزام عبدالعزيز وهو شاب موصلي في الـ22 من عمره ان "تنظيم داعش خطف والدي خلال سيطرته على مدينة الموصل"، مبينا انه ما زال لا يثق كثيراً في ان "عناصر التنظيم سيقدمون الى العدالة ويأخذون جزائهم بشكل عادل".
وقال عبد العزيز لـ"الغد برس" ان “الكثير من الأشخاص، قبل دخول داعش واحتلال الموصل، كنا نبلغ عليهم ولكن من دون فائدة، حيث بعد يومين من السجن نجدهم امامنا، وهو السبب الذي ادى الى اختفاء والدي بحجة التبليغ على عناصر داعش والتعاون مع الحكومة".
لكن عبدالعزيز يرى "الانتقام" منهم هو الحل بدلاً من العدالة والقضاء في الوقت الحالي، وقال "يجب ان يعي اهالي الموصل بأن الحق يؤخذ باليد وليس بطرق اخرى لأن من دونها سنعود لنفس المربع الاولى، والموصليون يشعرون بالخوف في أن تتسلط عليهم الجماعات الارهابية مرة اخرى".
ويستطرد الشاب الموصلي الذي يعمل في حماية احد مسؤولي الدولة ان "شابا عسكريا من اطراف الموصل قتل عندما كان يتعقب ارهابيين في سوق النبي يونس وسط ايسر الموصل"، مبينا ان "التنظيم وخلاياها النائمة ما زالت تشكل خطرا في المدينة".
وبعيدا عن عزام الذي ينحدر من الموصل نرى عمر وهو شاب كردي من الموصل يقول لـ"الغد برس" بأن "لا احد يستطيع الابلاغ الان على داعش من المدنيين الا عناصر الشرطة او الشخصيات المهمة في المدينة لان لديهم حماية ويتمكنون من حماية انفسهم بخلاف الاشخاص العاديين".
وقال عمر البالغ من العمر 25 عاماً وعاد للتو من اوروبا بعد ان حاول الاقامة فيها تاركاً عائلته في الموصل ان "قرار القضاء العراقي بضرورة وجود الشهود على عناصر تنظيم داعش في المحكمة يعرض حياة المبلغين والشهود للخطر لانهم سيكونون عرضة للقتل والتعنيف من قبل الموالين لداعش".
واضاف ان "الامر هذا يجعل عمليات التبليغ تبدو قليلة في الموصل، كما ان تسريب معلومات من بعض عناصر الشرطة المتعاونين قد تؤثر هي الاخرى في عمليات التبليغ وهذا حصل بالفعل حيث ان البعض من عناصر الشرطة لا يزالون يسربون معلومات لكن بشكل قليل".
قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري تحدث لـ"الغد برس" عن "وجود عمليات تبليغ فعليا في الجانب الايسر من الموصل وصلت لقيادة الشرطة والعمليات وباقي القطعات العسكرية الاخرى"، مشيراً إلى وجود "آمال كبير بزيادتها مستقبلاً".
واوضح الجبوري ان "عمليات التبليغ ادت لاعتقال ارهابيين متعددين في الموصل خلال الفترة الماضية".
وتمكن مواطنون موصليون بالتعاون مع الاجهزة الامنية من قتل ارهابي واعتقال اخر في سوق النبي يونس عندما حاولا استهداف دورية للجيش وهو الحادث الاول من نوعه في الموصل الذي يجتمع فيه المدنيون مع الاجهزة الامنية.
وتبعها بعد ذلك عمليات ابلاغ محدودة على عناصر في داعش كانوا يفرون من المنطقة القديمة في الموصل خلال الايام التي سبقت التحرير مع النازحين.
من جانبه يرى الاستاذ في علم النفس بجامعة الموصل محمد علي خلال حديثه لـ"الغد برس" ان "حالة الخوف لدى الموصليين لا تزال موجودة بعد ثلاثة اعوام من سيطرة "داعش" وقبلها عمليات الترهيب التي كان يمارسها الارهابيون ضدهم، والان يحتاجون الى وقت فعلي للتأقلم مع الوضع الجديد".
واضاف علي ان "في الامكان استعادة الامن خصوصا بعد تجربة الكثير من الموصليين العيش في كردستان العراق ومشاهدة لحجم الامن مقارنته بالموصل"، مبينا ان "الامن في كردستان جاء بسبب تعاون الاهالي ويمكن ان يكون كذلك في الموصل مع مرور الوقت، ووجود دوافع حقيقة من قبل الشرطة والجيش للتعاون مع المواطن".
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما هو مصير استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق؟
نينوى/ الغد برس:
يقول موصليون انهم يواجهون صعوبات في الابلاغ على تنظيم "داعش" الارهابي ابرزها احتياج شهادة امام قاضي التحقيق ما يجعلهم في خطر من الموالين للتنظيم.
