قيادي في الدعوة: خميس الخنجر ضخّمه الإعلام وبارزاني مفلس ولا استبعد دخول رغد صدام أو عزت الدوري إلى الخضراء

19:03 - 16 تموز 17
آخر تحديث
00:21 - 17 تموز 17
24448
مشاهدة
مشاركة
بغداد/ الغد برس:
تبدو الاصطفافات اكثر حدة في مرحلة ما بعد داعش، الاكراد والاستفتاء كتحدي، والمؤتمرات السنية وانقساماتها، والجبهة الداخلية الشيعية بأصواتها المتعددة، لكن وجود حزب الدعوة في دفة الحكم منذ اكثر من اثني عشر عاما يجعل قادته الاوفر حظا في تقديم تصور عن هذه اللحظات المصيرية، "الغد برس" اجرت هذه المقابلة مع القيادي في حزب الدعوة محمد السعبري، لمعرفة اكثر عمقا للقضايا الرئيسة هذه الايام.
GET IT ON
GOOGLE PLAY
GooglePlay
DOWNLOAD ON
THE APP STORE
Apple


نص المقابلة:
 
 
*احمد المساري قال في تصريح ان مؤتمر المكون السني الثاني تم تأجيله والاكتفاء بمؤتمرات صحفية نزولا عند رغبة العبادي... هل هذا صحيح؟
-لنعد الى الماضي قليلا، المؤتمرات كانت تقام في فيينا وعمان والسعودية وتركيا واربيل، وبدل ان تعقد هذه المؤتمرات خارج العراق ليس لدى رئيس الوزراء حيدر العبادي مانع لانعقادها داخله لأن العراق ليس ملكا للشيعة او السنة او الاكراد، لكن رئيس الوزراء حذّر من اشتراك المطلوبين لأن هؤلاء في حال اشتراكهم سيتم اعتقالهم بحسب اوامر القضاء، تحذير رئيس الوزراء هذا اثار حفيظة بعض السياسيين (التجار) من الاخوة السنة، بالنسبة للاخ احمد المساري فأنتم تعلمون انه تم عزله من رئاسة كتلة تحالف القوى بسبب تصريحاته، وبصراحة المساري يستعجل بتصريحاته، فيما يخص هذه المؤتمرات فقد تكلمنا جميعا وليس الدكتور العبادي فقط عن سبب تزامن الاعلان عن هذه المؤتمرات قبل اسبوع من اعلان النصر في الموصل!، هؤلاء مجموعة من المفلسين سياسيا، هؤلاء كانوا قد اتفقوا فيما بينهم على ان المناطق الغربية انتهى امرها واصبحت بحكم الاقليم تحت سلطة داعش او من يمثل داعش في السياسة العراقية، والكل يعلم كيف رحبوا ومجدوا بداعش بعد دخولها هذه المناطق بمؤامرة دولية بصورة ما، وهناك من ظن ان الجيش العراقي لن يستطيع تطهير الارض غير ان فتوى المرجعية الزمت الجميع، كما ان نشوء الحشد الشعبي كقوة رادعة بالإضافة الى موقف العشائر الشريفة داخل المحافظات التي دخلها داعش جعل لها دور كبير، لا يمكننا اليوم ان نعزل من تعرض لخطر داعش من قتل ونهب وسلب من اجل سياسيي تلك المناطق، نحن نفضل ان يترأس مثل هكذا مؤتمرات شخصيات من العشائر الشريفة التي قاتلت واعطت التضحيات، اما سياسي الصدفة وسياسي عمان وقطر واربيل وتركيا ومن له اجندات خارجية فهؤلاء ليس لهم مكان في العراق، ومن تثبت عليه التهم سيحاسبه القضاء ليس على الجرائم الجنائية فقط بل السياسية كذلك مثل الترويج للطائفية والمنظمات الارهابية مثل رجال الطريقة النقشبندية وغيرها.
تكمن المشكلة في ان 74 اسما ممن يراد ان يحضروا المؤتمر كلهم من جماعة الاخوان المسلمين والحزب الاسلامي، وهذا الامر اثار حفيظة المجتمع السني، المجتمع السني اليوم لا يطيق كلمة الحزب الاسلامي رغم مهارة وذكاء سليم الجبوري ورغم الدول التي تقف وراءه مثل تركيا وقطر، لكن هناك ابناء الساحة السنية والمحافظات السنية، والحزب الاسلامي على مدى 14 عاما لم يقدم لهم شيئا، بعد سقوط المحافظات رأى السياسي السني انه مفلس، وقبل ان يصل الى الانهيار حاول الظهور بمظهر المدافع عن اهل السنة.
 
