المزيد 2019/09/14 07:30:48 م طباعة 517

السفير الامريكي لدى بغداد: لا يزال مناخ الاستثمار في العراق يشكل تحدياً للمستثمرين الدوليين

السفير الامريكي لدى بغداد: لا يزال مناخ الاستثمار في العراق يشكل تحدياً للمستثمرين الدوليين

بغداد/ الغد برس:

اكد  السفير الأمريكي ماثيو تولر، اليوم السبت، انه لا يزال مناخ الاستثمار في العراق يشكل تحدياً للمستثمرين الدوليين.

وقال تولر في كلمة له حول تعزيز دبلوماسية الولايات المتحدة في مجال الطاقة في منتدى العراق للطاقة 2019، وتابعته "الغد برس"،  "أصحاب السيادة ، معالي السادة الوزراء المتميزون، معالي السادة نواب الوزراء والمدراء العامون ، حضرات السيدات و السادة وزملائي أعضاء السلك الدبلوماسي، شكرًا لكم جميعاً على إتاحة الفرصة للتحدث، أود أن أعرب عن امتناني لمعهد الطاقة العراقي لتنظيم واستضافة هذا الحدث الهام، يسعدني أن أرى الكثير من خبراء الطاقة من الحكومة والقطاع الخاص هنا لتبادل الأفكار، آمل أن أُحقق هدفين مع كلمتي اليوم. أولاً ، أود أن أشجع أصدقاءنا العراقيين وهم يسعون إلى تحسين المناخ العام للاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال التجارية في قطاع الطاقة ، وثانياً ، أود أن أُبرز الطرق التي يمكن بها للدبلوماسية الأمريكية الإبداعية والمساعدات والشراكة مع القطاع الخاص لدينا يمكن أن تكون بمثابة مضاعف للقوة في الجهود المبذولة من أجل العراق".

واضاف "لا يزال مناخ الاستثمار في العراق يشكل تحدياً للمستثمرين الأمريكيين وغيرهم من المستثمرين الدوليين، وتعد قدرة الشركات على تحقيق الربح عاملاً حاسماً في تحديد استعدادها للاستثمار. يجب على الحكومة العراقية أن تدرك أنه بدون آفاق تحقيق عوائد مالية كافية ، فأن شهية المستثمرين لتحمل المخاطر المالية في القطاعات التي تتطلب رأس المال كبير مثل قطاع الطاقة ستكون محدودة".

وتابع أن "تحسين مناخ العمل هذا أمر بالغ الأهمية لتشجيع الاستثمار. لهذا السبب تواصل الولايات المتحدة دعم الجهود لتسهيل القيام بالأعمال التجارية في العراق وتشجيع الحكومة على الوصول إلى المعايير الدولية في مجالات التأشيرات والكمارك والضرائب وتكوين الأعمال".

واوضح ان "من العناصر الأساسية لمناخ الأعمال في أي بلد هو السهولة التي تستطيع بها الشركات القيام بأعمال تجارية، إنني قلق من أن العراق يسير في الاتجاه الخاطئ في هذا الصدد ، حيث انخفض من المرتبة 168 في تقرير البنك الدولي لعام 2018 حول سهولة ممارسة الأعمال التجارية إلى المركز 171 في تقرير لعام 2019. يحدد البنك الدولي عددًا من عوامل المخاطر فيما يخص العراق ، بما في ذلك عدم قدرة الناس الناس في الحصول على الائتمان وعدم وجود آلية فعالة لحل حالات الإفلاس،  ومع ذلك ، هناك عيب رئيسي آخر يحدده البنك وهو التحديات التي يواجهها الأفراد والشركات في الحصول على الكهرباء".

