عربي ودولي 2019/11/17 09:50:22 ص طباعة 713

الاحتجاجات الايرانية تأخذ منحى سياسي

الاحتجاجات الايرانية تأخذ منحى سياسي

متابعة/ الغد برس:

أفادت وكالة "رويترز"، اليوم الاحد، نقلا عن وسائل اعلام ايرانية رسمية، بان التظاهرات التي تشهدها البلاد تأخذ منحى سياسيا.

واشتبكت قوات الامن الايراني، يوم أمس مع المتظاهرين في طهران حيث اطلقت الرصاص لتفرقيهم.

وقالت تقارير محلية إن المتظاهرين رددوا هتافات مناوئة للحكومة في مختلف أنحاء البلاد بعد يوم من زيادة سعر لتر البنزين العادي إلى 15 ألف ريال (0.13 سنت أمريكي) من عشرة آلاف بالإضافة إلى ترشيد استخدامه.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة، أمس، عن مسؤول محلي قوله إن قتيلا سقط في مدينة سيرجان في إقليم كرمان وأصيب عدد آخر يوم الجمعة.

وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء ”هاجم الناس مخزنا للوقود وحاولوا إشعال النار فيها“.

وقال وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي للتلفزيون الرسمي إن قوات الأمن ستتحرك لاستعادة الهدوء إذا ألحق المحتجون على ارتفاع أسعار البنزين ”أضرارا بالممتلكات العامة“ وذلك مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد.

وأضاف ”قوات الأمن ضبطت نفسها حتى الآن وتساهلت مع الاحتجاجات. لكن الأولوية لدينا هي الهدوء وأمن الأفراد وستنجز (القوات) مهمتها باستعادة الهدوء إذا استمرت الهجمات على الممتلكات العامة والخاصة“.

وأظهرت مقاطع مصورة بثت على مواقع للتواصل الاجتماعي في إيران قيام محتجين بإشعال النار في مبان واشتباكهم مع قوات مكافحة الشغب. وفي مقاطع فيديو أخرى أغلق محتجون الطرق وأشعلوا حرائق في شوارع بطهران ومدن أخرى. وردد البعض هتافات ضد كبار المسؤولين.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقاطع والصور الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال شاهد في اتصال هاتفي مع "رويترز" طالبا ألا ينشر اسمه "الناس غاضبون جدا جدا هنا في شيراز. سمعت طلقات رصاص. المئات في الشوارع. أحرقوا سيارة شرطة صباح اليوم".

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن الاحتجاجات امتدت إلى 40 مدينة وبلدة على الأقل يوم السبت.

وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي شرطة مكافحة الشغب وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين في عدد من المدن. وأظهر مقطع فيديو نشر على تويتر محتجين يشعلون النار في أحد البنوك.

واتهم التلفزيون الذي تديره الدولة "وسائل إعلام معادية" بمحاولة تضخيم المظاهرات من خلال ”الأخبار والمقاطع المصورة الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي“.

وقال المدعي العام محمد جعفر منتظري للتلفزيون الرسمي إن المتظاهرين الذين أغلقوا الطرق واشتبكوا مع قوات الأمن ”لهم جذور قطعا خارج البلاد“.

وتحدثت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي عن بطء سرعات خدمات الإنترنت وتقييدها، في محاولة من جانب السلطات فيما يبدو للحد من الاتصالات بين المحتجين.

يرى إيرانيون كثيرون أن البنزين الرخيص في الدولة المنتجة للنفط حق لهم وأشعلت زيادة سعره مخاوف من حدوث المزيد من الضغوط المعيشية، على الرغم من تأكيدات السلطات أن عائد الزيادة سيستخدم في مساعدة الأسر الفقيرة.

وباتت قدرة الإيرانيين على شراء لوازمهم أضعف بوضوح منذ العام الماضي عندما انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق عام 2015 النووي الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى وعودة العقوبات الأمريكية عليها.

وبالإضافة إلى ارتفاع التضخم وزيادة البطالة وانخفاض الريال واستشراء الفساد ألحقت سياسة (الضغوط القصوى) التي تنتهجها واشنطن المزيد من الضرر بالاقتصاد الإيراني.

ويحرص رجال الدين الذين يحكمون إيران على منع تكرار الاضطرابات التي حدثت في أواخر عام 2017 في 80 مدينة وبلدة بسبب تدني مستوى المعيشة وترددت فيها دعوات لرجال الدين كي يتركوا الحكم. وقال المسؤولون الإيرانيون إن 22 شخصا لقوا حتفهم في تلك الاحتجاجات.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن النواب سيناقشون قرار زيادة أسعار البنزين يوم الأحد مضيفة أن بعضهم يعدون على عجل مشروع قانون لإلزام السلطات بمراجعة قرارها.

ويتنقل الإيرانيون في المدن والبلدات بسيارات خاصة أو سيارات أجرة في الغالب. ونقلت تقارير إعلامية عن الحكومة قولها إن تعريفات سيارات الأجرة ووسائل النقل العام لن يطرأ عليها تعديل.

وقالت الحكومة إنها تتوقع أن تدر زيادة أسعار البنزين نحو 2.55 مليار دولار سنويا ستخصص لزيادة دعم 18 مليون اسرة أو نحو 60 مليون إيراني من محدودي الدخل.

تتزامن هذه التصريحات مع تلويح السلطات الإيرانية بالتصدي بصرامة أكبر للاحتجاجات، التي اندلعت في عدة مناطق عقب زيادة أسعار البنزين التي قالت الحكومة إنها تندرج ضمن إجراءات لترشيد الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية.

اترك تعليق

ذات صلة

موسوعة العراق للاخبار