 
*لكن الموقف من المطلوبين قضائياً غير واضح، النائب محمد نوري العبد ربه يقول ان واحدا ممن يشاع انه مطلوب للقضاء كان موجودا في بغداد قبل اشهر وقد التقى بقيادات التحالف الوطني ولم يتم اعتقاله... لماذا؟
-بصفتي في عمق الدولة هناك حالتان، الحالة الاولى اين دليل النائب العبد ربه؟ من جاء والتقى ومع من التقى؟ وهل التقى بالعبادي سرا؟ لا اعتقد ان ابا يسر يقبل ان يجتمع مع مجرم لا بالسر ولا بالعلن، حينما ذهب العبادي الى الاردن والى عمان ارادت بعض الشخصيات المطلوبة للقضاء ان يلتقوا برئيس الوزراء لكنه رفض، من جانب آخر لو قلت لي ان عزت ابراهيم الدوري او رغد صدام حسين دخلوا للخضراء وخرجوا اقول لك نعم، لكن لا تستغرب للأسباب، مثلا رتل صالح المطلك او احمد المساري هل يفتش في المطار او في مداخل الخضراء؟ واقول لك لا، ولو وصلت رغد صدام حسين الى الانبار ومن هناك جاء بها وادخلها صالح المطلك فلن يستطيع لواء 56 او الاستخبارات تفتيشه، هذا خلل، فهناك احتمالان كما قلت لك اما ان يكون الامر كذبا فانا لا اعتقد ان التحالف الوطني يفعلها حتى لو كانت هناك شخصيات في التحالف الوطني تريد ذلك، طبعا اللقاء اذا كان من اجل حقن الدماء فأهلاً وسهلاً لكن كيف يتم حقن الدماء بالاتفاق مع قاتل !، اعتقد ان الامر اشاعة.

*الكلام لا يشير الى عزت الدوري او رغد صدام من سياسيي الماضي بل الى خميس الخنجر الامين العام للمشروع العربي والشخصية السنية البارزة
-خميس الخنجر قام الاعلام بتضخيمه.

*(مقاطعا) الاعلام الخارجي ام الداخلي؟
-الداخلي والخارجي، لو اراد الاعلام الداخلي نفي تضليل الاعلام الخارجي لاستطاع لكن ليست هناك وحدة داخلية وهذا الامر كارثة، خميس الخنجر لم يكن يوما رجل سياسة، ولا يجيد فن الخطابة السياسية، كما انه غير مؤهل وغير مرغوب به من قبل الحزب الاسلامي، وهو لا شيء امامهم، بقية العشائر الموجودة لا تؤمن بخميس الخنجر، الخنجر يمتلك اموالا هي اموال عائلة صدام المسروقة من الدولة، تم توزيع هذه الاموال على مجموعة شخصيات قبيل سقوط النظام لكي يتم انشاء احزاب وتكتلات وعصابات مثل كتائب ثورة العشرين وغيرهم، اما بخصوص كون الخنجر مطلوب للقانون فالشروع بالقتل يحاسب عليه القانون اليس كذلك؟ فكيف بمن يخرج على الفضائيات ويمتدح داعش ويقول بانهم يمثلون السنة، وقد تكلم عن القاعدة سابقا في نفس السياق وتصريحاته كافية كجرم قانوني.

*عودة للسؤال الاول وارجو ان تجيبني بوضوح، هل العبادي طلب تأجيل مؤتمر اهل السنة الثاني والذي كان يفترض ان تحضره شخصيات مطلوبة للقضاء؟
العبادي اليوم هو الرجل الاول في العراق، لا اقول انه صنع النصر فالنصر صنعته المرجعية وسواعد الابطال، لكن الرجل القائد العام للقوات المسلحة، مثل هكذا خطوة ستؤثر على العبادي وهو يطمح للولاية الثانية، في حال وضع العبادي اصبعه في هذا الملف فسوف يحترق من قبل الجماهير ولن تنتخبه مستقبلاً، لا اعتقد ان للعبادي علاقة بالتأجيل ولكن له كلمة فيما يخص حضور المطلوبين للقضاء.
 
