عبد المهدي: ملاحقة الإرهابيين مستمرة والأجواء مهيئة للاستثمار ومن يعمّم الفاسد هم الفاسدون

عبد المهدي: ملاحقة الإرهابيين مستمرة والأجواء مهيئة للاستثمار ومن يعمّم الفاسد هم الفاسدون

بغداد/ الغد برس:

أكد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مساء اليوم الجمعة، أن عمليات ملاحقة الإرهابيين مستمرة إلى حين القضاء عليهم، مشيراً إلى أن الأجواء الأمنية مهيئة للاستثمار وجذب المزيد من الشركات الأجنبية، فيما وصف من يعمم الفاسد على الجميع بأنهم هم الفاسدون.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في موجز إخباري تلقته "الغد برس"، عن أبرز ما جاء في جلسة حوارية أجراها عبد المهدي مع وسائل إعلام عراقية واجنبية.

واستهل عبد المهدي حديثه بـ"تهنئة الشعب العراقي والامة الاسلامية بحلول عيد الاضحى المبارك، كما وابارك لحجاج بيت الله الحرام وهم يؤدون مناسك الحج في مكة المكرمة".

وقال "بدأنا بتنفيذ الامر الديواني الخاص بالحشد الشعبي، والجزء الاعظم من الحشد الشعبي يراها خطوة ايجابية وانها تُنصف التضحيات التي قدمها الحشد الشعبي وتؤطره في اطار القوات المسلحة، ولا توجد اي ضغوطات بخصوص هذا الامر".

واضاف "لدينا سياسة ثابتة وواضحة تطبق بشكل ثابت، وهناك خطوات مدروسة نقوم بها، والامر الديواني الخاص بالحشد الشعبي يعالج ملفا معقدا يحتاج الى تدرّج ووقت".

وفيما يتعلق بمداهمة صالات القمار في بغداد التي أعلن الحشد الشعبي تنفيذها بالاشتراك مع القوات الأمنية، أوضح عبد المهدي "الامن الوطني قام بمداهمة صالات القمار، والجهات القادرة على القيام بمثل هذه المهمات تسانده في ذلك، وبعض من قوات الحشد الشعبي ساعدته في هذه المهمة بالتعاون مع العمليات المشتركة".

واضاف "الحملة التي قامت بها الحكومة ضد صالات القمار واماكن بيع الخمور غير المرخصة هي حزء من محاربة الفساد لان الغرض الاهم من فتح هذه الصالات والمحال كان لغسيل الاموال وكذلك المخدرات".

وبخصوص مكافحة الإرهاب، اكد "لدينا تقييمات مهمة بخصوص العمليات ضد الارهاب ولدينا عمليات مستمرة لملاحقته".

وأشار الى ان "هنالك حوالي 70 الفاً من عوائل الدواعش او النازحين، من بينهم 30 الف عراقي من النساء والاطفال والرجال في مخيم الهول بسوريا، ومن واجبنا اعادتهم بعد التدقيق الامني، والعمل ليس سهلا لان اغلب هؤلاء ليس لديهم وثائق ثبوتية، ونحن نقوم بهذا بشكل حذر كي لا ننقل عدوى داعش الى بلدنا ".

وتابع "اوضاع سوريا تؤثر على العراق كثيرا، واي وضع في المنطقة يؤثر علينا ايضا"، مشيرا الى ان "اعداد النازحين داخل العراق انخفضت بشكل كبير جدا وستنخفض بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة لاننا نقوم بحملات إعمار واصلاح في المناطق التي نزحوا منها".

واكد "لم نعطِ وعداً لاية دولة بأن نخفض أحكام الاعدام بحق المدانين الاجانب لانها أحكام قانونية وقضائية، ونحن نبحث مع الدول هذا الامر ولم يُجز القضاء اعفاء اي احد من هذه الأحكام، وملتزمون بتنفيذ القوانين العراقية، ولاتوجد اجراءات لتغييرها الآن ".

وفما يخص الاستثمار، قال عبد المهدي "الاجواء جيدة للعمل في العراق، ونحن نشهد المزيد من الشركات الاجنبية التي تعمل في العراق وتتنقل بكل حرية، ونوقّع الكثير من الاتفاقات والعقود مع المصالح الاجنبية، وخصوصا الفرنسية، وهذا دليل على عودة الامن بشكل اكيد".

واضاف "نريد ان يعيش جميع العراقيين بشكل جيد، والدفاع عن حقوق شعبنا جميعا هو الاساس سابقا وحاليا، ولا يوجد خلل من ناحية الإنصاف والعدالة في موضوع رواتب اقليم كردستان، ونحن نطبق بدقة قانون الموازنة الذي يقول اذا لم يسدد الاقليم 250 الف برميل نفط فيجب ان يقتطع منه هذه الحصة، ونحن لانقطع رواتب وارزاق العراقيين".

وبين ان "اشكالية تصدير اقليم كردستان لأكثر من 250 الف برميل نفط يجب ان تحل، والموازنة لم تتطرق لمثل هكذا حالة، ونحتاج الى بحث وحوار مع الاقليم".

وبشأن مكافحة الفساد، اعتبر رئيس الوزراء ان "الحديث عن الفساد فيه الكثير من النقل عن مصادر غير موثوقة وتقديمها للناس على انها موثوقة ومن ثم يظهر انها غير موثوقة تماما".

