مقالات 2017/03/23 04:28:03 م طباعة 9426

استعادة العراق.. أميركيّاً!!

استعادة العراق.. أميركيّاً!!

يتوقف كثيرون عند مشهد الموكب الطويل لرئيس الوزراء حيدر العبادي والوفد المرافق له وهو يتحرك في شوارع العاصمة الاميركية. موكب لا يحدث إلا للضيوف المهمّين في واشنطن، وهو، الى جانب مؤشرات أخرى، يدل على اهتمام الإدارة الاميركية بهذه الزيارة.
مبعث الاهتمام هنا يعود الى أمرين، الاول: الوضع العراقي، الأمني (الحرب ضد داعش)، والسياسي (الهدوء والتحركات الأخيرة التي تنم عن توافقات وتسويات قادمة)، يعطي العراق صورة أكثر قوة وسيراً نحو الاستقرار. والثاني- وهو الأهم- هو سعي الجمهوريين العائدين الى البيت الأبيض لتأكيد أهمية العراق بالنسبة لإدارتهم. هو ذات المسعى الذي دفعهم الى الاحتفاء بأول زيارة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي الى واشنطن عام ٢٠٠٦ لدرجة ترتيب خطاب له أمام الكونغرس الذي صفق أعضاؤه للمالكي وقوفاً لأكثر من مرة.
منذ وصول الديمقراطيين الى البيت الأبيض قبل ثماني سنوات، تراجعت أولوية الملف العراقي في واشنطن، خصوصا بعد اكتمال سحب القوات الاميركية من العراق عام ٢٠١١. كانوا يعتبرون احتلال العراق خطوة “جمهوريّة” كلّفت الولايات المتحدة الكثير، وكانوا ينظرون الى الطبقة السياسية العراقية كنتاج لسياسة الجمهوريين. لم تكن هذه النظرة بعيدة عن الواقع، فالجمهوريون هم أصحاب مشروع الحرب وإسقاط نظام صدام، وكانوا- وما زالوا- يعتبرون العراق أحد ملفاتهم المهمة التي رأوا أن إدارة أوباما الديمقراطية فرّطت بها، وعودتهم الى البيت الأبيض اليوم، توفر فرصة لهم لاستعادة هذا الملف في أعلى سلّم الاولويات. من هنا كان رئيس الوزراء حيدر العبادي من بين أوائل الزعماء الذين هاتفهم ترامب بعد تسلمه مهام الرئاسة، وفي ذلك الاتصال تم توجيه الدعوة إليه لزيارة العاصمة الاميركية.
وإذا كان

اترك تعليق

قناة الغد برس على التليغرام