 
*فيما يخص الاستفتاء الذي يروج الحزب الديمقراطي الكردستاني لإقامته في اقليم كردستان العراق، لماذا تبدو مواقف دول الجوار اكثر قوة من مواقف الحكومة الاتحادية؟ اليس هذا تهاوناً؟
-انت تسميه تهاوناً، لكن احياناً تكون قناعة، الدكتور العبادي والتحالف الوطني يعلمون حجم مسعود بارزاني وحجم قراره، ويعلمون انه دوليا لن تتم الموافقة على الاستفتاء فلماذا نصل الى مرحلة الصراع معه؟، هو سيذهب ويحاول كما حاول في أوروبا ويعود بخذلان، ما دمنا واثقين من فشله فالدول التي سيزورها ستقول له عد الى المركز، هو لم يرجع الى المركز وهو يسعى ويحاول ويريد بمفرده، وهو لا يملك شرعية لا بصفته رئيس الاقليم بعد انتهاء ولايته وحتى بالنسبة الى برلمان الاقليم الذي هو معطل كي يعطيه تكليف، هو اراد ان يستعمل الاستفتاء كعصا ضد الدولة في مرحلة الانتصارات، وهذا دليل على اهمية الانتصارات وعظمتها اذ حركت بارزاني ليعمل على استفتاء وحركت الاخوة السنة لعمل مؤتمرات، كنت اتمنى ان يكون تحرير الموصل معززا للحمة الوطنية، لكن للأسف وصلنا الى حالة تمزق، مسعود بارزاني بصراحة رجل مفلس.

*هل هناك توجه بخصوص المناطق المتنازع عليها من قبل رئاسة الوزراء وكيفية استعادتها؟
-لا يوجد اراض متنازع عليها داخل البلد.

*(مقاطعا) لكنها موجودة في الدستور.
-وضعت في الدستور، لكن في القانون الدولي غير موجودة، البو كمال بيننا وبين سوريا متنازع عليها وكذلك منطقة الحياد بيننا وبين السعودية، وبيننا وبين ايران هناك مناطق متنازع عليها، وهذا الامر يكون بين دولتين، اما ان يقول احدهم ان قره تبة مثلا متنازع عليها فلا، انت من جعلتها متنازع عليها، كما قال السيد السيستاني: صبرتم على صدام حسين 35 سنة ولم تصبروا ثلاث سنوات لإقامة دستور، بصراحة الدستور كان قاصما لظهر العراق، هل يريد مسعود بارزاني الاستفتاء على ضوء القومية الكردية ام على ضوء المناطق، اذا كان الاستفتاء على ضوء القومية فحتى في دهوك لن يحصل على شيء، غالبية دهوك مناطق مسيحية والمسيحيون لا يجيدون اللغة الكردية بل السريانية والعربية، هو يريد ان يقيم الاستفتاء على اساس العنجهية السياسية والفوضى في البلد، بارزاني فشل في ادارة الاقليم وهذا ليس كلام محمد السعبري بل كلام الشعب الكردي، اذا كان بارزاني يتقاضى 17% عدا مبيعات النفط ولم ينجز شيئا للشعب الكردي، دعك عن البنايات والطرق ماذا عن بناء الانسان الكردي!، الجدران تبنى في اي لحظة، علما انه يحكم منذ 1991، ولم ينجز شيئا سوى تصدير الاموال التي تعمل في الخارج تحت اسمه واسماء اولاده وكأنما كردستان العراق ملك له ولعائلته، الاكراد انفسهم ليسوا متفقين، يوم اول امس اتصل بي احدهم من بروكسل وقال ان بارزاني لم يأت بممثل عن حزب الاتحاد الوطني او التغيير، وطلب حضور سفراء العراق فلم يحضر احد منهم، وطلب حضور سفراء عرب ولم يحضر سوى اثنان لكن ليس في القاعة الرسمية بل قاعات ثانوية، عموما المفلس حينما يدرك افلاسه يبدأ بالهذيان وتظهر عليه اعراض الزهايمر، صرح بارزاني قائلا ان لم يكن هناك استفتاء فستكون هناك دماء، لا ادري على اي اساس يجازف بأرواح الشباب الاكراد، وبأي شرعية؟ خصوصا ان اليكتي وكوران ليسا معه، كما هو حال المسيحية والآيزيدية والتركمان، تصريح بارزاني لم يكن كيّساً، ومنذ ان كنّا في الحكم اعطينا لبارزاني وعدد من القادة الكرد الكثير، انا اسأل الحكومة العراقية التي تعطي كردستان العراق 17% وعدد الاكراد اربعة ملايين ونصف في حين عدد سكان مدينة الصدر اربعة ملايين لماذا لا يتم اعطاؤها 16,5%؟ لماذا لا يتم اعطاؤها حكم ذاتي؟ اذا كانت القضية قضية عدد وجماهير فمواطن مدينة الصدر ايضا من حقه اقامة استفتاء، هذه مهزلة سياسية.
 

