فاتورة خسائر العالم من الحرب التجارية الأمريكية الصينية 850 مليار دولار

Friday 6th of September 2019 01:48:06 PM ,

الصفحة : اقتصاد ,

متابعة/ الغد برس:

حددت توقعات اقتصادية أمريكية قيمة خسائر الناتج العالمي جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بأنها ستصل الى 850 مليار دولار في مطلع العام المقبل، والناتج الامريكي سيخسر 200 مليار دولار.

واعتمد باحثون في البنك المركزي الأمريكي على تحليل مقالات ونتائج للشركات لتقدير الشكوك التي تحيط بسياسات التجارة مستقبل الاستثمار والإنتاج، مؤكدين أن "الشكوك قفزت مؤخرًا إلى مستويات لم تشهدها منذ عقد السبعينيات من القرن الماضي".

وفي سياق مواز، دخلت المستشارة الألمانية، آنجيلا ميركل، على خط الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وأعربت في مستهل زيارتها لبكين عن أملها في إيجاد حل سريع للأزمة، وقالت خلال اجتماعها مع رئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانج، اليوم الجمعة إن "الحرب التجارية الممتدة بين أكبر اقتصادين في العالم تؤثر على دول أخرى".

وأعربت ميركل التي ترأست وفداً تجارياً كبيراً إلى بكين، عن أملها في الانتهاء قريبا من اتفاقية الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين، بالتزامن مع تأكيداتها على اقتراب الاقتصاد الألماني من حافة الركود، بعدما انكمش في الربع الثاني من العام الحالي بسبب ضعف الصادرات، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

في المقابل فإن الاقتصاد الصيني ينمو بأبطأ وتيرة منذ ثلاثة عقود، بسبب فرض رسوم أمريكية على سلع بمئات المليارات من الدولارات.

وقالت ميركل إن "العلاقات الصينية الألمانية تقوم على أرضية صلبة، وبالرغم من وجود بعض النزاعات، فقد حقّق الجانبان بعض التقدم في معالجتها".

وبينما تشير التقديرات إلى أن "الناتج المحلي الإجماليّ الأمريكي يبلغ حوالي 20 تريليون دولار، وأن الناتج الإجماليّ العالمي نحو 85 تريليون دولار، فقد قال وزير المالية الفرنسي، برونو لو مير، إن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين من المنتظر أن تقتطع نصف نقطة مئوية من النمو العالمي العام المقبل".

 وأبلغ لو مير، صحيفة "لاكروا" الفرنسية، أن الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم أكبر تهديد للنمو العالمي.

وأضاف "الرسوم الجمركية التي تضعها الولايات المتحدة على بضائع صينية والرسوم الانتقامية من الصين، سيكون لها تأثير سلبي قدره 0.5 نقطة مئوية على النمو العالمي في 2020 وهذا رقم كبير،خصوصًا في ضوء النمو الضعيف في منطقة اليورو".

وأكد "ينبغي للحكومات في منطقة اليورو أن تكثف جهودها لدعم النمو، وأن مساعي الحكومة الفرنسية لإصلاح اقتصادها تؤتي ثمارًا. لا يوجد سبب لتغيير توقعات الحكومة للنمو للعام الحالي والبالغة 1.4%".

إلى ذلك، يعقد مفاوضون صينيون وأمريكيون جولة مفاوضات جديدة في واشنطن مطلع تشرين الأول المقبل، بعد تأجيلها، حيث كان من المقرر أن تنعقد خلال الشهر الجاري، تأثرًا بفرض الرسوم الجمركية الجديدة بين الطرفين، مطلع أيلول الجاري.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن "كبير المفاوضين الصينيين، ليو هي، التقى في بكين، أمس الخميس، ممثّل التجارة الأمريكية روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستيف منوشين، حيث اتفق الطرفان على عقد الجولة الـ13 من المشاورات الاقتصادية والتجارية الرفيعة المستوى مطلع تشرين الاول".

وفيما كانت الجولة الجديدة مجدولة بين الطرفين بحسب المفاوضات الثنائية الأخيرة التي استضافتها شنغهاي نهاية تموز، فقد حذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الصين من "مغبة المماطلة في المفاوضات التجارية والرهان على ألا يعاد انتخابه في عام 2020".

وتخوض الصين والولايات المتحدة منذ العام الماضي مواجهة تجارية تتمثل بتبادل فرض رسوم جمركية على سلع تتجاوز قيمتها 360 مليار دولار من المبادلات السنوية، فيما اتفق ترامب ونظيره الصيني، شي جينبينغ، في قمة مجموعة العشرين باليابان، على إعادة إطلاق المفاوضات.

إلى ذلك، تقلص العجز التجاري الأمريكي في يوليو، لكن فجوة التجارة مع الصين، زادت إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر، وقالت وزارة التجارة الأمريكية، إن العجز التجاري انخفض بنسبة 2.7% إلى 54 مليار دولار مع انتعاش الصادرات وتراجع الواردات.

وجرى تعديل بيانات شهر حزيران بالخفض لتظهر أن العجز التجاري انكمش إلى 55.5 مليار دولار بدلًا من 55.2 مليار دولار في التقديرات السابقة، فيما توقع اقتصاديون تقلص العجز التجاري إلى 53.5 مليار دولار في تموز، بحسب وكالة "رويترز".

وزاد العجز في تجارة السلع مع الصين، الذي ينطوي على حساسية سياسية بنسبة 9.4%، إلى 32.8 مليار دولار، مع ارتفاع الواردات بنسبة 6.4%، وانخفضت الصادرات إلى الصين 3.3% في تموز، فيما قفز العجز في تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي إلى مستوى قياسي، مع وصول العجز مع ألمانيا إلى أعلى مستوياته منذ آب 2015.

وفي تموز الماضي، ارتفعت صادرات السلع بنسبة 0.9% إلى 138.2 مليار دولار، ولكن مع فرض الصين رسومًا جمركية إضافية على بعض المنتجات الغذائية الأمريكية، من المرجح أن تنخفض الصادرات في الأشهر المقبلة. وقالت وزارة التجارة الصينية في أوائل آب، إن الشركات الصينية توقفت عن شراء المنتجات الزراعية الأمريكية.

وانخفضت واردات السلع بنسبة 0.2% إلى 211.8 مليار دولار، ويعتقد الاقتصاديون أن الواردات انتعشت في آب بفعل لجوء الشركات في الأغلب إلى تخزين السلع الصينية بعد الإعلان عن فرض المزيد من الرسوم الجمركية.

وبعد التعديل في ضوء التضخم، انخفض عجز تجارة السلع 0.7 مليار دولار إلى 85.5 مليار دولار في تموز، ولا يزيد ما يعرف باسم العجز التجاري الحقيقي إلا قليلًا عن متوسط الربع الثاني، بما يشير إلى أن التجارة قد تؤثر بالسلب مجددًا على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الحالي.