وقالت قيادة عمليات نينوى ان "عمليات الابلاغ زادت مؤخراً على الارهابيين لكنها ليست ضمن مستوى الطموح حتى الان".
يقول عزام عبدالعزيز وهو شاب موصلي في الـ22 من عمره ان "تنظيم داعش خطف والدي خلال سيطرته على مدينة الموصل"، مبينا انه ما زال لا يثق كثيراً في ان "عناصر التنظيم سيقدمون الى العدالة ويأخذون جزائهم بشكل عادل".
وقال عبد العزيز لـ"الغد برس" ان “الكثير من الأشخاص، قبل دخول داعش واحتلال الموصل، كنا نبلغ عليهم ولكن من دون فائدة، حيث بعد يومين من السجن نجدهم امامنا، وهو السبب الذي ادى الى اختفاء والدي بحجة التبليغ على عناصر داعش والتعاون مع الحكومة".
لكن عبدالعزيز يرى "الانتقام" منهم هو الحل بدلاً من العدالة والقضاء في الوقت الحالي، وقال "يجب ان يعي اهالي الموصل بأن الحق يؤخذ باليد وليس بطرق اخرى لأن من دونها سنعود لنفس المربع الاولى، والموصليون يشعرون بالخوف في أن تتسلط عليهم الجماعات الارهابية مرة اخرى".
ويستطرد الشاب الموصلي الذي يعمل في حماية احد مسؤولي الدولة ان "شابا عسكريا من اطراف الموصل قتل عندما كان يتعقب ارهابيين في سوق النبي يونس وسط ايسر الموصل"، مبينا ان "التنظيم وخلاياها النائمة ما زالت تشكل خطرا في المدينة".
وبعيدا عن عزام الذي ينحدر من الموصل نرى عمر وهو شاب كردي من الموصل يقول لـ"الغد برس" بأن "لا احد يستطيع الابلاغ الان على داعش من المدنيين الا عناصر الشرطة او الشخصيات المهمة في المدينة لان لديهم حماية ويتمكنون من حماية انفسهم بخلاف الاشخاص العاديين".
وقال عمر البالغ من العمر 25 عاماً وعاد للتو من اوروبا بعد ان حاول الاقامة فيها تاركاً عائلته في الموصل ان "قرار القضاء العراقي بضرورة وجود الشهود على عناصر تنظيم داعش في المحكمة يعرض حياة المبلغين والشهود للخطر لانهم سيكونون عرضة للقتل والتعنيف من قبل الموالين لداعش".
واضاف ان "الامر هذا يجعل عمليات التبليغ تبدو قليلة في الموصل، كما ان تسريب معلومات من بعض عناصر الشرطة المتعاونين قد تؤثر هي الاخرى في عمليات التبليغ وهذا حصل بالفعل حيث ان البعض من عناصر الشرطة لا يزالون يسربون معلومات لكن بشكل قليل".
قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري تحدث لـ"الغد برس" عن "وجود عمليات تبليغ فعليا في الجانب الايسر من الموصل وصلت لقيادة الشرطة والعمليات وباقي القطعات العسكرية الاخرى"، مشيراً إلى وجود "آمال كبير بزيادتها مستقبلاً".
واوضح الجبوري ان "عمليات التبليغ ادت لاعتقال ارهابيين متعددين في الموصل خلال الفترة الماضية".
وتمكن مواطنون موصليون بالتعاون مع الاجهزة الامنية من قتل ارهابي واعتقال اخر في سوق النبي يونس عندما حاولا استهداف دورية للجيش وهو الحادث الاول من نوعه في الموصل الذي يجتمع فيه المدنيون مع الاجهزة الامنية.
وتبعها بعد ذلك عمليات ابلاغ محدودة على عناصر في داعش كانوا يفرون من المنطقة القديمة في الموصل خلال الايام التي سبقت التحرير مع النازحين.
من جانبه يرى الاستاذ في علم النفس بجامعة الموصل محمد علي خلال حديثه لـ"الغد برس" ان "حالة الخوف لدى الموصليين لا تزال موجودة بعد ثلاثة اعوام من سيطرة "داعش" وقبلها عمليات الترهيب التي كان يمارسها الارهابيون ضدهم، والان يحتاجون الى وقت فعلي للتأقلم مع الوضع الجديد".
واضاف علي ان "في الامكان استعادة الامن خصوصا بعد تجربة الكثير من الموصليين العيش في كردستان العراق ومشاهدة لحجم الامن مقارنته بالموصل"، مبينا ان "الامن في كردستان جاء بسبب تعاون الاهالي ويمكن ان يكون كذلك في الموصل مع مرور الوقت، ووجود دوافع حقيقة من قبل الشرطة والجيش للتعاون مع المواطن".
قصص وتقارير,أهالي الموصل, داعش, الانتقام
Print