بفارغ الصبر... حدادو وطباعو ديالى ينتظرون الانتخابات

بفارغ الصبر... حدادو وطباعو ديالى ينتظرون الانتخابات

16:45 - 14 تموز 17
آخر تحديث
16:58 - 14 تموز 17
15828
مشاهدة
مشاركة
ديالى/ الغد برس:
في ظل الاوضاع المعيشية العصيبة وارتفاع الاسعار بسبب الازمة المالية التي ضربت العراق مؤخراً يعاني اغلب اصحاب المهن الحرة في محافظة ديالى من اوضاع مأساوية للغاية نتيجة تراجع اعمالهم بل توقفها احياناً، الامر الذي دفع بعضهم الى السبات داخل منازلهم، واضطر البعض الاخر الى ترك مهنهم واللجوء الى مهن اخرى.
GET IT ON
GOOGLE PLAY
GooglePlay
DOWNLOAD ON
THE APP STORE
Apple

عند الدخول الى احدى المناطق الصناعية في ديالى، تجد انخفاضاً ملحوظاً في اعداد مرتاديها من المواطنين، اغلب اصحاب المحال والورش فيها وخاصة الحدادة متفرغين احيانا ومن دون اعمال، جالسين على شكل مجاميع صغيرة اما داخل احدى الورش او امام ابوابها، للحديث عن موضوعات متنوعة وبعيدة عن العمل، حتى تنقضي ساعات العمل ، ليتوجهوا فيما بعد الى منازلهم وبحوزتهم مبالغ ضئيلة ربما لا تكفي لتبضع بعض المواد الغذائية لعوائلهم.
اما عند الدخول الى احد محال الطباعة، فانك تجد صاحب المطبعة جالس على كرسيه يتصفح هاتفه او حاسوبه، وهو بانتظار قدوم احد، اما لديه حالة وفاة ليقوم بطبع القطعة (البوستر) ذات اللون الاسود والتي تحمل اسم المتوفى ومكان وزمان مجلس العزاء، او ليقوم بطبع لوحة اعلانية او دلالية عن موقع او متجر ما.
وبحسب بعض اصحاب المهن فإن العديد من المهن تعاني من التوقف خلال الفترة الاخيرة ومنها مهنتي الحدادة والطباعة، فأصبح اصحاب هاتين المهنتين ينتظرون الانتخابات بفارغ الصبر من اجل ازدهار مهنهم، على حد قولهم، وربما يتسائل البعض عن علاقة اصحاب هذه المهن بالانتخابات.
 
 
علاقة اصحاب مهنتي الحدادة والطباعة بالانتخابات، وسبب انتظارهم لها
امام بوابة ورشة للحدادة في المنطقة الصناعية بقضاء بعقوبة يقف الحداد ابو مهند وهو في متوسط عمره، ويتحدث عن مهنة الحدادة في المنطقة الصناعية، واين كانت وما الوضع الذي اصبحت عليه في الوقت الحالي.
وقال ابو مهند لـ"الغد برس"، ان "مهنة الحدادة تراجعت بشكل غير مسبوق خلال الفترة الاخيرة، بسبب الازمة المالية التي دفعت المواطنين الى ترك او تأجيل بناء واعمال الترميمات في منازلهم التي تدخل ضمنها تبديل ابوابها وشبابيكها الحديدية.
ويضيف ابو مهند ،ان "اغلب حدادي المنطقة اصبحوا ينتظرون فترة الانتخابات بفارغ الصبر من اجل ازدهار وحركة عجلة مهنتهم لكسب الاموال عن طريق المرشحين الذين يلجؤون اليهم لصناعة الشكل او الهيكل الحديدي الخارجي للوحات الاعلانية والدعائية الانتخابية لتثبيتها على جوانب وتقاطعات الطرق.
في السياق ذاته ينطق احد العاملين في الورشة وهو يقف على بعد بضعة امتار عن ابو مهند، قائلاً "لحد الان نطلب اموالاً بذمة عدد من السياسيين اللي صعدوا بالانتخابات واللي ما صعدوا"، فيوضح ابو مهند العبارة التي نطقها العامل ، قائلاً ان "عدداً من مرشحي الانتخابات الماضية وبعضهم اصبحوا سياسيين بارزين، لاتزال هناك اموال متبقية في ذمتهم وهي من حقوق حدادي المنطقة الذين انجزوا لهم لوحات الدعاية الانتخابية في الدورة السابقة وانا احدهم، لكننا رغم ذلك نبقى بانتظار هذه الشريحة مرة اخرى بهدف العمل وكسب الرزق".
 