ولفت "بينما يشيد البنك بوزارة الكهرباء لقيامها بإعداد إجراءات ناجحة لربط الأفراد والشركات بإمدادات الكهرباء المتاحة ، الا أن البنك أيضًا يشير إلى العديد من المجالات التي يمكن للعراق تحسين هذه الخدمة فيها، ووفقًا للبنك ، فأن العراق يواجه العديد من أوجه القصور التي تقوض هذا الجزء من "تصنيف سهولة ممارسة الأعمال التجارية" حيث يفتقر العراق إلى كيان تنظيمي مستقل يراقب ألاداء وموثوقية الإمداد بالكهرباء والروادع المالية التي تهدف إلى الحد من انقطاع التيار الكهربائي وتحقيق الشفافية في النظام المستخدم على الانترنت لأيصال التعريفات الكهربائية،  بينما يمكن ربط الكثير من هذه القضايا بالنقاش الأوسع المتعلق بإصلاح تعريفة الكهرباء ، ويمكن للعراق الاستفادة من اتخاذ خطوات صغيرة فورية مثل نشر المزيد من البيانات حول تكلفة الكهرباء عبر النظام المستخدم على الانترنت. مثل هذه التغييرات الإضافية يمكن أن تدر بأرباح كبيرة في المستقبل".

وذكر "منذ وصولي إلى بغداد في وقت سابق من هذا الصيف ، سُررت للغاية للمشاركة بشكل مكثف مع معالي السادة الوزراء الدكتور ثامرالغضبان والدكتور لؤي الخطيب ، اللذين كانا واضحين بشأن رؤيتهما لتحديث قطاع الطاقة في العراق وتحسين توزيع الكهرباء وقدرات استثمار الغاز الطبيعي المصاحب، كما أنهم يدركون حاجة العراق إلى إجراء هذه التحسينات وكذلك الفوائد التي سيكسبها الشعب العراقي من خلال تشجيع الاستثمارات في هذه المجالات. ولفترة طويلة جدًا، تم التغاضي عن هذه الفرص وإهمالها وتراجعها، أن الولايات المتحدة سعيدة بالتحسن الذي أظهره العراق ، لكن مع ذلك ، هناك حاجة إلى مزيد من التقدم. وعلى سبيل المثال وكما تعلمون ، يحرق الغاز في أجواء العراق أكثر من أي مكان آخر في العالم. هذه العملية فيها تبذير وغير فعالة وتتعارض مع الاكتفاء الذاتي من الطاقة في العراق".

وبين انه "يجب أن يتم أستثمار هذا الغاز ومعالجته وإيصاله كمواد وسيطة لتزويد محطات الطاقة في العراق بالوقود. ما يعتبرالآن ناتجًا ثانويًا مهدوراً يمكن أن يصبح بسهولة مصدرًا فعالًا من حيث التكلفة لطاقة جديدة لتزويد الاقتصاد العراقي بالطاقة الكهربائية وتوفير الكهرباء الموثوقة للاعمال التجارية والمستهلكين. لقد حان الوقت لإظهار للشعب العراقي أن الحكومة جادة في تنفيذ حلول حقيقية. الشركات الأمريكية قادرة وراغبة في المشاركة في هذا الجهد".

واستكمل ان "الفرص موجودة للكهرباء كذلك. من وجهة نظرنا ، أن تبني تعاوناً أكبر مع جيرانكم من دول الخليج  والأردن وتركيا ومع الشركاء في أوروبا ونصف الكرة الغربي – يمكن أن يكون له أثراً استراتيجياً يغير مجريات الامور لإعادة إعمار العراق، و يمكن أن يشمل هذا التعاون المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة ، والتي من شأنها تحسين كفاءة قطاع الكهرباء في العراق ومساعدة العراق على الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي المهمة التي لا يتم استخدامها حالياً وتقليل المخاطر السياسية المرتبطة بشحن صادراته النفطية عبر الخليج، على سبيل المثال ، ستكون إتفاقية عراقية لبناء الربط الكهربائي مع الأردن أو المملكة العربية السعودية أو هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي خطوة مهمة نحو جعل العراق مكتفي ذاتياً في الطاقة. إن بناء الموثوقية والاعتمادية على الشبكة الكهربائية من خلال علاقات طامحة في مجال البنية التحتية مع جيرانها هو في مصلحة العراق الإستراتيجية وهو أساسي لأي إستراتيجية قابلة للتطبيق لتحسين استقرار الطاقة في العراق".