وأردف "نحن لا نضرب عشوائيا بل وفق الدلائل والوثائق الصحيحة، ومجلس مكافحة الفساد يقوم بالتحقيق لكنه لايقوم بالتشهير وهو يحاول حفظ هيبة الناس وهيبة القانون".

ووصف ان "من يشيع ويعمّم ان الكل فاسدون هم الفاسدون كي تضيع الحقيقة، وعلينا ان نفرز الفاسدين، ومن يقدم اتهامات عليه تقديم وثائق كي نفرز حالات الفساد من الاتهامات الباطلة ".

ولفت الى ان "مجلس مكافحة الفساد كان موجودا قبل مجيء الحكومة الحالية، ومافعلناه هو تفعيل هذا المجلس".

وبين "اوقفنا عملية تهريب وغش واسعة تخص بيع النفط الاسود".

وشدد على انه "اذا كنا نريد ان نتشارك في المسؤوليات يجب ان لا نحمّل شخصاً او جهة واحدة هذا الامر وحده، فالمسؤولية عامة ومشتركة".

ونبه عبد المهدي الى انه "هلى الجميع وخصوصا الإعلام ان يساند عملية الاستثمار في البلد. الإعلام ركز على حرائق حقول محاصيل الحبوب ولم يركز على ما تم تسويقه من كميات كبيرة من هذه المحاصيل، ونسبة ما احترق منها هي نسبة بسيطة جدا قياسا بالكميات الكبيرة التي تم تسويقها للدولة واستلم المزارعون مبالغها بشكل مباشر ".

واضاف "هناك قصص نجاح في البلد لم يركز عليها الإعلام لان بعض وسائله لا تريد قصصا هادئة بل تريد قصصا مثيرة، ويجب ان يعطي الإعلام وقتا لقصص النجاح والانجازات في البلد".

وقال "نريد تقوية إعلام الدولة، وهذا واجبنا وهو ليس امرا يعطى وانما يحتاج الى وسائل واجواء، ويجب ان يكون إعلاما حرا كي يكون إعلاما مقتدرا و مؤثرا".

واعلن انه "في بداية عملنا لم نذهب الى الإعلام الحكومي لنقدم برامجنا ومناهجنا بل اتجهنا الى تعددية الإعلام مع وجود اطراف متعددة منها من يختلف حتى مع الحكومة كي نكون اكثر شفافية مع شعبنا، ولا يوجد إعلام مستقل او بريء تماما".

وفي الشأن السياسي، قال عبد المهدي خلال الجلسة الحوارية "لم نطرح داخل مجلس الوزراء موضوع التغيير الوزاري، والفضائيات هي من وضعت افتراضات وسيناريو لهذا الموضوع، وان كان هنالك تغيير فسنجريه ولن نتردد في تنفيذه".

واوضح "قدّمنا اسماء لمنصب وزير التربية لكنها رفضت داخل مجلس النواب، وادعو اللجنة البرلمانية إنْ كان لديها اسماء مرشحين من الموصل فليتقدموا بثلاثة اسماء وسنختار واحدا منها ولكن عليهم ان يضمنوا التصويت داخل مجلس النواب".

واردف قائلا "الحكومة قدمت منهاجا عن انجازاتها خلال الستة اشهر الاولى وهو منهاج تفصيلي والتشكيك به يفصل فيه العقل والمنطق، وهو منهاج حدد نسب الانجاز في جميع مؤسسات الدولة".

ولفت الى ان "الكل كان يتحدث عن خراب الزراعة في العراق لكن الزراعة اليوم بدأت تنهض ونجحنا في ذلك وهو انجاز كبير".

واشار الى ان "رفع الحواجز الكونكريتية عن الشوارع والمدن فيه بُعد امني واقتصادي ونفسي ، واستثمرنا الكتل الكونكريتية لعمل (سايلوات) لمحصول الحنطة".

واضاف "وفرنا احتياطيا كبيرا من المولدات الكهربائية وقمنا بتشغيل محطات كهربائية بعد صيانتها واصلاحها فتحقق انجاز وتقدم في موضوع الكهرباء ".

ونبه الى ان "اي ملف يكون معقدا عندما يكون سياسيا ويكون سهلا عندما يكون تقنيا، ونعمل على تخفيف حدة الحوار السياسي كي نصل الى مشتركات".

وقال "لا يوجد اعتراض من اي طرف على عودة جميع النازحين الى مناطقهم ولكن سياسيا هناك من يعترض، والكثير من النازحين قد عادوا الى مناطقهم".

ووختم عبد المهدي بالقول "الحكومة الحالية ورثت الكثير من الأحمال التي لا يمكن انجازها حتى في سنوات، وموضوع الهاتف النقال فيه خلاف كبير بين دوائر الدولة انفسها، وعقدنا عشرات الاجتماعات للوصول الى حلول لهذا الموضوع لان البلد يحتاج الى ايرادات غير ايرادات النفط وفي امور كثيرة مثل المنافذ الحدودية والسياحة والزراعة والهاتف النقال والعبور الجوي وغيرها ".

اترك تعليق

ذات صلة

قناة الغد برس على التليغرام