*لماذا غاب ممثل الحشد الشعبي عن بيان اعلان النصر الذي القاه الدكتور العبادي في الموصل مع قيادات القوات المسلحة العراقية؟ والى ماذا يؤشر هذا؟
-في البداية هو ذكر الحشد الشعبي بالاسم، يجب ان لا يتم تصيد الاخطاء بل التركيز على المعنى، انتبه لذكاء العبادي حيث ارسل رسالة الى دول العالم اجمع ان الجيش العراقي جيش قوي بكافة صنوفه، اراد ان يقول ان الجيش الذي انكسر بمؤامرة دولية عام 2014 ها هو يطهر الموصل، كما انه حمى الحشد الشعبي حيث ان الحشد الشعبي بعيد عن المدينة في حال حصول جرائم حرب، طبعا الحشد الشعبي موجود وقد طهر مناطق في محيط المدن واغلق ثغرات في الحدود، لنأت الى نقطة مهمة، عندما حصلت المؤامرة الدولية والاقليمية لإسقاط الموصل اين كان العبادي ؟ كان مسؤول اللجنة المالية في البرلمان، وهو ثالث عضو من قيادة حزب الدعوة ارتدى الملابس العسكرية بعد علي الاديب واحسان العوادي، وحينما ارتدى البدلة العسكرية فقد اصبح حشدا، وهو من يمثل الحشد، وهو القائد العام، وهو من سن قانون الحشد، وهو من اعطى الحاج هادي العامري اجازة مفتوحة لكي يبقى في سوح القتال، عدم ذكر جزء من الحقيقة يفتح الباب للمتصيدين.

*السؤال الذي تسأله الناس... لماذا لم يكن هناك ممثل عن الحشد في خطاب النصر؟
-انا رأيي لولا الحشد لانهار العراق، ولكن من الذي اعلن عن الحشد الشعبي؟ نوري المالكي هو من اعلن ثم جاءت فتوى المرجعية، نوري المالكي اعطى للحشد الشعبي نصف مليار دولار، وفتح لهم مخازن التاجي وانا موجود، عدم وجود قيادة الحشد او عدم ذكر الحشد لا يعني ان هناك خلاف، مسؤول الحشد الشعبي هو الحاج فالح الفياض، هل من الضروري ان يأتي ابو يسر بابي فلان وبابي فلان حوله كي يعلن النصر؟، كما ان العبادي اعلن تحرير الموصل ومدينة الموصل لم يدخلها الحشد.

*لكن الخلاف موجود بدليل حرب التصريحات التي تلت حديث العبادي عن عصيان اوامره بخصوص تطويق تلعفر... اليس كذلك؟
-لا يوجد خلاف بين قيادة الحشد الشعبي والقائد العام للقوات المسلحة، نهائيا، الحاج هادي العامري تحدث في قناة العهد وذكر ما ذكر، انا رددت ليس نيابة عن العبادي ولكن احتراما للسيرة النضالية والجهادية للحاج العامري، قلت حينها ان كان هناك خلاف بين قائد وبين منظومة قيادته يجب ان يحل بدبلوماسية وضمن تلك الدائرة، لا يجوز ان تكون هناك تصريحات بوجود المتصيدين.

*(مقاطعا) عقب التصريحات التي ظهرت هل حدث تقارب؟
-لا يوجد خلاف كي يحدث شيء جديد، قد يكون ان الحشد اراد الدخول الى تلعفر ولكن رئيس الوزراء لم يعطهم الموافقة لأسباب يجهلها الحاج العامري ويعرفها الدكتور العبادي، لو كان هناك خلاف بين الحشد ورئاسة الوزراء لتحدث عنه الاخ ابو مهدي المهندس او الاخ الاسدي المتحدث الرسمي، لو قلنا خلاف فستكون هناك هالة كبيرة، بينما هناك خلاف في وجهات النظر بين شيخ المجاهدين الحاج العامري وبين رئيس الوزراء.

*الخلاف بوجهات النظر هل سيبقى ام سيجري تطبيعه؟
-سأروي لك نكتة، في يوم من الايام اخبرني احدهم ان الاخ علي الاديب والاخ نوري المالكي حدث بينهما شجار بالكراسي، اتصلت بالأخ الاديب وسألته عن مكانه فقال انه عند رئيس الوزراء في وقتها نوري المالكي، وقد رأيتهما لاحقا يقفان ويبتسمان سوية، بعدها اتصلت بالرجل الذي اخبرني لكي اسمع منه اكثر فقال لي ان احدهم تم نقله الى المستشفى، وهذا طبعاً كذب، هل يعقل ان نترك النصر وما تحقق والدمار الذي رأيناه على يد داعش وننشغل هل قبل العبادي العامري ام لا ؟ انا ساقبلهما هما الاثنان ولتسكت الناس.
 
*كلمة أخيرة؟
-اطلب من رئيس الوزراء ان لا يفضل البناء على الشهداء، ان لا يفضل البناء قبل رعاية الايتام والارامل والمعاقين والجرحى، نحن بلد مهدد بالقتال وان كانت هناك هدنة فستكون هناك ضربة جديدة، ان قمت اليوم برعاية الارامل والايتام والجرحى ففي المرة القادمة بدلاً من ان يخرج مليون سيخرج مليونان، لكن ان لم افعل فلن يخرج معي احد.

Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

ما هو مصير استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق؟
بغداد/ الغد برس:
تبدو الاصطفافات اكثر حدة في مرحلة ما بعد داعش، الاكراد والاستفتاء كتحدي، والمؤتمرات السنية وانقساماتها، والجبهة الداخلية الشيعية بأصواتها المتعددة، لكن وجود حزب الدعوة في دفة الحكم منذ اكثر من اثني عشر عاما يجعل قادته الاوفر حظا في تقديم تصور عن هذه اللحظات المصيرية، "الغد برس" اجرت هذه المقابلة مع القيادي في حزب الدعوة محمد السعبري، لمعرفة اكثر عمقا للقضايا الرئيسة هذه الايام.

نص المقابلة:
 
 
*احمد المساري قال في تصريح ان مؤتمر المكون السني الثاني تم تأجيله والاكتفاء بمؤتمرات صحفية نزولا عند رغبة العبادي... هل هذا صحيح؟
-لنعد الى الماضي قليلا، المؤتمرات كانت تقام في فيينا وعمان والسعودية وتركيا واربيل، وبدل ان تعقد هذه المؤتمرات خارج العراق ليس لدى رئيس الوزراء حيدر العبادي مانع لانعقادها داخله لأن العراق ليس ملكا للشيعة او السنة او الاكراد، لكن رئيس الوزراء حذّر من اشتراك المطلوبين لأن هؤلاء في حال اشتراكهم سيتم اعتقالهم بحسب اوامر القضاء، تحذير رئيس الوزراء هذا اثار حفيظة بعض السياسيين (التجار) من الاخوة السنة، بالنسبة للاخ احمد المساري فأنتم تعلمون انه تم عزله من رئاسة كتلة تحالف القوى بسبب تصريحاته، وبصراحة المساري يستعجل بتصريحاته، فيما يخص هذه المؤتمرات فقد تكلمنا جميعا وليس الدكتور العبادي فقط عن سبب تزامن الاعلان عن هذه المؤتمرات قبل اسبوع من اعلان النصر في الموصل!، هؤلاء مجموعة من المفلسين سياسيا، هؤلاء كانوا قد اتفقوا فيما بينهم على ان المناطق الغربية انتهى امرها واصبحت بحكم الاقليم تحت سلطة داعش او من يمثل داعش في السياسة العراقية، والكل يعلم كيف رحبوا ومجدوا بداعش بعد دخولها هذه المناطق بمؤامرة دولية بصورة ما، وهناك من ظن ان الجيش العراقي لن يستطيع تطهير الارض غير ان فتوى المرجعية الزمت الجميع، كما ان نشوء الحشد الشعبي كقوة رادعة بالإضافة الى موقف العشائر الشريفة داخل المحافظات التي دخلها داعش جعل لها دور كبير، لا يمكننا اليوم ان نعزل من تعرض لخطر داعش من قتل ونهب وسلب من اجل سياسيي تلك المناطق، نحن نفضل ان يترأس مثل هكذا مؤتمرات شخصيات من العشائر الشريفة التي قاتلت واعطت التضحيات، اما سياسي الصدفة وسياسي عمان وقطر واربيل وتركيا ومن له اجندات خارجية فهؤلاء ليس لهم مكان في العراق، ومن تثبت عليه التهم سيحاسبه القضاء ليس على الجرائم الجنائية فقط بل السياسية كذلك مثل الترويج للطائفية والمنظمات الارهابية مثل رجال الطريقة النقشبندية وغيرها.
تكمن المشكلة في ان 74 اسما ممن يراد ان يحضروا المؤتمر كلهم من جماعة الاخوان المسلمين والحزب الاسلامي، وهذا الامر اثار حفيظة المجتمع السني، المجتمع السني اليوم لا يطيق كلمة الحزب الاسلامي رغم مهارة وذكاء سليم الجبوري ورغم الدول التي تقف وراءه مثل تركيا وقطر، لكن هناك ابناء الساحة السنية والمحافظات السنية، والحزب الاسلامي على مدى 14 عاما لم يقدم لهم شيئا، بعد سقوط المحافظات رأى السياسي السني انه مفلس، وقبل ان يصل الى الانهيار حاول الظهور بمظهر المدافع عن اهل السنة.
 
