نازحة من الموصل لموكب الديوانية: هل كل هذا الطعام مجاني!؟

نازحة من الموصل لموكب الديوانية: هل كل هذا الطعام مجاني!؟

16:19 - 15 آذار 17
آخر تحديث
09:26 - 16 آذار 17
53500
مشاهدة
مشاركة
الموصل/ الغد برس:
ينهمك حسن جلاب التميمي بوضع مرق الفاصولياء فوق الرز في صحون بلاستيكية وهو يصيح بأعلى صوته "هلا بيهم، هلا بيهم"، مناديا النازحين من الجانب الغربي لمدينة الموصل نقلتهم عجلات عسكرية من مناطق الاشتباك الى سيطرة العقرب بجنوب المدينة.
ورغم عمره الذي جاوز الستين عاماً يبدو التميمي في غاية الحيوية والنشاط وهو يشرف على إعداد وجبة الغداء لمئات النازحين وأفراد القوات الأمنية والحشد الشعبي بقدور كبيرة وعديدة وضعت على قارعة الطريق بجنوب الموصل.
يقول التميمي الذي قدم من محافظة الديوانية بجنوب العراق مع مجموعة كبيرة من المتطوعين "نعمل هنا لخدمة أهلنا النازحين من الموصل، ولمساندة القوات الأمنية في الحرب ضد داعش".
وأضاف وهو يتفحص النار تحت قدر كبير لطهي الرز، "نعد ثلاث وجبات طعام يومياً، هي الفطور ويتكون من الحليب والجبن، والغداء المكون من الرز والمرق، فيما نشوي الكباب او السمك ليلا لوجبة العشاء".
وتشهد مناطق جنوب الموصل موجات نزوح كبيرة لسكان الجانب الغربي للمدينة بعد تقدم المعارك ضد تنظيم داعش في الأحياء المكتظة بالسكان.
ويضطر النازحون إلى قضاء ساعات طويلة، وقد تصل إلى أيام، سيرا على الأقدام بدون طعام للوصول إلى القوات الأمنية، في رحلة شاقة تضاف إلى معاناتهم السابقة من الرعب والجوع في ظل داعش.
تقول أم يوسف التي نزحت من حي التنك في الموصل وهي تنظر باستغراب الى وجبة الغداء الساخنة التي وضعت أمامها فور نزولها من العربة العسكرية، "منذ شهور لم نتناول أنا وأطفالي التمن والمرق"، متسائلة "هل صحيح ان كل هذا الطعام يوزع مجانا؟".
وتضيف "لم يتبق لدي سوى الطحين والماء، كنت اخلطه ليشربه الاطفال الصغار"، وتتابع بحسرة "كنا نتمنى الموت يوميا لكننا نجونا باعجوبة".
ويعمل في موكب الديوانية متطوعين من المحافظة الجنوبية مقسمون على شكل ثلاث وجبات، تبرعوا لإعداد الطعام على نفقتهم الخاصة.
وقال المتطوع يوسف الكعبي من سكان محافظة الديوانية ان "العراق سيبقى واحدا ولن يفرقنا داعش"، مضيفا "اننا نطعم الجميع هنا بدون أي تمييز، فلا فرق بين العربي والكردي أو المسلم والايزيدي والمسيحي او السني والشيعي".
وأضاف "هذا الموكب تطوعي ولا يمثل جهة سياسية او حكومية، ونحن نعمل بشكل متواصل لخدمة أهلنا بدون مقابل".
ويقول سعد الجبوري وهو نازح من منطقة بادوش في الموصل بينما هو يحتسي الشاي الساخن من أمام موكب الديوانية "لا نعرف كيف نرد الجميل لأهل الجنوب فهم يقاتلون لتخليصنا من داعش، ويعدون الطعام لإطعامنا".
ويضيف "لقد كان عناصر داعش في الموصل يقولون لنا ان الشيعة سيقتلونكم، لكنهم بالعكس استقبلونا بالأحضان".
Plus
T
Print
إعلان

