متخصص بالتنظيمات الإرهابية يكشف أسباب اختيار أبو بكر البغدادي خليفة له

Saturday 10th of August 2019 12:57:30 AM ,

الصفحة : أخبار العراق الآن ,

متابعة/ الغد برس:

كشف الباحث في شؤون التنظيمات الإرهابية عمرو فاروق، الأسباب التي دفعت زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، اختيار نائباً وخليفة له، معتبراً أن ذلك يدل على وجود صراعات وانقسامات داخل التنظيم.

وقال فاروق في حديث لموقع "RT عربية" الإخباري الروسي، إن اختيار زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، العراقي التركماني عبد الله قرداش، نائبا وخليفة له، له عدة دلالات في هذه المرحلة الحرجة من عمر التنظيم سواء داخل العراق أو سوريا أو في مختلف المناطق التي يتمركز بها.

وبين ان هذا الاختيار هو "محاولة تجديد البيعة الروحية، بين قيادات وعناصر التنظيم وبين أبو بكر البغدادي ورجاله، وإنهاء الصراعات والانقسامات الداخلية التي مني بها التنظيم خلال المرحلة الأخيرة".

واضاف "التأكيد على قدرة داعش في التمدد والبقاء والانتشار داخل جغرافية سياسية جديدة، وكذلك التأكيد على أن التنظيم ما زال قادرا على توجية العديد من الضربات وتنفيذ العمليات في العمق الإفريقي والآسيوي والأوروبي".

واشار الى ان الاختيار "هو تأكيد على الاستراتيجية الجديدة لداعش وفق التحرك من خلال إدارة مركزية متحركة ومسردبة أو مختفية تدير التنظيم عبر غرف عمليات مركزية".

وتابع "كما تقوم هذه الادارة بالسعي لتقوية الفروع والولايات، وتقوم بتوظيف الخلايا الكامنة وفق المصطلحات التنظيمية الجديدة المسمى بـ(خلايا التماسيح)، وهي خلايا كامنة موالية لداعش فكريا وليس تنظيميا، وسيتم تحريكها من خلال قيادات الفروع والولايات، مثلما حدث في الخلية التي نفذت تفجيرات سريلانكا".

وأردف فاروق بأن "التنظيم يحاول استعادة هيبتة إعلاميا، والقضاء على نفوذ تنظيم القاعدة، وقطع الطرق أمام طموحاته في الانفراد بالساحة الجهادية".

ولفت الى أن "أبو عمر قرداش، كان ضابطا في الجيش العراقي السابق، وكان المسؤول الشرعي في تنظيم القاعدة، قبل تكوين داعش في سوريا والعراق عام 2014"، مضيفا أنه تم اعتقال "أبو عمر قرداش، في سجن بوكا، الذي أنشأته القوات الأمريكية في مدينة البصرة الجنوبية عقب دخولها إلى العراق عام 2003، وهو السجن الذي كان مسجونا به البغدادي نفسه حينها".

وأوضح أن "أبو عمر قرداش، يلقب بـ(المدمر)، ويعرف عنه قسوته وشدته في التعامل مع خصوم التنظيم، ورغم نسبه إلى التركمان، إلا أن قيادات داخل داعش من بينهم إسماعيل العيثاوي تؤكد على قرشيته".

وأكد الباحث في شؤون الحركات الإرهابية أن "أبو عمر قرداش، تولى منصب أمير ديوان الأمن العام، في العراق وسوريا، وهو أحد أقوى الدواوين داخل داعش والمسؤول عن حماية قيادات التنظيم، كما أشرف في وقت سابق على ديوان المظالم، وهو ضمن الإدارات الخدمية التي أنشأها التنظيم خلال سيطرته على المدن، كما تولى منصب وزير التفخيخ والانتحاريين، وأشرف بنفسه على عمليات التفخيخ أثناء معارك التنظيم ضد الجيش الحر في سوريا".

وأفاد بأن "أبو بكر العراقي، نائب البغدادي السابق، رشحه ليكون قائدا لفرع التنظيم في لبنان، إبان تفكير التنظيم في إنشاء فرع هناك، لكن الفكرة ألغيت في وقت لاحق"، مبينا أن "أبو عمر قرداش، كان أحد مرافقي البغدادي في الفيديو الأخير الذي بثه التنظيم بعنوان في ضيافة أمير المؤمنين، في نيسان 2019".

وصرح فاروق بأنه يلي "أبو عمر قرادش، في خلافة البغدادي لقيادة التنظيم، كل من حجي عبد الناصر العراقي الذي أدرجته الخارجية الأمريكية على قوائم الإرهاب نهاية عام 2018، ويتولى قيادة ما يعرف باللجنة المفوضة، وهي المسؤولة عن إدارة التنظيم، ويعين أعضاؤها بقرار مباشر من البغدادي".

واردف "كما تولى منصب العسكري العام لما يعرف بولاية الشام سابقا، وأشرف بنفسه على قيادة معارك التنظيم في الرقة، بحسب وثيقة سابقة نشرها عضو مكتب البحوث والإفتاء التابع لداعش، أبو محمد الحسيني الهاشمي".

وكشف الباحث المصري أن "عبد الناصر يتبعه إسماعيل العيثاوي المكنى بأبو زيد العراقي، الذي تولى منصب نائب خليفة داعش خلال فترة من الفترات، وأشرف على لجنة كتابة المناهج الخاصة بالتنظيم".

وقال فاروق إن "تركز قيادة التنظيم، في يد مجموعة القرشيين تعود إلى نص مؤول ومأخوذ من كتاب صحيح البخاري، تحت عنوان (باب الأمراء)، يشير إلى أن هذا الأمر في قريش لا ينازعهم أحد فيه إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين".

ويعتبر داعش أن هذا النص، قاعدة أصولية تحدد ضوابط اختيار من يصفه بـأمير المؤمنين، لذا يقصر مجلس شورى التنظيم وهو المسؤول عن اختيار الزعيم، اختياراته على المجموعة القرشية داخل التنظيم.