 
*لكن الموقف من المطلوبين قضائياً غير واضح، النائب محمد نوري العبد ربه يقول ان واحدا ممن يشاع انه مطلوب للقضاء كان موجودا في بغداد قبل اشهر وقد التقى بقيادات التحالف الوطني ولم يتم اعتقاله... لماذا؟
-بصفتي في عمق الدولة هناك حالتان، الحالة الاولى اين دليل النائب العبد ربه؟ من جاء والتقى ومع من التقى؟ وهل التقى بالعبادي سرا؟ لا اعتقد ان ابا يسر يقبل ان يجتمع مع مجرم لا بالسر ولا بالعلن، حينما ذهب العبادي الى الاردن والى عمان ارادت بعض الشخصيات المطلوبة للقضاء ان يلتقوا برئيس الوزراء لكنه رفض، من جانب آخر لو قلت لي ان عزت ابراهيم الدوري او رغد صدام حسين دخلوا للخضراء وخرجوا اقول لك نعم، لكن لا تستغرب للأسباب، مثلا رتل صالح المطلك او احمد المساري هل يفتش في المطار او في مداخل الخضراء؟ واقول لك لا، ولو وصلت رغد صدام حسين الى الانبار ومن هناك جاء بها وادخلها صالح المطلك فلن يستطيع لواء 56 او الاستخبارات تفتيشه، هذا خلل، فهناك احتمالان كما قلت لك اما ان يكون الامر كذبا فانا لا اعتقد ان التحالف الوطني يفعلها حتى لو كانت هناك شخصيات في التحالف الوطني تريد ذلك، طبعا اللقاء اذا كان من اجل حقن الدماء فأهلاً وسهلاً لكن كيف يتم حقن الدماء بالاتفاق مع قاتل !، اعتقد ان الامر اشاعة.

*الكلام لا يشير الى عزت الدوري او رغد صدام من سياسيي الماضي بل الى خميس الخنجر الامين العام للمشروع العربي والشخصية السنية البارزة
-خميس الخنجر قام الاعلام بتضخيمه.

*(مقاطعا) الاعلام الخارجي ام الداخلي؟
-الداخلي والخارجي، لو اراد الاعلام الداخلي نفي تضليل الاعلام الخارجي لاستطاع لكن ليست هناك وحدة داخلية وهذا الامر كارثة، خميس الخنجر لم يكن يوما رجل سياسة، ولا يجيد فن الخطابة السياسية، كما انه غير مؤهل وغير مرغوب به من قبل الحزب الاسلامي، وهو لا شيء امامهم، بقية العشائر الموجودة لا تؤمن بخميس الخنجر، الخنجر يمتلك اموالا هي اموال عائلة صدام المسروقة من الدولة، تم توزيع هذه الاموال على مجموعة شخصيات قبيل سقوط النظام لكي يتم انشاء احزاب وتكتلات وعصابات مثل كتائب ثورة العشرين وغيرهم، اما بخصوص كون الخنجر مطلوب للقانون فالشروع بالقتل يحاسب عليه القانون اليس كذلك؟ فكيف بمن يخرج على الفضائيات ويمتدح داعش ويقول بانهم يمثلون السنة، وقد تكلم عن القاعدة سابقا في نفس السياق وتصريحاته كافية كجرم قانوني.

*عودة للسؤال الاول وارجو ان تجيبني بوضوح، هل العبادي طلب تأجيل مؤتمر اهل السنة الثاني والذي كان يفترض ان تحضره شخصيات مطلوبة للقضاء؟
العبادي اليوم هو الرجل الاول في العراق، لا اقول انه صنع النصر فالنصر صنعته المرجعية وسواعد الابطال، لكن الرجل القائد العام للقوات المسلحة، مثل هكذا خطوة ستؤثر على العبادي وهو يطمح للولاية الثانية، في حال وضع العبادي اصبعه في هذا الملف فسوف يحترق من قبل الجماهير ولن تنتخبه مستقبلاً، لا اعتقد ان للعبادي علاقة بالتأجيل ولكن له كلمة فيما يخص حضور المطلوبين للقضاء.
 
 
*فيما يخص الاستفتاء الذي يروج الحزب الديمقراطي الكردستاني لإقامته في اقليم كردستان العراق، لماذا تبدو مواقف دول الجوار اكثر قوة من مواقف الحكومة الاتحادية؟ اليس هذا تهاوناً؟
-انت تسميه تهاوناً، لكن احياناً تكون قناعة، الدكتور العبادي والتحالف الوطني يعلمون حجم مسعود بارزاني وحجم قراره، ويعلمون انه دوليا لن تتم الموافقة على الاستفتاء فلماذا نصل الى مرحلة الصراع معه؟، هو سيذهب ويحاول كما حاول في أوروبا ويعود بخذلان، ما دمنا واثقين من فشله فالدول التي سيزورها ستقول له عد الى المركز، هو لم يرجع الى المركز وهو يسعى ويحاول ويريد بمفرده، وهو لا يملك شرعية لا بصفته رئيس الاقليم بعد انتهاء ولايته وحتى بالنسبة الى برلمان الاقليم الذي هو معطل كي يعطيه تكليف، هو اراد ان يستعمل الاستفتاء كعصا ضد الدولة في مرحلة الانتصارات، وهذا دليل على اهمية الانتصارات وعظمتها اذ حركت بارزاني ليعمل على استفتاء وحركت الاخوة السنة لعمل مؤتمرات، كنت اتمنى ان يكون تحرير الموصل معززا للحمة الوطنية، لكن للأسف وصلنا الى حالة تمزق، مسعود بارزاني بصراحة رجل مفلس.