من جهته يقول حداد آخر في المنطقة الصناعية بقضاء الخالص شمالي ديالى ويدعى ايمن، لـ"الغد برس"، "اننا ننتظر فترة الانتخابات منذ عدة اشهر، من اجل العمل وبيع الحديد المتراكم في الورش الخاصة بنا منذ مدة طويلة"، معبرا عن امتعاضه بالقول ان "اعمالنا متوقفة بسبب التقشف، باستثناء اعمال المظلات الشمسية بين الحين والاخر، والتي يجبر المواطنين على وضعها في مرائب السيارات خاصتهم، لحمايتها من الامطار في الشتاء واشعة الشمس الحارقة في الصيف".
اما الطباعون، اي اصحاب المطابع في محافظة ديالى، فإن القسم الاكبر منهم لم ينجز في اليوم الواحد سوى اعداد قليلة من الملصقات والبوسترات الدعائية.
ووفق ذلك يتحدث صاحب احدى المطابع في المحافظة وهو خريج كلية الادارة والاقتصاد من جامعة بغداد، ويدعى عماد أبو أمير لـ"الغد برس" ان "اغلب اصحاب المطابع يعتاشون خلال الايام العادية على طبع بوسترات الوفيات اضافة الى البوسترات الدعائية لأصحاب المتاجر وغيرها".
ويشير الى ان "فترة الانتخابات تعد من افضل الفترات الزمنية الذهبية لأصحاب المطابع بجمع الاموال، نتيجة توافد المرشحين الى المطابع بغرض الحصول على الملصقات الدعائية التي يضعونها على الجدران وفي تقاطعات الطرق للترويج واكتساب قاعدة شعبية عبرها".
يذكر انه في كل دورة انتخابية تغزو الملصقات والبوسترات الدعائية التي تحمل صور واسماء المرشحين للانتخابات، في عموم الطرق وجدران المباني بطريقة عشوائية غير حضارية، الامر الذي يثير استياء العديد من المواطنين.
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما هو مصير استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق؟
ديالى/ الغد برس:
في ظل الاوضاع المعيشية العصيبة وارتفاع الاسعار بسبب الازمة المالية التي ضربت العراق مؤخراً يعاني اغلب اصحاب المهن الحرة في محافظة ديالى من اوضاع مأساوية للغاية نتيجة تراجع اعمالهم بل توقفها احياناً، الامر الذي دفع بعضهم الى السبات داخل منازلهم، واضطر البعض الاخر الى ترك مهنهم واللجوء الى مهن اخرى.
عند الدخول الى احدى المناطق الصناعية في ديالى، تجد انخفاضاً ملحوظاً في اعداد مرتاديها من المواطنين، اغلب اصحاب المحال والورش فيها وخاصة الحدادة متفرغين احيانا ومن دون اعمال، جالسين على شكل مجاميع صغيرة اما داخل احدى الورش او امام ابوابها، للحديث عن موضوعات متنوعة وبعيدة عن العمل، حتى تنقضي ساعات العمل ، ليتوجهوا فيما بعد الى منازلهم وبحوزتهم مبالغ ضئيلة ربما لا تكفي لتبضع بعض المواد الغذائية لعوائلهم.
اما عند الدخول الى احد محال الطباعة، فانك تجد صاحب المطبعة جالس على كرسيه يتصفح هاتفه او حاسوبه، وهو بانتظار قدوم احد، اما لديه حالة وفاة ليقوم بطبع القطعة (البوستر) ذات اللون الاسود والتي تحمل اسم المتوفى ومكان وزمان مجلس العزاء، او ليقوم بطبع لوحة اعلانية او دلالية عن موقع او متجر ما.
وبحسب بعض اصحاب المهن فإن العديد من المهن تعاني من التوقف خلال الفترة الاخيرة ومنها مهنتي الحدادة والطباعة، فأصبح اصحاب هاتين المهنتين ينتظرون الانتخابات بفارغ الصبر من اجل ازدهار مهنهم، على حد قولهم، وربما يتسائل البعض عن علاقة اصحاب هذه المهن بالانتخابات.
 