واستطرد "نعتقد اعتقادا راسخا أن تحسين استقرار الطاقة في العراق هو مقدمة ضرورية لتوسيع الفرص الاقتصادية وتحسين حياة الشعب العراقي. بالإضافة إلى جهودنا الدبلوماسية ، دعمت الحكومة الأمريكية بشكل مباشر الجهود العراقية لتصبح أكثر استقلالية في مجال الطاقة. فمثلا: لقد أرسلنا أكثر من 50 فردًا ومجموعة إلى الولايات المتحدة على مدار العامين الماضيين ، للتعمق المعرفي في قضايا مثل تحديث قطاع الكهرباء ؛ أمن الطاقة ؛ إدارة الموارد المائية ؛ الطاقة متجددة؛ والشراكات الأكاديمية والصناعية في قطاع النفط والغازو وبالتعاون مع البنك ومن خلال مشروع تكامل ، قامت الحكومة الأمريكية بتمويل المساعدة الفنية لصياغة إطار سوق الغاز الطبيعي مع هدف طموح يتمثل في تقليل احتراق الغاز إلى الصفر بحلول عام 2030 وتطوير سوق بيع الغاز بالجملة في العراق".

واكد "تدعم الولايات المتحدة أيضًا خطط حكومة إقليم كردستان لمواجهة التحديات التي تؤثر على الإنفاق العام ونوعية حياة المواطنين. نحن نساعد وزارة الكهرباء في حكومة إقليم كردستان على تعزيز وتوفير الطاقة ، ومراقبة الاستهلاك ، وجمع الإيرادات.، بالإضافة إلى الجهود الدبلوماسية والمساعدات التي تبذلها الحكومة الأمريكية  فأن قطاعنا الخاص يشارك العراق الهدف في توسيع وتنمية الاقتصاد لصالح جميع العراقيين".

وتابع أن "تسخير القدرات المبتكرة للشركات الأمريكية يمكن ان يكون مكونًا حاسمًا في أي استراتيجية لتسهيل إعادة إعمار العراق وتنمية موارد الطاقة. تتمتع الشركات الأمريكية في قطاع الطاقة بالقيادة والقدرات التقنية القوية وامتلاك المنصات التكنولوجية القوية وعقوداً من الخبرة في إدارة المشاريع المعقدة في بيئات العمل الصعبة، لدى الشركات الأمريكية مخاوفها الخاصة بشأن مناخ الاستثمار في العراق، ومع ذلك فإن التزامهم بقوانين مثل قانون الممارسات الأجنبية الفاسدة ومعاييرالامتثال الصارمة الخاصة بهم يمكن أن يكون أيضًا نموذجًا لنظرائهم العراقيين حيث تسعى الحكومة إلى تحسين الشفافية ومكافحة الفساد".

واختتم انه "للتأكيد ، أحرز العراق تقدمًا في جذب انتباه الشركات الأمريكية، في شهر كانون الاول الماضي ، دعمت السفارة زيارة لأكثر من 50 شركة أمريكية من مجموعة متنوعة من القطاعات التي سافرت في مهمة تجارية لغرفة التجارة الأمريكية. أن الطلب على المنتجات والخدمات الأمريكية في جميع القطاعات الان أعلى من أي وقتاً مضى ويجب على الحكومة العراقية اغتنام هذه الفرصة لتحسين المناخ، للاستثمارات والصادرات الأمريكية. تحرص الشركات الأمريكية على المشاركة في تطوير قطاع الطاقة في العراق ، بما في ذلك GE Baker Hughes و Honeywell UOP و Bechtel و ExxonMobil و Chevron وغيرها من الشركات العديدة الاخرى و الكثير من هذه الشركات موجود اليوم، ويقف القطاع الخاص لدينا على أهبة الاستعداد لتقديم خبراته وتكنولوجيته لدعم الجهود المبذولة لبناء قطاع طاقة عراقي أكثر قوةً ، وتدعمهم غرفة التجارة الأمريكية في بغداد. أن إبرام هذه الصفقات يرسل إشارة إيجابية للشركات الأخرى المهتمة بممارسة الأعمال التجارية في العراق".

اترك تعليق

ذات صلة

قناة الغد برس على التليغرام