لجنة متابعة قضايا المغيبين والمختطفين توجه رسالة مفتوحة لثلاث جهات

لجنة متابعة قضايا المغيبين والمختطفين توجه رسالة مفتوحة لثلاث جهات

بغداد/ الغد برس:

وجهت اللجنة المكلفة بمتابعة قضايا المغيبين والمختطفين، برئاسة سليم الجبوري، اليوم الأربعاء، ‏رسالة مفتوحة إلى المجتمع الدولي والجهات المسؤولة في الدولة العراقية ومنظمات المجتمع المدني والشعب العراقي.

وقال رئيس اللجنة، سليم الجبوري، في رسالة اللجنة التي حصلت "الغد برس"، على نسخة منها، إنه "إنطلاقا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية والتاريخية نجد أن الوقت قد حان لحراك تضامني متكاتف وجاد وعاجل لإنهاء ملف المغيبين والمختطفين".

واضاف "بمناسبة اليوم العالمي للمختفين نوجه رسالتنا هذه الى شرفاء العالم ومنظماته الصديقة والاخوة شركاء الوطن للبدء معاً وبروح مخلصة وصادقة لإنهاء معاناة الاف الاشخاص والعوائل".

وأكد الجبوري على "أهمية النظر الى مضمون هذه الرسالة من خلال أهدافها النبيلة والإنسانية، ملخصة بانه لا توجد الى الان أي إجراءات حقيقية من الحكومة لمعرفة مصير المغيبين ‏‏المختطفين وكل الإجراءات التي تم اتخاذها في المرحلة السابقة لم تصل إلى نتائج واضحة".

واشار إلى "عدم وجود أرقام وإحصاءات دقيقة حول عدد المفقودين والمغيبين في الحرب الأخيرة، إلا أن أعدادهم تقدر بالآلاف من أهالي الأنبار وصلاح الدين ونينوى  وكركوك وديالى وبابل بغداد ومناطق أخرى".

وتابع بأنه "سبق وأن قام عدد من النواب والناشطين المدنيين بإرسال قوائم بأسماء المختطفين إلى خمس جهات أمنية منها ثلاث وزارات، ولم يستلموا ردا حتى اللحظة، فضلاً عن ان آلاف الاشخاص اختفوا في ظروف غامضة أثناء عملية تحرير المناطق المحتلة من داعش وبعض هؤلاء كانوا معتقلين لدى التنظيم الارهابي ولم يتم التفريق بينهم وبين عناصر التنظيم، وآخرون اختفوا أثناء العملية".

وشدد، على "ضرورة الإسراع في التحقيق مع الأشخاص الذين تم احتجازهم أثناء عمليات التحرير وفرزهم عن عناصر هذا التنظيم وإطلاق سراحهم كونهم ضحية لتنظيم داعش".

ولفت إلى أنه "لا تزال هناك شكوك بوجود بعض المعتقلات السرية التي لم يتم الكشف عنها الى الآن وفي نفس الوقت لا يمكن التأكيد على ذلك ونطالب الجهات الحكومية بالعمل بشكل دقيق و جاد وعاجل لحسم هذا الأمر".

وأوضح الجبوري أن "إنهاء ملف المغيبين سيكون بداية حقيقية لاستقرار ‏المناطق المحررة إضافة إلى ما سيعود به على العراق من سمعة جيدة أمام المجتمع الدولي واسكات جميع الاصوات التي تتحدث عن تقصير الحكومة العراقية في هذا الملف".

واكد على انه "لابد من العمل على رعاية عوائل المغيبيين ريثما يتم الكشف عن مصيرهم وعدم ترك هذه العوائل تواجه ظروف صعبة بسبب غياب المعيل".

ولفت الى "ضرورة أن يصدر مجلس النواب تشريعاً يتعلق بالمغيبين والمختطفين يلزم الحكومة العمل بموجبه".

ونبه الجبوري إلى أنه "‏لابد من تضامن المراصد الوطنية لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني إضافة إلى ومفوضية حقوق الإنسان العراقية ‏والحكومات المحلية مع جميع المؤسسات الاتحادية للكشف عن مصير هؤلاء المواطنين أو جمع هذه المعلومات في مركز واحد تتم متابعتها من قبل رئيس مجلس الوزراء بشكل مباشر".

واردف بالقول "كان ملف المغيبين حاضرا وبقوة على طاولة التحالفات السياسية لتشكيل الحكومة قبل أكثر من عام من الآن، لكن سرعان ما عاد وأفل بعد أن تشكلت الحكومة ما يؤشر الى تسييس واضح للملف واستخدامه كورقة ضغط من قبل ‏بعض الجهات السياسية وعدم تحريك هذا الملف من جديد و متابعة البرنامج الذي ألزمت الحكومة نفسها به".

واضاف ان "تأخر الكشف عن المغيبيين ينذر بخطر كبير في إنهاء حياة هؤلاء الأشخاص خصوصا مع فقدان تنظيم داعش الارهابي والمجموعات الخارجة عن القانون مواقعها الميدانية ما سيضطرها إلى تصفية هولاء المواطنين للتخلص منهم".

وبين، أن "تردد بعض عوائل الضحايا من تسجيل  ذويهم لدى الحكومات المحلية ومنظمات المجتمع المدني الناشطة يرجع  للخوف والقلق من اتهامهم بالإرهاب ‏وهنا يتوجب على الحكومة تقدم تطمينات حقيقية لهذه العوائل كي تسرع بالإفصاح عن ذويها و تسجيلهم لدى الحكومة".

وتخم الجبوري بالقول، ان "ملف المغيبيين والمختطفين لا يتعلق بأبناء طائفة أو منطقة معينة وإنما بجميع العراقيين فقد تعرضت النساء الازديديات والكثير من المكونات العراقية إلى ظروف صعبة وتم تغيب ذويهم ولم يتم الكشف عن مصيرهم إلى الآن ولذا فإن المطالبة والسعي لتحقيق إنجاز في هذا الملف لا يتعلق بقضية مكون بذاتها وإنما هي قضية وطنية عراقية عامة".

اترك تعليق

ذات صلة

موسوعة العراق للاخبار