 
علاقة اصحاب مهنتي الحدادة والطباعة بالانتخابات، وسبب انتظارهم لها
امام بوابة ورشة للحدادة في المنطقة الصناعية بقضاء بعقوبة يقف الحداد ابو مهند وهو في متوسط عمره، ويتحدث عن مهنة الحدادة في المنطقة الصناعية، واين كانت وما الوضع الذي اصبحت عليه في الوقت الحالي.
وقال ابو مهند لـ"الغد برس"، ان "مهنة الحدادة تراجعت بشكل غير مسبوق خلال الفترة الاخيرة، بسبب الازمة المالية التي دفعت المواطنين الى ترك او تأجيل بناء واعمال الترميمات في منازلهم التي تدخل ضمنها تبديل ابوابها وشبابيكها الحديدية.
ويضيف ابو مهند ،ان "اغلب حدادي المنطقة اصبحوا ينتظرون فترة الانتخابات بفارغ الصبر من اجل ازدهار وحركة عجلة مهنتهم لكسب الاموال عن طريق المرشحين الذين يلجؤون اليهم لصناعة الشكل او الهيكل الحديدي الخارجي للوحات الاعلانية والدعائية الانتخابية لتثبيتها على جوانب وتقاطعات الطرق.
في السياق ذاته ينطق احد العاملين في الورشة وهو يقف على بعد بضعة امتار عن ابو مهند، قائلاً "لحد الان نطلب اموالاً بذمة عدد من السياسيين اللي صعدوا بالانتخابات واللي ما صعدوا"، فيوضح ابو مهند العبارة التي نطقها العامل ، قائلاً ان "عدداً من مرشحي الانتخابات الماضية وبعضهم اصبحوا سياسيين بارزين، لاتزال هناك اموال متبقية في ذمتهم وهي من حقوق حدادي المنطقة الذين انجزوا لهم لوحات الدعاية الانتخابية في الدورة السابقة وانا احدهم، لكننا رغم ذلك نبقى بانتظار هذه الشريحة مرة اخرى بهدف العمل وكسب الرزق".
 
من جهته يقول حداد آخر في المنطقة الصناعية بقضاء الخالص شمالي ديالى ويدعى ايمن، لـ"الغد برس"، "اننا ننتظر فترة الانتخابات منذ عدة اشهر، من اجل العمل وبيع الحديد المتراكم في الورش الخاصة بنا منذ مدة طويلة"، معبرا عن امتعاضه بالقول ان "اعمالنا متوقفة بسبب التقشف، باستثناء اعمال المظلات الشمسية بين الحين والاخر، والتي يجبر المواطنين على وضعها في مرائب السيارات خاصتهم، لحمايتها من الامطار في الشتاء واشعة الشمس الحارقة في الصيف".
اما الطباعون، اي اصحاب المطابع في محافظة ديالى، فإن القسم الاكبر منهم لم ينجز في اليوم الواحد سوى اعداد قليلة من الملصقات والبوسترات الدعائية.
ووفق ذلك يتحدث صاحب احدى المطابع في المحافظة وهو خريج كلية الادارة والاقتصاد من جامعة بغداد، ويدعى عماد أبو أمير لـ"الغد برس" ان "اغلب اصحاب المطابع يعتاشون خلال الايام العادية على طبع بوسترات الوفيات اضافة الى البوسترات الدعائية لأصحاب المتاجر وغيرها".
ويشير الى ان "فترة الانتخابات تعد من افضل الفترات الزمنية الذهبية لأصحاب المطابع بجمع الاموال، نتيجة توافد المرشحين الى المطابع بغرض الحصول على الملصقات الدعائية التي يضعونها على الجدران وفي تقاطعات الطرق للترويج واكتساب قاعدة شعبية عبرها".
يذكر انه في كل دورة انتخابية تغزو الملصقات والبوسترات الدعائية التي تحمل صور واسماء المرشحين للانتخابات، في عموم الطرق وجدران المباني بطريقة عشوائية غير حضارية، الامر الذي يثير استياء العديد من المواطنين.
قصص وتقارير,ديالى, الحدادون, الطباعون, الانتخابات
Print