*هل هناك توجه بخصوص المناطق المتنازع عليها من قبل رئاسة الوزراء وكيفية استعادتها؟
-لا يوجد اراض متنازع عليها داخل البلد.

*(مقاطعا) لكنها موجودة في الدستور.
-وضعت في الدستور، لكن في القانون الدولي غير موجودة، البو كمال بيننا وبين سوريا متنازع عليها وكذلك منطقة الحياد بيننا وبين السعودية، وبيننا وبين ايران هناك مناطق متنازع عليها، وهذا الامر يكون بين دولتين، اما ان يقول احدهم ان قره تبة مثلا متنازع عليها فلا، انت من جعلتها متنازع عليها، كما قال السيد السيستاني: صبرتم على صدام حسين 35 سنة ولم تصبروا ثلاث سنوات لإقامة دستور، بصراحة الدستور كان قاصما لظهر العراق، هل يريد مسعود بارزاني الاستفتاء على ضوء القومية الكردية ام على ضوء المناطق، اذا كان الاستفتاء على ضوء القومية فحتى في دهوك لن يحصل على شيء، غالبية دهوك مناطق مسيحية والمسيحيون لا يجيدون اللغة الكردية بل السريانية والعربية، هو يريد ان يقيم الاستفتاء على اساس العنجهية السياسية والفوضى في البلد، بارزاني فشل في ادارة الاقليم وهذا ليس كلام محمد السعبري بل كلام الشعب الكردي، اذا كان بارزاني يتقاضى 17% عدا مبيعات النفط ولم ينجز شيئا للشعب الكردي، دعك عن البنايات والطرق ماذا عن بناء الانسان الكردي!، الجدران تبنى في اي لحظة، علما انه يحكم منذ 1991، ولم ينجز شيئا سوى تصدير الاموال التي تعمل في الخارج تحت اسمه واسماء اولاده وكأنما كردستان العراق ملك له ولعائلته، الاكراد انفسهم ليسوا متفقين، يوم اول امس اتصل بي احدهم من بروكسل وقال ان بارزاني لم يأت بممثل عن حزب الاتحاد الوطني او التغيير، وطلب حضور سفراء العراق فلم يحضر احد منهم، وطلب حضور سفراء عرب ولم يحضر سوى اثنان لكن ليس في القاعة الرسمية بل قاعات ثانوية، عموما المفلس حينما يدرك افلاسه يبدأ بالهذيان وتظهر عليه اعراض الزهايمر، صرح بارزاني قائلا ان لم يكن هناك استفتاء فستكون هناك دماء، لا ادري على اي اساس يجازف بأرواح الشباب الاكراد، وبأي شرعية؟ خصوصا ان اليكتي وكوران ليسا معه، كما هو حال المسيحية والآيزيدية والتركمان، تصريح بارزاني لم يكن كيّساً، ومنذ ان كنّا في الحكم اعطينا لبارزاني وعدد من القادة الكرد الكثير، انا اسأل الحكومة العراقية التي تعطي كردستان العراق 17% وعدد الاكراد اربعة ملايين ونصف في حين عدد سكان مدينة الصدر اربعة ملايين لماذا لا يتم اعطاؤها 16,5%؟ لماذا لا يتم اعطاؤها حكم ذاتي؟ اذا كانت القضية قضية عدد وجماهير فمواطن مدينة الصدر ايضا من حقه اقامة استفتاء، هذه مهزلة سياسية.
 

*لماذا غاب ممثل الحشد الشعبي عن بيان اعلان النصر الذي القاه الدكتور العبادي في الموصل مع قيادات القوات المسلحة العراقية؟ والى ماذا يؤشر هذا؟
-في البداية هو ذكر الحشد الشعبي بالاسم، يجب ان لا يتم تصيد الاخطاء بل التركيز على المعنى، انتبه لذكاء العبادي حيث ارسل رسالة الى دول العالم اجمع ان الجيش العراقي جيش قوي بكافة صنوفه، اراد ان يقول ان الجيش الذي انكسر بمؤامرة دولية عام 2014 ها هو يطهر الموصل، كما انه حمى الحشد الشعبي حيث ان الحشد الشعبي بعيد عن المدينة في حال حصول جرائم حرب، طبعا الحشد الشعبي موجود وقد طهر مناطق في محيط المدن واغلق ثغرات في الحدود، لنأت الى نقطة مهمة، عندما حصلت المؤامرة الدولية والاقليمية لإسقاط الموصل اين كان العبادي ؟ كان مسؤول اللجنة المالية في البرلمان، وهو ثالث عضو من قيادة حزب الدعوة ارتدى الملابس العسكرية بعد علي الاديب واحسان العوادي، وحينما ارتدى البدلة العسكرية فقد اصبح حشدا، وهو من يمثل الحشد، وهو القائد العام، وهو من سن قانون الحشد، وهو من اعطى الحاج هادي العامري اجازة مفتوحة لكي يبقى في سوح القتال، عدم ذكر جزء من الحقيقة يفتح الباب للمتصيدين.