قصص وتقارير

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا

هل ستغيّر الضربة الامريكية لسوريا مجريات الأحداث؟
الموصل/ الغد برس:
ينهمك حسن جلاب التميمي بوضع مرق الفاصولياء فوق الرز في صحون بلاستيكية وهو يصيح بأعلى صوته "هلا بيهم، هلا بيهم"، مناديا النازحين من الجانب الغربي لمدينة الموصل نقلتهم عجلات عسكرية من مناطق الاشتباك الى سيطرة العقرب بجنوب المدينة.
ورغم عمره الذي جاوز الستين عاماً يبدو التميمي في غاية الحيوية والنشاط وهو يشرف على إعداد وجبة الغداء لمئات النازحين وأفراد القوات الأمنية والحشد الشعبي بقدور كبيرة وعديدة وضعت على قارعة الطريق بجنوب الموصل.
يقول التميمي الذي قدم من محافظة الديوانية بجنوب العراق مع مجموعة كبيرة من المتطوعين "نعمل هنا لخدمة أهلنا النازحين من الموصل، ولمساندة القوات الأمنية في الحرب ضد داعش".
وأضاف وهو يتفحص النار تحت قدر كبير لطهي الرز، "نعد ثلاث وجبات طعام يومياً، هي الفطور ويتكون من الحليب والجبن، والغداء المكون من الرز والمرق، فيما نشوي الكباب او السمك ليلا لوجبة العشاء".
وتشهد مناطق جنوب الموصل موجات نزوح كبيرة لسكان الجانب الغربي للمدينة بعد تقدم المعارك ضد تنظيم داعش في الأحياء المكتظة بالسكان.
ويضطر النازحون إلى قضاء ساعات طويلة، وقد تصل إلى أيام، سيرا على الأقدام بدون طعام للوصول إلى القوات الأمنية، في رحلة شاقة تضاف إلى معاناتهم السابقة من الرعب والجوع في ظل داعش.
تقول أم يوسف التي نزحت من حي التنك في الموصل وهي تنظر باستغراب الى وجبة الغداء الساخنة التي وضعت أمامها فور نزولها من العربة العسكرية، "منذ شهور لم نتناول أنا وأطفالي التمن والمرق"، متسائلة "هل صحيح ان كل هذا الطعام يوزع مجانا؟".
وتضيف "لم يتبق لدي سوى الطحين والماء، كنت اخلطه ليشربه الاطفال الصغار"، وتتابع بحسرة "كنا نتمنى الموت يوميا لكننا نجونا باعجوبة".
ويعمل في موكب الديوانية متطوعين من المحافظة الجنوبية مقسمون على شكل ثلاث وجبات، تبرعوا لإعداد الطعام على نفقتهم الخاصة.
وقال المتطوع يوسف الكعبي من سكان محافظة الديوانية ان "العراق سيبقى واحدا ولن يفرقنا داعش"، مضيفا "اننا نطعم الجميع هنا بدون أي تمييز، فلا فرق بين العربي والكردي أو المسلم والايزيدي والمسيحي او السني والشيعي".
وأضاف "هذا الموكب تطوعي ولا يمثل جهة سياسية او حكومية، ونحن نعمل بشكل متواصل لخدمة أهلنا بدون مقابل".
ويقول سعد الجبوري وهو نازح من منطقة بادوش في الموصل بينما هو يحتسي الشاي الساخن من أمام موكب الديوانية "لا نعرف كيف نرد الجميل لأهل الجنوب فهم يقاتلون لتخليصنا من داعش، ويعدون الطعام لإطعامنا".
ويضيف "لقد كان عناصر داعش في الموصل يقولون لنا ان الشيعة سيقتلونكم، لكنهم بالعكس استقبلونا بالأحضان".
قصص وتقارير,النازحون من الموصل, مواكب الطعام للنازحين, الديوانية, الموصل
Print