وزير المالية يحدد معوقات تواجه عمل الحكومة ويؤكد البدء بمعالجتها

وزير المالية يحدد معوقات تواجه عمل الحكومة ويؤكد البدء بمعالجتها

بغداد/ الغد برس:

أكد وزير المالية فؤاد حسين، اليوم الاثنين، على ان الحكومة بدأت باصلاح الانظمة البيروقراطية والانتقال تدريجيا الى الحوكمة الالكترونية، فيما كشف عن المشاكل التي تواجه عمل الحكومة.

وقال حسين في كلمته بمنتدى الطاقة المنعقد في بغداد، وحضرته "الغد برس" إن "مجموع احتياجات إعادة الاعمار يقدر بمبلغ 88 مليار دولار، وحسب الاحصائيات ايضا فان هناك اكثر من مليون ونصف المليون نازح، ولا زال الالاف مفقودين".

وتابع بأن "هذه الحكومة منذ تشكيلها قبل أقل من سنة، تمكنت من تحقيق بعض الانجازات، فمثلا، الوضع الأمني تحسن بشكل ملحوظ ومن الممكن لاي متابع أن يلاحظ ذلك عندما يتجول في بغداد او بقية المدن والمناطق الاخرى في العراق، ومع ذلك سيكون من الخطأ من جانبنا ان ندعي ان تهديد داعش قد أنتهى كليا، هذه المنظمة الشريرة لاتزال لديها جيوب مبعثرة في عدة مناطق من العراق".

وبين "لقد بدأنا أيضا بإصلاح الأنظمة البيروقراطية وإتخذنا الإجراءات من اجل تحديث النظم ومن ثم الانتقال تدريجيا من آليات التشغيل الورقية البالية الى نظام الحوكمة الالكترونية، وهنا اود الايضاح بخصوص الطريقة الجديدة التي اتبعناها لاعداد الموازنة السنوية للدولة فمن اجل اعداد الموازنة السنوية للسنة المقبلة، بدأنا بتبني موازنات المشاريع والاداء بدلا عن الأسلوب التقليدي القديم  لأعداد الموازنات".

ولفت الى انه "أول أمر هو تشديد أواصر العلاقات بين بغداد واربيل وبالبدء بمعالجة المشاكل العالقة التي تراكمت لعدة سنوات، بضمنها إزالة  التوتر في المناطق المتنازع عليها، والاتفاق على التعرفة الكمركية الموحدة والتي كانت متفرقة منذ سنة ١٩٩١، وبدأ الحوار البناء لحل المشكلهً النفطية والمالية".

واستطرد حسين "إضافة الى محاربة الفساد بانشاء (اللجنة العليا لمكافحة الفساد) وتكليفها لمحاربة الفساد والفاسدين بصورة جدية، إضافة الى العمل على زيادة وارداتنا غير النفطية من الضرائب وايرادات الكمارك ومدفوعات القروض المحلية ومدفوعات بقية الخدمات الأساسية المقدمة مثل الماء والكهرباء".

وبين "لكن تواجهنا بعض المشاكل، وهي العقلية والثقافة المركزية السائدة في كثير من مفاصل الدولة، وضعف حالة الاستثمار وخاصة الاستثمار الخارجي، وحالات الفساد المتواجدة في بعض مؤسسات الدولة، البيروقراطية المتخلفة وبعض القوانين والتي هي نتاج النظام السابق، والتي تتعارض مع الدستور،  النظام المصرفي غير المنسجم مع خطط الاستثمار".

واشار الى انه "تشخيصنا لهذه التحديات، يتطلب منا العمل الجاد لإزالتها وخلال السنوات المقبلة، لنستمر في عملية التنمية المستدامة،  وبموجب خطة التنمية الوطنية العراقية 2018-2022  الصادرة من قبل وزارة التخطيط العراقية، فان هذه التحديات يتم تصنيفها كالاتي،  مؤسساتي، مثل تدني الكفاءة المؤسساتية وتدهور المناخ الاستثماري، والتجارة غير المتوازنة والنظام المصرفي غير المنسجم مع فلسفة الاستثمار ودور القطاع الخاص المحدود وبقية التحديات البيئية والاجتماعية".

ولفت الى انه "ومن بين هذه التحديات الاجتماعية التي يواجهها بلدنا والتي تؤثر سلبيا على الاقتصاد هو موضوع المرأة، فالنساء في المجتمعات الشرقية بشكل عام، ولا يستثنى العراق منها، تخضع للظلم والمعاملة غير العادلة التي تنتج من العادات والتقاليد الاجتماعية القديمة، هذه الحقيقة تنعكس كمشكلة اقتصادية واجتماعية حيث أنها خلقت عقبات أمام النساء وعرقلت دورهن الانتاجي الطبيعي كعاملات وقادة".

واكد "بالطبع نحن قد بدأنا بمعالجة بعض هذه العوائق ونحن الان على مراحل مختلفة من معالجة كل واحدة منها، لكن في نفس الوقت فاننا واقعيين، نعلم اننا لا نستطيع في فترة  قصيرة  تجاوز كل المشاكل الادارية والقانونية والاحتماعية وغيرها من المشاكل المزمنة التي ورثناه من عقود من العقوبات والحروب والاضطرابات المدنية".

اترك تعليق

ذات صلة

موسوعة العراق للاخبار