*السؤال الذي تسأله الناس... لماذا لم يكن هناك ممثل عن الحشد في خطاب النصر؟
-انا رأيي لولا الحشد لانهار العراق، ولكن من الذي اعلن عن الحشد الشعبي؟ نوري المالكي هو من اعلن ثم جاءت فتوى المرجعية، نوري المالكي اعطى للحشد الشعبي نصف مليار دولار، وفتح لهم مخازن التاجي وانا موجود، عدم وجود قيادة الحشد او عدم ذكر الحشد لا يعني ان هناك خلاف، مسؤول الحشد الشعبي هو الحاج فالح الفياض، هل من الضروري ان يأتي ابو يسر بابي فلان وبابي فلان حوله كي يعلن النصر؟، كما ان العبادي اعلن تحرير الموصل ومدينة الموصل لم يدخلها الحشد.

*لكن الخلاف موجود بدليل حرب التصريحات التي تلت حديث العبادي عن عصيان اوامره بخصوص تطويق تلعفر... اليس كذلك؟
-لا يوجد خلاف بين قيادة الحشد الشعبي والقائد العام للقوات المسلحة، نهائيا، الحاج هادي العامري تحدث في قناة العهد وذكر ما ذكر، انا رددت ليس نيابة عن العبادي ولكن احتراما للسيرة النضالية والجهادية للحاج العامري، قلت حينها ان كان هناك خلاف بين قائد وبين منظومة قيادته يجب ان يحل بدبلوماسية وضمن تلك الدائرة، لا يجوز ان تكون هناك تصريحات بوجود المتصيدين.

*(مقاطعا) عقب التصريحات التي ظهرت هل حدث تقارب؟
-لا يوجد خلاف كي يحدث شيء جديد، قد يكون ان الحشد اراد الدخول الى تلعفر ولكن رئيس الوزراء لم يعطهم الموافقة لأسباب يجهلها الحاج العامري ويعرفها الدكتور العبادي، لو كان هناك خلاف بين الحشد ورئاسة الوزراء لتحدث عنه الاخ ابو مهدي المهندس او الاخ الاسدي المتحدث الرسمي، لو قلنا خلاف فستكون هناك هالة كبيرة، بينما هناك خلاف في وجهات النظر بين شيخ المجاهدين الحاج العامري وبين رئيس الوزراء.

*الخلاف بوجهات النظر هل سيبقى ام سيجري تطبيعه؟
-سأروي لك نكتة، في يوم من الايام اخبرني احدهم ان الاخ علي الاديب والاخ نوري المالكي حدث بينهما شجار بالكراسي، اتصلت بالأخ الاديب وسألته عن مكانه فقال انه عند رئيس الوزراء في وقتها نوري المالكي، وقد رأيتهما لاحقا يقفان ويبتسمان سوية، بعدها اتصلت بالرجل الذي اخبرني لكي اسمع منه اكثر فقال لي ان احدهم تم نقله الى المستشفى، وهذا طبعاً كذب، هل يعقل ان نترك النصر وما تحقق والدمار الذي رأيناه على يد داعش وننشغل هل قبل العبادي العامري ام لا ؟ انا ساقبلهما هما الاثنان ولتسكت الناس.
 
*كلمة أخيرة؟
-اطلب من رئيس الوزراء ان لا يفضل البناء على الشهداء، ان لا يفضل البناء قبل رعاية الايتام والارامل والمعاقين والجرحى، نحن بلد مهدد بالقتال وان كانت هناك هدنة فستكون هناك ضربة جديدة، ان قمت اليوم برعاية الارامل والايتام والجرحى ففي المرة القادمة بدلاً من ان يخرج مليون سيخرج مليونان، لكن ان لم افعل فلن يخرج معي احد.

مقابلات,حزب الدعوة, القيادي محمد السعبري, خميس الخنجر, مؤتمر السنّة, مسعود بارزاني, رغد صدام حسين, عزت الدوري, استفتاء كردستان, المنطقة الخضراء
Print